العنوان أدب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يوليو-1983
مشاهدات 59
نشر في العدد 629
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 19-يوليو-1983
محطة
يا هوى الأرض:
إن لكل بلاد هواها!
وإذا بدد الغيم
لن يعدم الطالبون المطر
عد إذا شئت
أو لا تعد بعدها
فالحديث له آخر..
وسيأتي الخبر!
خريف التونسي
عهد
مالي أرى الأهوال تزحف نحونا
ترمي إلينا خيلها وخيالها
مالي أرى النجم الرفيع قد انحنى
عن أمة مرضت وغاب مآلها
قد كان في التاريخ يومًا بأسها
متناسق الأغصان سامي المنتهى
فابن الوليد ومن أتى من دربه
هزوا جبالًا نعم من قد هزها
يا قادة الحرب الضروس ألا ارجعوا
لتشاهدوا ذلًا يغل شبابها
عهدًا لكم يا من دفعتم تربها
حتى علا رأس المحب زوالها
ألا ننام على الهوان فإننا
نرنو إلى جنات عدن دونها
فيها نرى الأحباب ممن قبلنا
من سطروا نهج الشهادة فوقها
*****
وهذه أبيات مختارة من قصية بعث بها الأخ محمد سعيد قائد بعنوان:
صرخة مسلم:
هيا شباب محمد لا تركنوا
لضفادع في الماء لم تتأدب
فكفى رقادًا قد تشتت شملنا
وخذوا السلاح لضرب هام الثعلب
إن الجهاد طريقنا وسبيلنا
فهو الملاذ لكل حر أو أبي
اجلوا بآيات الكتاب صدوركم
فيه سيخصب كل قلب مجدب
فمعينه حلو وعذب بارد
من نبعه خير وأفضل مشرب
لا تهجروه هو السبيل لعزنا
من يهجر الذكر الحكيم يعذب
******
أقصوصة
بهذا يعرف الله
دخل إلي يقدم رجلًا بسبب من الحاجة، ويؤخر أخرى بسبب من عزة نفسه،
وكان يزيد من ثقل قدمه المتراجعة أخت له تسير إلى جانبه بحجابها وجلبابها، فبأي لسان
يتحدث عن ضعفه أمام أخته التي رافقته تستظل برجولته وقوته..
كان يبحث عن الكلمة التي تفهمني قصده دون أن يجرح أنفته في صدره،
وفي رأسه، ولكن هيهات.. تعثر اللسان.. فاستنجد بمجموعة أوراق كانت تحملها شقيقته في
حقيبتها المتآكلة.. تناولتها من يدها الراعشة فوجدتها شهادات جامعية تشير إلى أنهما
طالبان بإحدى كليات الجامعة، كما ناولتني دفتر العائلة الذي وجدت فيه والدين يعولان
ستة عشر نفرًا في مخيم البقعة، وشاهدت مجموعة من التقارير الطبية تخص والدهما الذي
أقعده المرض وأغفله الموت.
بعد تردد كبير أعلماني أنهما بحاجة إلى مبلغ ثلاثمائة وخمسين دينارًا
ليدفعا القسط الجامعي، وكان كل فلس معي آنذاك على موعد مع أفواه جائعة تعلق على لقائه
أملًا كبيرًا لشراء كيس من الدقيق أو أوقية من اللحم.. وفكرت بالوسيلة التي أتمكن بها
من توفير هذا المبلغ لهما، دعوت الله بالفرج ووعدتهما بالخير إن وردني شيء من أهل الخير،
وأخذت عنوان سكنهما في مخيم البقعة مع اسميهما وبلدهما، وانصرفا وفي عيونهما دموع خيبة
وفي أفقهما أشباح آمال تحتضر..
أظلني الهم، والدعاء والرجاء لا يفارقانني: من أين يأتي الله بالفرج
والأموال التي تصلني في نهاية كل شهر من المحسنين تعرف سبيلها إلى بضع مئات من العائلات
المستورة مربيات الأيتام ينتظرنها بفارغ الصبر.. ولكن الرازق لا ينسى من فضله أحدًا
يسوق الرزق من حيث نحتسب ولا نحتسب.. فمن بين كومة الرسائل التي حملها إلى البريد في
ذلك اليوم وجدت في إحداها حوالة مالية بخمسمائة دينار أردني، مرسلة لأمور الخير عامة
من فاعل خير من مدينة تبوك.
داعبت الفرحة قلبي، واحتقنت الأوصال مني بسعادة روحانية، كانت تتسلل
فترتسم على العين دمعة فرح.. ورأيتها ترتسم على اليدين والقدمين حيوية ونشاطًا..
صرفت الحوالة من أحد التجار واستقللت سيارة إلى البقعة، وركنت إلى
إحدى زوايا المقعد الخلفي، مسرحًا الذهن في تقليب أطراف الموضوع مستشعرًا سعادة وأيما
سعادة.. وما كانت الأمطار الغزيرة لتخرجني مما أنا فيه، ولا البرق والرعد، وما أفقت
من التفكير إلا على صوت السائق وهو يسألني:
على اليمين يا شيخ؟ ضربت بيدي على جيبي.. آه لقد نسيت العنوان..
سيول.. أوحال.. ظلام مطبق.. وطرقات تشكو الوحدة.. يا رب.. أيمكن أن ينتهي لهفي إلى
خيبة؟! لا.. لا.. إلا إذا شاء الله.. بصيص من نور ينبعث من مكان لا يكشف نوره أي الأمكنة
هو..
قصدناه.. وإذا به صالون حلاقة متواضع.. توجهت بالحديث إلى الحلاق
وقلت: هل تعرف أحدًا من الفالوجة؟
قال: العم من الفالوجة! (وأشار بيده إلى بقية رجل تكوم على كرسي ملتفًا
بردائه الخلق) وسألته: أتعرف من يدعى أبا مرعي، قال: هو أنا.. تسمرت نظراتنا للحظة
وانهمر السرور من كل أوصالي إلى كل أوصالي.
عانقته كما لو كان صديقًا حميمًا أبعده الغياب.. ذهبنا إلى بيته
المتداعي.. قضينا ما بيننا.. ونقدته ما كنت وعدت ولديه واستأذنت.. وعلى الباب هتف لساني
مبتهلًا إلى الله: الحمد لك يا رب.. أكان معي على ميعاد؟ أم كان على ميعاد مع رزقه؟!
أم أن عنايتك الإلهية قد تدخلت لأن العمل كان خالصًا لوجهك الكريم؟! اللهم إني أشهد
أنك بهذا العمل وبمثله تعرف!
محمود زيدان السفاريني
الخنافس
من مجيري من الذين «اللواتي»
حرت فيهم بين الفتى والفتاة
شبه في السمات والسمت أعيا
كل طرف وألقب الحدقات
إيه يا زرقاء اليمامة عودي
اسعفينا بحدة النظرات
عجبًا للفتى يبدل خلقًا
صاغه الله باري السمات
ليت شعري ماذا دهاه فأمسى
في الغواني مؤنث القسمات
يتثنى جيدًا وقدًا وخصرًا
كتثني الكواعب الغانيات
بالشعور المرجلات وقد طال
عنان الذوائب المسبلات
وبصدر مقلد مستعار
من صدور النواهد الفاتنات
والمساحيق في فم وعيون
وخدود مصبوغة الوجنات
والبنان المخضوب والمعصم الحالي
ووشي الملابس اللامعات
لم يدع من مفاتن للعذارى
أو يغادر لهن من مغريات
يا بني الخنفساء كيف رضيتم
بانتساب لأحقر الحشرات
ومسختم ما أودع الله فيكم
من سجايا رجولة وسمات
ليس يأبى سمت الرجولة إلا
خنث يشتهي اشتهاء الفتاة
كيف يرجى عز البلاد بجيل
نرجسي الميول والنزعات
لا رعى الله صنعكم من شباب
مغرم بالتقليد في النزهات
تسرعون الخطى لكل وباء
مستطار بأخبث الآفات
وتهيمون بالجديد من الغرب
ولو كان أقبح العادات
كدت والله حين صرتم بنات
أتمنى لو عاد وأد البنات
شعر الدكتور حسن جاد
نشيد إسلامي
لعهد الصحوة الكبرى
أما والله قد طالا زمان الذل واللعب
وعهد الصحوة الكبرى بإسلامي المرتقب
فكونوا جنده تجدوا صباح النصر والغلب
****
مضت أيام رقدتنا وهبت أمة الهادي
كما بدأت بدعوتنا بدين الله في الوادي
فجاشت بئر زمزمنا وروت قلبنا الصادي
****
مضت أيام رقدتنا بليل الوهن والكلل
وساد الكفر معتزًا بما غزلوه من دخل
هو استمار من جاروا وبثوا الرعب في الدول
وهذا عصرهم فانظر لما قد بان من خلل
حضارتهم بلا روح ولا نور ولا أمل
فنار حديدهم أودت بأهل الأرض في العلل
تسوق الخلق في فوضى وتدمير على عجل
فكم داست على مهج وكم أعمت من المقل
وعشنا بين مكرهم حيارى الفكر والعمل
فكم حرقت مدافعهم حقول الخير والحلل
وكم سرقوا حضارتنا بلا كلٍّ ولا ملل
وكم راموا تهافتنا بديجور من الوجل
شریف قاسم
البريد الأدبي
- الأخ عثمان محمد المنصور/
الرياض:
أخانا الكريم، إننا نكرر هذه النصيحة دائمًا لكل من يرغب في التعبير
عن عواطفه شعرًا، وهي ضرورة الالتزام بقواعد اللغة الصحيحة، والأوزان الشعرية المعروفة،
بالإضافة طبعًا إلى الفكرة النبيلة والعاطفة الصادقة. ويأتي كل هذا من المران المستمر
بقراءة دواوين الشعر العربي القديم والحديث مع دراسة علم العروض في كتبه المتوفرة،
ومنها «ميزان الذهب» للسيد أحمد الهاشمي والعروض الواضح للدكتور ممدوح حقي وشكرًا لاهتمامك.
- الأخ أكرم عبد الباري:
«أين الطريق» ضاعت بين بحر الرمل
وبحر الكامل، نأمل أن تلاحظ جوابنا السابق على الأخ عثمان ومرحبًا بك دائمًا.
- الأخت أم أسامة العليابي:
من «صرخة المجاهدات» حافلة بالعاطفة ولكن الشعر فن له أصول لا بد
من إتقانها وفي جواب الأخ عثمان السابق ما يفي بالغرض إن شاء الله وبارك الله بك.
- الأخت إيمان فهد:
القصيدة ليست موزونة، ثم إن فيها كثيرًا من أخطاء النحو والصرف.
ونرجو ألا تتسرعي في النشر، وعليك استشارة مدرساتك في مسألتي النحو والعروض بارك الله
بك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل