العنوان اليوم الوطني ويوم التحرير.. الدرس والواجب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 01-فبراير-2019
مشاهدات 68
نشر في العدد 2128
نشر في الصفحة 5
الجمعة 01-فبراير-2019
تحتفل دولة الكويت يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من الشهر الجاري (فبراير 2019م) بالذكرى الثامنة والخمسين للاستقلال «العيد الوطني»، والذكرى الثامنة والعشرين لـ«يوم التحرير».
ففي 19 يونيو 1961م تم إلغاء معاهدة «الحماية البريطانية» التي وقعت في 23 يناير 1899م، وتم إعلان استقلال دولة الكويت، إلا أنه وبسبب وقوع التاريخ في حرارة الصيف، مما يصعب معه الاحتفالات بهذه المناسبة، فضلاً عن سفر العديد من الناس، فقد تم تعديل الموعد إلى يوم 25 فبراير الذي يصادف يوم تولى الحكم الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله عام 1950م.
وفي 26 فبراير 1991م تم تحرير دولة الكويت من الاحتلال العراقي الغاشم بقيادة البائد صدام حسين، الذي اجتاح الكويت بجيشه يوم الخميس 2/8/1990م، في عملية غادرة لن ينساها التاريخ.
28 عاماً مرت على تحرير دولة الكويت من هذا الاحتلال الغاشم، الذي كان صادماً بكل معنى الكلمة لكل عربي حُر ولكل مسلم عزيز، وبشكل خاص لشعب الكويت الذي عانى من ويلات تلك الهجمة الهمجية التي طالت كل البنى التحتية للدولة الكويتية.
حيث دخلت القوات العراقية الآثمة أراضي دولة الكويت واحتلتها لمدة سبعة شهور، ولكنها وجدت مقاومة شديدة ورفضاً تاماً من أبناء دولة الكويت جميعهم، الذين قاوموا احتلال النظام العراقي البائد بشتى الوسائل العسكرية والمدنية.
واليوم ونحن نستذكر ذكرى تحرير الكويت التي يعتبرها الكويتيون ولادة جديدة لهم وللكويت وهي كذلك حقاً، لا بدّ لنا جميعاً من الوقوف طويلاً أمام هذه التجربة المُرة وإعادة قراءتها، واستنباط الدروس والعبر منها.
ويأتي الاحتفال بهذين اليومين العزيزين والكويت والمنطقة والأمة الإسلامية تعيش أوضاعاً مضطربة، والأخطار تتهدد المنطقة العربية من كل جانب، وبالأخص الإقليم المحيط بنا؛ وهذا يدعونا جميعاً بكافة قوى وفئات الشعب الكويتي -كواجب وطني– للاستفادة من دروس الاحتلال والأخطاء التي حدثت منذ التحرير إلى يومنا هذا، والحذر مما يجري حولنا، وتقديم ما يلزم في سبيل التوافق والوفاق؛ إعلاءً لمصالح الوطن، وتحقيقاً لوحدة الشعب الكويتي -التي تجلت أثناء الاحتلال العراقي الغاشم- وسعياً للوئام والتماسك الاجتماعي؛ حتى يتفرغ الوطن بكل قواه وأبنائه؛ حكومة وشعباً؛ للانطلاق نحو التنمية والتقدم والازدهار بقيادة سمو أمير البلاد، حفظه الله.
وهي فرصة مواتية لمراجعة الوضع في المجتمع الكويتي؛ بُغية الإصلاح، وإزالة كل العوائق أمام عودة الكويت كما كانت دائماً واحة للديمقراطية، ومثالاً يُحتذى به في التماسك الاجتماعي والشعبي، والتميز الاقتصادي، وعلى الحكومة والمعارضة التوافق حول مشروع إصلاحي نهضوي، حتى نستطيع مواجهة التحديات والأخطار التي تحيط بنا من كل جانب.
(وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣ وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ
وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥) (آل عمران).