; السودان: إجهاض محاولات الانقلاب الفاشلة ضد حكومة البشير | مجلة المجتمع

العنوان السودان: إجهاض محاولات الانقلاب الفاشلة ضد حكومة البشير

الكاتب محمد حسن طنون

تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2007

مشاهدات 62

نشر في العدد 1762

نشر في الصفحة 15

السبت 28-يوليو-2007

  • يخفي الكثير من المؤامرات القادمة 

أزاحت الحكومة السودانية يوم السبت ١٤ يوليو الجاري الستار عن تفاصيل المحاولة التخريبية التي قادها سياسيون وعسكريون، بقيادة مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الأمة «الإصلاح والتجديد» المنشق عن حزب الأمة القومي الذي يقوده ابن عمه السيد الصادق المهدي.

وتحدث نائب مدير الأمن السوداني اللواء محمد عطاء -في مؤتمر صحفي- عن بعض تفاصيل المخطط، قائلًا: حاول بعض السياسيين أن يوجدوا للمخطط نوعا من أنواع الحشد والتوافق السياسي، حيث ساروا على مسارين سياسي وعسكري، لاستقطاب عدد من العسكريين المحالين على المعاش، وبحثوا عن أصحاب الخبرات الذين سبق لهم الاشتراك في محاولات انقلابية سابقة.

إلا أن عددًا كبيرًا من الضباط رفضوا الفكرة من أساسها وعارضوها، لأنهم يعتقدون أنه لا يوجد سبب لهذا العمل التخريبي، هؤلاء الرافضون ساعدوا الأجهزة الأمنية كثيرًا في احتواء هذا المخطط وإفشاله.

حددت الخطة أن تكون ساعة الصفر هي يوم الأحد ١٥/٧، ولكن بعضهم رأى تأجيل الموعد ليوم آخر لتكملة الترتيبات، وقد رأت الأجهزة الأمنية إحباط المحاولة قبل البدء في التنفيذ حتى لا تدخل البلاد في فوضى ومعارك.

أطراف أجنبية

أفادت المعلومات أن هناك أصابع أمريكية ضالعة في المؤامرة، لكن السفارة الأمريكية في الخرطوم أصدرت بيانًا نفت علاقة واشنطن بأي مؤامرة تخريبية، وأنها لا تعلم إن كانت المؤامرة حقيقية أم لا؟!

إلا أن نفي السفارة ضلوعها في المؤامرة وتشكيكها في وجود مؤامرة أعادا إلى الأذهان سوابق المخابرات المركزية الأمريكية في حبك مؤامرات الانقلابات في العالم الثالث عامة وجمهوريات أمريكا اللاتينية خاصة.

مبارك فاضل المهدي: والذين يعلمون تاريخ السيد مبارك المهدي لا يستبعدون المؤامرة إذ إنه كان الأمين العام للتجمع الديمقراطي المعارض، وقد تعاون مع بارونة كوكس، رئيسة منظمة التضامن المسيحي، وأمدها بالمعلومات.. لإسقاط حكومة الإنقاذ. 

كما يذكر السودانيون أنه هو الذي زود أمريكا بالمعلومات الخاطئة في أغسطس ۱۹۹۸م، وعلى ضوئها قامت أمريكا بضرب مصنع الشفاء في الخرطوم بحري، وفجأة إذا بالرجل المعارض الشرس لنظام الإنقاذ يتصالح مع النظام وينشق عن حزب الأمة ويكون جسمًا مناوئًا لابن عمه الصادق المهدي، وتقلد بموجب التصالح منصب مساعد رئيس الجمهورية، ولكنه أعفي من منصبه بسبب إصراره على زيارة أمريكا، دون إذن ورغبة الرئيس عمر البشير، الذي تأكد لديه أنه قد أعد ملفًا كاملًا لكيفية التخلص من نظام الإنقاذ ليقدمه للمسؤولين في أمريكا، طالبًا الدعم والتمويل والاتفاق على التفاصيل والجوانب الأخرى للعملية. 

كما كشفت جهات إقليمية ودول جوار ما يقوم به الرجل، حيث حاول إقناع تلك الدول بفكرته، ولكن تلك العواصم تجاهلته، وكشف بعضها السر للحكومة السودانية.

حالة تأهب

ويشير العقيد «عبد الجليل ريفا» بجهاز «أمن مايو» أنه وبعد آخر محاولة انقلابية في عام ۱۹۹۲م، ظهرت بعض الاضطرابات داخل القوات المسلحة، أخذت أشكالًا قبلية، دون خروج عن القانون.

وأوضح «ريفا» أنه قبل قيام هذه الحركة الانقلابية والتي أسندت إلى مبارك الفاضل كان يجري خلف الأروقة الحزبية وبين بعض الانتماءات العقائدية الأخرى حوارًا، حول ضرورة التحالف لإسقاط النظام القائم عن طريق الانتفاضة. 

ويأتي في نفس السياق بعض التصريحات من بعض فصائل دارفور المسلحة. الداعية لنقل الحرب إلى الخرطوم وقيل ذلك في أكثر من مناسبة الأمر الذي جعل الأجهزة الأمنية في حالة تأهب، وعجل بكشف الانقلاب.

خيوط صهيونية

وكشف «عبد الجليل ريفا» عن المحاولة الانقلابية كانت ستتم بأسلوب حرب المدن والتي تنفذ بعد دراسة تامة لمخارج وشوارع العاصمة وتقسيمها إلى محاور، وتستخدم فيها الأسلحة الخفيفة بعد المعاينة الميدانية للقطاعات العسكرية وإغلاق الكباري وتعطيل شبكتي المياه والكهرباء وشل الحركة الداخلية لوكالات الأنباء، ماعدا بعض أجهزة الأمم المتحدة التي تروج لمثل هذه الحالات.

ويؤكد ريفا وجود ارتباط خارجي وتحديدًا مع جهاز الموساد الصهيوني الذي بدأ في تدريب أعداد كبيرة من أبناء دارفور حيث يوجد الآن نحو ۱۰۰۰ شاب وشابة في إسرائيل يتدربون في صحراء النقب.. وهم الدفعة الرابعة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

522

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

580

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8