العنوان بريد المجتمع: همسة
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1992
مشاهدات 65
نشر في العدد 1012
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 18-أغسطس-1992
كن مؤمنًا
هناك شباب أخيار
قدموا ويقدمون لمجتمعهم ما يحاولون به إصلاحه وإيقاظه من سباته العميق، تجدهم يتوقدون
عملًا ودعوة، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا. فمن دافع الحب لهم ورغبة في
مشاركتهم، أحببت أن أهمس في آذانهم وأذكرهم، قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ
فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات – آية 55).
فيا أيها الأحبة
أذكركم بمجتمع صغير كل منا قد أمضى فيه عمرًا طويلًا، وسنين تلو سنين في السراء
والضراء وفي الصيف والشتاء، ألا وهو بيتك الذي تعيش فيه، ماذا قدمت له وماذا أصلحت
فيه وهل لك دور إصلاحي فيه كما تفعل في مجتمعك الخارجي؟ هل جلبت لأهلك الشريط
الإسلامي والكتيب المناسب؟! هل قدمت لهم النصيحة بالأسلوب الحسن؟! هل أزلت أو
حاولت إزالة المنكرات بالأسلوب المناسب؟! هل كنت قدوة أمامهم كما تفعل عند
أصحابك؟! هل رفعت أكف الضراعة إلى الله سائلًا هدايتهم وثباتهم على الحق؟! هل كنت
بارًا بوالديك؟! هل وهل؟
إذا كنت كذلك
فهنيئًا لك ووفقت للخير، وإن كنت غير ذلك فتدارك نفسك قبل أن تندم، ولَاتَ ساعة
مندم، حين تريد فعل ذلك فلا تستطيع، إما لحلول منيتك أو لظرف يصعب عليك تجاوزه.
أخي لا تقل إني
لا أستطيع فهذه مطية المنهزم، بل حاول واستعن بالله ولا تستعجل قطف الثمرة قبل بدو
صلاحها، فسوف تجدها إن شاء الله تنتظر قطافها، وليكن قدوتك في ذلك نبي الهدى صلى
الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»،
وليكن الدافع لك قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا
أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم – آية 6).
وأنت يا أخي لست
مطالبًا بإخراج قلوبهم وغسلها وتنقيتها، فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن
يقلبها كيف يشاء، ولكن دورك في تبليغهم ونصحهم وأمرهم بالمعروف وإعانتهم عليه
ونهيهم عن المنكر وإزالته من طريقهم.. فيا أخي البدار البدار، فقد عرفتك متوقدًا
نشيطًا.
زومان بن ناصر –
الرياض
مسلمو يوغسلافيا أمام خطر الإبادة
ما زالت السياسة
العنصرية المتطرفة التي يمارسها الزعيم الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش في يوغسلافيا
التي حولتها الأحداث إلى بحيرة دماء مستمرة على أشدها.
ولما كان الآلاف
من المسلمين يقتلون في البوسنة وكوسوفو كان المئات منهم يعتقلون كرهائن. ويحاول ما
لا يقل عن 350 ألف شخص من المسلمين اللجوء إلى دول مختلفة، تاركين مساكنهم بغية
إنقاذ أرواحهم. إذ لا يمر يوم إلا ويُسكب فيه دم مسلم بريء لا ذنب له.
وأخيرًا تم سفك
دماء الأبرياء الذين كانوا في انتظار شراء الخبز يوم 27 مايو؛ حيث تم قصفهم بمدافع
الهاون من قبل الصرب، مما أدى إلى مقتل 20 مسلمًا بريئًا، وقد وصف الحادث بأنه
مرعب ومدهش حتى من قبل الزعماء الصرب المحليين أيضًا.
ومن بين آخر
الأنباء التي وصلتنا من المنطقة هو تشكيل معسكر خاص للنساء المسلمات في المناطق
التي يتكاثر فيها الصرب، وأنه تم إصدار بيان من قبل الرهبان الأرثوذكس حول جواز الاستحياء
من هؤلاء النسوة، وقد تم استحياء بعض منهن، وهدمت بعض الجوامع في نفس المنطقة.
وفي المدارس
الابتدائية الصربية يتم إنشاء وتربية جيل جديد من الجناة، ويُفعم عقولهم بكلام
فارغ ضد الدين الإسلامي، على أنه سبب فساد العالم، وعليه يستوجب قطع رؤوس المسلمين
كلهم.
وفي القرى
التابعة لمدينة سنجاق المحاطة بالدبابات للعصابات الصربية، يقتل المئات من الرجال
المسلمين المدنيين الذين تجاوزت أعمارهم 15 عامًا، إلا أن إخواننا في طريق الحق
مستمرون على نضالهم بقوة الإيمان.
وتجد العالم
الغربي الذي لم يتردد في اتخاذ قرار المداخلة العسكرية في حرب الخليج وفي الزمن
الذي رآه مناسبًا، نجده اليوم يكتفي باتخاذ قرار التجريد السياسي والاقتصادي فقط،
إذ لا يمكن قبول هجوم صربيا على البوسنة بحجة كون ثلث نفوس البوسنة من الصرب،
فالجريمة الإنسانية هناك واضحة وضوح الشمس حيث يتحتم العمل قبل فوات الأوان لإيقاف
الصرب الذين يتحركون بأفكار صليبية تعود للعصور الوسطى، وذلك من أجل تبديل التركيب
السكاني للبلد وجعل المسلمين أقلية بإبادتهم في البوسنة وكوسوفو وسنجاق من جهة،
ومن جهة أخرى بإجبارهم على النزوح من أماكنهم.
وقد أشار الرسول
الكريم (صلى الله عليه وسلم) في أحاديثه الشريفة إلى أنه ليس من المسلمين من لا
يهتم بأمور المسلمين وكربهم، وبهذا أفاد وبشكل موجز على أن الإسلام هو دين
التضامن. إن للعالم الإسلامي القوة والقدرة على إيقاف هذه الحرب التي ليست إلا
محاولة لمسح الدين الإسلامي في يوغسلافيا.
فلنستخدم هذه القدرة
التي منحها الله للدين الإسلامي قبل فوات الأوان. والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
جمعية التضامن
للمهاجرين اليوغسلافيين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل