العنوان قصة هداية قصة واقعية حدثت في إحدى الدول الغربية
الكاتب أبو حفص الملكي
تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-1989
مشاهدات 62
نشر في العدد 931
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 05-سبتمبر-1989
قصة هداية
قصة واقعية حدثت في إحدى الدول الغربية
عبثًا حاولت إصلاحه ونصيحته.. فهو منغمس
في الشهوات إلى أذنيه.. وكلما ذكرته بالله وأمر الآخرة وأنه لابد أن يلتفت إلى دراسته
لأنه ما جاء إلى هذه البلاد إلا من أجل الحصول على العلم والشهادة.. كلما ذكرته بذلك
سخر مني وتعلل بأعذار واهية.. ولما كنت طالبًا مثله.. وضقت ذرعًا به قررت التفرغ لدروسي
وتركته وشأنه وانقطعت أخباره عني فترة ليست بالقصيرة ثم فوجئت به ذات يوم يلقاني بتحية
الإسلام ووجهه يشع نورًا وقد بدت على محياه علائم الصلاح والتقوى فدهشت للأمر فسألته
عن سر هذا التغيير الطيب في حياته.. فأخبرني بأمر قائلًا: لقد كنت دائمًا تنصحني وتذكرني
بالله ولكنني لم أكن أتعظ وذلك لغلبة الشهوات ورفاق السوء على نفسي.. وقد ذهبت معهم
ذات يوم إلى دولة مجاورة للسياحة وطلب المتعة الحرام.. ودخلنا أحد المطاعم لتناول الغداء..
ورأينا فتاتين تتناولان الطعام بجوارنا.. ولما كنت صاحب خبرة في مثل هذه الأمور.. فقد
تحدثت مع إحداهن فوجدت استجابة منها فنظرت إلى صديقي فغمزني مشجعًا على المضي في استدراج
الصيد.. وأخذت أتحدث معها فسألتني عن بلدي وأصلي واسمي.. فأخبرتها بأنني عربي مسلم
أتابع دراستي في الدولة الغربية المجاورة وعرفتهما بصديقي وكان حديثنا بالإنجليزية
معهن.. ثم حدث ما لم يكن في حسباننا.. لقد نهضت إحداهما وصرخت فينا بلغة عربية أقرب
إلى الفصحى بلكنة أجنبية: ألا تستحيان ألا تخجلان وأنتما تطلبان منا المتعة الحرام؟!
ألا تعلمان أنا مسلمتان؟! لا يغرنكما مظهرنا! فالمسلمون مضطهدون في هذا البلد ولا نستطيع
الجهر بإسلامنا.. ولكننا متمسكتان به.. لقد كنا ننتظر أن تأتيا لتسألونا عن أحوالنا
وتتفقدا أحوالنا فإذا بكما تأتيان لهتك أعراضنا.. ثم قامتا وانصرفتا.. وسط ذهولنا..
وكان ذلك أعظم وأقسى درس تلقيته في حياتي.. ثم استقام أمري وتركت ما كنت فيه من عبث
ومجون وعدت إلى ربي وأسأله أن يثبتني على الهداية.. ولكم تمنيت أن أجد تلك الفتاة فأشكرها
على صنيعها ولكنني لم أجدها.. وأنا أدعو لها بظهر الغيب.
• أخوكم
أبو حفص المالكي