; الحكومة الأمريكية تشارك اللوبي الصهيوني في الحملة لتقليص المساعدات الأمريكية لمصر | مجلة المجتمع

العنوان الحكومة الأمريكية تشارك اللوبي الصهيوني في الحملة لتقليص المساعدات الأمريكية لمصر

الكاتب محمد دلبح

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1997

مشاهدات 67

نشر في العدد 1251

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 27-مايو-1997

انضمت الحكومة الأمريكية إلى الكونجرس في محاولات الضغط على مصر في أعقاب ما قيل إنه تغير في السياسة المصرية إزاء عملية التسوية العربية- الإسرائيلية، وأنها تمارس ضغوطًا على بلدان عربية لتعديل مواقفها من تلك العملية باتجاه التصلب.

ويتزعم رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأمريكي بنيامين غيلمان «جمهوري من ولاية نيويورك» وعضو اللجنة توم لانتوس «ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا» -وهما صهيونيان من أشد أنصار إسرائيل ومعاديان للقضايا العربية- الحملة ضد مصر والتي كان قمتها في جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة لهذا الغرض يوم العاشر من شهر أبريل الماضي، حيث تم دعوة ممثلين للوبي الصهيوني للحديث أمام اللجنة، وهما إبراهام فوكسمان -مدير رابطة مكافحة تشويه السمعة التابعة للمنظمة الصهيونية- بنياي بريث «أبناء العهد» وروبرت ساتلوف -مدير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى- الذي يعتبر المؤسسة الفكرية للوبي اليهودي بواشنطن.

وقد أعرب المتحدثون في الجلسة عن الانزعاج من الموقف المصري إزاء إسرائيل وعملية التسوية العربية الإسرائيلية ككل، حيث قالوا إنهم يعتقدون أن مصر وراء التشدد العربي والفلسطيني. 

وقد اقترح لانتوس تقديم مشروع قانون يربط المساعدة الأمريكية السنوية التي تقدم إلى مصر والتي تبلغ نحو ملياري ومائتي مليون دولار بتقدم عملية التطبيع مع إسرائيل وفق ما تنص عليه اتفاقيات كامب ديفيد. 

غير أن الحكومة الأمريكية التي شعرت بأن الموضوع قد أصبح جديًا في الكونجرس خشيت من مغبة زيادة التصعيد ضد مصر، حيث تدخلت لتخفيف لهجة الكونجرس ضد مصر، خاصة بعد وصول أسامة الباز -وكيل أول وزارة الخارجية المصرية، ومستشار الرئيس حسني مبارك للشؤون السياسية- إلى واشنطن الشهر الماضي الذي أعرب عن انزعاج الحكومة المصرية مما يجري ضد مصر في واشنطن، وهو ما اضطر نائب الرئيس الأمريكي البرت جور للاتصال بتوم لانتوس الذي يتزعم الحملة ضد مصر، طالبًا منه سحب المشروع وقد توصلا إلى اتفاق لتحويله إلى قرار غير ملزم يدعى «سينس أوف كونجرس» ويفي بالغرض بإرسال إشارة إلى الحكومة المصرية، وجاء فيه «أن ما سيحدد مستقبل التأييد لمستويات الدعم الأمريكي لمصر هو ما إذا كانت مصر ستفي بواجباتها والتزاماتها في تطوير علاقات طبيعية مع إسرائيل ودفع السلام معها قدمًا، إضافة إلى مصالح وقضايا أخرى حيوية للولايات المتحدة في مصر والعالم العربي أيضًا.

وكانت الحكومة الأمريكية قد شاركت في الحملة ولكن على طريقتها الخاصة، حيث أوقفت وزارة الدفاع الأمريكية العمل بالترخيص الذي كان يتم بموجبه تزويد مصر بمعلومات حول الطائرات الأمريكية من طراز «إف ١٥» وكذلك بيع مصر صواريخ من طراز «تاو ۲ بي»، وينتمي إلى منظومة صواريخ «تاو» الأمريكية، ويقلق هذان النوعان من الأسلحة إسرائيل لأن طائرات «إف ١٥» تحمل من الأسلحة أكثر مما تحمله طائرة «إف ١٦، وأن صاروخ تاو ۲ بي» سيضيف تعزيزًا للقدرات العسكرية المصرية المضادة للدبابات.

وفي محاولة لدق إسفين بين مصر والأردن أبلغ توم لانتوس مسؤولين أردنيين أن الطريقة الوحيدة لزيادة حجم المساعدة الأمريكية السنوية للأردن لتصل إلى ٢٥٠ مليون دولار هي في تخفيض المساعدة السنوية المقررة لمصر، ومن المعروف أن المساعدة الأمريكية للأردن لا تتجاوز حاليًا ٤٠ مليون دولار، وقد طلبت حكومة بيل كلينتون من الكونجرس زيادة المساعدة للأردن بمقدار ثلاثين مليون دولار أخرى للعام المالي ۱۹۹۸م.

وتبحث الحكومة الأمريكية وفق ما ذكره مسؤول أمريكي -طلب عدم الإفصاح عن هويته- إمكانية منح الأردن ٥٠ مليون دولار إضافية على أن يتم اقتطاعها من المساعدة الأمريكية الإجمالية الإسرائيل «۳ مليارات دولار»، ومصر «۲,۲ مليار دولار»، غير أن أنصار إسرائيل في الكونجرس يريدون أن تستقطع فقط من المساعدة المخصصة لمصر.

وذكرت مصادر في الكونجرس الأمريكي أن حكومة كلينتون تحتاج إلى تعاون الحكومة الإسرائيلية لإقناع اللوبي الصهيوني بعدم معارضة اقتراحها الخاص بالأردن.

الرابط المختصر :