; هل ينجو من التآمرات الخارجية والداخلية؟السودان يستأنف مفاوضاته مع متمردي دارفور | مجلة المجتمع

العنوان هل ينجو من التآمرات الخارجية والداخلية؟السودان يستأنف مفاوضاته مع متمردي دارفور

الكاتب حاتم حسن مبروك

تاريخ النشر السبت 01-مايو-2004

مشاهدات 70

نشر في العدد 1599

نشر في الصفحة 29

السبت 01-مايو-2004

hatimline@hotmail.com

استأنفت الحكومة السودانية مفاوضاتها مع حاملي السلاح في دارفور بغرب السودان في العاصمة التشادية أنجمينا، بعد توقفها بضعة أيام، وذلك في إطار الجهود الإفريقية الساعية إلى إنهاء الحرب الأهلية التي اشتعلت هناك منذ فبراير 2003.

وقال محمد عبد الله وزير الدولة للشؤون الإنسانية إن الوسيط التشادي يجري مشاورات مع الحكومة وحاملي السلاح لتشكيل لجنة وقف إطلاق النار، متوقعًا أن يتقدم الوسيط بتصوره للطرفين قريبًا حول آلية المراقبة والجهات المشاركة فيها ومكان عملها.

وفى أعقاب عودته من غرب دارفور أعلن إبراهيم حامد وزير الشؤون الإنسانية عودة 14 ألفًا من النازحين من تشاد لمناطقهم على الحدود التشادية، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا ولجانًا مشتركة من الشرطة والمواطنين والقبائل لتأمين القرى والطرق والعمل على بسط التعايش السلمي وإعادة النسيج الاجتماعي للمنطقة.

وكان الفصيلان المتمردان في دارفور أعلنا في منتصف الشهر الماضي انسحابهما من محادثات السلام احتجاجًا على مواصلة الحكومة السودانية هجماتها على دارفور - على حد قولهما- رغم الهدنة الموقعة بين الطرفين. إلا أن الفصيلين المسلحين توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحكومة يوم 7 من الشهر الماضي بهدف إقامة ممر لإيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين في دارفور.

ومن ناحية أخرى أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف أن السودان سمح بتوجه بعثة من الأمم المتحدة إلى دارفور للقيام بتحقيق حول خروقات لحقوق الإنسان في المنطقة، وقال المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة: أبلغتنا السلطات السودانية للتو أنها ستسمح لفريقنا بالتوجه إلى الخرطوم ومنها إلى دارفور.

وكان كوفي عنان قد دعا المجتمع الدولي يوم 7 من الشهر الجاري إلى التدخل - حتى بالوسائل العسكرية - في السودان(!) في حال رفضت الخرطوم السماح بدخول المساعدة الإنسانية إلى دارفور.

وفي الاتجاه ذاته رحبت الحكومة السودانية بقرار لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف الذي برأ السودان من الإدانة واعتمدت مشروع قرار حول الأزمة الإنسانية بدارفور! على الرغم من محاولات أمريكا لاتخاذ مواقف أكثر تشددًا.

وأشاد .د. مصطفى عثمان بانتصار السودان وهزيمة مشروع قرار الإدانة الأوروبي في لجنة حقوق الإنسان الدولية ضد السودان، وقال: إن الحكومة تعرضت خلال أعمال لجنة حقوق الإنسان بجنيف لأشرس هجمة دبلوماسية داخل التصويت لتمرير مشروع القرار الذي جاء تحت البند 4 المعروف ببند الإدانات في دستور اللجنة الدولية.

ويتهم أمريكا بعرقلة السلام في الجنوب

اتهمت الحكومة السودانية أمريكا بأنها المسؤولة عن المأزق الحالي في مفاوضات السلام الجارية بكينيا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب، وذلك عبر تهديدها بفرض عقوبات على الخرطوم.

وندد وزير الخارجية السوداني د. مصطفى إسماعيل بالقانون الأمريكي، مؤكدًا أن حكومته ليست لديها أي نية لتعليق المفاوضات الجارية في كينيا، ودعا أمريكا إلى عدم القيام بمبادرات «سلبـيـة»، يمكن أن تؤثر على عملية السلام، خاصة عبر تطبيق هذا القانون.

 وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أمهلت أول أبريل الماضي الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان حتى يوم 21 من الشهر نفسه للتوصل إلى اتفاق سلام، وإلا يتعرض السودان لعقوبات بموجب قانون وقعه الرئيس الأمريكي جورج بوش في أواخر أكتوبر الماضي.

وينص القانون المذكور على فرض عقوبات على السودان في حال عدم تفاوض حكومته بحسن نية مع حركة التمرد. ويجري الرئيس الأمريكي بوش كل 6 أشهر تقييمًا للتقدم المسجل في مفاوضات السلام السودانية انتهى في 21 من الشهر الماضي.

وبموجب هذا القانون تسعى أمريكا إلى منع السودان من استخدام عائداته النفطية لشراء أسلحة، وإلى تشجيع مجلس الأمن الدولي على تبني قرار يقضي بفرض حظر على مشتريات الأسلحة.

وفي تطور لاحق سافر رئيس الوفد السوداني علي عثمان طه إلى الخرطوم يوم 16 من الشهر الماضي لإجراء مزيد من المشاورات مع حكومته ولم يرجع - حتى كتابة هذا التقرير إلى كينيا- ونتيجة لذلك انسحب قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان من مقر المفاوضات في «نيفاشا» بسبب تأخر عودة النائب الأول من الخرطوم في الموعد المقرر له يوم 20 من الشهر الماضي.

وقد وصل وفدا الحكومة السودانية والحركة الشعبية إلى المراحل النهائية من المفاوضات التي ترعاها دول الإيقاد، إلا أنها أصيبت بجمود عقب اصطدامها بخلافات حول بعض القضايا.

ومن نقاط الخلاف بين الجانبين ما إذا كان سيتم تطبيق الشريعة الإسلامية على العاصمة الخرطوم بصورة فردية أم كلية، ومسألة اقتسام السلطة، إضافة إلى كيفية إدارة مناطق النيل الأزرق وجبال النوبة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

159

الثلاثاء 07-أبريل-1970

أحداث السودان

نشر في العدد 8

131

الثلاثاء 05-مايو-1970

صحافة - العدد 8