العنوان الإسلاميون يكتسحون انتخابات الجمعيات الطلابية
الكاتب عبدالمجيد محمد
تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1984
مشاهدات 74
نشر في العدد 690
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 06-نوفمبر-1984
- الاتجاه الإسلامي يفوز بـ 16 جمعية من 20 جمعية ورابطة طلابية
- انتخابات هذا العام تميزت بانفراز مختلف الاتجاهات
- اكتساح الإسلاميين بالانتخابات أسقط دعاوى كل المستخفين بعقليات طلبة الجامعة
- سقوط جمعية القانون ضربة قاصمة لأنصار الفكر اليساري في الجامعة
أثبتت الانتخابات الطلابية في الجمعيات العلمية والتي انتهت الأسبوع الماضي أن الاتجاه الإسلامي هو المسيطر على الساحة الطلابية بمختلف فئاتهم وجنسياتهم؛ فقد فازت القوائم التي تتبنى الاتجاه الإسلامي في معظم الجمعيات العلمية، وبلغ عددها 16 جمعية من مجموع 20 جمعية ورابطة طلابية، حيث أضاف الإسلاميون جمعية القانون إلى رصيدهم هذا العام، بعد أن كانت بيد غيرهم من أنصار (الوسط الديمقراطي)، ويلاحظ في انتخابات هذه السنة أن الاتجاهات الطلابية انفرزت أكثر عن العام الماضي في بعض الجمعيات، فبرزت مثلًا قوائم من أنصار (الاتحاد الإسلامي)، وقوائم من أنصار (الائتلافية)، وقد كان الفوز حليفًاً لأنصار الائتلافية في تلك الجمعيات.
وقد عرضنا في عدد سابق نتائج ثلاث جمعيات أجريت انتخاباتها، وهي الهندسة، والإحصاء، والمحاسبة، وفيما يلي عرض موجز عن نتائج انتخابات الجمعيات الأخرى.
جمعية الرياضيات:
فازت قائمة الائتلاف الإسلامي بمقاعد الهيئة الإدارية للمرة الرابعة على التوالي؛ حيث حصلت على 330 صوتًا ملتزمًا، وحصلت القائمة المنافسة لها؛ أي القائمة المستقلة على 257 صوتًا ملتزمًا، والقائمة المستقلة تخوض الانتخابات لأول مرة، وكانت مفاجأة هذه الانتخابات حيث كان الفارق بينها وبين الائتلاف الإسلامي 73 صوتًا فقط، وهو فارق قليل قياسًا للعام الماضي، ويرجع السبب في ذلك في تصوري لوجود بعض العناصر الطلابية الكويتية المعروفة في تلك القائمة، إلى جانب دعم أعضاء قائمة الوسط الديمقراطي لها حيث كانوا هم الذين يناقشون بحدة الجمعية العمومية، ولم يخوضوا الانتخابات بقائمتهم المعروفة التي تسمى تارة «الائتلافية»، و«الرياضية» تارة أخرى.
جمعية البيولوجي:
احتفظت القائمة الحيوية ذات الاتجاه الإسلامي بمقاعد الهيئة الإدارية للسنة الثانية على التوالي، وكان الفارق بينها وبين القائمة البيولوجية التي تمثل تجاه الوسط الديمقراطي في الأصوات الملتزمة 80 صوتًا تقريبًا.
جمعية الكيمياء:
فازت القائمة المتحدة والتي تمثل فكر الوسط الديمقراطي بانتخابات هذه الجمعية بفارق قليل بالنسبة للأعوام السابقة عن القائمة الإسلامية الكيميائية، وهو 39 صوتًا فقط.
جمعية الفيزياء:
فازت القائمة العلمية ذات الاتجاه الإسلامي بالتزكية؛ حيث لم ترشح أي قائمة أخرى ضدها، حيث تشتت القائمة المنافسة لهم.
جمعية الجيولوجيا:
برزت عدة قوائم في انتخابات الجمعية ذات عدة اتجاهات؛ حيث إن الجمعية كانت محسوبة دائمًا على الوسط الديمقراطي، وقد خاضت الانتخابات أربع قوائم، وهي: الجيولوجية، والاعتدال الجيولوجي، وقائمة الوحدة الإسلامية، والقائمة الثانية عبارة عن تألف قائمتي الاتحاد الجيولوجي واعتدال الجيولوجي، وهما تحملان اتجاهًا إسلاميًا، وقد فازت بالانتخابات القائمة الجيولوجية بفارق 22 صوتًا ملتزمًا عن الاعتدال الجيولوجي.
جمعية الإدارة العلمية:
زاد الفارق بين قائمة التعاون الإداري المحسوبة على الاتجاه الإسلامي والتي فازت بالانتخابات، وبين قائمة الإداريون المحسوبة على اتجاه الوسط الديمقراطي حيث بلغ 65 صوتًا، بينما كان العام الماضي 35 صوتًا ملتزمًا.
رابطة الاقتصاد والعلوم السياسية:
فازت قائمة الوسط الديمقراطي بمقاعد الهيئة الإدارية للرابطة بفارق كبير عن القائمة المعتدلة التي تتبنى الاتجاه الإسلامي، حيث بلغ 118 صوتًا هذا العام. ويرجع السبب في ذلك إلى ميل أصحاب الاتجاهات الفكرية التي تخالف الاتجاه الإسلامي إلى التركيز في التخصصات السياسية والاقتصادية، مما يجعل فوز الوسط الديمقراطي المتكرر مضمونًا.
جمعية الفلسفة:
استطاعت قائمة التآلف الطلابي التي تتبنى الإسلام منهجًا لها أن تفوز باكتساح بانتخابات الجمعية، وجاء في المركز الثاني القائمة الإسلامية، وفي المرتبة الثالثة قائمة الوحدة الطلابية التي تمثل الوسط الديمقراطي داخل الجمعية، وقد بلغ الفارق بين التآلف والإسلامية 281 صوتًا ملتزمًا، وجدير بالذكر أن القائمة التي حازت على المركز الأخير ألقت بكل ثقلها بهذه الانتخابات، خصوصًا أنها وجدت مساندة من أحد دكاترة القسم.
جمعيتا الجغرافيا والتاريخ:
فازت بهما قائمتا المجددون في الجغرافيا، والمؤرخون في التاريخ بسهولة ودون تنافس يذكر، وكلا القائمتين تمثلان الاتجاه الإسلامي.
جمعية اللغة الإنجليزية:
رغم فوز الائتلاف الطلابي ذات الاتجاه المؤيد للوسط الديمقراطي إلا أنه قل الفارق في الأصوات بينها وبين قائمة الائتلاف الإسلامي بنسبة ملحوظة عن العام الماضي؛ حيث انخفضت إلى النصف.
جمعية اللغة العربية:
خاضت قائمة المجددة التي تمثل فكر الوسط الديمقراطي هذه الانتخابات، بعد أن كانت تفوز فيها القائمة الأدبية بالتزكية، وقد استطاعت الأدبية أن تؤكد جدارتها بالجمعية، وتفوز بالانتخابات بفارق جيد قدره 36 صوتًا ملتزمًا.
جمعية القانون:
كانت انتخابات جمعية القانون من أشد الجمعيات سخونة هذا العام؛ حيث ظهرت التحديات بين القوائم واضحة، وقد استطاعت قائمة المتحدون المحسوبة على الائتلافية أن تكتسح الانتخابات، وتفوز بفارق 120 صوتًا ملتزمًا عن القائمة القانونية التي تمثل توجه الوسط الديمقراطي، وكانت القائمة القانونية قد فازت العام الماضي بتسعة مقاعد، بينما حصلت المتحدون على أربعة مقاعد؛ أي أن القانونية هي التي أمسكت بزمام الجمعية، ورغم كل التحديات والإشاعات ضد المتحدون إلا أنها استطاعت أن تسترجع جمعية القانون لها بفارق ليس له مثيل، وكانت نتيجة الانتخابات ضربة قاصمة لأنصار الفكر اليساري داخل الجامعة وخارجها خاصة لاتجاهات بعض الصحف التي وقفت مع القائمة الخاسرة.
رابطة الطب وجمعية العلوم الطبية المساعدة:
فاز الإسلاميون في انتخابات هذه النقابتين، إلا أن التنافس كان شديدًا في جمعية الطب المساعد بين القائمة الطبية ذات الاتجاه الإسلامي، وبين قائمة التعاون الطبي التي تؤيد الوسط الديمقراطي؛ ويرجع ذلك إلى وجود نوع من الفتور بين أعضاء القائمة الطبية في العمل، وعدم وجود الأسماء الرنانة في القائمة، إضافة إلى استغلال القائمة المنافسة للعناصر الطلابية المستجدة التي ليس لها انتماء.
جمعية الشريعة:
جرت لأول مرة انتخابات في جمعية الشريعة؛ حيث كان الفوز بالتزكية في العامين السابقين للقائمة الموحدة، وفي هذا العام انفصلت القائمتان اللتان كانتا تشكلان القائمة الموحدة؛ حيث نزلت القائمة الشرعية وهي المحسوبة على الائتلافية في انتخابات الاتحاد، والقائمة الأخرى الشرعية المحسوبة على قائمة الاتحاد الإسلامي، وقد استطاعت القائمة الشرعية الفوز بجميع المقاعد إلا مقعدًا واحدًا؛ ويرجع سبب الانفصال إلى عدم التوافق في وجهات النظر بين أعضاء الهيئة الإدارية وزيادة الخلاف بينهم فيما بعد، كما كان لقلة النشاطات التي تقوم بها الجمعية سبب في نزول قائمة الشرعية، إضافة إلى التنافس الشريف الذي تسعى إليه كلتا القائمتين لإعطاء الفرصة لأي منهما في العمل وخدمة طلبة الشريعة.
الجمعية التربوية:
خاضت الانتخابات هذه السنة ثلاث قوائم الإسلامية التربوية وهي محسوبة على الائتلافية، والتربويون وهي محسوبة على الاتحاد الإسلامي، والقائمة الإسلامية المحسوبة داخل الجامعة على الإسلامية الحرة، واستطاعت الإسلامية التربوية أن تفور بالانتخابات فوزًا كبيرًا رغم انفصال التربويون عنها، وكانت الأصوات هي نفسها العام الماضي، أو مقاربة لها من التي حصلت عليها القائمة الفائزة، وقد أثار نزول قائمة التربويين في الانتخابات لأول مرة تنافسًا شديدًا، خاصة في الدعايات الانتخابية، وأعطت للانتخابات طعمًا جديدًا هذه السنة عن الأعوام السابقة.
وفي الختام ندعو لجميع الهيئات الإدارية بالتوفيق بخدمة الطلبة حسب ما يرتضيه لنا ديننا العظيم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل