; وجهة نظر للأستاذ عبد الرحمن سالم العتيقي المستشار بالديوان الأميري- حول النفط.. والأوبك | مجلة المجتمع

العنوان وجهة نظر للأستاذ عبد الرحمن سالم العتيقي المستشار بالديوان الأميري- حول النفط.. والأوبك

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1983

مشاهدات 107

نشر في العدد 616

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 12-أبريل-1983

س: التجربة الأخيرة للأوبك لا تجعلنا- نطمئن لمصيرها والذي صار مهددًا بالتفكك- الداخلي فضلًا عن المحاولات الدائبة لتفتيتها من الخارج ما هي الضمانات المتوافرة الآن للمحافظة على وحدة المنظمة وتماسكها؟

ج: ليس هناك أي مجال لتطلب ضمانات لأن هذه المنظمة تستمد قوتها من القرار المتخذ بالإجماع وعلينا أن نحمي هذه المنظمة بشتى الوسائل من أساليب التخريب الخارجية أو سوء تصرفنا كأعضاء، ولا يمكن أن نحمي المنظمة من الأساليب التخريبية إلا بحسن التفاهم فيما بيننا وسلوك «سدد وقارب» لأنه لا يملك أي عضو من الأعضاء فرض رأيه على الآخرين إلا بالإقناع والحسنى وفي اعتقادي أن الكويت ودول مجلس التعاون قد أبلت بلاء حسنًا في المحافظة على وحدة الأوبك.

س: التوجهات السياسية الخاصة لبعض دول المجموعة تلعب دورًا أساسيًا في تحديد مصيرها! ما رأيكم في هذا القول؟

ج: لا أعتقد ذلك حيث إن في الأخير تطغى المصلحة الوطنية على كل الاعتبارات وليس من المصلحة التطرق إلى سلوك سياسي محدد لأي من الأعضاء باعتبار أن هذا بحد ذاته يثير مشاكل كبيرة.. إن هذه المنظمة ليست سياسية ولا تربط أعضاءها وحدة فكر في الأمور السياسية -إذا أستثنينا دول مجلس التعاون الخليجي.

س: هل يمكن للأوبك أن تحافظ على دورها السابق بعد اختلال دورها أخيرًا في السيطرة على السوق الدولية؟

ج: في مطلق الأحوال ليس هناك شيء دائم والدنيا مرة لك ومرة عليك فإذا جعلت الظروف دول الأوبك في موقف ضعيف بسبب وفرة إنتاج دول خارج المنظمة وكذلك ترشيد استخدامات الطاقة لدى الدول الكبرى المستهلكة.. فأرجو أن نتعلم من ذلك درسًا ونوازن فيه أحوالنا حتى يأتي اليوم الذي تعود إليه فيه قوتنا ولا ننسى أن المشكلة أساسها مشكلة تدهور اقتصادي عالمي ينالنا من ويلاته الكثير ومع ذلك تبقى دول الأوبك أحسن حظًا من غيرها من صادرات مرغوبة بما حباه الله به أكثر من غيرها.

س: بالنسبة للمحافظة على أسعار النفط الحالية.. إذا سلمنا بإمكانية صمود مجموعة الأوبك فهل في الإمكان تجاهل تأثير الدول المنتجة خارج المجموعة (بريطانيا والمكسيك مثلًا) وهل هناك خطة معدة لمواجهة ذلك؟ 

ج: لا أعتقد أنه من المصلحة تجاهل دور أي دولة منتجة خارج الأوبك، وخاصة إذا كانت ذات إنتاج وفير والحكمة تقتضي التنسيق وهذا ما فعلته دول الأوبك خلال شهر كامل من المشاورات في بريطانيا.

س: ما مستقبل النفط.. وفقًا للمحاولات الجارية في الدول الصناعية لإيجاد بدائل أقل تكلفة للطاقة؟

ج: هذا الموضوع مثار جدل كبير، ولكن علينا أن نتمثل بالحكمة العامية التي تقول: «عصاة العز لا تومي بها» فنحن كثرناها.. سلاح البترول.. سلاح الاستثمار، والعبرة دائمًا ليست بالسلاح ولكن بمن يستعمل السلاح مع الاستفادة من الظروف المحيطة في وقت استعمال ذلك السلاح. وعلينا أن لا نسرف في استهلاك هذه النعمة فينطبق علينا قول الله ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ (الإسراء:27) وعلينا أن نتمثل قول الله -عز وجل- ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾ (التوبة:105).

إذ لابُدَّ من بذل الجهد والتعلم حتى نستطيع الاستفادة من كل قطرة نفط في مختلف مجالات التصنيع خاصه وإن بلدنا الكويت لا تتوافر فيها من المواد الخام سوى هذه المادة التي يتوجب علنيًا تعلم أسرار تحويلها إلى مشتقات مختلفة نستطيع من خلالها أن نقول لأنفسنا إننا أهل لهذه الثروة التي حبانا الله بها، والحمد لله الكويت في هذا الميدان تشق طريقها بهدوء، ونسأل الله المزيد من العون والتوفيق.

الرابط المختصر :