العنوان على صهوة الكلمة.. إسرائيل والخليج
الكاتب د. عبد الله فهد النفيسي
تاريخ النشر الثلاثاء 18-فبراير-1986
مشاهدات 89
نشر في العدد 755
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 18-فبراير-1986
يؤكد موشى شاريت، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، في مذكراته أنه لكي تبقى إسرائيل لا بد من تحقيق خطوتين هامتين: أولهما أن تصبح إسرائيل قوة إقليمية مهيمنة تتمتع دائمًا بالتفوق العسكري على العرب، وثانيهما أن تفرض إسرائيل تقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة ضعيفة، ومفككة، لقد كتب موشی شاريت هذا الكلام في الخمسينيات، ومن يتفحص واقع الصراع العربي الإسرائيلي لا يحتاج لكثير ذكاء كي يعرف أن إسرائيل نجحت في تحقيق الهدف الأول نجاحًا واضحًا وأنها مستمرة في تحقيق النجاح على صعيد الهدف الثاني.
- لقد طرح موشى شاريت وكذلك بن غوريون عدة أفكار لتحقيق الخطوة الثانية، أي تقسيم المنطقة العربية إلى دويلات صغيرة ضعيفة ومفككة تارة تحت شعار طائفي أو عرقي أو اثني ضيق، لقد طرحوا- ومنذ الخمسينيات- آراء لتقسيم لبنان وسوريا والعراق والأردن ومصر، زيف شيف المراسل العسكري لجريدة هاآرتس يقول في مقالة مفصلة، نشرها في2/6/1982:إن مصلحة إسرائيل تقتضي- مثلًا- ضرب العراق وتقسيمه إلى دويلات، يقول: «إن المصلحة الإسرائيلية تقتضي تقسيم العراق إلى ثلاث دول: دولة شيعية في منطقة الفرات الأوسط، ودولة سنية على دجلة، ودولة كردية في المناطق الجبلية الشمالية من العراق».
اودید اينون- أحد كبار موظفي وزارة الخارجية الإسرائيلية سابقًا ويعمل حاليًا في مجال الصحافة- نشر في فبراير 1982 مقالًا في المجلة المتخصصة كيفونيم «اتجاهات» يقول فيه: إن على إسرائيل أن تشجع كافة العوامل الداخلية في السعودية التي تؤدي في النهاية إلى تقسيمها وتفسيخها إلى ثلاث دول: دولة في المنطقة الشرقية وعاصمتها الظهران، ودولة في نجد وعاصمتها الرياض، ودولة في الحجاز وعاصمتها جدة.
- عام 1975 طرح وزیر الدفاع الأمريكي آنذاك جيمس شلیسنجر أفكارًا حول إمكانية الولايات المتحدة الأمريكية في غزو آبار النفط في منطقة الخليج والجزيرة، ولقد صرح آنذاك روبرت تكر- وهو من المفكرين الاستراتيجيين المقربين من إدارة الرئيس ريغان الحالية- بأن غزو آبار النفط في الخليج والجزيرة خطوة ضرورية لتعزيز نفوذ الولايات المتحدة، لقد رحبت الصحف الإسرائيلية آنذاك بالفكرة وطرحتها على أساس أن تكون حلًا نهائيًّا لأزمة الطاقة في إسرائيل، إن هناك أصواتًا داخل الحكومة الإسرائيلية تدعو لحث الولايات المتحدة وإبداء الاستعداد الإسرائيلي الكامل للمشاركة بخطة واسعة لغزو آبار النفط العربية في منطقة الخليج، ومن يعود بذاكرته إلى يوم الأحد المشؤوم 7/6/1981 لن ينسى أن سلاح الجو الإسرائيلي استطاع أن يدمر المفاعل النووي العراقي «تموز»، والذي يقع على مسافة اثنى عشر ميلًا شرقي بغداد، وتعود بعدها الطائرات الإسرائيلية إلى قاعدة «ايتزيون» العسكرية في سيناء سالمة (3) إذا كان العدو قادرًا على ذلك فما الذي يمنع من غزوه لآبار النفط العربية في الخليج؟ أليست هذه قضية جديرة بالمناقشة والاهتمام؟
- يخطئ من يظن أن إسرائیل تعاني من عزلة على مستوى العالم، ومن يتتبع دورها ونشاطها يدرك أنها تتمتع بقدرة خارقة على الحركة في جميع القارات: من السلفادور وغواتيمالا وساحل العاج وجمهورية أفريقيا الوسطى ومالاوي إلى إريتريا، وفي تصوري أن كل الدلائل أصبحت تشير إلى إمكانية بروز دور إسرائيلي عسكري وسياسي في منطقة الخليج والجزيرة.
- The Zionist Plan
For the M.E. Israel Shahak
- أنظر نيوزيك 27/1/75
- Two Minutes Over Baghdad
Perlmutter, Handel
and Bar Joseph, P. 132