العنوان فتاوى المجتمع (1467)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2001
مشاهدات 93
نشر في العدد 1467
نشر في الصفحة 58
السبت 08-سبتمبر-2001
تهذيب الحاجب:
- ما حكم الإسلام في تهذيب الحاجب أي إزالة الشعر الزائد ليبقى الحاجب بشكل مهذب، علمًا بانني أصبت في صغري بجرح في أحد حاجبي من الأعلى مما أدى إلى عدم نمو الشعر في مكان الجرح إذ ينمو الشعر فوقه، فهل من الجائز إزالة الشعر الزائد فوق الحاجب وبعد ذلك القيام بتهذيب الحاجب الثاني ليصبحا متشابهين؟ وما المعنى التفصيلي لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام «لعن الله النامصة والمتنمصة»؟
- إذا كان ما تذكرين من اختلاف الحاجبين بسبب الجرح يسبب شيئًا، ويلفت النظر، ويوقعك في حرج، فلا بأس بإزالة ما يشين بحيث يزول الاختلاف، وعلى أن تكون المعالجة للحاجب المصاب بالجرح، ولا بأس أن يزال من الحاجب الثاني ما ثخن وكثف بحيث يرجع إلى شكله الطبيعي غير لافت للنظر.
والمقصود من اللعن في الحديث الطرد من رحمة الله، وهذا يفيد حرمة الفعل لأن الشارع رتب عليه عقوبة هي اللعن.
التشاؤم حرام والتفاؤل مشروع:
- هل يجوز أن نتفاءل أو نتشاءم من أشياء معينة كرؤية قط أسود؟ وهل هناك أدعية تساعد على التفاؤل؟
- لا يجوز التشاؤم من أشياء معينة كروية قط أسود والتشاؤم أو التطير من أفعال الجاهلية قبل الإسلام، فجاء الإسلام وأبطله، بل عده من الكبائر، وإذا اعتقد المسلم أن ما تطير أو تشاءم منه يؤثر فيما سيقدم عليه من عمل فإن ذلك شرك وكفر، والعياذ بالله فكل شيء يرجع إلى إرادة وقدرة الله تبارك وتعالى، قال صلوات الله وسلامه عليه مبينًا حرمة التطير والتشاؤم«لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر» «البخاري: 10/214 ومسلم 4/1742».
وقال صلي الله عليه وسلم: ليس منا من تطير ولا من تطير له «حديث حسن»
أما التفاؤل فمشروع. وقد كان النبي يتفاعل كما جاء في الأثر: « كان النبي صلي الله عليه وسلم يتفاءل ولا يتطير».
وكان يحب أن يسمع "یا راشد يا رجیح" : (أحمد 4/94 والترمذي 4/161)
وقال صلي الله عليه وسلم : « لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الحسن» «البخاري: 10/214»
هذا الاستقطاع ربا:
- يتم استقطاع شهري من راتبي إلى أحد البنوك بغرض تجميع المال للمستقبل، وقد خطر ببالي أن أجعل الاستقطاع لولدي في حساب الأطفال وأيضًا لغرض التجميع، ولا يوجد على هذا الحساب فوائد بل يوجد كوبونات شراء من السوق إذ إن كل مائة دينار تبقى في الحساب لمدة شهر يعطونك عليها كوبون شراء بقيمة دينار، وكلما زاد المبلغ زادت الكوبونات، فهل هي جائزة؟
- الاستقطاع الشهري، وتشغيل المبلغ المستقطع لمصلحة البنك، وإعطاؤك مقابل ذلك كوبونًا بقيمة دينار، هذا من الربا، لأن الاستقطاع صفته أنه دين لك على البنك. والديون تؤدى بأمثالها، ويجب ألا تعود على المقرض بفائدة ولقد عاد هذا القرض عليك بفائدة، وهي أخذ كوبون بقيمة دينار قابل للزيادة، فهذا قرض جر نفعًا، والقاعدة: أن كل قرض جر نفعًا فهو ربا، ثم إنك تعين البنك على محاربته لله ورسوله، وعليك أن تحفظ نفسك ومن تعول من هذا الإثم العظيم، فقد نزلت في الربا أعظم وأشد أية في كتاب الله: ﴿ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (البقرة: ۲۷۹) والمبلغ عليه زكاته بعد حولان الحول تنتظر في الحساب وتخرج الزكاة على المبلغ الموجود، ولا بأس أن تأخذ قليلًا مما تحتاجه للصغير وإخوته إذا احتجت، باعتبارك الأب لهذا الطفل، ولقد قال صلي الله عليه وسلم «أنت ومالك لأبيك»..
دية القتل الخطأ والعمد:
- كيف يمكن تقييم الدية نقدًا في عصرنا الحاضر، للقتل الخطأ أو العمد؟
- الأصل في الدية هو مائة من الإبل، ويجوز أن تخرج من الذهب والفضة قال صلي الله عليه وسلم : « إن في النفس مائة من الإبل، وقال: على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق- الفضة- اثنا عشر درهمًا» «النسائي 8/85، وأبو داود 4/681» ودية القتل العمد مغلظة. ويراعى في تقدير الذهب والفضة قيمة الإبل.. وعند أحمد وبعض الفقهاء البقر والغنم والحلل أيضًا، هذا والدينار مثقال من الذهب ومن الفضة اثنا عشر ألف درهم وتجب الدية في القتل الخطأ على العاقلة وهو واحد منهم وفي العمد على القاتل وحده، وتغلظ الدية في القتل العمد.
يجوز التيمم وجمع الصلاة لوالدتك:
- والدتي كبيرة في السن ومقعدة على السرير، وهي الآن تتيمم، وتجمع وتقصر الصلاة، فهل لها ذلك علمًا بأنه يتم تطهيرها قبل الصلاة؟
- يجوز لهذه السيدة التيمم إذا كان الماء يضرها أو إذا شق عليها الوضوء بأن تنزل من سريرها إلى الحمام ولم تجد من يعينها على الوضوء، أن تصلي حسب استطاعتها على سريرها مادامت عاجزة عن الوقوف أو يشق عليها، أو يؤثر على مرضها.
أما جمع الصلاة أي بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فيجوز لها وهذا مذهب المالكية والحنابلة، والحجة معهم وهي أن النبي- صلي الله عليه وسلم- كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: «جمع رسول الله بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مرض» «مسلم 1/491»
وأيضًا ثبت أن النبي- صلي الله عليه وسلم- أمر سهلة بنت سهيل وحمنة بنت جحش- رضي الله عنهما- لما كانتا مستحاضتين- بتأخير الظهر وتعجيل العصر والجمع بينهما بغُسل واحد، وأيضًا بالقياس على السفر لوجود المشقة، ومنع من الجمع الحنفية والشافعية والاستحاضة في حكم المرض.
الإجابة للشيخ محمد حسن الأمين من موقع islam-online.net
الجهاد .. ثمن الحرية:
- نشتاق جميعًا للجهاد والاستشهاد في سبيل الله تعالى، ولكن تنتابنا مشاعر من الخوف تارة، وحب الحياة تارة أخرى، فكيف نعد أنفسنا عمليًّا لنصير على استعداد كامل لتلبية نداء الجهاد عندما يُتاح لنا؟
- أما أن نحب الحياة : فهذا ما أودعه فينا الله سبحانه وتعالى وليس المجاهد هو الذي يكره الحياة أو هو الهارب من مستحقاتها ومتطلباتها، فالمجاهد يتناقض مع مفهوم المنتحر، ولكن إيماننا بأن الحياةالحرة الكريمة هي الحياة الحقيقية يجعلنا قادرين على تقديم الثمن الذي تتطلبه هذه الحياة الكريمة.. ومنه الجهاد فالجهاد هو وسيلتنا للمزيد من الحياة والحرية والكرامة، وتحقيق إرادة الله سبحانه وتعالى التي قضت أن يكون الإنسان خليفة له في هذه الأرض.
ونستطيع أن نساعد أنفسنا أكثر فأكثر على تقبل أهوال الجهاد عندما نتذكر أن أعداءنا يألمون كما نألم ولا يرجون من الله ما نرجو كما أخبرنا القرآن الكريم.
قلبي يتقطع للجهاد إلى جانب إخواني:
- أعمل في هولندا منذ زمن طويل، لكن قلبي يتقطع حاليًّا للجهاد إلى جانب إخواني الفلسطينيين، وسؤالي: بماذا يمكنني أن أساعد في الجهاد حتى تبرأ ذمتي أمام الله عز وجل؟
- جهادك- أيها الأخ العزيز- في سبيل تأمين حياة حرة كريمة وإسهامك ببعض ما تجني من مال في سبيل الله، وفي سبيل الانتفاضة هو إسهام فعال وكريم، ويحتاج إليه هذا الجهاد المتطاول الذي لنيتوقف عند حقبة أو مرحلة، وأرجو من الله تعالى أن يوفقك إلى فرص أكثر تقدمًا في مجال الجهاد.
لكن عليك أن لا تقلل من أهمية الجهاد في سبيل الحياة الكريمة والجهاد بالمال في سبيل قضايا الأمة: على أن تكون حاضرًا- وهذا مأمول منك- عندما يستدعي الأمر وجود أكبر عدد من الطاقات في ميدان المعركة المباشر- إن نية الجهاد الصادقة لا تقل أهمية عن فعل الجهاد نفسه عندما يتوافر الظرف المناسب.
خدمة السائحين الصهاينة لا تجوز شرعًا:
- هل يجوز شرعا العمل في خدمة السائحين الصهاينة في بلادنا؟ وكيف يجب أن نعاملهم؟
- لا يجوز شرعًا العمل في خدمة السائحين الصهاينة في بلادنا بل يجب أن يشعر هؤلاء على الأقل أنهم غير مرغوب فيهمومعزولون بما يجعلهم يشعرون أن السياحة التي يرغبون بها باتت أمرًا خطرًا عليهم أو على الأقل أمرًا يثير غضب الشعوب التي يقومون بالسياحة في بلادها. وهذا لعمري هو القدر المتيقن لما يجب علينا تجاه السياحة الصهيونية في بلادنا...
الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية
فضل شهود صلاة الجنازة:
- يوجد في الرياض مساجد معينة تقام فيها الصلاة على الجنائز بكثرة وقد عرفت بذلك، وهناك كثير من الشباب يقصد الصلاة في تلك المساجد لكي يدرك فضل الصلاة على الجنازة، والسؤال: هل يجوز هذا الفعل؟
- قد ورد الشرع بفضل شهود صلاة الجنازة وحضور دفنها لأن ذلك من الإيمان فقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط».
وقد بوب الإمام البخاري بصحيحه في كتاب الإيمان «باب اتباع الجنائز من الإيمان» فدل ذلك على فضل شهود صلاة الجنازة ودفنها، واستحباب ذلك.
تحنيك المولود سنة:
- هل تحنيك الأطفال من السنة إذ إن البعض من الناس يستعمله مع أطفاله فيحنكهم بالتمر أو الحلوى، أم هو خاص بالنبي- صلي الله عليه وسلم ؟
تحنيك المولود سنة ثبتت من فعله صلي الله عليه وسلم في حق مواليد بعض الصحابة- رضي الله عنه، وهذا يفيد العموم لأمته- صلي الله عليه وسلم- القول الله سبحانه ﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب: ۲۱)
الإجابة للشيخ سليمان بن ناصر العلوان
snallwan@hotmail.com
حد الغيبة.. وحكمها
- ما حد الغيبة وما حكمها؟
- الغيبة هي أن يذكر الإنسان عيب أخيه المسلم في غيبته بما يكرهه لو بلغه من غير حاجة لذلك.
فقولي: أن يذكر عيب أخيه فهذا يخرج الحديث عن الغير بالمدح والثناء.
وقولي: المسلم يخرج بذلك الكافر فلا غيبة له. وقولي: في غيبته أخرج الحاضر فالحديث عنه لا يسمى غيبة في أصح قولي العلماء.
وقولي: بما يكرهه لو بلغه، خرج بذلك ما رضي به.
وقولي: من غير حاجة لذلك، خرج بذلك ما كان لمصلحة شرعية كالتحذير من المبتدع لتنقى بدعته. ويجب في ذلك مراعاة أمور:
الأول: الإخلاص لله تعالى، وإرادة وجهه.
الثاني: مراعاة المصلحة في ذلك.
الثالث: أن يكون الحديث مقصورًا على موضع الزلل دون تجاوزه إلى غيره بدون فائدة.
وقد اتفق العلماء على تحريم الغيبة بدون مصلحة وجزم أكثرهم على أنها من الكبائر، هي مراتب متفاوتة بعضها أشد من بعض فمن اغتاب عالمًا ليس كمن اغتاب جاهلًا قال تعالى ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحجرات: 12).
وفي صحيح مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي الله قال: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته».
وروى أبو داود في سننه من طريق نوفل ابن مساحق عن سعيد بن زيد أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: « إن من أربي الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق».
وقال صلي الله عليه وسلم في خطبة الوداع: « إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه». متفق عليه من حديث أبي بكرة.
ومن أقبح أمور الغيبة وأشدها حرمة تنقص المسلم واحتقاره وازدراؤه وبذل الجهد في إهانته وإسقاط حرمته والنيل من عرضه فهذا الخلق الذميم والداء العظيم كبيرة من كبائر الذنوب، وصاحبه معرض للوعيد والبطش الشديد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل