العنوان تونس: انطلاقة جديدة لتحقيق أهداف الثورة
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر السبت 23-مارس-2013
مشاهدات 67
نشر في العدد 2045
نشر في الصفحة 19
السبت 23-مارس-2013
رئيس الوزراء علي العريض: الأولوية للمحاسبة والعدالة.. ثم المصالحة والتعويض
صوت المجلس التأسيسي بأغلبية مريحة لصالح حكومة العريض بأغلبية ١٤٥ صوتا من أصل ٢١٧
الغنوشي: النهضة بصدد رفع جميع الاتهامات التي طالتها إلى القضاء
تقدمت تونس خطوة أخرى نحو بناء دولة المؤسسات وازالة العقبات التي يمكن أن تحول دون تحقيق أهداف الثورة، في صنويها الحرية والكرامة وذلك من خلال مقومين مهمين في التحول الديمقراطي وهما الشرعية والقاعدة الشعبية وقد مثل «المجلس التأسيسي» الكفة الأولى (الشرعية)، فيما مثلت الأحزاب الداعية لتحقيق أهداف الثورة الكفة الأخرى. وفي مقدمتها حزب حركة النهضة، الذي يمثل العمود الفقري للثورة، ولذلك استهدفت الثورة المضادة هذين المقومين المهمين في الكدح الثوري باتجاه دولة الشعب.
انطلاقة جديدة
الذي يميز حكومة علي العريض الجديدة هي أنها دعمت المقومين المهمين لأي حكومة ديمقراطية، وهما الشرعية والقاعدة الشعبية المؤيدة، فقد زاد عدد الأحزاب المؤيدة للحكومة داخل المجلس الوطني التأسيسي، وإن لم تشارك فيها مثل حركة وفاء». وكتلة الحرية والكرامة، وقد صوت المجلس التأسيسي، بأغلبية مريحة لصالح حكومة العريض بأغلبية ١٤٥ صوتا (وليس ۱۳۹ لأن أجهزة بعض النواب لم تكن تعمل وقت التصويت من أصل ۲۱۷. وقال رئيس الوزراء علي العريض: إن الحكومة عازمة على تنفيذ الأولويات الكبرى التي جاءت في بيان الحكومة مع احترامها للحريات العامة والخاصة وشدد العريض على أولوية المحاسبة والعدالة الانتقالية ثم المصالحة، والتعويض للمحرومين وضحايا الاستبداد ممن يشملهم العفو العام وممن لا يشملهم هذا العفو، وأكد رئيس الحكومة أنه مدرك تمامًا لواقع المعاناة والتهميش الذي يعانيهما أبناء تونس في عديد الجهات على غرار قفصة وسليانة، وسيدي بوزيد، وغيرها من جهات البلاد، مشيرا إلى أن حكومته تضع في صدارة أولوياتها معالجة مشكلات التشغيل وغلاء المعيشة، وتحقيق الأمن والاستقرار. وأعرب عن يقينه بأن الجهود التي تعتزم حكومته بذلها لحل مشكلة البطالة والضغط على الأسعار، ستؤتي ثمارها في الأشهر القليلة القادمة.. كما أكد العريض حرص حكومته على السيطرة على الوضع الأمني بالبلاد حفاظًا على كل النشاطات الاقتصادية التي تتأثر بعدم الاستقرار، مثل السياحة والتجارة إضافة إلى الضغط على الأسعار بإقرار التشريعات والقوانين، وبذل جهد كبير لمقاومة التهريب وتفكيك شبكاته المتعددة.
كشف الجناة
الشيخ راشد الغنوشي، وفي مؤتمر صحفي عقده بعد تشكيل الحكومة، دعا إلى الإسراع في كتابة الدستور، ودعم ما وصفه بالعمل المشترك للتحضير للانتخابات، وضبط القوانين الانتخابية.. وقال الغنوشي حركة النهضة حركة وسطية معتدلة ومتمسكة بالمساواة وضمان حقوق المرأة.. وتابع: الحركة متمسكة بالديمقراطية ومبدأ التداول السلمي على السلطة وحول ملف اغتيال «شكري بلعيد.. شدد الغنوشي على أهمية الإسراع بكشف الجناة ومن يقف وراءهم، وقال: الحركة تأمل أن تعجل المؤسسة الأمنية في القبض على بقية المتهمين، ومعرفة من يقف وراءهم، وإغلاق الملف حتى لا يستمر بعض الأطراف في المزايدات وتجييش الرأي العام.
كما نفى الغنوشي وجود أمن مواز داخل وزارة الداخلية أو خارجها، قائلًا: هذه مجرد خزعبلات ومحاولة لتنويم المناخ السياسي في البلاد وإشاعة الرعب وتجييش الرأي العام، ونحن بصدد رفع جميع الاتهامات التي طالت الحركة بهذا الخصوص وغير ذلك إلى القضاء.