العنوان أدب (العدد 591)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1982
مشاهدات 70
نشر في العدد 591
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 19-أكتوبر-1982
محطة
عندما ينطق جرحي
سوف تعرفه المدينة
ثم تفتح كل باب..
وتعانقه مساجدها
التي كانت حزينة
وتقبله الروابي
من حصاها والتراب..
ربما كان خيالًا كالسراب
أن يقول الجرح شيئًا..
غير جرحي!
عندما ينطق جرحي
سيغني للشهادة
دون حزن أو دموع..
سوف يتلو آي ذكر
في وقار وخشوع..
ويغني للعقيدة لحن حب
وخضوع..
ثم ينشد لبلادي
من أناشيد الرجوع..
عندما ينطق جرحي..
سوف يثأر
سوف يثأر
سوف يثأر..
موسى الزعبي/ الكويت
إشارة الضمير الأدبي!
من المؤسف أن يكون للغرب ضميره الأدبي، بينما نفتقد ذلك في الشرق العربي المسلم.
هذا التعبير الذي يطلق هناك على شخص قارئ للكتب، يستأجره الناشرون ليقرأ لهم مخطوطات المؤلفين المقدمة إليهم لطبعها، وهو يعطي رأيه بالموافقة أو عدمها حسب قيمة المخطوطة أو حسب طلبات السوق عليها، وهذا الضمير الأدبي يتوقف على عمله عدة أشياء منها: النصيحة تجاه الناشر، والتشجيع تجاه الكاتب، والأمانة تجاه القارئ، ولذلك فإن عمله شائك جدًا ويتطلب «ضميرًا حقيقيًا» حتى لا يغش أحد الأطراف الثلاثة المذكورة، فإذا عدنا إلى بداية الإشارة لنذكر سبب الأسف على عدم وجود مثل هذا الشخص عندنا، فإننا نقول: ترى لو كان مثل هذا الضمير الأدبي موجودًا عندنا، فهل كنا سنشاهد آلاف المطبوعات سنويًا وهي تنقذف إلى السوق، وأغلبها لا يساوي ثمن الحبر الذي كتب به؟! أم هل كنا سنسمع بأسماء باهتة لا تستحق مجرد الالتفات؟!
لو كان الأمر كذلك لكنا استرحنا من أزمات كثيرة أقلها مشكلة غلاء الورق، وضياع الوقت، وحيرة القارئ أمام ماذا يقرأ؟! ولكنا استرحنا من وجود غثاء كثير تحمله صفحات صفراء تملأ الأسواق، ولكنها مصيبة الشرق في نفسه وأبنائه!!
في ذكرى الهجرة
شاعر المحنة: نذير مسلم
يا نفحة من جلال المصطفى نبعت *** ولهت قلبي إلى الماضي وذكراه
هیجت شوقي إلى مصباح عزتنا *** طه- الذي نور الدنيا محياه
هو الرسول فلا ند ولا شبه *** ولا مثيل على الأيام ساواه
قد خصه الله بالتكريم مرسله *** ومرشد الناس في القرآن سماه
فقام يدعو بلا خوف ولا وجل *** لشرعة الله لا يثنيه إكراه
وفار غيظ قريش من رسالته *** وأوجفوا خيفة من نشر دعواه
فخيروه وقالوا يا بن سيدنا *** إن شئت مالًا فما تبغي وهبناه
أو شئت جاهًا فمنذ اليوم سيدنا *** لا نقطع الأمر حتى أنت ترضاه
أو شئت تطلب ما تهواه من أمل *** ونحن نسعى لما تبغي وتهواه
فقال والله لا أبغي سيادتكم *** وليس يشغلني مال ولا جاه
لكنني مرسل بالحق أبلغه *** وأنشر العدل في أحلى مزاياه
والله يا عم إني لا أحيد ولا *** أبدل الأمر حتى يحكم الله
قصة رمزية
من وحي المجــازر في لبنان
تفحصت ما حولها في صمت، جميعهم نائمون.. أو متناومون.. والمتيقظون مدفونون تحت الأرض.. لا يستطيعون الخلاص.. لأن طريقهم إلى السطح صعب!!
بعض النائمين يتشاجرون على مكان النوم..
وفي الجوار.. آه هذا الضعيف المسكين متيقظ.. ولكنه ضعيف جدًا.. لقد أنهكت قواء الجيران، يتطلع إليها في ضعف.. لا يستطيع الدفاع عن نفسه.. الجميع نائم والمتيقظ مدفون.. إنها فرصتها الوحيدة.. داست برجلها على هذا الضعيف.. ولكن آه.. إن في هذا الضعيف شوكة غاصت في رجلها.. تألمت.. حاولت أن تخلعها بيديها.. لم تستطع..
أيقظت النائمين ليعاونوها.. أفاقوا من نومهم.. وحتى تضمن وجود القوة الكافية استعانت بأختها الكبرى.
كلهم تعاونوا.. التعاون سر النجاح.. يا سلام... خلعوا الشوكة.. الآن ارتاحت.. الآن انتهت مهمة النائمين فعادوا للنوم.. علا شخيرهم.. هجمت على ذلك المسكين... إنه الآن خال من الشوك.. عظمه طري.. لحمه أطرى..
بدأ يبكي.. يستجير.. ولا مجير.. كتمت أنفاسه.. بترت أعضاؤه.. لفظ أنفاسه.. والجيران نائمون أو متناومون!!
أبو أحمد
الظهران - المملكة العربية السعودية
هذه القضية
أدب الحـوار
للمسلم صفات خلفية تميزه عن غيره، ومن أبرزها الوصف الوارد في الحديث الشريف «المؤمن كيِّس فطِن» أو كما قال عليه السلام فالكياسة والفطنة ملاك الخلق، وعنهما تتفرع الأخلاق العامة، ومنها الأدب العام وأدب الحوار جزء منه، ونعني به: أن يأخذ المتحاوران بقواعد عامة قررها الشرع أولًا، وثبتتها العادات الاجتماعية الحميدة، وللأسف الشديد يقع المرء أحيانًا على مواقف يغيب عنها هذا الأمر البدهي، وعلى سبيل المثال، نحن هنا في المجتمع نتلقى رسائل من قراء، يفترض أنهم إسلاميون لأن المجلة موجهة أصلًا إليهم، ولكننا نقع في رسائلهم على عبارات تتسم بالاندفاع النزق، لخلوها من المنطق ولقيامها على الوهم، ولفقدانها الدليل المحسوس، فمثلًا قارئ يقول في رسالته: إن المجلة لم تعط رأيها في قضية مجلة «المسلمون» مراعاة للزمالة ومجاملة لأصحابها، أو بسبب «جهل» المحرر، ولاحظ أخي الكريم هذا التعبير الفظ «جهل!!» فبالله عليك هل هذا من أدب الحوار؟ ومثال آخر: يقول قارئ إن المحرر وقع في «خطأ شنيع!!» لأنه قال إن كتاب معالم في الطريق كان سبب سجن سيد قطب وإعدامه -رحمه الله-، والصحيح في رأي القارئ -دون استناد إلى أي دلیل- أن مجرد كون سيد قطب من الإخوان كان سببًا في إعدامه، وعلى هذا القياس كان يجب إعدام أكثر من مليوني شخص في مصر لهذا السبب؟! والخلاصة إننا نريد لقارئنا المسلم أن يلتزم أدب الحوار الذي هو من خصائص الإيمان والسلام.
عابر
إلى الأمهات المسلمات
ربي وليدك وفق الدين ربيه *** فالدين من سفه الإلحاد يحميه
يا أخت أنت رعاك الله عدتنا *** لخلق جيل قوي غير مشبوه
فلقني طفلك الإسلام فهو له *** كالمنهل العذب ما ينفك يرويه
وابعديه عن الشيطان يفتنه *** بجنده الكثر في الدنيا ويغويه
وسلحيه بما في الدين من أدب *** ومن محبته البيضاء فاسقيه
وعلميه التقى إن التقى سند *** يقيه من كل أمر سوف يؤذيه
ونشئيه على هدي الكتاب ومن *** آياته الغر يا أختاه غذيه
م. ج. ح - السعودية
اليتامى
خبروني ماذا رأيتم؟ أأطفالًا *** يتامي أم موكبًا علويا
كزهور الربيع عرفًا زكيًا *** ونجوم الربيع نورًا سنيا
إنني كلما تأملت طفلًا *** خلت إني أرى ملاكًا سويا
قل لمن يبصر الضباب كثيفًا *** إن تحت الضباب فجرًا نقيا
إنه غرسة ستطلع يومًا *** ثمرًا طيبًا وزهرًا جنيا
ليس يدري لكنه سوف يدري *** أن رب الأيتام ما زال حيا
إن يك الموت قد مضى بأبيه *** ما مضى بالشعور فيك وفيا
وشقاء يولد الرفق فينا *** لهــو الخيــر بالشقــاء تزيــا
فأعينوه كي يعيش وينمو *** ناعم البال في الحياة رضيا
للأخ مصطفى الحموي - السعودية
من ديوان
نفحات طيبة
للأستاذ: ضياء الدين الصابوني
بشراك يا نفس هذا الحب والحرم *** وهذه الروضة الزهراء تبتسم
وهذه «طابة» لاحت عرائسها *** وقد تلألأت الأجواء والأكم
تلوح للعين عن بعد فتحسبها *** بدر الدياجي وقد شقت بها الظلم
أكرم بها روضة فيحاء زاهية *** تزول في ساحها الأكدار والسقم
مالي وللقلب قد هاجت عواطفه *** فالشوق مضطرم والوجد محتدم
كم يسفح الدمع في تلك الرحاب هوي *** دمع السرور به الأرواح تلتئم
ما أعذب الحب ما أصفى موارده *** هم الأحبة والآمال والرحم
بشراك يا نفس في أرض الحبيب فما *** أهنا ليالي قباء كأنها حلم
رباه يا عالم الأسرار خذ بيدي *** ما لي سواك إذا اشتدت بنا الأزم
فكن معينًا لنا في كل نائبة *** حاشا يخيب الذي يرجو ويعتصم
قد أثقلتنا ذنوب- لا عداد لها *** لكـــــن جودك يمحــــوها فتنعـــــدم
حكاية من كتاب النار والدمار
هذا فتى لم يبق إلا وجهه *** عيناه شاخصتان للأبصار
عيناه أثبتتا حقارة مسلكي *** فالصمت دون حقارة الصرصار
وسمعت من بين الركام تحشرجا *** أأنين حي أم أنين ديار
فأخذت أبحث عنه آه ما أرى؟ *** هذا فتى ملقى على الأحجار
فهرعت أفزع عنه ما يودي به *** فرنا إلي بنظرة المحتار
وأجال عينيه بباحة داره *** فرأی أباه كقشة في النار
وتحشرجت أنفاسه فشهيقه *** في القلب مثل الصارم البتار
لما رأى دمعي يلون وجنتي *** متدفقًا كتدفق الأمطار
أوصى وصية من تناهى عمره *** وهو الذي ما زال في الأطمار
لا تبك يا عماه بل ثر غاضبًا *** فإذا قتلت فميتة الأحرار
هذا قميصي أحمر فاضرب به *** وجه الذي يرضى حياة العار
نبئه إني مت ميتة مكرم *** بالموت نال شهادة الأبرار
واهتز يلفظ روحه متبسمًا *** مستسلمًا لمشيئة الأقدار
نم يا صغيري فالردى مستعذب *** والموت أكرم من حياة صغار
نم يا صغيري سوف أطلب ثأركم *** قسمًا بربي الواحد القهار
أبو معاذ الديري
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل