العنوان أهزوجة المدن
الكاتب عبدالرزاق حسين
تاريخ النشر السبت 15-يونيو-2002
مشاهدات 71
نشر في العدد 1505
نشر في الصفحة 51
السبت 15-يونيو-2002
شعر: د. عبد الرزاق حسين «*»
إلى الجرح الراعف
إلى بلد الشموخ ومخيم الصمود
إلى الحبيبة جنين ومخيمها
جنين يا نجمة في جبهة الوطن *** ووشم عشق على الخدين والبدن
القوك صابرة في جب جبنهم *** وواعدوك بحبل المن والمنن
أسقوك يأسًا بكأس من هوانهم *** وأطعموك المنى من قصعة الوهن
وقلبوك على نيران خوفهم *** وقدموك إلى العادي بلا ثمن
فوضت أمرك للمولى وسرت على *** نهج من الصبر بل نهج من السنن
نفضت عنك غبار الياس شامخة *** وقلت هذا أوان الشد فلنكن
يا أخت أيوب أنت اليوم ملحمة *** أسقيتنا العز، لم نشربه من زمن
وسار جرحك نهرًا لا حدود له *** كالسيل يدفق أو كالعارض الهتن
قلدت فرسانك الإيمان أوسمة *** فيشرق النصر وردًا ناضر الغصن
يسقي رياض الأماني من نزيف دم *** وقلت: موعدنا في جنة العدن
فودعوك سراعًا من تشوقهم *** تشوق الطير للأغصان والفتن
وأبرموا العهد أن اليوم موعدهم *** في موكب النصر أو في موكب الكفن
هم في المخيم نهر للإباء أبي *** رجس اليهود وذل الغادر العفن
شادوا البطولة صرحًا لا حدود له *** فعاد صهيون مثل الأحمق الأفن
هذي البطولة أمجاد يسطرها *** طفل براءته أنقى من المزن
شبل يخوض غمار الموت متشحًا *** أي الكتاب وشيئًا من ثرى الوطن
لله أنت بزند ناحل لهم *** وقفت كالطود لم تخضع ولم تهن
وتقذف الرعب سجيلاً ليعصف في *** جيش من الحقد والإجرام والضغن
فاسلك سبيلك عن هدي وفي ثقة *** واركض برجلك لا تعبأ بمرتهن
فذي جنين التي قد أشعلت هممًا *** عاشت زمانًا بكهف النوم والوسن
على جناحين قد صاغتهما مهج *** علوت كالنسر للعلياء والفنن
سطرت رسمك في التاريخ سفر سنا *** تلك المكارم لا قعبان من لبن
فصار اسمك مغناة بكل فم *** أهزوجة النصر يا أهزوجة المدن
عطرت بالدم أنفاس الفضاء كما *** عفرت بالخزي وجه الغاصب النتن
«*» جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل