العنوان أوقفوا هذه المجزرة
الكاتب محمد إياد العكاري
تاريخ النشر السبت 07-سبتمبر-2002
مشاهدات 64
نشر في العدد 1517
نشر في الصفحة 51
السبت 07-سبتمبر-2002
عُرْسُها ليلة مقمرة بدرها بالسنا نوره
وجهها مفعم بالحيا غادة بالحيا مزهرة
قلبها دافئ روضُه جنة ديمة ممطرة
حلمها نوره ساطع شمسها بالهنا مسفرة
سعدها ثغره ضاحك فالفتى فارس قسورة
صبرها قد بدا فَجْرُهُ بارق ربنا يسره
والحيا تاجها والحلى عفة طُهْرها شذَّره
فرحة يعتلي شدوها جَمْعُهُم والهوى مصدره
ليلة عرسها باسم عَيْنُها كُحِّلتْ نَيْرَة
أنسها نابه طارق والردى نابه كشّره
ما بها ويلتا حسرة أيهم شره أظهره
أيهم عشهم هدّه أيهم دمهم أهدره
فرحة لم تدم ليلة صبحها من ترى كدره
انظروا رمثهم والبلى بيتهم خربة مقفرة
عُرسهم قد غدا مأتمًا صدمة للألى منكرة
صورة للفنا هالها رسمها هذه المجزرة
أَخطاؤا قصفهم ما اهتدى قرية أفنيت مهدرة
غارة هولها مرعب قَصْفُها سطر المأثرة
يا لها فرحة صبحها مأتم ساحها مقبرة
عالم حكمه ظالم جوره للورى أَظْهَرَه
ما له سيفُه مسلط دونما حجة محضرة
صرخة تشتكي حملة صيحة تعتلي مخطرة
دعوة أنفذت للعلا حلقت في الفضا منذرة
أصعدت دونما حاجب للذي أمره قدره
للذي حلمه واسع للذي عدله قرره
للذي حكمه قاهر للذي من طغى دمره
كذبَة حاكَها طغمة مكرها قيصر فجّره
خطة أُحكمت وابتدت غيثها حملة منكرة
دمرت هدّمت أحرقت قتلت أفنت الجمهرة
بطشها حاقد، قصدها فاسد، بله ما أفجره
جوْرها مطلق، قادها أخرق حوله دسكرة
نسرها غادر، قصْفها سادر حربها سمسمرة
عالم قطبه مارد همه يحفظ السيطرة
حملة إثرها حملة أرضنا تشتكي معسرة
إن تبقّى بنا نخوة أوقفوا هذه المجزرة
أَوْ تبقّت لنا نجدة؟! أوقفوها كفى مسخرة
أو عقلنا فهمنا الوغى أطفئوا نارها المسعرة
أو سكتنا لكيد العدا كبِّروا إنها الآخرة