; بريد القراء (العدد 1404) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 1404)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يونيو-2000

مشاهدات 70

نشر في العدد 1404

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 13-يونيو-2000

رأي القارئ

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرف فَإِن أَصَابَهُۥ خَيرٌ ٱطمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِن أَصَابَتهُ فِتنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنيَا وَٱلأخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلخُسرَانُ ٱلمُبِينُ﴾ (سورة الحج: ١١)

ماذا يعني؟

ماذا يعني تقديم رئيس وزراء ووزراء آخرين للتحقيق بتهمة الفساد وكلهم صاحب تاريخ طويل عريض في الحزب الحاكم، ما المناهج الحزبية الفكرية التي خرجت هؤلاء ثم كيف يستمر هؤلاء زمنًا طويلًا بلا محاسبة وبلا رادع مع أن رائحتهم تزكم الأنوف وفسادهم حديث العامة والخاصة؟! 

والمعروف لدى المواطن العادي أن هناك آخرين فلماذا لا تفتح ملفاتهم؟! على هذه المجموعة بمثابة أكباش فداء لمن هم أكبر منهم ممن استخدموهم ثم تخلوا عنهم؟!

ثم ماذا يعني استبدال فاسد جديد بأخر قديم؟ ....و....و....

ومادام ملف الفساد المالي والإداري قد فتح فمتى يفتح ملف الفساد الأمني الذي نكبت به آسر بأكملها، أم أن الفساد الأمني كان ولا يزال في قبضة أيد بعيدة عن السؤال والتحقيق؟!

محمد إبراهيم- الكويت

شرعًا شرعًا... حرام!

كثيرًا ما يتعرض الناس إلى مواقف غريبة عجيبة تجعلهم يقفون مدهوشين لا يملكون القدرة حتى على أن يتلفظوا بأبسط الكلمات وذلك لغرابة الموقف فلا يملك أحدنا إلا أن يندهش ويصفن ولا أبالغ إذا ما قلت إن كثيرًا منا مصابون بمرض جديد اسمه داء الصافونة. 

أظن أن أول مرة تعرضت لفيروس مرض الصافونة عندما كنت في رحلة متجهًا من عمان إلى موسكو على متن الطيران الروسي عام ۱۹۹۰ وكان ذلك في شهر رمضان الكريم حيث قررت ألا أخذ بالرخصة الشرعية، وأتم صيام هذا اليوم وقدر الله تعالى أن يسافر على متن الطائرة مجموعة من العرب الذين يفرون من رمضان بلادنا المقيد لانحرافاتهم إلى أماكن الانحراف الرخيصة على شواطئ سوتشي، وكان من نصيبي أن تجلس بجانبي امرأة عربية مسلمة في أوائل الثلاثينيات من عمرها، وعندما قدمت وجبة الطعام طلبت هذه المرأة المسلمة كأسًا من الويسكي وبسرعة البرق أنهته وطلبت الكأس الآخر، وما أن أمسكته بيدها حتى انتبهت إلى أنني لا أتناول وجبة الطعام فسألتني لماذا لا تأكل؟ فأخبرتها ببساطة لأننا في شهر رمضان ولأني صائم. فصعقت وفتحت عينيها وقالت لي وكأس الويسكي بيدها: ألا تعرف أنه شرعًا شرعًا حرام أن تصوم وأنت مسافر. في تلك اللحظة أظن أن فيروس مرض الصافونة قد أصابني، وما كدت أتماثل للشفاء من هذا المرض الذي سببته فتوى المرأة التقدمية حتى انتقلت للإقامة في سيدني وإذا بي أجد أن هناك من لا يجيد حتى قراء الفاتحة قد نصب نفسه مفتيًا، فهو يطلق ويروج ويصدر الفتاوى يمينًا وشمالًا ليس لأن لديه علمًا شرعيًا، وإنما لكبر سنه وطول لسانه وجهل من حوله، فعادت أعراض المرض لي من جديد. كان الله سبحانه وتعالى في عون كل غيور على الدين الحنيف وأسال الله تعالى أن يخلصنا من مرض الصافونة الخطير.

رياض قاسم- سيدني- أستراليا

الصافونة: كلمة عامية يراد منها الذهول أمام أمر مفاجئ أو غريب.

خصخصة الصراع العربي الإسرائيلي:

بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والشيوعية تحول الاقتصاد الشيوعي والاشتراكي إلى الرأسمالية الحرة، وبدأت موجة الخصخصة العالمية وأصبح مصطلح الخصخصة شائعًا في شتى مجالات الحياة، واتجه العالم بخطى واسعة نحو خصخصة كل شيء وإن قلت الخصخصة مقترنة بالمجال الاقتصادي فحسب ولكن حيث إن كل الحياة وإذا كان العالم قد خصص الاقتصاد فلماذا لا يخصخص السياسة والصراع، خاصة بعد تجربة الصراع اللبناني – الإسرائيلي؛ حيث ضربت الحكومة اللبنانية المثل في عدم فرضها القيود على المقاومة في لبنان، وأصبح على كل لبناني من كل طائفة، أو حزب أن يصير أرضه، وبكل ما تحت يده من إمكانات وآليات إن التجربة اللبنانية تجربة واقعية عملية وليست تجربة نظرية على الورق فها هو حزب الله أحد الذين نالوا أسهمًا من الخصخصة اللبنانية في الصراع يجبر أعتى القوى الظالمة المحتلة أن تختار الرحيل هروبًا وبأسرع مما يتصور من أرض الجنوب اللبناني الذي مثل لهم مستنقعًا يفوق المستنقع الأمريكي في فيتنام. 

نعم إن السر في نجاح لبنان هو تلك الاستراتيجية العسكرية الجديدة والمتمثلة في خصخصة الصراع اللبناني الإسرائيلي ودعونا نتخيل الموقف أو أن الحكومة اللبنانية فرضت القيود على حزب الله وحجمته بدعوى مركزية الدولة والحكومة الواحدة والرأي الواحد والجيش الواحد مثلما تفعل وفعلت معظم الحكومات العربية في حربها مع العدو الصهيوني. 

ماذا لو أن الشعوب العربية تركت في ١٩٤٨م، ومنحت كل درجات الحرية، ولم تتدخل حكوماتها لتقييدها حتى أصبحت الجيوش لجامًا لهذه الشعوب، وكانت النتيجة الخسارة الفادحة، بل وقيام دولة إسرائيل لو تركنا الصراع للقطاع الخاص قبل ١٩٤٨م ربما كان شكل الخريطة اليوم مختلفًا.

وأقول للشعب الفلسطيني المناضل إن ما حصل عليه لبنان الآن كان من الممكن أن تسبق إليه فلسطين أو أن ثمرة الانتفاضة الفلسطينية الرائعة خصخصت للشعب الفلسطيني ولم تبع للمشتري الرأسمالي الأمريكي المخادع.

ليت الانتفاضة خصخصت.

ليت الصراع العربي الإسرائيلي خصخص. 

فالحقيقة الوحيدة في صراعنا مع العدو أنه يجب خصخصة الصراع.

د. مصطفى عبد الحميد- الكويت

اقتحام الحصن الأخير:

نستطيع أن نطلق على عملية تغيير قوانين الأحوال الشخصية في العالم العربي اسم «اقتحام الحسن الأخير» فبعد التغريب على المستوى السياسي، ثم القانوني ثم الاقتصادي، مرورًا بالإعلامي والتعليمي والاجتماعي ها هي الأسرة تتعرض للغزو والبدء بمصر والمغرب اللتين يمثل سكانهما معًا أكثر من ٣٠٪ من عدد سكان الوطن العربي –هو البداية وفقًا لنظرية– FOLLOW THE LEADER التي نجحت من قبل في تسريب قيم غير إسلامية إلى معظم مجتمعاتنا «المعاملات الربوية - التحلل والاختلاط - السلام والتطبيع» القضية هنا تكمن في أن العثمانية في بدء غزوها لبلادنا كان شعارها «دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر» ثم بدأ قيصر يزحف تدريجيًا على ما لله ويبدو أن الخطة هو الإقصاء الكامل للدين والوصول إلى النموذج الكمالي البغيض سؤالي هنا هو: أين علماء الدين؟ كيف يغمض لهم جفن بينما يقهر الإسلام في عقر داره؟.

أشرف السيد سالم- جدة- السعودية

طلبة فطاني يرغبون في قراءة المجتمع:

تهديكم جمعية الطلبة المسلمين من فطاني الدارسين في باكستان تحياتها وتدعو الله أن يجعلكم مفاتيح للخير مغاليق للشر راجية منكم أن تتكرموا بإرسال نسخة من المجتمع إلى مكتبة الجمعية حيث يطلع فيها عدد كبير من الطلبة والمراجعين المتعطشين للمعرفة والمعلومات والأخبار الموثقة ولكم منا جزيل الشكر والامتنان ومن الله الأجر والثواب.

عثمان إبراهيم - مكتبة جمعية الطلبة المسلمين 

من فطاني الدارسين في باكستان

من المسؤول؟

إن المثقف فينا ليتأمل أحوال أمتنا، وما هي عليه من فرقة وتخلف وضعف فيتبادر إلى ذهنه فورًا هذا السؤال الكبير: من المسؤول عن هذا كله؟

من المسؤول عن تفكك الأمة وتخبطها وتكريس الفرقة بين صفوفها؟

من المسؤول عن تكريس فكرة الدولة القطرية، والابتعاد عن التجمع والتضامن والالتقاء في كيان متحد قوي يفرض هيبة الأمة على أعدائها، وينتشلها من وهدة الذل التي تعيش فيها؟ كما ينتشلها من سحيق التخلف الذي تعانيه؟ 

من المسؤول عن هجرة الأدمغة والكفاءات إلى خارج الوطن العربي، وصب قدراتها وعطاءاتها في بوتقة الأعداء وحرمان الأمة والأوطان من تلك القدرات الكفاءات؟ وإنها لقدرات وكفاءات لو عادت إلى الأمة وأحسن استغلالها، لتغير الحاضر المر، وانفتح باب المستقبل المجيد. 

من المسؤول عن استعمال الفساد في معظم الأقطار العربية والإسلامية، وضباع الحريات وتكميم الأفواه استعلاء الطغيان، وتنمية شريعة الله عن الحكم، تحكيم شرائع البشر؟! 

من المسؤول عن ضياع فلسطين بعد خمسين عامًا من الإعداد وتجميع الثروات وشد الأحزمة على البطون وتعبئة الأجيال للمعركة وإعلان الشعار الكبير، ولا سيما في دول المواجهة، ونصه «لا صوت يعلو على صوت المعركة«؟

من المسؤول عن استراتيجية الاستسلام المسماة باستراتيجية السلام الهزيلة التي أضحت عقيدة مجمعًا عليها رسميًا، وفي سبيلها تقمع الانتفاضات البطولية في أمتنا؟

من المسؤول عن ملايين اللاجئين المبعثرين في أنحاء الأرض وعن مئات الآلاف من الفلسطينيين البؤساء الرحمين على العمل في إسرائيل لتحصيل لقمة العيش وأي عمل إعمار الأرض التي سلمها اليهود منهم لتكون مستوطنات يهودية من المسؤول عن استحكام القبضة الأمريكية على المنطقة العربية بحيث لم يعد هناك أمل في انفراج قريب؟

الشعوب تعرف من المسؤول والتاريخ يسجل من المسؤول ولن يفلت هذا المسؤول من المساحة، فمتى؟ قل عسى أن يكون قريبًا.

د. محمد علي الهاشمي- الرياض- السعودية

أسئلة وإجابات:

أواظب على قراءة المجتمع من بداية عام ١٩٩٦م، وحتى الآن وقد لاحظت فيها بعض الملاحظات والانتقادات منها ما يلي: 

١- أن المجلة قبل فترة من الزمن مدحت الحركة الإسلامية في جنوب أفريقيا لإنكارها باليد على تجار المخدرات، ولكن بعد أن وضعتها أمريكا في القائمة الإرهابية اتفقتم معها، ثم ذكرتم في عدد آخر أنها إرهابية فهل تصفون هذه الحركة بالإرهاب لمجرد أن أمريكا قالت هذا الشيء؟

المجتمع: لم نقل إنها إرهابية ولسنا ممن يأخذون آراءهم من أمريكا، فارجع إلى ما نشر وتأكد.

٢- في التشكيل الوزاري الأخير في الكويت رفض بعض النواب الإسلاميين المشاركة في هذه الحكومة. أليس من حقنا كقراء المجلة أن تعرف الأسباب والدوافع لرفض الوزارة. 

المجتمع: رفض البعض المشاركة أمر يخصهم وقد دخل غيرهم في الوزارة. 

٣- أما قولهم إن سبب الرفض هو الاستجواب أليس ذلك نقصًا في الديمقراطية خاصة أن الاستجوابات قام بها نواب الحركة الإسلامية؟ 

المجتمع: ذكرت أنهم قالوا سبب رفضهم دخول الوزارة، فقيم إذن سؤالك السابق؟

٤- في الكويت كذلك نجد أن عبد الله النيباري ورفاقه دخلوا المجلس عن طريق الشيعة.

المجتمع: وما شأننا بذلك؟ 

وإليكم في الختام بعض الاقتراحات:

١- لماذا لا يكون هناك صفحات لجهود الحركة السلمية في نشر العقيدة الصحيحة مع ذكر بعض المناظرات التي بين جماعة أنصار السنة بمصر وأهل الحديث في الهند. 

٢- دراسة شاملة للديمقراطية من وجهة نظر السلفية. 

المجتمع: جزاك الله خيرًا على اقتراحيك. 

مازن بن عايض الجعيد- الرياض- السعودية

الغيرة على الدين:

في سابقة خطيرة وعلى نهج سلمان رشدي ونسرين ومن هم على شاكلتهم جاءت رواية وليمة لأعشاب البحر للكاتب السوري حيدر حيدر لتكملة المشوار والسير على نهج التعدي على الذات الإلهية وذات المصطفي، وجاءت المظاهرات من إخواننا في الأزهر الشريف تدل على جانب الغيرة على هذا الدين والدفاع عنه والحمية في قلوبهم من محبة وإخلاص لهذا الدين والذي ارتضاه الله لنا وليس مجرد عمل مظاهرات مزعومة لأغراض أخرى. 

ولا نتعجب أن جاء من يتكلم بحرية الرأي والتعبير والتضييق على الإبداع والمبدعين والدفاع عنهم في جميع الميادين وإن كان ذلك على حساب الدين فمن يريد الشهرة اليوم فما عليه إلا أن يتجه إلى الطعن بخنجر مسموم في الإسلامي الحنيف ولكن ليعلم كل من تسول له نفسه أن حساب الله أت لا ريب فيه.

سعد عوض الياسين- الكويت

الشيخ محمد المنصور:

في أواخر السنة المنصرمة ١٤٣٠هـ ودعت القصيم – مدينة بريدة – شيخها وأحد أكثر علمائها الشيخ العلامة الزاهد الورع العابد الفقيه محمد بن صالح المنصور، رحمه الله. 

لقد وهبه الله علمًا غزيرًا فقد حفظ القرآن الكريم وعددًا من المتون الحديثية والعقدية والفقهية والأصولية واللغوية. وقد أدرك ذلك كله بعد فقدانه لبصره، وقد جلس الشيخ في مسجده يدرس الطلاب حتى تخرج على يديه عدد من العلماء، كما درس عليه جمع غفير من طلاب العلم من داخل المملكة وخارجها ودول الخليج وغيرها... نسأل الله أن يجعل كل ذلك في ميزان حسناته.

سيف بن منصر بن علي الحارثي- نجران- السعودية

ردود خاصة:

  • الأخ أبو البراء الجعلي - الطائف - السعودية: نشكر لك غيرتك على وحدة الصف الإسلامي في مختلف البلاد الإسلامية ولا سيما في السودان لكننا نعتذر عن نشر الرسالة لأنها لم تقبل بالاسم الصريح مع دعائنا وتقديرنا. 

  • الأخ فهد بن عبد الله الصالح – المجمعة - السعودية: شكر الله لك تفاعلك مع د. عبد الرحمن السميط وجهوده المشهودة في إغاثة الشعوب الأفريقية وتدعو الله أن يوفقه ويسدد خطاه وخطى إخوانه العاملين في القارة السمراء لرفع المعاناة وتخفيف أثر الكوارث عن شعوبها المبتلاه. 

  • الأخ ماجد محمد بن جعفر الغامدي - الطائف - السعودية: نشكرك على اهتمامك ومتابعتك واسمح لنا أن نخالفك في موضوع الفضائيات التي فرضت وجودها في هذه الأيام، والتي خلطت عملًا صالحًا وأخر سيئًا. 

أما الصالح فنستفيد منه ونضعه إلى ما نملك من معلومات، وأما السيئ فلمعرفة ما يطرحه أعداؤنا ومحاولة فهم دوافعه ومراميه ومن ثم تفنيده والرد عليه لأن هذه الطروحات معروضة ومنتشرة ولذلك يجب الاطلاع عليها والعمل على بعضها.

تنبيه:

نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.

الرابط المختصر :