العنوان أدب- العدد 660
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-فبراير-1984
مشاهدات 55
نشر في العدد 660
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 28-فبراير-1984
محطة
هل عادت تلك الأوثان
إلى أمتنا ثانية؟
هل عادت دعواها الفاسدة
تضلل أحلام الناس وتغويهم؟
ها نحن نرى أطيافًا باهتًة
تحمل فيها شيئًا
من «عمرو بن لحي»
صاحب أوثان قريش!!!!
ترجع للساحة تمرح
تحت غطاء الفكر ودعوى الحرية!!
وبإرث المكر التاريخي تناور!
لكن.. هيهات فدعوتنا:
فضحت كل الأصنام!!!!
راجي
مَا بَعد جُرحُك إلّا ربيع
وتلملمين الجرح في ألم دفين أنت اليتيمة عشت في هذى السنين
ماذا وجدت وهل عرفت المخلصين؟ أبقيه سرًّا واحفظي ما تحفظين!
يا بلدة الأبطال يا بلد الفداء مهما تناوشك الردى أنت السماء
أنت التي علمت كل الأوفياء ألّا تمس الحق أيدي الجبناء
وقرأت أخبار الصمود من الصحف فتعمدت إخفاء ما قد ينكشف
كذبتها حتى تقر وتعترف فروت كلامًا من لسان مرتجف:
نحن اللواتي هددونا بالحريق بالنسف بالتدمير بالدرك السحيق
إن كذبت أخبارنا قول الرفيق! سيكون مسكننا أخي بئرًا عميق!!
هل هذه أخلاق قوم مؤمنين؟ أم أنكم تبغون عيش الخائفين؟
فإلى متى نمضي بوحي الخانعين؟ فإلى متى نبقى وقد سقط الجبين!
يا أمة العلياء سيري للخلود قومي كما قام الأباة من الجدود
واستنصري بالله أوفي بالعهود إنا سنهدم ما بنوه من السدود
وهناك يأتي النور يسطع من جديد وهناك يحيا كل طفل أو وليد
من دون بطش أو عذاب أو وعيد ويصيح صوت الخير جاء اليوم عيد
ويكبل الأشرار والمتكبرون ويُسَيَّرُون أمام شعب يشهدون
غضب الشعوب فيُضربون ويُقتلون وهناك قد يستذكرون ويحفظون
أن الشعوب تثور بل تفني الطغاة هي سنة لله في هذي الحياة
فإذا قضى أمرًا بإنهاء العداة بعث الهداة وسَيْفُهُم حد الممات
وهناك تسمع يا أخي صوت الفلاح يعلو ليسمع كل هاتيك البطاح
يدعو شباب الحق هبوا للصباح واسعوا لدفع بلادكم نحو النجاح
محمد منير محمد
أقصوصة
النذل والأشباح
الزمان: شباط 1982م
المكان: مدينة ما، على خارطة الجسد الجريح.
ضجيج الآليات يملأ سمع المكان، الموت ينتشر في الأرجاء، الدمار نبت في كل زاوية، همهمة الجنود اختلطت بالغبار الناتج من أنقاض المنازل التي دكها القصف، كل اللغات محاصرة إلا لغة الموت، الموت يتكلم.. ويحيل كلامه إلى تواقيع على جماجم الأطفال، الدبابات اتخذت لها ميادين من بطون الحوامل، الأجنة مذنبة فبقرت البطون واقتيدت الأجنة للمحاكمة، الدم يتنفس، الدم يسيل، الدم يجري، يموت، يتجمد من الهول، أصوات الأوامر:
- ابحثوا عن «لا» في كل رأس.
- كل «اللاءات» مطلوبة يا سيدي؟!
- هاتوا كل «لا»، كل شيء ما عدا نعم!!
انهالت الأعقاب على الرؤوس دون النظر إلى خانة الجنس أو العمر.
- يا سيدي لم نجد أي «لا»، لعلها انسحبت قبل وصولنا!!
- مستحيل أن تنسحب، المكان محاصر تمامًا بجيش الشعب!!
ثم.. «لا إله إلا الله»، صاح:
- إليَّ بتلك «اللا»، إليَّ بها!
- ولكن يا سيدي، إنها ليست ككل «اللاءات» التي سحقت!
- أيها الوغد، «لا» الرئيس القائد فقط هي التي ليست ككل «اللاءات»، لا أحد غيره، لا أحد!!
- يا سيدي ها أنت تقول «لا» أحد، فهل هذه أيضًا للرئيس؟!
- نعم إن الأحد هو الرئيس القائد، وهذه «اللا» تخصه هو.
مرة أخرى «لا إله إلا الله».
- ماذا تنتظرون يا كلاب؟!!
وانهالت الحمم، وتدفق الموت، وخيم الدمار، كل شيء صار بلا حراك إلا الدخان الذي بدأ ينسحب بذهول، ورائحة الدم التي تهرول في أنحاء المكان كالمجنونة، المئذنة سويت بالأرض..
- الصوت اختفى يا سيدي!
- أحضروا لي تلك «اللا». أفي ظل عدالة الرئيس القائد هناك مكان لـ «لا»؟!
«نسي الطين ساعة أنه طين فتاه وعربد»
الجرح يكبر.. صار طوله يومًا.. يومين، أسبوعين، تحامل الجرح على نفسه، نهض، نادى على مجموعة من الأشباح، لم يكن هناك أحد، كان هناك أحد، تمدد الجرح، تمدد واستحال لعنة.. غمس إبهامه في بحيرة كبيرة من الدم، تمتد من الكرامة إلى حقوق الإنسان، وركعت الأشباح، كانت الإبهام كبيرة، طبعت على جبين كل شبح «عار إلى الأبد»، البصمة كانت ثقيلة، لكن الأشباح استمرت ترقص على الجراح، حمل الجرح نفسه.. زحف.. ألقى بنفسه على خشبة التاريخ.. أغلقت الأشباح الستارة، والجرح يرفض التحرك.. أزيحت الستارة.. ظل الجرح واقفًا.. تراكضت الأشباح.. علت.. هبطت.. تباكت، صرخت.. أعولت.. وبقي الجرح واقفًا يشير إلى كل الأشباح، يا لهذا التاريخ... لا يغفر... ولا ينسى!!
محمد الحضيف
ألوان من المأساة
(1)
عندما يرتسم الحزن على وجه الطفولة
عندما تذرف دمعات على أم قتيلة
عندما يبحث في الأنقاض عن ثديٍ رضيعُ
عندما يصرخ من جوع، وآهات تضيع
أي خير أيها العالم يبقى؟
أي خير بعدما يذوي الربيع؟
(2)
عندما يذبح طفل بالحراب
عندما يرمى لأظفار وناب
عندما ينقل من باب لباب
وحماة في جليلات المصاب
أي خير أيها العالم يبقى
وحمانا قد غدا نهب الذئاب؟!!
(3)
عندما تترك أجساد النساء
في عراء البؤس، في حزن الشتاء
عندما يمتص عربيد دماء الأبرياء
والأيامى واليتامى هائمات في العراء
أي خير أيها العالم يبقى
عندما ينقل شعب من بلاء لبلاء؟
(4)
عندما يرسل مأفون جنودًا في الظلام
ويباح الوطن المصفود شهرًا للئام
عندما ينبعث الأحياء من بين الركام
عندما تمسي الجماهير نزيلات الخيام
أي خير أيها العالم يبقى؟
ولماذا الصمت في وقت الكلام؟
(5)
عندما يُهدم بالأحقاد محرابٌ وسور
عندما يُنبش أموات وتُجتاح القبور
عندما نقضي ونمضي، والمعاناة شرور
ويلف الصمت دنيانا فلا يصحو شعور
أي خير أيها العالم يبقى
عندما تخلو من الإنسان أو يغفو الضمير؟!
يحيى البشيري
البريد الأدبي
* الأخت ساجدة/ الجامعة الأردنية:
«زائر يطرق باب العمر على عجل» طويلة جدًّا، ثم إنها مشبعة بالتشاؤم رغم أن الموعظة فيها واضحة الدلالة، ونقول لك: إن الموت عند المسلم غاية كل حي في هذا الوجود؛ ولذلك فهو يتلقاه بالتسليم الكامل لأمر الله، ولا يعني هذا الاستسلام الذي يشل الطاقات، كنا نأمل منك توظيف الموعظة لخدمة فكرة سامية حية تكون معادلة للشعور بحتمية الفناء. بارك الله بك دائمًا.
* الأخ سعد حجاب/ الكويت:
* الأخت أم صالح
* الأخ عبد الله فرج الله/ الأردن:
لابد من إحسان «العروض» كشرط أوّلي في نظم الشعر، وهذا طبعًا بعد المعرفة الضرورية بقواعد النحو العربي، يمكنكم القراءة في «ميزان الذهب للسيد أحمد الهاشمي» و«العروض الواضح» للدكتور ممدوح حقي، و«النحو الواضح» لعلي الجارم ومصطفى أمين.. بارك الله بكم جميعًا.
* الأخ محمد سليمان/ السودان:
نشكر لك ثقتك ويمكنك مراسلة المؤسسات التالية التي اهتمت بنشر الإنتاج الإسلامي «مؤسسة الرسالة- بيروت لبنان ص. ب 4479» «الشركة المتحدة للتوزيع- بيروت ص. ب 7460» و«دار الفرقان- الأردن- عمان ص. ب 921526».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل