; مشكلة تبحث عن حل | مجلة المجتمع

العنوان مشكلة تبحث عن حل

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر

مشاهدات 71

نشر في

نشر في الصفحة 42

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (الكهف: 13) صدق الله العظيم

مشكلة تبحث عن حل

أخي الكريم :

أعيش هذه الأيام مشكلة حادة تتلخص في تدهور علاقاتي بمن حولي؛ فأنا صاحب حدة في الطبع خصوصًا عندما يسخر أحد من الدين أو يتعرض لي عن طريق التطاول على أمور إسلامية، فغالبا ما تسوء علاقاتي بالآخرين لهذا السبب..

في البيت أعتبر نفسي منبوذًا من كثرة صداماتي مع أهلي، مؤخرا جرى حديث بيني وبين أخي وأختي انتهى إلى شجار؛ لأنهما كانا يعترضان على سلوكي الإسلامي ويصفانه بالتقوقع و... إلخ. أما والدي فقد أصبح يلوم نفسه لأنه سمح لي بمصاحبة المتدينين .

أما في المدرسة فالأمر أشد على نفسي منه في البيت فهناك مجموعة من الفاسدين إذا رأوني خارجًا من المدرسة بسيارتي ساروا أمامي بسيارتهم ببطء شديد بغية النيل مني والإهانة لي أمام الآخرين. هذا ما يحدث أمامي، أما ما يثار من ورائي من أقاويل فلا يمكن حصره. 

بربك ماذا أفعل؟ إن الدائرة تضيق حولي كل يوم هل لديك حل؟

  أخوك ناصر عبد العزيز

  • هذه مشكلة بعثها شاب يطلب الحل لها، والمشكلة هذه لا تقع للأخ ناصر فقط وإنما للكثيرين من الشباب الذي أقبل على الإسلام؛ فيا ترى ما هي أسبابها، ولماذا تحدث؟ ثم ما هو الحل الذي طلبه صاحب المشكلة؟ شارك معنا أخي الشاب المسلم في البحث عن حل هذه المشكلة ولك الأجر من الله عز وجل.

إليكم يا شباب

إليكم نوجه كلمتنا، ونعطي تجربتنا، ونستمد منكم الحيوية الدافعة، والدفعة النافعة، للسير بهذه الأمة الكريمة، إلى حيث تقتعد مواطن العزة والسيادة، والرفعة والقيادة؛ لأن الشباب في كل أمة عماد نهضتها، ومصدر قوتها، إذ هو الدرع الحامية لها إن عدو أغار، والحصن الواقي لها إن غبار للحرب ثار.

ولما كان أغلب المتحضرين في دنيا الناس هذه قد اتخذوا الأثرة قاعدة لسلوكهم، حتى أصبح الخير عندهم مرادفًا للمنفعة بصفة نهائية، وكما يقول فيلسوفهم ألكسيس كاريل في كتابه -تأملات في سلوك الإنسان- وقد صارت الأثرة عندهم أقوى من الحب، وانتصر أبيقور على المسيح وأصبحت حياتهم أحط كثيرًا من حياة العجماوات بعد أن جهلوا الحاجات الحقيقية لأجسامهم وأرواحهم، فخلقوا جنة لا تلائمهم.

ولما كانت الدنيا تتلفت الآن في حيرتها وتحتار في تلفتها، بعد أن قننت وفلسفت ونظمت، ثم طبقت ما ابتدعت من مبادئ ونظم وفلسفات، فلم يزدها ذلك كله إلا عللاً وأمراضًا، وإلا تحققًا من خطر السير في فجاج الحياة من غير أس يطب ويجير ومن غير مصباح يهدى وينير .

ولما كنتم أنتم يا شباب الإسلام، وبأيدكم قارورة الطب والدواء، وبأيمانكم بوصلة الهداية والاهتداء، تتمسكون بآيات الله عز وجل، وسنة نبيه- صلوات الله وسلامه عليه.

فأعدوا لحمل الرسالة الخالدة من أنفسكم رجالا يتحلون بالقلب التقي، والفؤاد النقي، والعقل الذكي، والبدن القوي، لتظهروا للناس جميعًا ذلك التطابق المعجز بين الكون الذي هو من عمل الله، وبين القرآن الذي هو من كلام الله، فيتحقق مقصود الخالق- جل جلاله – في أرضه بإسعاد كل البشرية، في ظل العناية الإلهية، والقيادة المحمدية.

وبعلمكم وجهادكم تتحققون ببشری خاتم النبيين- أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد، أما أهل العلم فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل.

ويصدق فيكم قول ابن عباس.. رضي الله عنه- الخير كله في الشباب. وما آتى عز وجل- العلم إلا شابًّا، واسمعوا إلى قوله -عز وجل- ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ وإلى قوله: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (الكهف: 13)، وإلى قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (مريم: 12).

عبد المنعم البساطي

عن مجلة الدعوة

من هو؟

من شباب الأنصار، أسلم على يد مصعب بن عمير، آخى الرسول بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وشهد بدرًا وأحدًا وكان فيمن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى الناس، وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ما خلا تبوك فإن رسول الله استخلفه على المدينة حين خرج إلى تبوك، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف.

وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفًا وقال له قاتل به المشركين ما قوتلوا، فإذا رأيت المسلمين قد أقبل بعضهم على بعض فأت به أحدًا فاضربه به حتى تقطعه، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية. وحديث حذيفة فقال: إني لاعلم رجلا لا تنقصه الفتنة شيئًا. قالوا: من هو، قال :

ومات في المدينة في صفر سنة ست وأربعين، وهو يومئذ ابن سبع وسبعين سنة فمن هو؟

الصحابي المقصود في العدد الماضي هو أبو الطفيل عامر بن الدوس

 

الرابط المختصر :