العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 585)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أغسطس-1982
مشاهدات 73
نشر في العدد 585
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 31-أغسطس-1982
سوريا لن تسمح للفدائيين بالعمل من أراضيها!
قال مصدر فلسطيني في دمشق أنه يتوقع أن يتجمع المقاتلون الفلسطينيون الذين أرسلوا إلى عدد من الدول العربية في سوريا، وقد أعدت معسكرات لاستقبال الفدائيين وعائلاتهم قرب دمشق. وأضاف المصدر أن الفدائيين لن يسمح لهم بالذهاب إلى المخيمات الفلسطينية في سوريا في الوقت الحالي.
وأشار مسؤول سوري كبير إلى أن هناك أملًا ضئيلًا بالسماح للفدائيين بالقيام بعمليات ضد إسرائيل من الأراضي السورية!!
وقال إن هذا السؤال ستجري الإجابة عليه فيما بعد وليس الآن.
مشروع بورقيبة لحل القضية الفلسطينية
طلبت تونس رسميًا إدراج بند جديد في جدول أعمال مؤتمر القمة العربي المقبل يدعو لحل القضية الفلسطينية على أساس قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ التاسع والعشرين من نوفمبر عام 1947م.
وطلبت في مذكرة رسمية وجهتها الحكومة التونسية إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إدراج هذا البند في جدول أعمال القمة المقبلة تحت عنوان «مشروع بورقيبة لحل القضية الفلسطينية»!!
وأشار بعض المراسلين في تونس إلى أن الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة كان قد اقترح قبل 17 سنة العودة إلى برنامج التقسيم غير أن الدول العربية الأخرى رفضت آنذاك الاقتراح.
غسل الدماغ للأطفال الأفغان
بعثت سلطات كابول الشيوعية بسبعمائة طفل أفغاني من الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة والتاسعة إلى الاتحاد السوفيتي لتجري لهم عمليات «غسل دماغ» منظمة ومبرمجة ولتتم من ثم تنشئتهم على المبادئ الماركسية اللينينية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إرسال الأطفال الأفغان إلى الاتحاد السوفيتي، فقد سبق أن أرسل إبان حكم حفيظ الله أمين ثلاثمائة طفل من بينهم مائتين من أبناء الشهداء... وهؤلاء جميعًا لم يعودوا حتى الآن إلى بلادهم وهناك مجموعة أخرى مكونة من أربعمائة طفل تم إرسالهم إلى روسيا في يوليو من العام الماضي.
- الجميل سيتعامل مع الشيطان!
كان أول المهنئين بانتخاب شير الجميل رئيسًا للبنان رئيس وزراء العدو مناحيم بيغن الذي خاطب الجميل في برقية تهنئة بعث بها إليه قائلًا:
«صديقي العزيز
يطيب لي أن أقدم لك تهاني القلبية والحارة على انتخابك رئيسًا وليكن الله معك يا صديقي العزيز في تأدية مهمتك التاريخية»!
التوقيع
صديقك مناحيم بيغن
كما أرسل الرئيس الأمريكي ريغان برقية تهنئة للجميل ولا غرابة في ذلك فالجميل هو قائد ميليشيات الكتائب المارونية التي خاضت حربًا دموية مضى عليها الآن سبع سنوات ضد القوى الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية وهو يرفض الوجود الفلسطيني في لبنان ويعتبره احتلالًا كما كان زائرًا دائم التردد على إسرائيل ووعد بعقد صلح منفرد خلال 6 شهور وقد رد على اتهامه بالتعامل مع إسرائيل بقوله: «من أجل إنقاذ لبنان سأتعاون مع الشيطان»!!
تطبيق الشريعة الإسلامية في باكستان
يثير توجه الحكومة البطيء والدعائي -إلى حد ما- في تطبيق الشريعة الإسلامية في الباكستان جدلًا واسعًا غطى على قضايا أخرى بحيث أصبح شغل المجالس الخاصة والصحف إثارة المسائل الخلافية كحكم اللحية مما جعل الأحزاب العلمانية تدلي بدلوها ولكن بطريقة ساخرة متسائلة عن حكم الإفطار بالبيض أو حكم كيفية تقطيع البطيخ وعن مجاهرة تلك الأحزاب بالدعوة إلى علمانية الدولة وعلى رأس تلك الأحزاب حزب الشعب الباكستاني الذي يتزعم معارضة تطبيق الشريعة الإسلامية أو مما يثيره العلمانيون قد غطت على قضية الشعب الأفغاني ومعاناته وسط صفوف الشعب الباكستاني.
ورغم إصدار بعض القوانين الإسلامية كقطع يد السارق ورجم الزاني وجلد شارب الخمر إلا أن شيئًا من هذا لم يطبق بصورة عملية.
ويظل الدبلوماسيون يتساءلون هل يمكن أن تقوم الباكستان بتطبيق الشريعة بدون إثارة العنف والتطرف كما حدث في إيران ويؤكد المسئولون الباكستانيون أن هدفهم التوصل إلى تطبيق الإسلام من خلال عملية تطويرية وليس من خلال ثورة مثل ما حدث في إيران.
ويتساءل البعض هناك هل الهدف من حمل رايات الإسلام وإثارة قضاياه هناك هو نسيان عودة الديمقراطية وكيف يهضم فكر الناس حكم إسلامي وشبه تحالف أمريكي ومدى فائدة التوجه الإسلامي للنظام الحاكم هناك وانعكاسه على القضية الأفغانية وقضية سعي باكستان لتحسين العلاقات مع روسيا؟
بالسلاح اكتمل النصاب لانتخاب النصاب
حين لاح في الأفق نذير خيبة لاختيار بشير الجميل رئيسًا للبنان نظر لعدم توفر النصاب القانوني للجلسة وكان الأمر يستلزم حضور ستة نواب آخرين وهم فؤاد لحود وأميل روحانا وفؤاد الطحيني وسالم عبد النور وطلال المرعبي وسليمان العلي الذين جاءت بهم قافلة عسكرية من سبع سيارات وحوالي عشرين حارسًا خاصًا مسلحين ومنع الصحفيون من التحدث إليهم مما أوضح للجميع بعد حادث إطلاق النار على النائب حسن الرفاعي أن هؤلاء الستة جيء بهم تحت تهديد السلاح من قبل الميليشيات الكتائبية ليكتمل النصاب لانتخاب النصًاب.
وانكشفت العورة...!!
كتبت صحيفة «المدينة المنورة» السعودية نقلًا عن مصادر ديبلوماسية في واشنطن يوم السبت 28/8/82 خبرًا خاصًا عن تواجد «أربيل شارون» في العاصمة الأمريكية مع رفعت أسد الذي وصفته صحيفة المدينة بأنه مساعد الرئيس السوري الأيمن وقد أشارت الصحيفة إلى عقد لقاء سري بإشراف أمريكي بين «شارون» و«رفعت أسد» في واشنطن.
إن خبر الصحيفة السعودية يؤكد أمورًا عديدة منها:
1- ارتباط نظام دمشق ارتباطًا عضويًا كاملًا بالموقف الأمريكي وتصور البيت الأبيض لحل أزمة لبنان ومن ثم مشكلة الشرق الأوسط.
2- انكشاف الستر عن طرف عربي طالما ظل -وما زال- يتاجر بالقضية الفلسطينية والموقف العربي من إسرائيل.
3- انتقال العلاقة بين سورية والحكومة اليهودية إلى مرحلة التفاوض على غرار ما حصل بين الحكم المصري والصهاينة.
فإذا كان وبعد المواطن العربي الذي سمع من قيادات المقاومة الفلسطينية في لبنان عبارات موجزة عن تأمر بعض الأطراف العربية مع العدو اليهودي سيتعرف الآن على الهوية الحقيقية للمتآمرين.
فإننا لا نجد الأمر غريبًا في هذا اللقاء السري... ولا سيما أن عضو مجلس الشعب السوري محسن بلال التقى قبل عامين بالسفير الإسرائيلي في البرازيل ووضع معه نقاط البداية للمفاوضة السورية الإسرائيلية كما نشرت الصحف البرازيلية آنذاك.
وهكذا تكشف عورة المزايدين على القضية المتاجرين بالرأس الفلسطيني والدم المسلم في لبنان لتكتمل على يدهم خطوط المؤامرة.
رأي إسلامي
- وكامب ديفيد أخرى...
عندما أطلق مسؤول أمريكي كبير رصاصة عند ممر خبير في اتجاه أفغانستان اعتقد جنرالات الباكستان أن الولايات المتحدة ترمز بهذا إلى وقوفها الكامل عسكريًا واقتصاديًا معها لنجدة إخوانهم الأفغانيين... إذ انهالت المساعدات البليونية على ضياء الحق لكي يحارب الشيوعية وبيني القلعة القوية ضد تسرب الماركسية من هناك وامتلأت ترسانات ضياء الحق بمختلف الأسلحة والصواريخ ومدفعية مضادة للطائرات وصواريخ مضادة للدبابات ودبابات وأقنعة ضد الحرب الكيماوية في نفس الوقت يتعرض المجاهدون بصدورهم للدبابات وبالأسلحة القديمة ويستنشقون سموم الحرب الكيماوية دون أقنعة... فهل أغنتهم ترسانة أمريكا في كراتشي... استشهد مليون أفغاني دون غطاء جوي من ال 16 - F. 5- F والتي يمتلكها ضياء الحق... وشرد ثلاثة ملايين أفغاني صحيح أنهم يقيمون في مشاور وأصبحت قضيتهم قميص عثمان لبيع القضية وعرضها في سوق كامب ديفيد وأصبح هاجس ضياء الحق أن يحلها سلميًا كيف؟ هذا هو السؤال.
جلس وزير خارجية باكستان مع نظيره وزير خارجية كارمل في أفغانستان وكان الاتحاد السوفيتي هو الذي يوجه الأحداث من وراء ستار ليضعوا تصوراتهم لحل القضية الأفغانية وحقق الاتحاد السوفيتي أهدافًا حيوية عديدة خلال المحادثات أهمها استثناء المجاهدين من الاجتماع الأمر الذي جعل إيران تنسحب وضمن الاتحاد السوفيتي عدم السماح بالتدخل الخارجي في شؤون أفغانستان الداخلية والعجيب أن هذا الشرط يقصد به عدم السماح للمجاهدين في القيام بأنشطتهم والسماح للروس بالتدخل وعلى الباكستان أن تراعي هذه النقطة فلا تسمح لحدودها أن تكون قواعد انطلاق للمجاهدين... أرأى العالم جبنًا وظلمًا أكثر من هذا؟
هذا الاجتماع الذي عقد في جنيف وسيستأنف في نيو يورك في سبتمبر القادم يعتبر في نظرنا كامب ديفيد أخرى ما دام المجاهدون أصحاب المصلحة الأولى والأخيرة غائبون عنه وما دام ضياء الحق قبل استبعادهم فإن هذا يعني أنه السادات الآخر في كامب ديفيد جديدة وعلى الذين يتهمون المجاهدين بالعمالة لأمريكا أن يروا الآن ماذا تصنع أمريكا بالقضية الأفغانية فهي صامتة متواطئة لتسليم أفغانستان للنظام الماركسي هناك مقابل صمت تواطؤ السوفييت عن أمريكا في لبنان وفلسطين.
وعزاؤنا أن المجاهدين قالوها كلمة أنه لا يوجد في أفغانستان إلا طرفان المجاهدون والغزاة الروس وعلى هذا يجب أن ينظر في القضية.
أما ضياء الحق فلنا كلمة معه وهي أن الإسلام صريح وواضح لا يقبل المناورة ولا الحلول الملتوية ولا يجتمع في قلب المسلم عمالة أمريكية وولاء لهذا الدين فإما هذا أو ذاك وقد استبشر المسلمون خيرًا بالاتجاه الإسلامي في باكستان وندعو الله أن لا يكون الأمر ستارًا لحقائق أليمة تزيدنا إحباطًا على ما نحن فيه
من إحباط.
- الأعباء الجديدة لوزارة الداخلية المصرية
طالب تقرير للجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب المصري بزيادة المبالغ المخصصة للاستخدامات الاستثمارية لوزارة الداخلية ورفعه من 26,5مليون جنيه مصري إلى 45 مليون جنيه المواجهة الأعباء الجديدة الهامة التي أضيفت إليها في محاربة ما أسماء «الانحراف والتطرف الديني»!! وتوفير الأمن والأمان للمواطن!! والحفاظ على الوحدة الوطنية!
وأشار تقرير اللجنة أن الوزارة استخدمت الاعتماد الذي كان قد خصص لها في العام المالي الماضي بالكامل بالإضافة إلى تجاوزه بأكثر من 10 مليون جنيه.