; وجوه أدبية جديدة في المهرجان السنوي للأدب الموريتاني | مجلة المجتمع

العنوان وجوه أدبية جديدة في المهرجان السنوي للأدب الموريتاني

الكاتب محمد ولد شينا

تاريخ النشر الجمعة 20-يناير-2012

مشاهدات 50

نشر في العدد 1985

نشر في الصفحة 54

الجمعة 20-يناير-2012

أسدل الستار عن فعاليات النسخة السابعة من مهرجان الأدب الموريتاني الذي نظمه اتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين، والذي كرم رعيله الأول في أمسية أدبية عقدت بدار الشباب القديمة وسط حضور لافت للجيل الجديد من الشعراء.

حيث وزعت عليهم شهادات تقديرية ومبالغ مالية: اعترافًا بالدور الذي مارسوه الإحياء الثقافة الموريتانية وتنشيط الذاكرة وتعزيز قيم التسامح والوحدة الوطنية.

وقد اختتم الحفل الجماهيري بعرض قصير قدمته فرقة من المسرحيين يتناول ظاهرة التزلف التي رافقت جيلا من الشعراء الجدد في موريتانيا.

وتعرضت القصة السيرة أربعة من الشعراء المتملقين ممن أدمنوا مدح الحكام... حيث ظهر الشعراء الأربعة وقد جهز كل واحد منهم قطعة شعرية لإلقائها في الحفل المقرر عشية وصول الأمير إلى القرية التي انتدب لإدارتها، بل إن عبقرية هؤلاء دفعتهم إلى اعتراضه عند مشارف القرية وهم يتسابقون في كيل المديح له.

غير أن الأمير لم يكن من أمراء العصر. حيث أمر حاجبه الخاص بعد الشعراء الأربعة لأنهم باتوا أخطر على الحكم والرعية من كل الأمراض، وإنهاء مسيرة التعلق التي هدت كيان الدولة الوليدة.

وأعرب رئيس الاتحاد كابر هاشم عن امتنانه للحضور، وأكد أن أمسيات المهرجان كانت فرصة لأكثر من ١٢٠ شاعرًا لتقديم إبداعاتهم الشعرية، وأن من بينهم أكثر من٥٠ شاعرًا ألقوا قصائد جديدة، بينما كان كل ما تضمنته المشاركات السردية من ندوات نقدية وبحوث وقصص جديدًا بالكامل.

وأوضح أن المهرجان هذه السنة أتاح الفرصة لوجوه أدبية جديدة، كما هي الحال مع الشاعر المبدع عثمان بن عمر لي الذي فاز بالمرتبة الأولى في مسابقة الشعر.

وأضاف أن المهرجان كرم أكثر من ٣٠ مبدعًا نالوا جوائز مادية ومعنوية، مضيفًا أن أكثر من ۲۰۰ مبدع استفادوا من تعويضات مادية في هذه التظاهرة، لكن الأهم أن المهرجان وفر لهم فرصة اللقاء والبوح.

وقد أكد السيد محمد ولد أحمد ولد الميداح الموظف في ديوان وزارة الثقافة والشباب والرياضة في كلمة له بالمناسبة «أن القطاع لن يدخر جهدًا في سبيل توفير الوسائل المادية والمعنوية لهذا الاتحاد الذي يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية إثراء الساحة الثقافية وتنوير الرأي العام حول القضايا الوطنية»، منبهًا إلى أن شعار «التغني بأمجاد الوطن» الذي جرت تحته فعاليات المهرجان يعد أصدق مثال على ذلك.

وشهدت الأمسية الثانية من المهرجان حضورًا كثيفًا للشعراء، ألقى فيها الأديب الموريتاني والوزير السابق عبدالله السالم ولد المعلى قصائد من الشعر الحساني انتظرها الجمهور بعض الوقت، إلى أن انتهى ولد المعلى من جلسته الحوارية مع الأديب الساخر لمجد ولد محمد الأمين السالم، حيث تحلق بجانبهما عدد وافر من الحضور المتابعة حوارهما الشعري.

يذكر أن الأديب لمجد ولد محمد الأمين السالم أثار جمهور الخيمة بعدد من إبداعاته الساخرة وبالطرائف التي ألقاها .

كما شهدت الأمسية تدخل عدد كبير من الأدباء، فاستمع الجمهور إلى الشاعر أبي شجه ولاقت شاعرة الرسول زينب بنت عابدين تفاعل وإعجاب الحضور، وبعد اختتام مداخلتها قال مقدم الأمسية: «لو كان لأحد أن يعيد لكان بنت عابدين». وأقيم المهرجان هذا العام تحت شعار «التغني بأمجاد الوطن»، حيث صبت مختلف المشاركات في هذا المنحى وشارك في المهرجان أكثر من ١٠٠ أديب من مختلف الأجيال الأدبية الموريتانية ..

الرابط المختصر :