; ندوة مستقبل الوطن العربي ودور الجامعة العربية | مجلة المجتمع

العنوان ندوة مستقبل الوطن العربي ودور الجامعة العربية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 30-نوفمبر-1997

مشاهدات 53

نشر في العدد 1276

نشر في الصفحة 28

الأحد 30-نوفمبر-1997

العلاقات مع القوى الكبرى

سنبقى في موقع المتلقي وعلاقة ينقصها التوازن

اكتسبت ندوة مستقبل الوطن العربي ودور الجامعة العربية التي عقدت في أبو ظبي، في الفترة من الثاني إلى الرابع من نوفمبر الجاري بعدًا عميقًا له دلالاته في المرحلة الراهنة، حيث تحتاج الأمة إلى وقفة تأمل لنعرف إلى أين نحن ذاهبون الندوة ضمت عددًا كبيرًا من السياسيين والباحثين الأكاديميين السياسيين والاقتصاديين زاد عددهم على 300 شخصية ومنهم من تولى مسؤوليات كبيرة في بلدانهم. 

صحيح أن الإسلاميين كانوا تقريبًا مغيبين عن الندوة، ولكن دعونا ننظر كيف يرى المؤتمرون مستقبل الوطن العربي سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وإلى أين تتجه العلاقات الداخلية والسياسات الخارجية من خلال مناقشة 10 بحوث تبعها 16 تعقيبًا اتسمت بالسخونة والمداخلات المتكررة.

تحت هذا العنوان قدم د. ناصيف حتى أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة رؤيته المستقبل العلاقات العربية مع القوى الكبرى مؤكدًا في بداية ورقته أن الوطن العربي في التسعينيات يعاني من أربع ظواهر هيكلية مترابطة:

الأولى: تدويل العلاقات العربية العربية، بحيث صار العنصر الدولي حاضرًا بشكل قوي في هذه العلاقات.

ثانيًا: حدوث مزيد من أقلمة هذه العلاقات والذي يعني ازدياد وتنوع طبيعة دور العنصر الإقليمي في هذه العلاقات. 

ثالثًا: نزع عروبة هذه العلاقات كما يدل على ذلك ضعف أو غياب أو تغيب الأطر العربية التي تساهم في احتواء أزمة أو في تسويتها أو في إدارتها.

رابعًا: مزيد من الأنشطة أو التفكك الأقاليمي، كما أن التفاعلات العربية الدولية ستبقى محكومة باستمرار ببؤر توتر في المنطقة وتطوراتها حيث إن هذه البؤر تشكل المجال الأوسع لهذه التفاعلات وإذا افترضنا أن هناك حدًا أدنى لتوافق عملي حول أجندة عربية مشتركة يمكننا إذن استقراء مستقبل الوطن العربي وعلى سبيل المثال:

أولًا- مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة:

ثلاثة عناصر رئيسة تؤثر بشكل كبير في تطور العلاقات العربية – الأمريكية:

1- انتهاء عصر الأيديولوجيات الكبرى بخياراتها السياسية والاقتصادية والتي طبعت الوطن العربي وعلاقاته الداخلية والخارجية، والانتقال إلى خيارات على الصعيدين السياسي والاقتصادي تنسجم مع التوجهات الأمريكية، ولا تتنافر معها على صعيد القيم السياسية الدولية والاقتصادية وكذلك فإن التحول نحو اقتصاد السوق والتخصيص أسقط الحواجز القائمة ومنها النفسي وخلق مناخًا مشجعًا لدفع هذه العلاقات. 

2- الدور الأمريكي القيادي في إدارة أزمة الخليج الثانية وفي صنع عملية السلام في مناخ نهاية الحرب الباردة الذي اتسم بانتصار الغرب، ذلك كله من ساهم في تكريس الولايات المتحدة كقوة عظمى في المنطقة. 

3- ارتباط تقدم عملية السلام بالدور الأمريكي أساسًا إن لم يكن كليًا عند الكثيرين، وقد أحدث ذلك كله نوعًا من القدرية السياسية عند العرب فيما يتعلق بالقدرات الأمريكية في الشرق الأوسط. 

وتنظر الدراسة لطبيعة العلاقة كذلك من ثلاثة محاور:

المحور الأول: سياسة الاحتواء المزدوج والذي يقدم مفهومًا سلبيًا للأمن يفترض أن يمنع حصول تهديدات ولا يقدم مفهومًا إيجابيًا لبناء هيكل أمني مستقر في الخليج ولا يقدم أيضًا نظامًا يقوم على مفهوم التدرج في الردع وبالتالي لا يستطيع أن يتعامل مع كثير من مسببات التوتر التي تبقى تحت سقف سيناريو الانفجار المفتوح، كذلك ومن مساوئ الاحتواء المزدوج أنه يقوم على سياسة العصاء دون الجزرة علمًا بأن الأخيرة تساهم في كثير من الحالات في إحداث التحول المطلوب عند أطراف معنية، ورابع هذه المساوئ افتراضه لوجود توافق من الأطراف العربية الرئيسية ودول الخليج، وكذلك بين الأطراف الدولية الرئيسية.

وخلاصة القول إنه بقدر ما يبقى التوتر السمة الرئيسية التي تطبع المناخ السياسي في الخليج في غياب البحث الجدي عن هيكل أمني مستقر، بقدر ما تحافظ الولايات المتحدة على دورانها في المنطقة كضامن أمني دون أن يستطيع هذا الضامن الأمني بلورة الاستقرار المنشود وإخراج المنطقة من الحلقة المفرغة التي تدور فيها. 

ويمثل المحور الثاني «عملية السلام العربية - الإسرائيلية» ويظهر في هذا المجال جملة من المفارقات ذات الدلالات المستقبلية الكبيرة، فالصراع العربي - الإسرائيلي كان دائمًا العائق الرئيسي في الماضي أمام تطوير العلاقات العربية - الأمريكية ثم تحولت عملية السلام التي انطلقت من مدريد من خلال صياغة أمريكية تركت للآخرين مشاركة رمزية أو شكلية إلى الجسر الذي تعبر عليه العلاقات العربية - الأمريكية ولو بصعوبة حينًا ووجود توترات أحيانًا.

وعليه فالمستقبل مفتوح على احتمالات أو سيناريوهات مختلفة منها أيضًا أن التعامل مع عملية السلام بنجاح يوفر مجموعة من الفرص لهدف أمريكي أساسي في المنطقة يتمثل في إقامة نظام إقليمي جديد.

أما المحور الثالث «الهدف الاستراتيجي لعملية السلام في المنظور الأمريكي»، فيتطلع إلى إعادة صياغة العلاقات الإقليمية بحيث تصبح إسرائيل جزءًا من منظومة إقليمية أمنية واقتصادية وسياسية.

ومن خلال هذه المحاور يمكننا القول بأن عملية السلام ستبقى المؤثر الرئيسي في العلاقات العربية - الأمريكية وستتأثر بدورها بمدى قدرة الطرف العربي على بلورة موقف الحد الأدنى الذي يستطيع أن يقدم حوافز أو روادع للولايات المتحدة لتنشيط دورها، وهو ما يحدد أيضًا موقع العملية على أجندة واشنطن التي تزدحم بقضايا دولية مختلفة وضاغطة نظرًا لفاعلية أطرافها المعنية.

ثانيًا- مستقبل علاقات العرب بأوروبا:

تتميز العلاقات العربية - الأوروبية عن غيرها من العلاقات بين المجموعات الدولية بغناها وتنوعها وبانسجامها وتناقضاتها، فالتاريخ أسهم بأشكال مختلفة في إثراء هذه العلاقات كما أن الجغرافيا ضغطت دائمًا لتعطي هذه العلاقات كثافة في التفاعلات المتشابكة والمعقدة. 

ويلاحظ أنه ومنذ أزمة الخليج الثانية اختفى الإطار العربي من أدبيات وأعمال ونشاطات الاتحاد الأوروبي وذلك يرجع إلى عوامل ثلاثة:  

1- تعطل الحوار العربي الأوروبي بسبب إصرار أوروبا على استبعاد ليبيا والعراق من أعمال الحوار ورفض الجامعة العربية لهذا الفيتو الأوروبي.

2- ضعف الطرف العربي المحاور. 

3- عملية السلام والتعاون الإقليمي الذي حملته هذه العملية ووجدت أوروبا نفسها أمام ثلاثة أطر عربية تحمل تحديات رئيسية بالنسبة لها.

فالمغرب العربي حيث يجري سباق بين الديموجرافيا والاقتصاد ومع وجود المجتمعات الفتية مما يشكل عامل ضغط على أوروبا بسبب الهجرة وتداعياتها المختلفة.

والمشرق العربي الذي يتعرض لإعادة هيكلة بواسطة عملية التسوية.

وأخيرًا منطقة الخليج والتي تطرح تحدي البحث عن موقع اقتصادي ولو متواضع قرب المارد الأمريكي المتمركز، وهذه التحديات الثلاثة واجهتها أوروبا ببلورة سياسات ثلاث:

- الشراكة الأوروبية المتوسطية.

- دور في عملية السلام.

- حوار اقتصادي سياسي مع مجلس التعاون. 

أما عن مستقبل الدور الأوروبي في العلاقات مع الدول العربية فيبقى وضعها المميز في هذا الصدد: 

1 - دور القاطرة التي تشكلها القوى الأوروبية الرئيسية وبالتالي مدى اهتمام هذه القوى كمجموعة أو كأطراف في لعب دور عملي وفعال في عملية السلام، ومحصلة هذا التفاعل بين القوى التي تشكل قاطرة السياسة الأوروبية.

2 - مدى استعداد العرب لتغطية وتشجيع الدور الأوروبي ومد اليد له، إذ طالما شكا الأوروبيون عن حق من عدم وجود جدية عربية في التعامل مع دورهم أو التعامل معه بشكل موسمي عندما يراد توجيه رسالة احتجاج لواشنطن، والخوف هو من تحول الدور العربي إرضاء لواشنطن إلى فرض فيتو على أدوار الأطراف الدولية الأخرى.

العرب وروسيا: عودة عن التقاعد:

اختفت موسكو فعليًا عن مسرح الأحداث في المنطقة منذ ما قبل انطلاق عملية السلام، وربما قبلت واشنطن مشاركتها رسميًا في رعاية عملية السلام بعدما تأكدت من فقدها القدرة والرغبة معصا على القيام بدور الشريك الفعلي وانقسم العرب في النظر إلى موسكو إلى معسكرين:

الأول: يتمنى عودة موسكو من خارج الزمان والمكان اللذين تغيرا، والثاني يتحسر على هذا الدور، وتعيش موسكو اليوم تجاذبًا نحو إعادة بلورة سياستها الخارجية تجاه الشرق السياسي وطبعًا على أساس غير أيديولوجي مع الاستفادة من موروث الصداقة التي كانت قائمة طيلة المرحلة السوفييتية.

هذه الأوضاع من وجهة نظر الباحث ستبقى تحكم الدور الروسي في عملية التسوية بسبب ضعف الإمكانات الروسية، وغياب عامل الجذب «العربي» لهذا الدور. 

ويبقى انطلاق علاقات عربية جديدة مع موسكو محكومًا بتحد مزدوج أمام الطرفين قوامه العمل على اكتشاف الآخر والتعرف عليه والكف عن تجاهله، أو المشاركة في محاصرته، وبالتالي العمل على تحديد مجالات التعاون الاستراتيجية والسياسية الاستثمارية والتجارية بين الطرفين.

العلاقات العربية الصينية: الدور المؤجل:

هناك حاليًا أولويات ثلاث تشغل القيادة الصينية. 

1 - عملية التحول الاقتصادي واستكمال ما عرف بالأعجوبة الصينية.

2 - استرداد المناطق الضائعة بدءًا باسترداد هونج كونج.

3- الانشغال بالتغيرات الحاصلة في المسرح الاستراتيجي آسيا - المحيط الهادئ خاصة بعد الانهيار الروسي والتوتر بين الكوريتين والتقارب الأمريكي الفيتنامي والدور الناشط لليابان. 

أما عن علاقات الصين مع الوطن العربي فلقد حافظت بكين على صداقاتها التقليدية دون الحماس الأيديولوجي، وستبقى العلاقات العربية - الصينية هامشية نسبيًا طالما استمرت المعطيات القائمة عند الطرفين.

العرب واليابان: ما بعد الاقتصاد:

تحاول اليابان في إطار توثيق علاقاتها مع إسرائيل -وهي تشكل شريكها التجاري الثاني بعد الولايات المتحدة- الحصول على التكنولوجيا المتقدمة وخاصة في مجال الاتصالات دون أن يحدث ذلك اختلالًا في توازن علاقاتها مع العرب، وفي المقابل يركز الجانب الإسرائيلي على «الاقتصادي» في المحادثات بين الجانبين وهو ما يعكس النظرة إلى اليابان.

وتخلص الورقة إلى خلاصتين مع توافر الفرضية التي ذكرناها في بداية عرض الدراسة «توافر الحد الأدنى من التضامن العربي الذي يسمح ببلورة دور الطرف العربي».

  • الخلاصة الأولى: أن الوطن العربي سيبقى في أحسن الحالات في موقع المتلقي للسياسات والمتفاعل معها في علاقات سيعوزها دائمًا التوازن.

  • الخلاصة الثانية: أن الوطن العربي سيبقى مصدرًا للتنافس من جهة، والتفاعل الشديد والمتنوع من جهة أخرى مع القطبين الغربيين بالمفهوم الحضاري: الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي.

عملية التسوية: 

دعوة لوقف المفاوضات مع إسرائيل

حول هذه القضية قدم د. حيدر عبد الشافي أحد أبرز مفاوضي السلطة الفلسطينية دراسة خلص فيها إلى عدد من الحقائق: 

1 - إن إسرائيل لم تتخل عن الأهداف والمبادئ التي تبناها المؤتمر الصهيوني الأول منذ مائة عام والتي تتناقض مع هدف السلام. 

2 - تستند إسرائيل في متابعة هذا النهج إلى القدرة العسكرية الفائقة التي حققتها وإلى الدعم الشامل الذي تتلقاه من الإدارة الأمريكية.

3 - إن الأداء الفلسطيني العربي لم يكن على المستوى المطلوب، سواء في مجال الأداء العسكري أو في تبني استراتيجية الطوق أو في الجهد الإعلامي من قبل القيادات الفلسطينية المتعاقبة.

4 - إن إسرائيل ومنذ بداية الاحتلال، ورغم بداية مسيرة التسوية قد أقامت عوائق مادية يصعب معها الحديث عن أي أمل حقيقي في السلام المنشود.

وبعد أن استعرضت الدراسة الواقع الحالي في المناطق المحتلة الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أو قطاع غزة وتساءل الدكتور حيدر عبد الشافي هل يمكن الحديث بصدق عن مسيرة سلام؟ إن ما أقدمت عليه إسرائيل منذ البداية وخصوصًا بعد اتفاق أوسلو وما قيل عنه في حفل التوقيع هو انتهاك واضح المرجعية السلام ومبدأ الأرض مقابل السلام، وغدا الكلام العربي عن مسيرة السلام واستمرار الجلوس على طاولة المفاوضات هو ضرب من خداع الناس.

وإذا تأملنا النهج الإسرائيلي بكل جوانبه وأبعاده نجد أنه في الحقيقة جهد متواصل لتنفيذ المطلب الصهيوني الذي قدم إلى مؤتمر السلام في مارس عام 1919م، وأن الموقف الإسرائيلي الحالي هو دعوة سافرة للقتال ثم هل من المفيد الاستمرار في قبول رعاية أمريكا لعملية السلام وهي المنحازة علنًا لجانب إسرائيل منذ البداية؟

وحول ما يجب أن تفعله الدول العربية تجاه مهزلة عملية السلام تطرح الدراسة ستة مخاطر:

أولًا: تعليق المفاوضات مع التأكيد على استمرار الالتزام بمبدأ السلام خاصة أن عملية السلام فقدت مصداقيتها وأن الإصرار على الجلوس على طاولة المفاوضات إنما هو تضليل للرأي العام العالمي ويخدم «إسرائيل» وحدها.

ثانيًا: التأكيد على أن التحدي الذي نواجهه هو ليس للفلسطينيين فقط، بل الدول وشعوب المشرق العربي بشكل خاص وللأمة العربية بشكل عام. 

ثالثًا: في الجانب الفلسطيني ينبغي الاهتمام الواعي والجاد بحاجات الفلسطينيين المقيمين على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية بما يساعدهم على الصمود والثبات ريثما تتوافر الظروف لتغيير الواقع.

رابعًا: لا بد من العمل الجاد عربيًا وفلسطينيًا وذلك بتبني استراتيجية الطوق حيث لا يمكن استمرار التناقض العجيب الذي نشهده الآن.

خامسًا: لا بد من اتخاذ المواقف الصحيحة من ضلوع أمريكا مع إسرائيل في انتهاك صارخ للحق الفلسطيني وقرارات الأمم المتحدة وعدم احترامها لمشاعر العرب ومصالحهم.

سادسًا: لا بد من تحقيق الاتفاق والإجماع حول استراتيجية الطوق وذلك من خلال تمكين جامعة الدول العربية من تطبيقها والحث عليها.

يتبع في العدد القادم

إعلان أبو ظبي

أسفرت الندوة عن إعلان سمي إعلان أبو ظبي يتكون من 10 نقاط هي ويؤخذ عليه بشكل أساسي عدم إشارته من قريب أو بعيد إلى الإسلام باعتباره العامل الرئيسي للوحدة والمكون الرئيسي لثقافة المنطقة واعترافه بمبدأ الأرض مقابل السلام، وبعملية التسوية، وهذه النقاط هي:

1- تصويب المفاهيم الخاطئة عن وجود تناقضات بين المصالح الوطنية والمصالح القومية والتأكيد على إحداث توافق وانسجام بينهما بما يسهم في تعزيز العمل العربي المشترك. 

2- استمرار البحث في كيفية تعبئة الإرادة السياسية العربية من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، فبدون هذه الإرادة، لن يتحقق أي هدف عربي على أي من المستويات السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية - الثقافية.

3- إعلاء مفهوم التضامن العربي في العلاقات السياسية العربية - العربية والعمل على تسوية النزاعات بالأساليب والوسائل السلمية، وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك، ذات الطابع القومي كالجامعة العربية، أو التجمعات الإقليمية الفرعية، والسعي لتطوير آليات التنسيق والتعاون العربي في كل المجالات وصولًا إلى أهدافها السامية في إطار الوحدة العربية. 

4- البحث عن صيغ ومؤسسات مناسبة لتوسيع دائرة المشاركة الشعبية داخل الدول العربية، لتدعيم شرعيتها واستقرارها السياسي وبما يدعم مفهوم دولة القانون واحترام حقوق الإنسان وتدعيم القيم الديمقراطية. 

5- ضرورة الالتزام بالبرنامج التنفيذي الخاص بإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الذي يبدأ تطبيقه في 1/1/1998م، والتي تشكل النواة الرئيسية لإقامة السوق العربية المشتركة، فقد أصبحت الضرورة ماسة لإيجاد قواعد موحدة للاستثمار، وإنشاء مؤسسات مالية عربية، وتنظيم انتقال العمالة العربية بين الدول العربية على أساس أن تعظيم الإنتاج والاستثمارات المشتركة، والتجارة البينية تمثل مداخل رئيسية للتعامل مع المتغيرات الدولية القائمة.

6- تأسيس العلاقات الثقافية العربية - العربية، على أسس صحيحة تستند إلى التنوع في إطار الوحدة، واستمرار التواصل بين الدول العربية، والعمل الثقافي المشترك مع تجاوز المعوقات الإدارية، والاتجاه نحو بلورة نظام التعليم في كافة مراحله يركز على العوامل والجوامع المشتركة كالهوية والانتماء تراعى فيه خصوصيات كل دولة عربية وبلورة سياسات ثقافية واجتماعية متطورة تنفتح على العالم، بينما تقف بأقدام ثابتة على أرضية الثقافة والانتماء العربيين والتأكيد على ترسيخ الهوية القومية العربية في مواجهة كافة المحاولات الرامية إلى تذويبها في أطر أخرى. 

7- العمل على إقامة علاقات اجتماعية متطورة تتأسس على التكامل الاجتماعي الذي يحترم التنوع ويحقق العلاقة الصحيحة بين الانتماءات الفرعية، مع دعم إقامة المنظمات الأهلية غير الحكومية، والتي يمكنها أن تكون مدخلًا لتجاوز الانقسامات الاجتماعية ويرتبط بذلك تعزيز دور المرأة في كل المجالات. 

8- التأكيد على أن التسوية المقبولة للصراع العربي - الإسرائيلي هي تلك التي تقوم على حل عادل وشامل ينطلق من مقررات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، والتي تقرر الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي المحتلة ومبدأ الأرض مقابل السلام، وإقرار الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وضرورة العمل على دعم مؤسسات الشعب الفلسطيني بما يدعم صموده على الأراضي الفلسطينية، ودعم المقاومة اللبنانية، وكذا ضرورة تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى استئناف عملية السلام على أساس المبادئ التي انطلق منها مؤتمر مدريد، ورفض التراجع الإسرائيلي عن التعهدات والالتزامات التي تم التوصل إليها. 

9- تأسيس علاقات صحية ومتوازنة مع دول الجوار الجغرافي تقوم على قاعدة التكافؤ والمساواة، وإقرار الحقوق العربية والأمن المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية مع تسوية المنازعات القائمة بالأساليب السلمية وتأكيد وحدة التراب الوطني لكل الدول العربية. 

10- استمرار العمل على إيجاد علاقة متوازنة بين الدول العربية وكافة القوى الكبرى في ظل الأوضاع الدولية الراهنة، استناداً إلى المصالح المشتركة والتعاون المتبادل.

الرابط المختصر :