; قوى استعمارية وصهيونية وراء الحملة على العمل الدعوي والإغاثي | مجلة المجتمع

العنوان قوى استعمارية وصهيونية وراء الحملة على العمل الدعوي والإغاثي

الكاتب لطفي عبداللطيف

تاريخ النشر الجمعة 20-أغسطس-2004

مشاهدات 59

نشر في العدد 1614

نشر في الصفحة 32

الجمعة 20-أغسطس-2004

د. صالح بن سليمان الوهيبي الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي للمجتمع

• لا أحد يستطيع وقف العمل الخيري الإسلامي؛ لأنه من صميم الدين.

• العمل الخيري الخليجي سفير» القادرين إلى المحتاجين

• حساباتنا معلنة وتقاريرنا السنوية تصدر تباعًا، وأبوابنا مفتوحة أمام الإعلام العالمي ليتعرف على مناشطنا وأهدافنا.

• منع التحويلات للمشروعات الإغاثية بالخارج دفع ثمنه الأيتام والفقراء.

• الأمريكان ينفقون (٢٤١) مليار دولار سنويًا على أنشطتهم الخيرية.

• لو نظرت أمريكا بعين الإنصاف لوجدت الأموال الأمريكية موجهة لقتل الأطفال في فلسطين.

خلال نصف قرن استطاع العمل الخيري الخليجي القيام بدور متميز في تقديم الإغاثة الإنسانية، وأن يكون له وجود ملموس في مناطق الأزمات والنكبات والكوارث الطبيعية ومناطق اللاجئين، وبرز هذا الدور أكبر، ولفت الانتباه على الساحة الدولية في أفغانستان والبوسنة وكوسوفا وعلى الحدود الأنجوشية الشيشانية، وقد تبلور العمل الخيري الإسلامي وتطور وأصبح نشاطه مؤسساتيًا يقوم على أطر قانونية، وتنظمه لوائح إدارية ومالية واضحة، وأخذ يخرج من النطاق الإقليمي إلى الحيز الدولي، ويطالب بالاعتراف به كعمل تطوعي إنساني، وأفرز كوادر مهنية تطوعية احترفت هذا العمل وتفرغت له.

      ومنذ أحداث 11 سبتمبر تعرضت الهيئات الإغاثية الإسلامية محليًا وإقليميًا وعالميًا لحرب شرسة، وهو ما يطرح باستمرار أسئلة كثيرة حول العمل الخيري ودوره المستقبلي والإغاثة الإسلامية في الخارج، ودور الهيئات الخيرية في تحصين الشباب المسلم من أفكار العنف والتطرف وسياسة تجفيف المنابع، وكيفية مواجهة الحملة الأمريكية الشرسة ضد العمل الخيري الإسلامي، ولماذا يحارب العمل الخيري الإسلامي، ويمنع من دخول العراق وأفغانستان؟ في الوقت الذي يفتح الباب على مصراعيه للمؤسسات التنصيرية. المجتمع التقت الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي -الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي- في المملكة العربية السعودية، وطرحت عليه هذه الأسئلة وغيرها في هذا الحوار.

• مضى على تأسيس الندوة أكثر من ثلاثة عقود، والسؤال هو: هل تأثر دور الندوة في السنوات الأخيرة بسبب الحصار المفروض على العمل الخيري بشقيه الدعوي والإغاثي؟

       دورنا لم يتغير وثوابتنا وأهدافنا كما هي منذ تأسست الندوة في عام ١٣٩٢هـ / ١٩٧٢م نظرًا لانطلاقها من أسس الإسلام التي لا تتغير، لكننا نطور دائمًا في الأساليب والأدوات بما يلائم الأحداث والبيئات المختلفة التي نعمل فيها، وأهدافنا تتلخص في خدمة الشباب ومساعدته على الالتزام بالإسلام عقيدة وشريعة وسلوكًا اجتماعيًا، وترسيخ مبدأ الاعتزاز بالإسلام لديه، وتبيين العقيدة الإسلامية الصحيحة وفق كتاب الله وسنة رسولنا ﷺ، والعمل على تعميق الثقافة الشاملة لدى الشباب المسلم، وتوضيح رسالته والعمل على وحدته، ودعم الهيئات والجمعيات العلمية والثقافية والمهنية، والتعاون مع المؤسسات والهيئات الخاصة بالشباب، لا شك أن الأحداث التي وقعت بعد الحادي عشر من سبتمبر ۲۰۰۱م، والحملات الإعلامية والسياسية والعسكرية ضد الإسلام والمسلمين أثرت فعلًا في كل ما هو إسلامي بما في ذلك الهيئات الخيرية الإسلامية، فقد تأثر العمل الدعوي والإغاثي من جراء تلك الحملات الظالمة التي تقف خلفها قوى استعمارية وصهيونية، ووصل التأثير إلى حد الضغط على الحكومات الإسلامية لتصفية العمل الخيري برمته.

• تحصين الشباب المسلم.

• سياسة تجفيف منابع العمل الخيري هدفها القضاء على العمل الخيري الإسلامي في الخارج وخاصة الخليجي أو تحجيمه، كيف تواجهون هذه السياسات؟

      العمل الخيري الإسلامي في دول الخليج يحتل حيزًا كبيرًا من مجال العمل الخيري الإسلامي العالمي لا من حيث عدد هيئاته، بل من حيث إسهاماته وآثاره الطيبة، والحمد لله ومن ثم توجهت الحملة المغرضة إليه محاولة تحجيمه أو القضاء عليه، واتبعت وسائل وأساليب مختلفة، بعضها إعلامي في إثارة التهم على المؤسسات والجمعيات الخيرية، ومحاولة تشويه سمعتها، وبعضها سياسي بوضع بعض الجمعيات على قوائم الإرهاب، وإغلاق بعض المكاتب أو اعتقال شخصيات معينة، وبعضها اقتصادي مثل منع الجمعيات الخيرية من التحويلات إلى الخارج، وإنجاز مشروعاتها وتنفيذ خططها، وكذلك منع جمع التبرعات من قنوات كثيرة، وهذه الإجراءات أثرت في العمل الخيري ومناشطه، ولكن أؤكد أنه لا يستطيع أحد وقف العمل الخيري الإسلامي؛ لأنه من الدين، فديننا يأمرنا بالمودة والرحمة، وإغاثة الملهوف، وإطعام الجائع، وكفالة اليتيم، وديننا يحث على الصدقة ويوجب دفع الزكاة، وهكذا والعمل الخيري الخليجي بهيئاته ومنسوبيه من الرجال والنساء ما هو إلا سفير القادرين إلى المحتاجين، بمختلف شرائحهم، فأهل الخير يدعمون ويساندون والمؤسسات الخيرية تضع التبرعات، حيث ينبغي أن تكون، لذلك مهما اشتدت الحملات سيصمد هذا العمل لأنه نابع من الدين، أما سياسة تجفيف المنابع فهدفها -كما ذكرتم- القضاء على العمل الخيري في الخليج وتقزيمه، وقد اتخذت أبعادًا مختلفة داخلية وخارجية عربية وإقليمية ودولية، في جمع التبرعات والبرامج والمناشط وفي تحركات رموز العمل الخيري والتحويلات، وأنا على ثقة أن العمل الخيري سيبقى بإذن الله، إذ صار عملًا مؤسسيًا يعتمد على خطط وإستراتيجيات، ولا يعتمد على أشخاص، وهو يستجيب لحالة اجتماعية تتمثل في وجوب وجود مؤسسات أمينة تتوسط بين المتبرع والمحتاج، ونحن نواجه الآن الأوضاع الحالية برؤية علمية ومنهجية في التحرك وفق النظم، وداخل الأطر الرسمية نتحرك على المستوى الشعبي، ونوضح للناس حقيقة هذه الحملات، وحواراتنا مستمرة مع المسؤولين ورجال الأعمال والمحسنين، وأبوابنا مشرعة أمام الإعلام المحلي والعالمي ليتعرفوا على مناشطنا وأهدافنا ومؤسساتنا، ليس لدينا ما نخفيه؛ حساباتنا معلنة، وتدققها مكاتب محاسبية مشهورة، وتقاريرنا السنوية تصدر تباعًا، عملنا دعوي إغاثي خيري، ومشروعاتنا يعرفها الجميع، ونحرص على مخاطبة الجميع لدعمها.

• الأموال وجماعات العنف:

• ولكن الاتهامات الموجهة لبعض الجمعيات الخيرية تتعلق بالأموال، وأنها قد تصل إلى بعض جماعات العنف؟

       هذه أكاذيب كبرى، مثل أكاذيب أسلحة الدمار الشامل في العراق التي لم يجدوا لها أثرًا، فلو كان لديهم دليل واحد ضد أي مؤسسة إسلامية خيرية لأبرزوه، ولكن كل الشبهات التي يثيرونها تفتقر إلى الأدلة والقرائن، وهذا واضح لكل عاقل، ونحن نطالب بإبراز أي دليل، والقضاء والمحاكم حكم بيننا وبين المدعين.

     أما لو نظرت أمريكا بعين الإنصاف لوجدت أن الأموال الأمريكية هي التي تدعم بناء المستوطنات المغتصبة في غزة والضفة الغربية، ودعم الإرهاب الصهيوني في فلسطين، وتجريف مزارع الفلسطينيين، وهدم بيوتهم، وتشريد أسرهم، كل هذه ينفذها الصهاينة بأموال أمريكية تجمع في وضح النهار في أمريكا، مئات الجمعيات اليهودية والصهيونية تقوم بذلك من غير رقيب ولا حسيب.

• عنف الشباب وأصل المشكلة:

• تعملون في وسط الشباب إقليميًا وعالميًا، وتعقدون الندوات والمؤتمرات العالمية والمحلية، وتنظمون المخيمات، وأنتم قريبون من الشباب، ترى لماذا يلجأ بعضهم إلى العنف والتطرف ويشهرون السلاح؟

      مشكلة العنف والتطرف مرفوضة على جميع المستويات شرعًا وقانونًا وعرفًا، فما جنته الأمة من جراء هذه الحركات خلال العقود الماضية يدل على أن معادلة العنف والغلو خاسرة، وجنوح الشباب للتطرف ظاهرة إنسانية تستحق الوقوف عندها وتفهمها؛ إذ إن العنف له أسباب وجذور، فهناك أسباب فكرية ترجع إلى التلقي الخاطئ للأفكار والمعلومات عن الإسلام وعن الواقع، وهناك أسباب سياسية تتمثل في القهر السياسي، وأخرى اقتصادية واجتماعية، بل هناك المناخ العام الذي قد يؤدي إلى الغلو؛ حيث مآسي المسلمين وأحزانهم التي تملأ أخبارها أجهزة الإعلام، ومهما تكن الأسباب فلا بد من فتح قنوات حوار مع الشباب واحتضانهم، والإجابة عن أسئلتهم، وتبني خطط وبرامج لتفعيل دور الشباب، وفتح فرص العمل أمامهم للقضاء على البطالة التي قد تستغل من بعض المغرضين وأصحاب الأهواء، ولا بد من تشجيع منهج الوسطية والاعتدال؛ لأن الوسط إذا غاب حل محله الطرف الآخر مباشرة، ونرى أن سياسة الباب المفتوح هي الطريق الرئيس لاستيعاب الشباب.

• أول منظمة إسلامية عالمية:

• الندوة العالمية تضم تحت لوائها أكثر من (٥٥٠) منظمة شبابية إسلامية، وهي أول منظمة إسلامية عالمية تكرس عملها الخدمة الشباب، فأين دوركم في محاربة هذه الظواهر؟ 

      لم يعرف عن الندوة يومًا أنها تبنت خطابًا فيه غلو أو تشدد، ولدينا منهجنا الواضح في التثقيف والتربية والتوجيه، ونستوعب قضايا الشباب في الملتقيات والمخيمات الشبابية والبرامج التي تقيمها على مستوى العالم ونناقشهم، ونعد لهم البرامج التي تتلاءم والبيئات التي يعيشون فيها، ودعني أقل إن سؤالك يذكرني بقول الشاعر:

ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له:                    إياك إياك أن تبتل بالماء

      فنحن نطالب بالعمل في وقت يضيق فيه على المؤسسات، ويشدد فيه على التبرعات، وتدعى الهيئات إلى مستقبل مجهول، يا أخي هذه حالة غير سوية؛ فالمطالب ينبغي أن تتناسب مع الحريات.

• ليست حربًا صليبية، ولكن:

• كيف ترون الحرب المشرعة الآن على العمل الدعوي الإسلامي، البعض يصفها بأنها (حملة صليبية)؟

       قطعًا الحملة شرسة، وتحاول أن تنال ثوابت الدين والأمة، بدأت بإثارة الغبار على مفهوم الجهاد، وحاولت الخلط بين المقاومة المشروعة للمحتل والذين يرتكبون أعمال عنف غير مبررة، ثم امتدت إلى المناهج التعليمية والمدارس والجامعات والمعاهد الإسلامية، ووصفتها بالتطرف، وأنها تفرخ الإرهاب، ووصلت إلى الجمعيات والمؤسسات الخيرية، والآن ترى علماء المسلمين يمنعون من دخول بعض الدول الغربية كما حدث للشيخ د. عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام مع كندا، والحملة التي نظمت ضد د. يوسف القرضاوي في لندن، وكذا ضد قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية الباكستاني في أوروبا، وأنا أرفض لفظ الحرب أو الحملة الصليبية، فحتى هذا الاسم (أي: صليبي) مصطلح غربي لم يستخدمه مؤرخو الإسلام، بل كانوا يقولون حروب الفرنجة، وهناك فرق كبير بين ما يحدث الآن وما حدث إبان حروب الفرنجة، فنحن نسمع الآن خطابًا في الغرب مضادًا لما تقوم به أمريكا وحلفاؤها، وقد قامت احتجاجات شعبية ضد ما يحدث، وهناك مواقف فرنسية ألمانية وغيرها من الدول الغربية ترفض هذه الحرب، والتظاهرات خرجت بالملايين في عواصم عربية احتجاجًا على الحرب في العراق، وأعتقد أن هناك قوى صهيونية ونصرانية متطرفة تقود هذه الحملة ضد العالم الإسلامي، ومنها عناصر يمينية متشددة وصلت إلى مؤسسات صنع القرار، صقور البيت الأبيض الذين تربطهم علاقات وثيقة بالليكود اليهودي المتطرف، كل هذه القوى المتطرفة تريد الإيقاع بين الأمة المسلمة وبين العالم الغربي، وأحسب أنها تسعد بتسمية هذه المواجهة بالحرب الصليبية، وهذا الموقف يقتضي منا جهدًا عظيمًا لكشف مرتكزات هؤلاء الإعلامية والسياسية، والوصول إلى الشعوب الأوروبية والأمريكية، وعرض وجهات نظرنا لا من خلال القنوات الرسمية فحسب، بل من خلال كل الواجهات الشعبية والرسمية.

• وهل هناك خطوات على الأقل على مستوى الجمعيات الخيرية لعرض وجهة نظركم؟!

      قمنا بخطوات ملموسة في هذا الاتجاه، فنحن في الندوة العالمية فتحنا حوارًا مع السفارات في المملكة، فزرنا السفارة الأمريكية في الرياض أكثر من مرة، والتقينا السفير وكذلك السفارات البريطانية والألمانية والإيطالية والفرنسية وغيرها، واستمعنا إليهم وعرضنا وجهة نظرنا، عرفناهم من نحن وما أهدافنا ووسائلنا، وماذا نريد، وأطلعناهم على مناشطنا وبرامجنا ومشروعاتنا، ودعوناهم لزيارة مقر الندوة والاطلاع على مشروعاتنا، وزارنا بعضهم فعلًا، واستجابوا جميعهم للدعوة التي وجهتها الندوة لحضور حفل الإفطار السنوي الذي نظمته في رمضان الماض ١٤٢٤هـ. وأقول: لقد كان حوارًا مثمرًا وإيجابيًا، البعض منهم كان لديه نقص في المعلومات ووجهات نظر مختلفة، والبعض لم يكن لديه معلومات.

• تنسيق العمل الخليجي:

•وماذا عن جهود التنسيق بين القائمين على العمل الخيري في دول الخليج؟

       هناك جهود أولية للتنسيق بين القائمين على العمل الخيري في دول الخليج بغرض التعريف به وبأهدافه ومؤسساته، وتبادل الخبرات فيما بينها، ولإبراز دور العمل الخيري الإسلامي على المستوى الدولي، وقد عقدت لقاءات تشاورية حضرها ممثلون عن بعض الجمعيات الخيرية في دول الخليج، وتناولت اللقاءات الدور الذي يقوم به العمل الخيري في تحقيق الأمن الاجتماعي والإنساني، ومعالجة مشكلات الفقر والجوع والأمية ورفع مستويات الخدمات، وأهمية توثيق الصلات بين الدول والشعوب الإسلامية، والانفتاح على الآخر والحوار معه، والعناية بالبناء المؤسسي للهيئات الخيرية في العالم الإسلامي، وكذلك بينا ضرورة قيام المؤسسات والجمعيات الخيرية الإسلامية باستكمال تسجيلها في المنظمات الدولية، ورفع مستوى التعاون مع هذه المنظمات.

• أخطاء أم اتهامات؟

• هناك من يثير بعض الأخطاء التي وقعت فيها المؤسسات والهيئات الخيرية، ويرى أنها جلبت لنفسها المتاعب؟

      إننا نقبل الكلام الموضوعي والانتقادات الهادفة للتصحيح، أما أن يتحدث الناقمون أو المعارضون للعمل الخيري عن الأخطاء ويضخمونها ويعممونها، فإننا نقول لهم: هاتوا برهانكم، أين الدليل؟ فمن غير المعقول أن يهاجم البعض المؤسسات الخيرية وهم لم يطلعوا على مناشطها، ولم يدخلوا يومًا جمعية خيرية، أو يناقشوا المسؤولين عنها، إن أبوابنا مفتوحة ونستقبل أي شخص، وأعمالنا نعرضها في معرض دائم وكتب وتقارير وميزانيات معلنة ولسنا تعمل في الخفاء.

      لقد مر العمل الخيري بمراحل مختلفة من العمل الفردي التطوعي إلى العمل المؤسسي المنظم الذي يحتكم إلى لوائح وخطط وبرامج وتدقيق، وفق نظم وقوانين وأطر داخلية وخارجية، ونحن ندعو الجميع إلى الاقتراب من العمل الخيري الإسلامي أو الإنساني، ولننظر إلى أمريكا التي تحارب العمل الخيري الإسلامي فهي أكبر دولة بها مؤسسات إنسانية وتطوعية وميزانيات بالمليارات، ففي عام ۲۰۰۳م كان مجمل الإنفاق على العمل الخيري الأمريكي (حسب تقرير نيويورك تايمز) هو: (٢٤١) بليون دولار أمريكي، وهو يشكل (٢.٢%) من الدخل القومي الأمريكي، أين هذا مما تنفقه كل الدول الإسلامية؟ فكيف يحرموننا من هذا العمل وهم يقومون به؟

• مستقبل مشرق:

•وكيف ترى مستقبل العمل الخيري والإغاثي؟

      المستقبل -بحول الله- مشرق، فالعمل الخيري مستمر؛ لأنه عمل منطلقاته إسلامية، ويجسد آمال وطموحات الشعوب والحكام معًا، وأيًا كانت طموحات المتطرفين الصهاينة والنصارى الجدد، فإن عزيمة المسلمين أقوى وإيمانهم الراسخ أبقى، وعلى الهيئات الخيرية أن تهتم ببرامج عمل دولية تمكنها من اللقاء بالآخرين، والاطلاع على منظومة العمل الخيري العالمية، وتعرف أساليبها في العمل والتعاون معها في تنفيذ برامج مشتركة، وأعتقد أن مبدأ (الشراكة) مع المؤسسات الدولية ينبغي أن يطرح من لدنا بكل قوة وإصرار.

الرابط المختصر :