; فتاوى المجتمع [عدد 2017] | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع [عدد 2017]

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 07-سبتمبر-2012

مشاهدات 69

نشر في العدد 2017

نشر في الصفحة 56

الجمعة 07-سبتمبر-2012

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

خلع النقاب لصداع الرأس

زوجتي ترتدي النقاب ولكن بالفترة الأخيرة أصبحت تعاني من صداع وألم في العيون بسبب النقاب فهل يجوز لها أن تخلع النقاب حتى تستطيع الخروج بلا صداع وألم؟

إذا كان الصداع بسبب النقاب وكان ذلك بقول الطبيبة فلا مانع من خلعه، وعلى كل حال فالنقاب أفضل من الحجاب، ولكن الواجب هو الحجاب، فخلعه جائز مع لبس الحجاب الشرعي الكامل وبخاصة إذا كان خلعه لسبب مما ذكرته.

الواصلة والمستوصلة

* ما حكم الواصلة والمستوصلة؟

روي أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: جاءت امرأة إلى النبي فقالت: يا رسول الله إن لي ابنة عريسًا أصابتها حصبة فتمزق شعرها أفأصله فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة (تيسير الوصول ۸۰/۲).

ومعلوم أن الواصلة هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر، والمستوصلة هي التي تطلب وصل شعرها .

وللعلماء تفصيل في المراد بالوصل هل هو خاص بالشعر، أو يشمل غيره من الشعر الصناعي، أو الصوف، أو الخرق؟ فذهب الحنفية والمالكية - في الجملة وفي حال التدليس - إلى أنه يحرم بكل ذلك لقول جابر ابن عبد الله : «زجر النبي ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئا » (مسلم ١٠٨/١٤). 

وذهب الحنابلة إلى أنه لا يجوز وصل الشعر بالشعر، وأما وصله بغير الشعر فقالوا : إن كان بقدر ما تشد به رأسها فلا بأس به، وإن كان أكثر من ذلك ففيه روايتان الأولى أنه مكروه، والثانية أنه حرام.

فالمحرم عندهم هو وصل الشعر بشعر آخر قالوا : لما فيه من التدليس واستعمال المختلف في نجاسته، وغير ذلك لا يحرم لعدم هذه المعاني فيه، وحصول المصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة.

ونرى أن ما ذهب إليه الحنابلة معقول ومقبول، ولا مناقضة له مع الحديث المذكور فإن المتبادر إلى الذهن من لفظ حديث الوصل هو وصل الشعر بشعر آخر من جنسه أو من جنس غيره كشعر حيوان أو شعر مصنوع، وأما استنبات الشعر بعملية معينة فحكمه تبعا لذات الفعل، فإن كان هو عبارة عن معالجة فروة الرأس بمواد طبيعية تكون سببا في استنبات الشعر الأصلي بذاته فهذا عمل لا بأس به، وإن كان عبارة عن وضع شعرات وزرعها في فروة الرأس بحيث تتغذى منه وتحيا وتنمو فيه من ذات الفروة فهذا لا بأس به أيضا، لأنها أصبحت جزءا من شعر الرأس حينئذ . وإن كان الاستنبات الشعرات توضع في فروة الرأس، ثم يربط بها شعر طويل فهذا غير جائز، لأنه لم يخرج عن كونه وصلا للشعر بالشعر.

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

صلاة أهل الأعذار

* كيف يسوي الجالس على الكرسي الصف مع القائمين في الصلاة؟ هل يحازيهم بأرجله ويكون باقي جسمه خلفهم، أم يحازيهم بكتفه وتكون أرجله أمامهم. خاصة إن كان يؤثر على تسوية الصف خلفه؟

- يجعل أرجل الكرسي الخلفية بمحاذاة أرجل المصلين.

حكم ترك الحجاب

* نشأت في عائلة متدينة، أؤدي الصلوات في أوقاتها، ولا أخطو خطوة واحدة إلا وضعت الله أمام عيني، وأفكر كثيراً مع نفسي في يوم الحساب، وأخاف من عقاب الله، ومع ذلك لم ألبس الحجاب فما هو جزائي في الآخرة؟

- هذا السؤال تضمن مسألتين المسألة الأولى ما وصفت به نفسها من الاستقامة على دين الله عز وجل، بكونها نشأت في بيئة صالحة، وهذا الوصف الذي وصفت به نفسها إن كان الحامل لها على ذلك التحدث بنعمة الله سبحانه وتعالى وأن تجعل من ذلك الإخبار وسيلة للاقتداء بها فهذا قصد حسن تؤجر عليه، ولعلها تدخل في ضمن قوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدَتْ﴾ (الضحى).

أما المسألة الثانية، فهي تفريطها في الحجاب كما ذكرت عن نفسها، وتسأل هل تعذب على ذلك في الآخرة، والجواب على ذلك أن كل من عصى الله عز وجل بمعصية لا تكفرها الحسنات فإنه على خطر، فإن كانت شركا وكفرا يخرج عن الملة، فإن العذاب محقق لمن أشرك بالله وكفر به ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ (المائدة: 72)، وإن كان دون ذلك - أي دون الكفر المخرج عن الملة - وهو من المعاصي التي لا تكفرها الحسنات، فإنه تحت مشيئة الله عز وجل، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لَمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (النساء: 48).

والحجاب الذي يجب على المرأة أن تتخذه هو أن تستر جميع بدنها عن غير زوجها ومحارمها لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النبي قل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ (الأحزاب:59) والجلباب هو: الملاءة أو الرداء الواسع الذي يشمل جميع البدن، فأمر الله تعالى نبيه أن يقول لأزواجه وبناته ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن، حتى يسترن وجوههن ونحورهن.

الإجابة للدكتور خالد بن عبد الله المصلح

الجهر بالبسملة في الصلاة

ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة والمداومة على ذلك ؟

- ذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ومن بعدهم من التابعين إلى أن السنة قراءة البسملة سراً في الصلاة الجهرية، وهذا مذهب جمهور الفقهاء لما روى مسلم (٦٠٥) من طريق قتادة عن أنس ابن مالك أنه قال: «صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم».

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع لما الفتاوى ٢٧٥/٢٢ : «لم يثبت عن النبي ﷺ أنه كان يجهر بها - أي البسملة - وليس في الصحاح ولا السنن حديث صحيح صريح بالجهر، وقد ذهب الإمام الشافعي وجماعة من أهل العلم إلى سنية الجهر بالبسملة وذكر لذلك حججا لكن ليس منها شيء ثابت عن النبي ، وعلى كل حال المسألة من مسائل الاجتهاد التي لا تثريب فيها على من اختار قولا من الأقوال

وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - الجهر بها أحيانا عملا بما جاء عن بعض الصحابة ولأجل التعليم.

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

رد الحقوق إلى أصحابها

* سرقت من مال كان عبارة عن مكافأة لعدد من الأشخاص، وندمت على ذلك ولعدم إمكانيتي على رد المال المسروق خشية على سمعتي قمت بالتصدق بهذا المال فهل برأت ذمتي؟

- الحقوق المالية لابد أن ترد إلى أصحابها، حتى الشهادة في سبيل الله لا تكفر هذا الحق للآدمي.. إنه ليس أعظم من أن يستشهد الإنسان في سبيل الله، ومع هذا فإن النبي ﷺ حينما سأله سائل: يا رسول الله، إذا قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ قال: «نعم». ثم استدعاه وقال له: ماذا قلت آنفا ؟ قال: قلت كذا . . قال: «إلا الدين .. أخبرني بذلك جبريل آنفا». (رواه مسلم). لابد من رد هذه الحقوق المالية، حيث لا تسامح من هذه الناحية، فإن كان عاجزا، فليذهب إلى أصحاب الحقوق ويسترضيهم لعلهم يرضون عنه، فإن لم يرضوا، فإنه لابد أن ينوي بنفسه أنه كلما قدر على شيء دفعه إلى أصحاب الحق.

فإذا مات، ولم يكمل ما عليه من هذه الحقوق، تولى الله إرضاء خصومه يوم القيامة، والله عفو غفور.

للسوريين الذين هجروا من بيوتهم

* هل يجوز للسوريين الذين هجروا من بيوتهم، وليس معهم مال ولا يجدون لأنفسهم ولعائلاتهم مأوى سوى المنازل التي تركها أصحابها وفروا منها، أو التي يعيش أصحابها خارج البلد، هل يجوز لهم أن يدخلوها بغير إذن أهلها ويقيموا فيها ريثما تأمن مناطقهم ويعودوا إلى بيوتهم؟

ندعو أصحاب البيوت الفارغة أن ينسقوا مع إخوانهم من أجل إيوائهم إليها . فالحجارة والمال ليسا أهم من إيواء إخوانهم المهجرين، وتأمينهم من الخوف والجوع، وسترهم وحمايتهم من تسلط الظالمين عليهم.

ومن استطاع أن يقيم في مكان عام كالمدارس والمكاتب والمخيمات إن توفرت لهم فليس لهم أن يدخلوا تلك البيوت. فإذا انقطعت بهم السبل فلهم أن يدخلوا تلك البيوت بعد الاتصال بأصحابها وأخذ الإذن منهم، فإذا لم يجدوا سبيلا إلى الاتصال بهم واستئذانهم أصبحوا مضطرين والقاعدة الأصولية تقول: (الضرورات تبيح المحظورات).

وهذه القاعدة مأخوذة من قول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (۱۷۳) ﴾ (البقرة).

والضرورة تقدر بقدرها، ومن شروط هذه الضرورة أن يستأذنوا رجال الأحياء الثقات، أو المسؤولين الشعبيين عن الثورة ويعلموهم بضرورتهم، لدخول تلك البيوت.

وأن يكون هؤلاء الذين يستبيحون تلك البيوت لأنفسهم ولعائلتهم من المشاركين في الجهاد والثورة ضد الظلم والطغيان أو ممن مسهم أذى من السلطة الغاشمة. وإن تحققت هذه الشروط، فعليهم أن يسكنوا في غرفة من البيت، فمن كفته غرفة لا يجوز له أن يستعمل غرفتين وعليهم أن يستعملوا أغراض البيت بقدر ولا يتوسعوا في الضرورة، وأن يحفظوا الأشياء المهمة من نقود وذهب وقطع ثمينة في البيت بكل ما يستطيعون، وأن يقيموا في تلك البيوت بقدر المدة الممكنة. وكل هذه القيود في حال الضرورة الكبرى .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 17

148

الثلاثاء 07-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 17

نشر في العدد 1949

87

السبت 23-أبريل-2011

فتاوى المجتمع (1949)