; في رحاب الله | مجلة المجتمع

العنوان في رحاب الله

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1976

مشاهدات 94

نشر في العدد 289

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 02-مارس-1976

  • في رحاب الله:

﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (المائدة:44) 

ولقد علم الله- سبحانه- أن الحكم بما أنزل الله ستواجهه في كل زمان وفي كل أمة معارضة من بعض الناس، وأن تتقبله نفوس هذا البعض بالرضى والقبول والاستسلام..

ستواجهه معارضة الكبراء والطغاة وأصحاب السلطان الموروث، ذلك أنه سينزع عنهم رداء الألوهية الذي يدعونه ويرد الألوهية لله خالصة، حين ينزع عنهم حق الحاكمين والتشريع والحكم بما يشرعونه هم للناس مما لم يأذن به الله.. وستواجهه معارضة أصحاب المصالح المادية القائمة على الاستغلال والظلم والسحت. ذلك أن شريعة الله العادلة لن تبقى على مصالحهم الظالمة.. وستواجهه معارضة ذوي الشهوات والأهواء والمتاع الفاجر والانحلال. ذاك أن دين الله سيأخذهم بالتطهر منها سيأخذهم بالعقوبة عليها.. وستواجهه معارضة جهات شتى غير هذه وتيك وتلك، ممن لا يرضون أن يسود الخير والعدل والصلاح في الأرض.. 

«في ظلال القرآن»

 

 

  • هكذا ترك الخليفة أولاده:

دخل مسلمة بن عبد الملك على عمر بن عبد العزيز في المرضة التي مات فيها فقال له: يا أمير المؤمنين.. إنك فطمت أفواه ولدك عن هذا المال وتركتهم عالة ولا بد لهم من شيء يصلحهم فلو أوصيت بهم إلي، أو إلى نظرائك من أهل بيتك لكفيتك مؤونتهم إن شاء الله. 

فقال عمر: أجلسوني، فأجلسوه فقال: الحمد لله، أبالله تخوفي يا مسلمة؟.

أما ما ذكرت أني فطمت أفواه ولدي عن هذا المال، وتركتهم عالة فإني لم أمنعهم حقًا هو لهم. ولم أعطهم حقًا هو لغيرهم. 

وأما ما سألت من الوصاية إليك، أو إلى نظرائك من أهل بيتي، فإن وصيتي بهم إلى الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين. 

وإنما بنو «عمر» أحد رجلين: رجل اتقى الله، فجعل الله له من أمره يسرًا، ورزقه من حيث لا يحتسب، ورجل غير وفجر فلا يكون عمر أول من أعانه على ارتكاب الآثام.

ادعوا إلى بني… 

فدعوهم وهم يومئذ اثنا عشر غلامًا.

فجعل يصعد بصره فيهم ويصوبه- حتى اغرورقت عيناه بالدمع- ثم قال:

بنفسي فتية تركتهم ولا مال لهم يا بني.. إني قد تركتكم من الله بخير أنكم لا تمرون على مسلم، ولا معاهد إلا ولكم عليه حق واجب إن شاء الله يا بني.. لقد أدرت رأيي بين أن يدخل أبوكم النار.

فكأن أن تفتقروا إلى آخر الأبد خيرًا من دخولكم وأبيكم يومًا واحدًا في النار. قوموا يا بني عصمكم الله ورزقكم. قال: فما احتاج أحد من أولاد عمر ولا افتقر… 

  • هل لنا نستأثر عليهم بشيء:

وفد الربيع بن زياد الحرثي على عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-، فأعجبته هيأته وبيانه فقدم لعمر طعام خشن فقال الربيع: إن أحق الناس بمطعم طيب وملبس لين ومركب وطئ لأنت، فضرب عمر رأسه بجريدة وقال: والله ما أردت بهذا إلا مقاربتي، وإن كنت لأحسب فيه خيرًا إلا أخبرك بمثلي ومثل هؤلاء؟. إنما مثلنا كمثل قوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم فقالوا: أنفقها علينا، فهل له أن يستأثر عليهم بشيء؟ قال الربيع: لا.

  • الجهل:

الجهل قسمان: بسيط، وهو عبارة عن عدم المعرفة مع عدم تلبس بضد، ومركب، وهو جهل أرباب الاعتقادات الباطلة، والقسم الأول هو الذي يطلب صاحبه العلم، أما صاحب الجهل فلا يطلبه. 

«ابن قيم الجوزية»

 

  • شذرات متفرقة:
  • الحسد عقيدة الكفر وحليف الباطل وضد الحق، منه تتولد العداوة وهو سبب كل قطيعة ومفرق كل جماعة وقاطع كل رحم من الأقرباء ومحدث التفرق بين القرناء وملقح الشر بين الحلفاء. 
  • قال سيدنا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: لأن يضعني الصدق وقلما يفعل أحب إلى من أن يرفعني الكذب وقلما يفعل.
  •  وقال ابن المقفع: لا تتهاون بإرسال الكذبة من الهزل فإنها تسرع إلى إبطال الحق.
  • اليقين بالقدر لا يمنع العاقل توقي الهلكة وليس لأحد أن ينظر في القدر المغيب وإنما عليه أن يأخذ بالحزم. 
  • إن النفس التي شاهدت وجه الموت لا تذمرها وجوه اللصوص، والجندي الذي رأى السيوف مشتبكة فوق رأسه وسواقي الدماء تجري تحت قدميه لا يحفل بالحجارة التي يرشقه بها صبيان الأزقة. 
  • وقال سيدنا على: من رضى بما قسم له استراح قلبه وبدنه. 
  • قال الفضل من رضى بما قسم الله له بارك له فيه.
  • قال أكثم بن صيفي: من باع الحرص بالقناعة ظفر بالغنى والثروة 
  • قيل: لا تحملن على يومك هم غدك. فحسب كل يوم همه.

إعداد: عبد العزيز الحَمد

 

 

 

الأطباء المرضى:

تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى

       كيما يصح به وأنت سقيم

ونراك تصلح بالرشاد عقولنا

        أبدًا وأنت من الرشاد عديم

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها

     فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

فهناك يسمع ما تقول ويهتدي

      بالقول منك وينفع التعليم

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

        عار عليك إذا فعلت عظيم

  • بلاغة:

قال الأصمعي: بينما أنا في البادية إذ رأيت صبية تحمل قربة فيها ماء، وقد غلبتها فنادت يا أبت، أدرك فاها، قد غلبني فوها، لا طاقة لي بفيها. فو الله لقد جمعت العربية في ثلاث. 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 276

72

الثلاثاء 25-نوفمبر-1975

صفحة الأدب الإسلامي

نشر في العدد 378

61

الثلاثاء 13-ديسمبر-1977

من شذرات القلم (عدد 378)