; النظام اليوغسلافي يقول: ليس بالإمكان فتح مسجد | مجلة المجتمع

العنوان النظام اليوغسلافي يقول: ليس بالإمكان فتح مسجد

الكاتب كريم ريس

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1987

مشاهدات 68

نشر في العدد 801

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 20-يناير-1987

خابت آمال مسلمي مدينة «زغریب» مرة أخرى في إمكانيتهم للصلاة بمسجدهم الجديد وعلى الرغم من أن المسجد كان جاهزًا منذ سنتين، ولكنه ما زال مغلقًا فارغًا بأمر الحكومة. ولقد وعدت السلطات اليوغسلافية الشيوعية بمنح رخصتهم للافتتاح بمناسبات عديدة. وفي كل مرة وفي اللحظة الأخيرة تظهر عوائق قانونية جديدة وبشكل مفاجئ. وكان آخر موعد مقرر للافتتاح في شهر يوليو «تموز» الماضي ولكن تم إلغاء مراسيم الافتتاح وبدون سابق إنذار. وتطالب الحكومة هذه المرة بمزيد من المال حوالي مليون دولار أميركي.

ويزعم الموظفون الرسميون بأن المسجد أخذ من أراضي الدولة أكثر مما دفع حقه، وبأن شروط رخصة البناء الأصلية قد انتهكت واستنادًا على هذه التهم رفعت الشكوى في المحاكم على مجلس زغريب الإسلامي. وتطالب الحكومة ذاكرة للأمور القانونية الحرفية، بعقد جديد وبرخصة بناء جديدة. وتتوقع المصادر الصحفية المحلية بأن افتتاح المسجد ليس محتملًا في المستقبل المنظور.

أما المجلس الإسلامي فإنه يرفض كل هذه التهم بسخط. ولقد قال رئيس المجلس، مصطفى بليتشافيتش، بأن المطالب الجديدة كانت غير متوقعة «كالوعد من السماء المشرقة». ويدعي «بليتشافيتش» بأن المسجد تجاوز 37 مترًا مربعًا من أراضي الدولة فقط. وبالمقابل دفع المجلس الإسلامي كل كلف الماء والكهرباء والشوارع وخطوط التليفون ليس للمسجد فحسب ولكن للمنطقة المجاورة بكاملها.

ويدعي الناطق باسم المجلس الإسلامي أن مطالب الحكومة الجديدة المزيد من المال «لا تقل عن الابتزاز غير القانوني».

ويعتقد المراقبون بأن هناك أكثر من بعد لطمع الحكومة بالمال لهذه المسألة. وأكدت مجلة «داناس» الأسبوعية الصادرة في زغريب، بأن هي «هذه القضية أكثر من خلاف مالي وقانوني». ويعتقد كثير من المسلمين بأن النظام الشيوعي معارض لفتح مسجد في زغريب عاصمة جمهورية كرواتيا، لأنه يريد منع التعاون بين المسلمين والمسيحيين الكرواتيين، وقد يكون ضغط الصربيين، وهم المهيمنون في بلغراد عاصمة يوغسلافيا هو العامل الخفي من وراء الخطط البارعة المستجدة للحكومة.

ولقد كان لزغريب مسجد عندما كانت كرواتيا مستقلة ولفترة قصيرة. ولكن هذا المسجد حول إلى متحف وهدمت مناراته عندما استولى النظام الشيوعي على السلطة في عام 1945 وفقدت كرواتيا استقلالها.

ويعود الفضل لدول إسلامية عديدة بإقناع الحكومة اليوغسلافية بمنح رخصة بناء مسجد في عام 1981 بعد عشرات السنين من الرفض. وفي سنة 1984 وعندما أوشك بناء المسجد على الانتهاء شبت نيران مجهولة المصدر فيه متسببة بأضرار فادحة وبتأخير موعد الافتتاح.

ولقد جدد «بوجو تشوشوفيتش» وهو المدعي العام والذي رفع الدعوة باسم الحكومة تهديدات سابقة بتهديم أجزاء من مبنى المسجد. ويدعي بأن هذه الأجزاء لا تتفق مع تعريف الحكومة للبناية الدينية، وتتضمن الأجزاء المهددة بالهدم غرفًا للمحاضرات وللضيوف ومحل القصابة للحم الحلال وأجزاء أخرى.

وفي هذه المرة لم تتظاهر الحكومة حتى بتحديد موعد جديد للافتتاح كما كانت تفعل سابقًا. وتتوقع جريدة «فياسنيك» اليومية الصادرة في زغريب بأن قضية المحكمة هذه «قد تأخذ سنين عديدة».

وعلى الرغم من أن السلطات اليوغسلافية حذرت الدول الإسلامية «بعدم التدخل» يعتقد الكثير من المسلمين الكرواتيين الذين هم تحت الضغط من قبل الحكومة اليوغسلافية بأن الضغط من الخارج على الحكومة اليوغسلافية هو العامل الوحيد الذي يفوز بصفقة جيدة من الحكومة، أما الأموال للمسجد فإنها جمعت من التبرعات المحلية ومن منح من الإمارات العربية والسعودية والأردن وليبيا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل