; وجه المقارنة | مجلة المجتمع

العنوان وجه المقارنة

الكاتب علاء صالح سعد

تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2012

مشاهدات 72

نشر في العدد 2009

نشر في الصفحة 58

السبت 30-يونيو-2012

 عن أبي هريرة عن رسول الله قال: " لا يقولن أحدكم الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم، ولكن قولوا: حدائق الأعناب...

إن العرب تسمي العنب كرماً لكرمه والكرم كثرة الخير والمنافع والفوائد لسهولة تناولها من الكريم، ومنه قوله سبحانه﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ﴾ (لقمان: 10)، وآية أخرى قوله تعالى: ﴿وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۢ بَهِيجٖ﴾ (ق: 7)، فهو كريم في مخبره، بهيج في منظره، وشجر العنب جمع وجوها كثيرة منها:

- تذليل ثمره لقاطفه.

- أنه ليس فيه شوك يؤذي جانيه.

- ليس يجمع على من أراده لعدم علو ساقه وصعوبته كغيره.

- شجرة العنب تحمل أضعاف ما تحمله غيرها مع ضعفها ودقة ساقها.

- أن ثمرها يؤكل قبل نضجه وبعد نضجه وبعد تيبسه.

- يؤخذ منها في أنواع الأشربة والأطعمة الحلوة والحامضة كالدبس والخل ما لا يتخذ من غيرها.

- يدخر يابسها قوتاً وطعاماً وأدماً.

فلما كان بهذه المنزلة سموه كرما فأخبرهم عليه الصلاة والسلام أن الفوائد والمنافع والثمرات، التي أودعها الله قلب عبده المؤمن من البر وكثرة الخير أعظم وأجلى من فوائد ومنافع كرم العنب، فالمؤمن أولى بهذه التسمية منه، وهذا نظير قوله: ليس الشديد بالصرعة، ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب»، أي مالك نفسه أولى أن يسمى شديدا من الذي يصرع الرجال. 

وكقوله: ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والأكلة والأكلتان، ولكنه الذي لا يسأل الناس، ولا يفطن له فيتصدق عليه .. أي هذا أولى بأن يقال له مسكين من الطواف الذي تسمونه مسكينا، وقس على أحاديث كثيرة من أحاديثه، يضرب فيها المثل والعظة والعبرة.     

الرابط المختصر :