العنوان سري جدًّا رسائل ملغومة ومسمومة من سوريا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
مشاهدات 104
نشر في العدد 498
نشر في الصفحة 21
الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
سري جدًّا
رسائل ملغومة ومسمومة من سوريا
نقلت مصادر موثوقة وذات اطلاع من دمشق، أن اجتماعًا ضم كلًا من العميد علي حيدر، والعميد علي دوبا، والعميد محمد مسعود، والعميد محمد الخولي، والعقيد رفعت أسد في نهاية الشهر الماضي، وقد تناول الاجتماع أوضاع البلد ومشكلة الصراع مع الإخوان المسلمين.. وكيفية القضاء على المعارضة الشعبية، ولا سيما المعارضة التي يقودها الإخوان المسلمون.. وقد ارتأى الجزار رفعت أن تعمد المخابرات العسكرية الطلب، إلى فروع سفارات سوريا في الخارج وملحقيها العسكريين، لإرسال أسماء وعناوين قادة التنظيم، مع عناوين العناصر النشطة المسجلين في سفاراتهم، أو المتواجدين في تلك المناطق، وقد ارتأى رفعت أسد أن ترسل طرود بريدية ملغمة، ورسائل مسمومة تقضي على المرسل إليه، دون الحاجة إلى إحراج سوريا بأنها وراء الاغتيالات وإطلاق الرصاص في شوارع الدول الأجنبية.. وقد أفاد المصدر الموثوق نفسه أن أجهزة الأمن السورية تلقت حوالي «250» رسالة مسمومة من الاتحاد السوفيتي، وقد سلمت إلى مكاتب المخابرات الرئيسية في دمشق.. وقيل إن هذه الرسائل سوف تستخدم مع المعتقلين وذويهم.
والمجتمع إذ تنشر هذه المعلومات، فإنها تلفت نظر العالم إلى وسائل نظام دمشق في التعامل مع الشعب السوري، وهي أيضًا تعلن ذلك على الملأ، ليتخذ المسؤولون عن فروع البريد ومؤسساته في العالم العربي والإسلامي ودون العالم الأخرى، ما يلزم من طرق ووسائل فنية تمنع وصول المتفجرات والسموم عبر الرسائل، إلى أبناء الشعب السوري المظلوم.. ولعل قصة السموم قصة أكيدة، فليست سموم السفارة السورية في بغداد عنا ببعيد!
مؤتمر للخطوط الجوية الكويتية
عقد مؤتمر صحفي صباح السبت، بمناسبة انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجمعية العمومية للاتحاد العربي للنقل الجوي، اعتبارًا من 23 سبتمبر الحالي في الكويت، ولا يخفى علينا ما تقوم به الخطوط الجوية الكويتية من تذليل للصعوبات التي تواجه الاتحاد، وما تقدمه من خدمات عالية.
فنرجو من الله أن تتم هذه الدورة بنتائج مثمرة، تتضمن للجميع: للمؤتمرين وللجمهور، وحتى نتغلب على العوائق التي تعترض الاتحاد، لا بد أن نضع نقطة حساسة بالحسبان، وهي كما ذكرها السيد أحمد المشاري هي «التعاون»، فلا بد أن ينطلق المؤتمرون من هذا الباب، وحتى نكون في مستوى الشركات الأجنبية. نرجو من الله ذلك.
هكذا يفعل المخلصون
نشرت الصحف المحلية يوم الجمعة الماضي خبرًا نقلته عن وكالة الصحافة الفرنسية، مفاده أن اثنين من الطيارين السوريين فرا بطائرتيهما من طراز «ميغ 21،» وحصلا على حق اللجوء السياسي إلى الأردن.
وبهذه المناسبة نود أن نقول:
إن التمرد على أوامر السلطة الطائفية من واجب كل سوري مخلص وشجاع، سواء كان في الطيران أو الجيش أو الشرطة، أو في أي وظيفة وموقع.
وهذا الذي فعله الطياران قدوة لكل العسكريين المغلوبين على أمرهم في سوريا. كما أن الموقف المشكور للأردن باستقبال هذين الطيارين، يجب أن يكون موقف كل الدول العربية والإسلامية، التي ما عاد يخفى عليها شراسة الحرب الطائفية التي يشنها النظام السوري، على الشعب المسلم الآمن في سوريا.
من أخبار المجاهدين في سوريا
عجيب جدًا أن يظل الإعلام العربي مكموم الأفواه أخرس لا ينطق بالحق!!
والأعجب منه أن ينقل إليك -أخي القارئ- أخبار رجل قتل في إسبانيا، ولغم انفجر في السلفادور، ومظاهرة في شيلي!! هذه الأخبار التي لا يهتم بها القارئ العربي الذي تشغله عن ذلك قضاياه القاتلة، حتى لكأن الإعلام العربي يشارك في القتل!! ومئات الرسائل تصل من القراء في أنحاء العالم تسأل: لماذا التعتيم الإعلامي على الصراع الدائر في سوريا؟ لقد افتضح أمر النظام هناك للداني والقاصي، فسفارات دول العالم في دمشق تعرف كل شيء.. ووكالات الأنباء تعرف كل شيء.. والمسافرون والمغادرون لسوريا من مواطني الدول العربية يعرفون كل شيء.. وإعلام العرب يتعامى عن كل شيء.. لماذا؟
ولكن رب ضارة نافعة.. فصمت الإعلام العربي أثار في شعب سوريا نزعة إعلامية طيبة، فلجأ إلى بث قضيته في أنحاء العالم أجمع بالنشرات الصادرة عنه مباشرة، وما نشره النذير إلا واحد من شواهد الشعب السوري في الرد على صمت الإعلام العربي.. لقد صدر العدد الثاني والعشرين بعد عام كامل من صدور هذه المجلة الجهادية.. وكنا قد نقلنا في عددنا السابق صورًا من ردات الفعل الشعبية في القطر السوري على ممارسات النظام الدموية هناك.. وإليك -أخي القارئ المسلم- بعضًا من تلك الصور الأخرى.
أولًا: دمشق: هذا بعض ما حدث في دمشق خلال أربعة أيام فقط:
- 19/ 8/ 80 قامت مجموعة من المجاهدين بالتصدي لدورية مخابرات آلية في «ركن الدين»، وأبادوا عناصرها جميعًا. وبعد انسحاب الإخوة انطلقت دوريات البغي بإطلاق النار ذعرًا في كل الاتجاهات، فأصابت غلامًا عابرًا لا يتجاوز الثانية عشر من العمر وقتلته.
- 20/ 8/ 80 نفذ المجاهدون حكم الله بالرقيب الأول في الشرطة العسكرية، جلاد سجن المزة المجرم «بديع» وذلك في سوق الحميدية.
- قتل الدكتور أديب الحام عميق السلطة الباغية في عيادته في حي ميدان - بوابة.
- 21/ 8/ 80 وجه المجاهدون ضربة قاصمة لكيان السلطة المصدوع، وذلك بتنفيذ حكم الله بالمجرم النقيب النصيري «يوسف صالح يونس»، والمجرم الملازم أول النصيري «يوسف دوبا» كما أصيب مرافق الأول إصابات بالغة، وذلك في الساعة السابعة والثلث صباحًا، وكان المجرم «دوبا» قد عاد قبل ليلة واحدة من الاتحاد السوفييتي، وكان الاثنان يعتزمان السفر في أقرب فرصة خارج البلاد.
- 20/ 8/ 80 وجه المجاهدون تحذيرًا للخبراء الروس في حي القصور، الذين باتوا يشاهدون في مقرات أجهزة البغي والإجرام وبكثافة، وبات معلومًا للجميع أن النظام المتصدع يستعين بالخبراء السوفييت المتخصصين بالتعذيب والإرهاب.
- 22/ 8/ 80 دمر المجاهدون دورية لقوات البغي في «الشويكي» وتم قتل الأربعة بداخلها، مع ثلاثة مجرمين آخرين كانوا خارج السيارة، وأثناء الانسحاب أقامت قوات البغي طوقًا حول المنطقة، وحصل اشتباك بين الطرفين، تمكن الإخوة من قتل وإبادة عدة دوريات في طريقهم، واستشهد أخوان اثنان، وتمكن الباقون من الانسحاب.
أصيب أمام منزل المجرم جابر بجبوج، وبرصاص أجرائه الجبناء، خبيران سوفيتيان عابران لم يتوقفا لأمر الحرس لهما بالوقوف، فانطلق الرصاص غزيرًا من سبعة رشاشات في آن واحد، هذا وقد أحصى أحد الحراس حوالي مائة طلقة كانت متناثرة حوله، وقد صدر أمر بإحالة الحراس السبعة إلى محكمة عسكرية.
ثانيًا- حلب:
كما حدث في هذه المدينة أحداث كثيرة، نقتطف منها ما يلي:
- في يوم 9/ 8/ 1980 في الثانية ليلًا، نفذ المجاهدون حكم الله بالمجرم الملازم أول «أبو عزام» المحقق في المخابرات العسكرية. وقع هذا في بيته في حي «سليمان الحلبي»، وعاد المجاهدون بفضل الله سالمين.
- 10/ 8/ 80 اقتحمت مجموعة من المجاهدين مكتب جريدة الجماهير في العبارة، واشتبكت مع عناصر الإجرام الموجودة فيه ونفذت فيهم حكم الله، عرف منهم المجرم «رياض سعادة» والمجرم «ياسين دشو»، وقد لاذ بالفرار المجرم «أسعد رشواني» مدير تحرير الجريدة، على حين غنم المجاهدون أسلحة المجرمين وبعض الوثائق، وانسحبت المجموعة بعون الله سالمة.
- وفي السابعة والنصف مساءً، نفذ المجاهدون حكم الله بأحد المخبرين العملاء في منطقة «باب الحديد».
- 11/ 8/ 80 صبيحة العيد، قامت مجموعة من المجاهدين ظهرًا، بنصب كمين لدورية من وحدات القمع في حي المشارقة، فقتل ثلاثة من رجال شفيق فياض التابعين للوحدات الخاصة.
ثالثًا: الباب
امتدت الانتفاضة الشعبية من مدينة حلب إلى مدينة باب القريبة، منها ما حدث في يوم:
- 4/ 7/ 80 حيث نفذ المجاهدون حكم الله بالمجرم «محمد عساني» رئيس شركة الكهرباء في الباب، وعضو مجلس الشعب سابقًا، والمعروف عن هذا المجرم أنه من أجراء السلطة البارزين في المنطقة، كما أنه أول من بدأ إطلاق النار على المصلين في مساجد الباب، أثناء صلاة الجمعة، في حادث بشع ذكر في عدد سابق من النذير.
- 23/ 7/ 80 نفذ حكم الله بالمخبر العميل «حسين الحاج علي».
- 24/ 7/ 80 نفذ حكم الله بالمخبر العميل «عبد الرزاق شيحان» شقيق المجرم عضو قيادة الحزب «عبد الجبار شيحان»، كما قتل مرافقه المسلح.
- 1/ 8/ 80 نفذ حكم الله بالمجرم المخبر «طه العبد الرؤوف البزيعي».
وعلى إثر هذه الأحداث، قامت السلطات بحملات تمشيط وتفتيش فاشلة أصابت فيها المواطنين بالأذى، الأمر الذي زاد في حقد الشعب على حاكميه.
رابعًا: أخبار متفرقة:
- نقل المسافرون الخارجون من سوريا إلى دول أوروبا وبعض الدول العربية، أنباء عن أحداث جسام جرت في مختلف المدن السورية، ومن ذلك ما جرى في مدينة حلب يوم 8/ 9/ 1980، حيث روي أن قوات شفيق فياض من الوحدات الخاصة، التي تتمركز على طريق «بنيامين خان العسل»، وقعت في كمين نصبه المجاهدون، فعلى الهضبة المجاورة لتجمع القوات الخاصة، زرع المجاهدون متفجرات وألغام «إلكترونية» كثيرة، بعدها أوهموا قوات شفيق فياض بجحافلها لاحتلال الهضبة المذكورة، وما إن ارتفعت هذه الجموع الباغية، حتى نفضتها الانفجارات نفضًا، وكان عدد قتلى قوات البغي هذه يزيد على الألف.
- وكان المجاهدون قبل أيام قد اصطدموا بقوات التفتيش في منطقة الصاخور، حيث كان الإخوة يتواجدون في أحد البيوت، وقد حدثت معركة كبيرة جدًا، بحيث كان المجاهدون يفنون القوات القادمة نحوهم واحدة تلو الأخرى، وقد علم أهل مدينة حلب بأن قتلى رجال الوحدات الخاصة في هذه المعركة وحدها، تجاوز عدة مئات، الأمر الذي أشاع شعورًا بالفرح لدى الشعب، وهو يسمع أنباء انحدار قوات الاحتلال هذه.
- كما نقلت إلينا رسائل الشعب السوري من دمشق أخبارًا كثيرة، منها المعركة الكبيرة التي جرت بين المجاهدين وقوات السلطة، قرب مبنى وزارة التربية في مدينة دمشق، والتي استمرت عدة ساعات، وقد استخدمت في هذه المعركة قذائف «آر بي جي».
- قام المجاهدون بالهجوم على مقر المخابرات قرب مستشفى المجتهد، وأحدثوا مقتلة عظيمة في رجال هذا الفرع الجاسوسي، حيث شوهدت سيارات الإسعاف تنقل القتلى من هذا المبنى إلى المستشفيات، ولم يعلم أهل الحي عدد القتلى لكنهم ذكروا بالعشرات.
- جرى اشتباك عنيف في شارع بغداد «منطقة الدحداح»، استخدمت فيه القنابل، وقتل من رجال السلطة نفر كبير. كما قام المجاهدون هناك بتنفيذ حكم الإعدام بأحد الأطباء العملاء.
خامسًا: من أخبار السلطة:
- يتردد في أوساط النظام الباغي أن فرق الجيش المنتشرة في أنحاء عديدة من سوريا، ستكف عن القيام بمهام التمشيط، بعد أن تم إعداد دورات طائفية نصيرية، ستضم قريبًا لوحدات القمع وسرايا الدفاع الإرهابية، للقيام بمهام الإجرام، ونذكر هنا أنه توجد تنظيمات سرية تابعة للنظام الطائفي، مدربة ومختصة بأعمال الإرهاب والإجرام، بالإضافة إلى تربيتها الطائفية الحاقدة «فرسان الجبل الأخضر - فتيان علي - تنظيم الشباب العلوي».. كما نذكر بالمناسبة بما قاله الطائفي الحاقد «أحمد عيد»، أحد رؤوس الطائفة النصيرية، بعد خطبة العيد في جامع «العجان» باللانقية، بحضور رأس الكفر «أسد» شخصيًا، عن إعلان فتح باب التطوع لأبناء الطائفة لتشكيل الفصائل الإجرامية المسلحة، مركزه القرداحة.
- بعد امتداد وتوسع عمليات المجاهدين في معظم محافظات سوريا، لوحظ انتقال قسم من وحدات القمع والإرهاب إلى المنطقة الشرقية.
- استقبل حافظ أسد 23/ 8/ 80 وزير خارجية النظام الإثيوبي الماركسي، الذي سلمه رسالة من السفاح «منغستو هيلا مريام»، والذي يشكل مع «ماركوس» و«كارمال» وأمثالهم، أشد الأنظمة المعادية للإسلام دموية وخيانة وحقدًا. وليس غريبًا إذن أن ينضم سفاح سوريا إلى هذه الجوقة الإجرامية. وكانت «النذير» قد أشارت في عدد سابق إلى عزم النظام السوري الطائفي، على الوقوف بجانب النظام الإثيوبي سفاح المسلمين في إريتريا والصومال، بناء على أمر سيده الدب الروسي العجوز.
- مقالات عديدة وبحوث مطولة نشرت ونوقشت على صفحات جرائد السلطة الباغية، حول موضوع «مفرقعات الأطفال وأخطارها الكبيرة»، المتتبع لهذه البحوث المطولة يملكه العجب والاستغراب عندما يقرأ في أحد هذه البحوث: «دوريات الشرطة والأمن الجنائي تعمل بصورة مستمرة لمصادرة هذه الألعاب ومنع بيعها». ويقرأ في مكان آخر دعوة كافة الأجهزة المختصة لملاحقة هذه الظاهرة الخطيرة.. الأمر الوحيد الذي يفسر هذا الخوف الشديد.. وتلك الحسابات الكثيرة أن النظام المتصدع المنهار بات يحسب ألف حساب لكل فرقعة أو طلقة أو صيحة.. وهو يرى رصاص المجاهدين الذي لا يخيب بفضل الله ينال رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.. والمجرمون باتوا كما يقولون بألسنتهم يخشون حتى من أبنائهم وأقرب الناس إليهم، وهم كما يقول تعالى: ﴿يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (المنافقون: 4).
- أصدر المجرم «علي دوبا» أمرًا بالتحقيق والتعذيب مع كل فرد من أزلام المخابرات يفقد بطاقة هويته.
- بعثت لجنة الحقوقيين الدولية في جنيف رسالة إلى سفير النظام السوري هناك «ضياء القتال»، تحتج فيها على الظروف السيئة التي تعاني منها إحدى المعتقلات المسلمات، في مبنى مخابرات أمن الدولة في مدينة حلب. وتستنكر التعذيب الجسدي والاعتداء على العرض، والحرمان من كل الحقوق الإنسانية، مما تلاقيه تلك الأخت في زنازين المجرمين.
ونذكر هنا أن السجون النصيرية تغص بآلاف السجناء السياسيين منذ سنين عديدة، وأن ما أوردته لجنة الحقوقيين الدولية عن حالة هذه الأخت الأسيرة، ليست إلا أنموذجًا واحدًا من آلاف السجناء والسجينات، من رجال الدعوة الإسلامية وحرائر النساء.
- التقطت هنا في دمشق عدة مخاطبات باللاسلكي، بين ضباط وخبراء سوفييت باللغة الروسية، وذلك لقيادة وتنظيم عمليات القمع والإرهاب والمداهمات.. خاصة بعد تصاعد عمليات المجاهدين.
سادسًا: بيان الشيخ البيانوني:
ذكر في العدد السابق أن الشيخ محمد أبو النصير البيانوني، أصدر بيانًا دعا فيه أبناء المسلمين في سوريا للالتحاق بصفوف المجاهدين، وننقل هنا فقرة منه:
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾. (آل عمران: 200).
أيها الإخوة الأكارم، إن أعداء هذه الأمة، وهم يرون بأعينهم ثورتكم وجهادكم، وقرب زوالهم وانهيارهم، سيقفون لكم بالمرصاد، ويضعون أمام مسيرتكم العراقيل والمعوقات، وسيعملون جاهدين على تشكيككم بقيادتكم -وفيكم سماعون لهم-، ليحولوا بينكم وبينها، فتفشلوا وتذهب ريحكم، فاقطعوا عليهم الطريق بكمال وعيكم وحسن إدراككم، وتمام ثقتكم وصدق ولائكم، واعلموا أن النصر مع الصبر، وأن يد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار: ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِ﴾ (فاطر: 43)، ﴿وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ (الأنفال: 30)، ﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ (الصافات: 171)، ﴿إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ﴾ (الصافات: 172)، ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾ (الصافات: 173).
والمجتمع إذ تنشر هذه الأخبار لتعتبر أن خطوتها هذه هي من باب التزامها بقضايا المسلمين في عالمنا الإسلامي الكبير، وهنا لا بد من أن نذكر إخواننا ومراسلينا، بتاريخ جميع الأحداث التي ينقلونها إلينا بالتاريخين الهجري والميلادي، وجزى الله كل العاملين من أجل رفع لواء الإسلام خيرًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل