; المجتمع الأسري- العدد 1136 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري- العدد 1136

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1995

مشاهدات 104

نشر في العدد 1136

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 31-يناير-1995

    صحة الأسرة
التهاب الأنف والبلعوم عند الأطفال
الأسباب والعلاج

غسان عبد الحليم عمر

التهاب الأنف والبلعوم هو التهاب يصيب الغشاء المخاطي لهذين العنصرين.. وتعود هذه الالتهابات أصلًا إلى سبب فيروسي أو جرثومي، وبصرف النظر عن المضاعفات التي يمكن أن يحدثها، فهو يترجم بثلاث إشارات رئيسية:
السيلان الأنفي، الحمى، والسعال مجتمعة أو منفردة.
والواقع أن هناك عناصر تشجع على حدوث هذا المرض الذي يصيب في أغلب الأحيان الأطفال قبل سن السادسة، كما يصيب الرضع الموضوعين في الحضانة أكثر من الرضع الذين يبقون في المنازل، أما بالنسبة للرضيع حتى الشهر الثالث فإنه يبقى محميًا بواسطة الأجسام المضادة التي يكتسبها من أمه خلال الرضاعة.
هل ينبغى استشارة الطبيب في حالة التهاب الأنف والبلعوم؟
إن السيلان الأنفي من دون حمى ولا سعال، ولا ألم ولا انحطاط عام يمكن أن تعالجه الأم الواعية.. وفي المقابل فإن ظهور علاقة غير طبيعية «ألم في الأذن، ضيق في التنفس، سعال شديد، تقيؤ، تدهور الحال العامة..» يجب أن يدفع إلى استشارة الطبيب الذي يتأكد من وجود التهاب في الأذن أو في الشعب الرئوية، وهكذا.
فإن التهاب الأنف والبلعوم غير المترافق مع مضاعفات يشكل جزءًا من حياة الطفل العادية، ولهذا فيجب الحد من استعمال الأدوية في هذه السن لأن الشتاء يكون في غضون أيام قليلة.
إذن.. فما هي أنسب الطرق للعلاج؟
تتم إزالة الإفرازات بواسطة السحب «توجد في الصيدليات أنظمة بالغة الفعالية»، وما إن يصبح الطفل في سن تسمح له القيام بنفسه لهذه العملية، حتى يقوم بها بواسطة المنديل، كما تستخدم أنواع التنشق، والنقاط «القطرية» الأنفية على نطاق واسع، وفى بعض الأحيان تستعمل المضادات الحيوية والكوريتكوييد، والشيء نفسه بالنسبة إلى أنواع الشراب المطهرة والمحللة للأغشية المخاطية والتي تهدف إلى تمييع الإفرازات الأنفية، البلعومية والرئوية، وتستخدم الأدوية المخفضة للحرارة بصورة أساسية عندما تتجاوز درجة الحرارة 38 درجة مئوية.
كما يلجأ البعض إلى استخدام علاج منزلي يقضى بأخذ حمام لمدة عشر دقائق وبدرجة حرارة تنخفض عن درجة حرارة الطفل بنحو درجة ونصف الدرجة ومثل هذا الحمام من شأنه أن يخفض درجة الحرارة.
هل يؤدى التهاب الأنف والبلعوم إلى التهاب الأذن؟
بعض الأطفال يعانون من التهابات متكررة في الأنف والبلعوم غالبًا ما تترافق مع مضاعفات في التهابات الأذن والقصبات الرئوية، وينصح الأطباء في هذا الإطار باستئصال «الناميات» ويمكن أن ينصح بالمعالجات الحرارية في نهاية المطاف ولكن ليس قبل سن الرابعة ونادرًا ما تكون قبل سن السادسة.
وأخيرًا.. فإن من الضروري أن تبنى قواعد صارمة للعناية الصحية من قبل الأهل، أهمها غسل الأيدى بانتظام قبل الاهتمام بالطفل، واستعمال محارم الورق الأحادية الاستعمال والحرص الشديد على عدم التدخين وإبعاد الأطفال عن هذا الجو.
غسان عبد الحليم عمر

    للداعيات فقط
فراسة المؤمن

قالت صاحبتي: «كنت أثناء دراستي الجامعية قليلة الخبرة بالناس، وكنت إذا ما تعرفت على إحداهن حرصت على توثيق علاقتي بها وبذلت لها من صداقتي الكثير، وكان يدهشني ألا أجد الترحيب نفسه بهذه الصديقة من أفراد أسرتي، وكثيرًا ما سمعت منهم تعليقات آلمتني مثل: إنها تخدعك، إنها ليست طيبة كما تعتقدين، إن بها من الصفات القبيحة كذا وكذا.
والحقيقة أنني ما كنت أهتم بتلك الأقوال بل أعترض عليها بشدة وأدافع عن صديقتي تلك، وتبيان مناقبها حتى إذا ما انقضى حول كامل على علاقتي بها اكتشفت فعلًا صدق فراسة أهلي بها، وأنها لم تكن بتلك الطيبة التي تصورتها، بل أكون في غاية الدهشة إذ كيف لم أعرف حقيقتها إلا بعد مرور عام كامل من علاقتي بها، وقد تكرر معي مثل هذا الأمر، وكل مرة انتهي بنفس الدهشة، ألا وهي كيف تغيرت نظرتي لها بعد معرفة حقيقة معدنها؟ وكيف لم أعرف معدنها إلا بعد شهور طوال؟ وقد كان هذا الأمر يسبب لي إحراجًا كبيرًا مع أفراد أسرتي وسخريتهم أحيانًا، فقد كنت أبدو كطفلة صغيرة لا تعرف معادن الناس حولها، حتى منَّ الله عليّ بالهداية، وارتديت الحجاب، والتزمت بشرع الله عز وجل، ومع مرور السنوات بدأت ألاحظ على نفسي أمرًا غريبًا، ألا وهو فراستي القوية في الناس الذين أقابلهم، فأحيانًا أقابل امرأة ما وقبل أن تتوثق علاقتي بها يخامرني إحساس ما تجاهها، وبعد فترة قصيرة يتبين لي صدق إحساسي ذاك وقوة فراستي التي أصبحت أدهش لها».
انتهى حديث صاحبتي التي لم يدهشني بل ذكرني بقول شاه الكرماني -رحمه الله- حيث يقول: «من غض بصره عن الحرام، وعمر باطنه بالتقوى، وظاهره باتباع السنة لم تخطئ له فراسة».
سعاد الولايتي


    إلى الأخت الداعية
كيف نستفيد من دروس شهر رمضان
بقلم: زينب الغزالي الجبيلي

ها قد أهلت نسائم الخير، ونفحات الإيمان وروائح الجنة.. ها قد أقبلت أيام الطاعة وساعات القرب ولحظات الحب والوصال مع خالق الكون ورب البرية وإله العالمين.. ها قد أشرقت أيام النور وشمس العطاء الرباني وليالى التهجد والتضرع والدعاء.. فلتخشع القلوب والجوارح، وليشتاق المسلم الصائم العابد إلى الجنة ورياحينها والفردوس الأعلى، ولترتقه الأفئدة إلى درجات العلا والمراتب الرفيعة السامقة.. إنها أيام الخير فكيف نستفيد منها، وأيام العطاء فكيف نغترف منها؟ وأيام الحب فكيف نتواصل مع معالمها؟ إنه لا بد من الاستعداد النفسي أولًا، ولا بد من التهيؤ القلبي والوجداني، ولا بد من التفاعل العقلي والسلوكي، ولا بد من الشوق والرغبة في الانخلاع من روابط الدنيا وقيود المألوف، وضغوط العادات إلى الارتقاء في عالم الطاعة والتطلع إلى روابط الإيمان والتقوى والعمل الصالح.
إن رمضان هو شهر التقوى، والتقوى هي حسن المراقبة لله - عز وجل - فإذا اعتاد القلب طوال الشهر حسن المراقبة وصدق الالتزام بما أمر به الله والبعد عن المعصية الحسية والمادية والقلبية، فإن مفهوم التقوى يكون قد أثمر سلوكًا واضحًا وعملًا طيبًا بقية الأيام والشهور.. ورمضان هو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، وعندما يتدرب القلب وتعيش الجوارح معانى الصبر وتتذوق حلاوته وتعيش أسراره، يتحقق الهدف، وهو أيضًا شهر الرحمة.. الرحمة بالضعفاء والمساكين والمحرومين.. الرحمة بالصغير والعجوز وصاحب الحاجة.. الرحمة بالحيوان والطير.. وهو شهر الحب.. الحب في الله، والحب بين الناس، والحب بين أفراد الأسرة، وبينها وبين الأقارب والجيران، وهو شهر الترابط الأسرى والاجتماع على الطاعة والالتقاء على الخير والتعاون على البر والتقوى، وهو شهر العفو والتسامح بين المتخاصمين وتخلية القلوب من الغل والحقد والحسد، وهو شهر المودة بين الأقارب والترابط بين العائلات ووصل ما انقطع من علاقات وزيارات وأواصر، وهو شهر البذل والكرم والجود والتصدق، وهو شهر الإحساس بالآخرين.. الإحساس بالفقراء والمساكين والأيتام وعابري السبيل.. الإحساس بالمحرومين والمعذبين..
وقبل ذلك هو شهر المجاهدة والعبادة والصيام.. الصيام عن المباحات نهارًا وعن
المحرمات ليلًا ونهارًا.. الصيام عن الأكل والشراب والجماع من أذان الفجر إلى غروب الشمس، ليشعر كل منا بأخيه الفقير والمحروم، فلا ينبغى بعد ذلك أن نعوض هذا الجوع والعطش بأفخر أنواع الأطعمة، وأغلى أنواع الأشربة، وأكبر كميات ممكنة، وإلا ضاع المعنى وانتفى المقصود وافتقدنا الغاية... ورمضان هو شهر القرآن.. شهر القراءة المتدبرة والمتأنية.. شهر التفكر والعمل والانطلاق.. شهر الحفظ والمراجعة والفهم والتأمل.. ورمضان هو شهر الصدق.. الصدق مع الله ومع النفس ومع الآخرين.. الصدق في محاسبة النفس واكتشاف عيوبها، والتطلع نحو التغيير للأفضل.
ورمضان هو شهر التكافل والتراحم بين المسلمين، حتى لا يجوع بينهم أحد، وحتى لا يتعرى بينهم أحد.. ورمضان هو شهر العمل والبذل، وهو شهر الانتصارات الخالدة في حياة الأمة، وهو شهر الفتوحات الكبرى في تاريخ المسلمين.. فكيف نعيش هذه المعاني في حياتنا، وكيف نستفيد منها في واقعنا ومستقبلنا، كيف نعيش معالم هذا الشهر الكريم سلوكًا لا نحيد عنه والتزامًا لا رجعة فيه، وإقبالًا لا إدبار معه، وعطاء لا توقف له؟

إن واجب الأخت الداعية أن تضع لنفسها برنامجًا عمليًا قبل بدء هذا الشهر الكريم، سواء لتغذية القلب والروح والوجدان، أو لتزكية السلوك والجوارح، أو لتغيير عادات درجت عليها هي وأسرتها من قبل، حتى لا يكون رمضان شهرًا مثل الشهور الماضية ولكن بداية للشهور القادمة المباركة، وبداية لمرحلة جديدة في حياتنا نقترب فيها من الله أكثر، ونبتعد فيها عن الغفلة واللهو والتراخي، حتى تكون حياتنا كلها خالصة لوجه الله..
أسال الله أن يتقبل طاعتنا وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه..
أمين.
***

    «عودة فرعون»
ترجمة لكتاب زينب الغزالي «أيام من حياتي»

أصدرت المؤسسة الإسلامية بالدوحة ترجمة بالإنجليزية لكتاب الداعية الإسلامية زينب الغزالي الشهير «أيام من حياتي».
وقد جاءت الترجمة بعنوان «عودة فرعون» وترجمه مقرن قزو.
المعروف أن الكتاب يحكي وقائع سجن وتعذيب الداعية الكبيرة في منتصف الستينيات في سجون جمال عبد الناصر رئيس مصر الأسبق، وقد تضمن الكتاب مقدمة ضافية عن الظروف التاريخية التي مهدت لمأساة التعذيب في هذه الفترة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1493

66

السبت 23-مارس-2002

صحة الأسرة (1493)

نشر في 982

51

الأحد 29-ديسمبر-1991

دواء ودواء.. عدد(982)