العنوان المجتمع المحلي (952)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1990
مشاهدات 72
نشر في العدد 952
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 30-يناير-1990
إسكان ربوي!
في إطار
التوجهات «الرسمية» لتنشيط الاقتصاد المحلي، فإن هناك توجهًا لاستحداث نظام للقروض
الإسكانية بفائدة وبمشاركة البنوك التجارية؛ حيث صرح محافظ البنك المركزي سالم
الصباح أن الجهات المعنية تدرس حاليًا قيام البنوك التجارية بمنح المواطنين قروضًا
إسكانية تتحمل الخزانة العامة للدولة جزءًا من فوائدها، وذلك مثلما تم في علاج
المديونيات على حد وصف المحافظ.
وبما أن الموضوع
أعلاه لا يزال قيد الدراسة، فإننا نود أن نؤكد تحفظنا الكبير على الموضوع المقترح
بصيغته المذكورة؛ وذلك للأسباب الموضوعية التالية:
أولًا: هذا
النظام يتضمن الممارسة الربوية البحتة بين المواطنين والبنوك والحكومة، وفيه تحريض
لمن ابتعد عن الربا التزامًا بالدين إلى الوقوع فيه بدافع الضرورة السكنية. كذلك
فإن من يخاف الله ويرفض الربا سيكون مستبعدًا من الاستفادة من المساهمة المالية
التي تقدمها الحكومة لمن يشارك بنظام القروض الإسكانية، فأي نظام هذا الذي يفيد
بعض المواطنين ولا يفيد الآخرين؟ وأين العدالة في توزيع الثروة هنا؟!
ثانيًا:
المستفيد الأول من النظام المذكور هي البنوك الربوية؛ فهي تستفيد من إقبال الناس
عليها طلبًا لتحقيق سكن، وستجني مكاسب مالية كبيرة من خلال المساهمة الحكومية في
سداد الفوائد لكل قرض إسكاني، في حين أن هذه البنوك لا تستحق مثل هذا الدعم المالي
من خزانة الدولة وأموال الشعب الكويتي. البنوك المحلية التي فشلت في جذب
المستثمرين وخاب سعيها بسبب اعتمادها على الربا تأتي الحكومة لتدعمها بمثل هذا
المشروع، في حين تُحرم كثير من المؤسسات التجارية في البلاد من هذه «الرعاية»،
فأين العدالة هنا؟
ثالثًا: بالرغم
من أن ظاهر الأمر من النظام المقترح هو تحقيق الرعاية الإسكانية للمواطنين، فإن ما
سوف يحدث هو العكس تمامًا. إن إقدام العشرات من المواطنين بالاقتراض من البنوك
لشراء الأراضي وبناء المنازل سوف يحرض – بقوة - على ارتفاع أسعار العقار بصورة
حادة، لا سيما وأن هذه الأراضي آخذة في الارتفاع أساسًا لسبب المضاربة عليها
وعمليات الشراء والبيع الوهمية، وما سوف يحدث في النهاية هو أن معظم المواطنين
سيصبحون عاجزين عن شراء العقار لغرض الإسكان. إن المستفيد الأساسي من المشروع الذي
ذكره السيد محافظ البنك المركزي هي البنوك المحلية وأرباب العقار، والخاسر الأول
هم جميع المواطنين الذين جمعوا بضعة عشرات من آلاف الدنانير خلال سنوات طويلة
أملًا في تحقيق الحصول على بيت العمر، فإذا هم أمام أسعار قسائم تتجاوز المائة ألف
دينار عدا عن تكاليف البناء والتأثيث.
ازدياد ظاهرة
الشغب في المدارس
تعرضت مدرسة
عبدالله العسوسي الثانية لهجوم مباغت من طلاب مجهولين لم يتم القبض عليهم إلى
الآن، أقدموا على إحراق جميع إجابات امتحان الفصل الدراسي الأول للقسم العلمي
ومادة الفلسفة للقسم الأدبي. واستنكرت وزارة التربية هذا التصرف ووصفته بأنه
صبياني مفتعل لن يعود على فاعليه إلا بالضرر، ووصف وكيل وزارة التربية الخسائر
المادية بأنها محدودة لم تتعد أكثر من احتراق وإتلاف محتويات الغرفة التي كان
يحتفظ بداخلها بأوراق الإجابة، وقال: إن لدى وزارة التربية البدائل لمواجهة مثل
هذا التصرف حتى لا يعيق استمرارية العملية المدرسية والتربوية ونظمها ومواصلة
تنفيذ إجراءاتها المتبعة. والحقيقة أن هذا الحادث لم يكن الأول، فسبقته عدة حوادث
لا تقل أهمية عنه، فبالإضافة إلى الاعتداءات المستمرة على المدرسين والنظار وصلت
إلى الطعن بالسكاكين والآلات الحادة، فهناك أيضًا المحاولات التي أقدم عليها بعض
المتهورين من سرقة محتويات المدرسة وأسئلة بعض الامتحانات وغيرها. ولا نعرف سببًا
لتباطؤ وزارة التربية في اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية هذه المرافق
الحيوية في الدولة، فلا زالت المدارس بحاجة إلى حراس أكثر حركة وقوة ويقظة من
الحراس التقليديين وكبار السن التقاعديين، فشركات الحراسة تملأ البلاد، فلماذا لا
يتم الاستعانة بها؟
هذه الحوادث
التي تزداد ظواهرها يومًا بعد يوم في مدارسنا بحاجة إلى إعادة نظر واتخاذ قرار.
فما ذنب الطلاب الآخرين الذين كانت إجاباتهم متقدمة ومتفوقة إذا تم إعادة الامتحان
لهم ولم يقدموا نفس المستوى؟
داود الشريان
رئيس تحرير المسلمون
تسلم الأستاذ
داود الشريان رئاسة تحرير جريدة «المسلمون» الدولية التي تصدر في جدة خلفًا
للأستاذ أحمد محمد عودة. والأستاذ داود صحفي عريق عرفته عدة مؤسسات صحفية في
المملكة العربية السعودية، فقد كان مديرًا لتحرير مجلة اليمامة ثم رئيسًا لتحرير
مجلة الدعوة التي تصدرها مؤسسة الدعوة الإسلامية، وكان الأستاذ داود محاضرًا
معاونًا في قسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وقد تم تعيين
الأستاذ الشريان رئيسًا لتحرير الزميلة «المسلمون» بقرار أصدره الناشران السيدان
هشام ومحمد علي حافظ. ومن المتوقع أن تشهد قفزة في تحريرها في عهد الرئيس الجديد
ورديفه مدير التحرير الأستاذ محمد الفال، وفقهم الله جميعًا.
علم هوى..
عبدالله سلطان
الكليب في ذمة الله
خسرت الكويت
والعالم الإسلامي بفقد الأخ عبدالله سلطان الكليب -رحمه الله- علمًا من أعلام
الدعوة الإسلامية والعمل الإسلامي؛ فقد نشأ رحمه الله على التقوى والخلق
والاستقامة منذ نعومة أظافره، وكان من المؤسسين لجمعية الإرشاد الإسلامي التي
أصبحت فيما بعد جمعية الإصلاح الاجتماعي، وقد عقدت أول اجتماعاتها للتأسيس في
ديوان والده رحمه الله، وواصل جهوده مع الجمعية في بواكير نشأتها، وذهب مع المرحوم
الحاج عبدالرزاق المطوع إلى مخيمات اللاجئين في الأردن في أوائل الخمسينيات،
موفدين عن الجمعية لتوزيع المعونات على اللاجئين الفلسطينيين، فكانوا بذلك أول من
اهتم بهم ومن سن سنة حسنة في رعايتهم، يقوم عليها حتى اليوم عدة هيئات منها
الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ولجان الطالبات.
ولم يقتصر عمله
رحمه الله على الساحة الفلسطينية، بل تعداها إلى مناطق أخرى في العالم العربي
والإسلامي. فقد كان يبذل من ماله ونفسه وجهده ووقته لعمل الخير ومساعدة المحتاجين
ودعم الدعوة إلى الله.
ولما كان
الأستاذ عبدالله سلطان الكليب رحمه الله ذا باع طويل في عمل الخير، كان كذلك ذا
رأي سديد وفكر ثاقب واطلاع واسع، وخصوصًا في القضايا الوطنية الإسلامية، وخاصة
القضية الفلسطينية وما يتعلق بها. وكان مولعًا بتتبع المؤامرات الصهيونية وفروعها
كالماسونية وسواها؛ مما أطلعه على كثير من الحقائق المذهلة التي لم يمهله الأجل
لتسجيلها أو كشفها.
رحم الله أبا
سلطان، لقد كان جريئًا في الحق، قويًا على الباطل، رحيمًا بالفقراء، متواضعًا،
قوامًا متحريًا الحلال، عاملًا في سبيل الله، ناصحًا لوجه الله.
عوضنا الله
والمسلمين عنه خير عوض، وأسكنه فسيح جناته. إنا لله وإنا إليه راجعون.
غلط
• أن تزداد طوابير الازدحام على محطات
البنزين بسبب انتظار «البنزين الخصوصي». لماذا يا مؤسسة لا تتحول الأجهزة لتكون
شاملة لنظام «الخصوصي والممتاز»، مثال على ذلك «محطة بنزين السالمية» قرب دوار
الجوازات.
عزيزي وزير
الإعلام
لقد عرض تلفزيون
الكويت ولمدة ثلاثة أسابيع مسلسلًا عربيًا اسمه «عندما تشرق الشمس»، ولعل عنوان
هذا المسلسل يوحي بأن الرواية قطعة أدبية رفيعة. ولكن واقع الأمر أن هذا المسلسل
نموذج لاستخفاف تلفزيون الكويت بعقول المشاهدين. ثلاثة أسابيع ابتلي فيها
المشاهدون بتهكم التلفزيون على عقولهم وأفهامهم. لا توجد قصة، لا توجد مقدمة
موضوعية، لا يوجد هدف، لا يوجد فن، لا يوجد إبداع، لا يوجد تسلسل منطقي، لا يوجد
شيء. يختلط المتوقع وغير المتوقع، المنطق وغير المنطق، والمعقول وغير المعقول.
أمضى المشاهدون كل يوم ساعة مع «بشندي» الذي يتحول بقدرة قادر إلى ابن باشا،
و«رجا» الذي يخرج من الجب بمساعدة «بشندي»، و«دياب» الذي يفعل كل شيء من أجل شيء
لا نعلمه، ثم يخرج من الجب لوحده. وأحداث غير معقولة. لا ندري ماذا يريد التلفزيون
أن يقدم لنا من هذا المسلسل؟!
لقد قلنا مرارًا
وتكرارًا: إن هناك بعض المنتفعين في تلفزيونات الخليج الذين يسوقون البضاعة
الساقطة لبعضهم ضاربين بالذوق العام عرض الحائط، وأن هناك من المتواطئين معهم
لتنفيعهم. وإلا كيف تمر مهزلة «عندما تشرق الشمس»؟!
نطالب السيد
الوزير بالتحقيق في أمر شراء هذا المسلسل، ونأمل منه استدعاء لجنة الشراء لمعرفة
على أي أسس قُيِّم شراء هذا المسلسل؟! كما نأمل منه مساءلة الوكيل المساعد لشؤون
التلفزيون، كما نأمل بمقاطعة الشركة المنتجة ومقاطعة مخرج المسلسل؛ فأولئك جميعًا
استهتروا بعقول المشاهدين، واستخفوا بالذوق العام. ولو تم ذلك لاحترم منتجو هذه
المسلسلات عقولنا وانتهوا عما هم فاعلون.