العنوان بريد القراء
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الأحد 09-فبراير-1992
مشاهدات 56
نشر في العدد 988
نشر في الصفحة 48
الأحد 09-فبراير-1992
حدث في نيجيريا
حدث أن رجلًا من علماء الدين المسيحي
«فاستو المسمى آبود ون رن» زار إحدى حدائق الحيوانات في أبادان عاصمة آبو إحدى
الولايات النيجيرية الواقعة في جنوب نيجيريا يوم الأحد جمادى الأولى ١٤١٢هـ
الموافق ۱۷ من شهر نوفمبر ۱۹۹۱م، وكان معه كتاب الإنجيل والحبل معتقدًا
أنه سيري الناس المعجزة حول هذا الأسد، ومع غباوته العميقة ذهب فتسلق إحدى الأشجار
حتى وصل إلى المكان الذي خصص للأسد، فوجد الأسد نائمًا، فعند ذلك بدأ يشير بكتاب
الإنجيل إلى الأسد معتقدًا أن ذلك هو المعجزة بعينها، فأخذ يصيح أمام الناس الذين
التفوا حوله، ويقول لهم: تعالوا وانظروا إلى هذه المعجزة الباهرة، فعندما سمع
الأسد صوت الرجل استيقظ من نومه؛ فهاجمه، فأخذ الرجل ينادي جاه جاه جاه، وهو اسم
صنمه الذي كان يتوسل به، فقتله الأسد وأكل لحمه!
والرجل السالف الذكر كان من المتشددين في
الدين المسيحي، ويهاجم كل من يخالف عقيدة المسيحيين، وأما اسم ذلك الأسد فهو
«كوان» وسنه أربع.
وهذا جزاءً وفاقًا من الأسد للمبشر
المسيحي، وعبرة لأولي الألباب، نسأل الله- سبحانه وتعالى- الهداية والتوفيق.
نشرت هذه الحادثة في جريدة «ويك آند
كنكورد» التي تطبع باللغة الإنجليزية، والصادرة في يوم السبت ۱۷جمادى الأولى ۱٤۱۲هـ الموافق ۲۳
نوفمبر ۱۹۹۱، رقم ١٤٠- العدد ٣، وشاع الخبر عن
بعض صحف نيجيريا، كما أذاعته بعض إذاعات نيجيريا، ولقد أردنا أن نحيطكم علمًا
بالأحداث التي تجري في نيجيريا.
أخوكم في الإسلام محمد حبيب الله بن إمام
إدريس- الرئيس العام لحركة الشباب الإسلامي في نيجيريا للدعوة والوعظ والإرشاد ومدير
المدرسة العربية الإسلامية والمسؤول عنها.
ردود خاصة
الأخ/ فارح رابح- الجزائر
شكرًا للتهاني الحارة بالتحرير وعودة
المجلة، ونرجو أن نكون دائمًا عند حسن ظن أصدقائنا بنا، ويؤسفنا أنه لا يصدر عن
المجلة مطبوعات لنرسلها لكم.
الأخ / دوخي ناصر- الجزائر
نرحب بك صديقًا عزيزًا، وبالنسبة للاشتراك
فقد أحلنا طلبك للقسم المختص بالنظر فيه، وأما عن الأشرطة فلا نرسل أشرطة كاسيت أو
فيديو، وأما عن استعدادك للعمل كمندوب، فتفرغ الآن لدراستك، وأكمل المرحلة
الثانوية، ولنا لقاء في المستقبل إن شاء الله.
الأخ / أبو حسان- المدينة المنورة
في العدد الماضي نشرنا رسالتك الطيبة، وقد
سقط الاسم سهوًا؛ فمعذرة.
الصحافة بين التطرف والاعتدال
يلاحظ على صحف العالم العربي الهجوم على
من أسموهم بالأصوليين أو المتطرفين، واتهامهم بالإرهاب والتطرف والعنف، ولكن يلاحظ
على بعض الصحف الكويتية الهجوم على الشباب الملتزم في الكويت، وكذلك الهجوم على
مشايخ وخطباء الكويت، ولا ندري ما السبب؟ هل هو الحرية كما يسمونها؟ أو
الديمقراطية؟ أو أن الشباب لما أرادوا تكوين هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
غاظهم ذلك؟ إلى غير ذلك من التهم غير اللائقة بأن يطلقها رجل مسلم على أخيه مثل
أحدهم كتب «واحد لحيته مثل لحية التيس» أقسم أن هذا قمة الظلم والاستهزاء، وأنا لا
أطالب بمدح أهل الدعوة والصلاح؛ لأن هذا بعيد من أناس لا يعرفون إلا التطبيل للغرب
والعلمانيين وغيرهم، ولكن أطالب على الأقل بتركهم الشباب الطيب وشأنهم؛ لأن الكويت
لم تعد إلا بفضل الله ثم بدعواتهم الصادقة، وإلا ماذا يعني التشدق بكلمات دنيئة
أثناء الاحتلال، أما بعد التحرير فانقلب الوضع رأسًا على عقب، ويبدأ الهجوم على
الدعاة والنساء المحجبات، بل إن بعضهم شذ إلى أكثر وهو العلمنة، وليعلم هؤلاء أنه إذا
اتجهت الكويت إلى العلمنة وترك كتاب الله وسنة رسوله؛ فسوف تتجه إلى «اللبننة» إن
عاجلًا أو آجلًا ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ
الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ
الْأَبْصَارُ﴾(إبراهيم:42).
فأنصح من ابتلي بالهجوم على الدعاة
والمصلحين بالتوبة النصوح، وليتذكر فضل الله عليه عندما أطلق عليه الرصاص فأنقذه
الله، وفق الله الجميع لكل خير وهدانا واياكم إلى سواء السبيل.
أخوكم
في الله
ابراهيم
بن صالح الميلم
سياسة العاقل
كثر التساؤل بعد حرب الخليج عن: لماذا
نعطي الأموال وننفق على بعض الناس، ثم نكتشف أنهم يكرهوننا؟ هل لأنهم ناكرو جميل
أم ماذا؟!
أغلب الاجابات كانت تضع اللوم على هؤلاء
الناس وتبرئنا من كل خطأ، وهذه في اعتقادي إجابات نفاق، وإنني أرى أن الخطأ في
أغلبه يقع علينا، وأدلل على ذلك بالمثال التالي:
في الجزائر تقوم انتخابات عامة، تفوز في
دورها الأول جبهة الإنقاذ، وتحصل على غالبية ساحقة ممثلة لمشاعر الناس وأحاسيسهم،
ثم تقوم فئة كرهها الناس بانقلاب عسكري لتدمر مشاعر الناس، وتكبت أحاسيسهم، وتسلب
حريتهم، وتعين عليهم رئيسًا لا يرضونه.
تقوم إيران بواسطة صحفها وإذاعاتها بدعم
الشعب الجزائري دعمًا معنويًّا، وتندد بالانقلاب؛ فتتبنى قضية الشعب الجزائري حتى
وصلت الأمور إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، وغلق سفارتها احتجاجًا على سلب حرية
الشعب الجزائري.
في المقابل نكون نحن أول المهنئين للرئيس
الجديد، غير مبالين وغير آبهين بمشاعر الناس الذين سلبت حريتهم، وكتمت أنفاسهم، ثم
باسم الأخوة نقوم بإهداء ملايين الريالات إلى حكومة الجزائر؛ لتنفقها على تقوية
أجهزتها الأمنية وملاحقة الناس.
ثم نتساءل: لماذا يقف الناس ضدنا مع أننا
أعطينا وأعطينا ولم نبخل عليهم بالمال؟! العاقل هو الذي يعرف الجواب ويتحرك لكسب
مشاعر الناس.
الخجل من التاريخ أم الخجل من الله
إن الطغاة في أرضنا لا ينظرون إلى أمام،
ولا يلتفتون إلى وراء، حسبهم شهواتهم وأطماعهم والخلود في الأرض، وما هم بخالدين
فيها إنما لهم الخلود في النار.
يقول الواعون ماذا سيكتب عنا التاريخ؟ وهل
تظن أن العتاة في الأرض يحسبون حساب التاريخ إذا كانوا لا يخافون الله رب العزة
والجبروت خالقهم، ومعطيهم الملك لا يحسبون له حسابًا، وهو القائل في محكم كتابه
العزيز: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ
وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ
تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (آل عمران:26).
وهو القائل في فرعون: ﴿إِنَّ
فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ
طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ
كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (القصص:4).
هل كان فرعون يخشى التاريخ أو يحسب له،
إذا كانوا لا يخشون أحدًا وهم أحياء فكيف يخشون بعد الموت؟
وأبو لهب ألم يعلمه الله أنه في
النار ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ* مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ
وَمَا كَسَبَ* سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ (الكافرون: 1-3).
هل سأل عن التاريخ وهو لم يحسب حساب
النار؟
وما يجري اليوم في عالم الاستكبار من سحق
للشعوب، وتجويع وإذلال، هل تظن- يا مسلم- أن هؤلاء يفكرون لحظة في التاريخ، وقد
ذكر الله أقوالهم ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ
وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (الجاثية:24).
إن المستكبرين المكذبين فيهم قال الله
سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا
عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾
(الأعراف: 40).
الخوف من الله هو عقيدتنا لا الخوف ممن
يكتب التاريخ صحيحًا وتزويرًا، كم من تاريخ مزيف قلب الحقائق، جعل الخائن بطلًا
والشهيد متعصبًا، فالخوف من الله وعقابه والفوز في الجنة غايتنا ﴿فَمَنْ
زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ
الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (آل عمران: 185)، ونعوذ بالله من شر
كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب.
ابن
فلسطين