; باكستان.. من أجل ألا تدخل الشيوعية والعلمانية من هذه الثغرات | مجلة المجتمع

العنوان باكستان.. من أجل ألا تدخل الشيوعية والعلمانية من هذه الثغرات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-ديسمبر-1986

مشاهدات 66

نشر في العدد 794

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 02-ديسمبر-1986

•العلاقات الاجتماعية القبلية التي فككتها النظرات الضيقة لا يمكن ربطها من جديد إلا من خلال مفاهيم إسلامية.

اندلعت الاشتباكات الأخيرة في مدينة كراتشي في نهاية شهر أكتوبر الماضي، عندما مرت حافلة تقل مجموعة من «المهاجرين» بمنطقة تجمع «الباتان» أثناء ذهابها إلى مدينة «حيدر آباد» للمشاركة في مهرجان خطابي للمهاجرين، وقد طالب المهاجرون باعتبارهم إقليمًا خامسًا في البلاد بالإضافة لأقاليم «الستد» البنجاب، المناطق الشمالية الغربية «قبائل الباتان»، «بلوجستان» وبدأ الاشتباك بين المجموعتين ومن ثم انتقل إلى بقية المناطق التي تتواجد فيها المجموعتان.

طبيعة العلاقة بين «الباتان» و«المهاجرين»

وتعتبر العلاقة بين «الباتان» و«المهاجرين» سيئة للغاية بسبب النعرات الإقليمية والعرقية المنتشرة بين أبناء الشعب الباكستاني، وقد وقعت اشتباكات مماثلة في العام الماضي بينهما استمرت أثارها لأكثر من شهر، وكان آخر اشتباك بينهما قبل أسبوع تقريبًا من الأحداث الأخيرة، حيث قتل (٣٦) شخصًا في حادث تصادم عند محطة القطار، الذي كان له دور فاعل في اندلاع الأحداث الأخيرة.

الحكومة تعلن حظر التجول :

وضعت الحكومة الباكستانية أكثر من ثلثي المدينة تحت حظر التجول لأجل غير مسمى، ونزل الجيش إلى مناطق الاشتباكات، واستخدمت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين استخدموا الأسلحة والسكاكين وقنابل «المولوتوف» وجابت الدوريات العسكرية شوارع المدينة... واستمرت الأحداث لمدة أسبوع ارتفعت خلالها أسعار المواد الضرورية لأكثر من الضعفين، وانتهت بقتل (6۳) شخصًا، وجرح (۳۷۱) آخرين جراح (۳۰) منهم خطيرة، واعتقل أكثر من (٥٠٠) شخصًا من بينهم بعض قادة الأحزاب.

الحكومة تهدد باستخدام القوة !

وبعد أن أستعيد النظام والأمن، وساد الهدوء شوارع المدينة، زار رئيس الوزراء محمد خان جونیجو كراتشي، والتقى بالمسؤولين هناك، وصرح «بأن هذه الأحداث من شأنها تدمير مسيرة الديمقراطية وإعاقة التطور الاقتصادي في البلاد»... وهدد باستخدام اليد الحديدية، وإجراء التحقيقات الفورية في أسباب الأحداث التي قال: إنها لا تخدم البلاد وإنما تخدم الجهات الخارجية فقط.

أثر هذه الأحداث على الحكومة:

تؤثر هذه الأحداث على الحكومة الباكستانية، فهي تسبب قلقًا شديدًا لها وتفتح عليها جبهة جديدة هي في غنى عنها في الوقت الحالي، فمصلحة الحكومة الآن هي ضبط الوضع الداخلي، والمحافظة على النظام وممتلكات الشعب الخاصة، لتكسب ود الشعب، وحتى لا تضع نفسها أمام نقد المعارضة ممثلة في حركة استرداد الديمقراطية«MRD»  وحزب الشعب الباكستاني «NPP» والتي ازدادت حدة معارضته بعد عودة «بنازير بوتو» للبلاد وكذلك فإن بقية الأحزاب وبعض أعضاء البرلمان المحلي لإقليم السند قد وجهوا انتقادات شديدة اللهجة للحكومة، مدعين أن الحكومة تكاسلت في فرض سيطرتها على مناطق الاشتباكات وإذا لم تسيطر الحكومة على الموقف فإن موقفها سيكون ضعيفًا وسيبقى الشعب تحت تأثير أحزاب المعارضة.

أثر التركيبة المفككة للشعب على المعارضة:

وتعكس هذه الأحداث ضعف المعارضة عن اتخاذ أي موقف يحسم الأمور لصالحها في صراعها مع السلطة، وذلك لأسباب كثيرة منها الكثرة السلبية للأحزاب، وتفشي روح الإقليمية والعرقية التي سببت انتشار الحقد والكراهية بين أبناء الأقاليم المختلفة، وكذلك فإن باكستان تعاني من نسبة كبيرة من الأمية تصل إلى (80%)... وهذا بالتالي يفقد المعارضة قوتها وتماسكها ويضعف تأثيرها على الحكومة.

من أجل بنية متماسكة :

ورغم هذا الوضع السيئ الذي أنتج مجتمعًا مفككًا تنتشر فيه عوامل الفرقة والشتات والخلاف، فإن العلاج الوحيد الذي يجمع عليه كافة الشعب لعلاج هذا الأمر هو الإسلام، وإذا لم تبادر الحكومة والدعاة والمصلحون ببث الوعي الإسلامي ونشر التعليم بين أبناء الشعب الباكستاني فإن التركيبة الداخلية لهذا الشعب سوف تبقى ضعيفة مفككة و«بأسهم بينهم شديد» وكذلك فإن الحكومة مطالبة بالمساواة بين جميع الأقاليم في المعاملة، وإشراكها أيضًا في إدارة شؤونها المحلية. 

وأخيرًا... فإن على الشعب الباكستاني العودة إلى أصالته العقائدية وأخلاق الحب والأخوة الإسلامية التي تربط سائر فئاته برباط قوي بدل الفرقة والخلاف... ويجب أن ينتبه لأعدائه في الداخل ولا سيما وأن حزب الشعب العلماني الذي تقوده ابنة بوتو يصعد من نشاطه في الفترة الأخيرة وهو يستهدف إسقاط النظام الحالي وإنشاء حكومة عميلة للشيوعية الدولية التي تقف وراءها أجهزة الماسونية واليهود وكذلك عليه أن ينتبه لأعدائه الخارجيين المتربصين به والطامعين بأرضه وثرواته، وبما أن له مكانته بين شعوب العالم الإسلامي مما يتوجب عليه أن يوجه كل جهوده من أجل بناء قوته وزيادة تقدمه ...وليس هذا بالأمر الصعب إذا تمسك الشعب بمبادئ الإسلام قال تعالى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (سورة آل عمران: 103).     

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 13

130

الثلاثاء 09-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 13

نشر في العدد 342

533

الثلاثاء 22-مارس-1977

ماذا في الباكستان؟

نشر في العدد 343

97

الثلاثاء 29-مارس-1977

ما قل ودل يكتبها صادق (343)