; ماذا في الباكستان؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا في الباكستان؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1977

مشاهدات 532

نشر في العدد 342

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 22-مارس-1977

فجر تزييف الانتخابات العامة في الباكستان موجة من العنف والاضطرابات. وهذه نتيجة تتحمل تبعتها حكومة الباكستان وحزب الشعب وقيادته؛ ذلك أن تزييف الانتخاب معناه إلغاء الإرادة الشعبية وهدم مبدأ الاقتراع الحر من أساسه.

ومن الطبيعي أن يثور شعب ما إذا علم بأن السلطة تصادر حريته واختياره تحت شعار الانتخابات والديمقراطية.

لقد رفض تحالف الأحزاب المعارضة «الجبهة الوطنية» نتائج الانتخابات. وهذه خطوة معقولة؛ إذ إن قبول النتائج المزيفة إقرار بصحة الانتخابات والتصديق على عملية التزوير.

إن السخط الشعبي العام الذي شمل باكستان كلها -احتجاجًا على التزييف- من أقوى الأدلة التي تؤكد أو تدين الحكومة بتهمة التزوير. فلو كان الشعب الباكستاني قد صوت -حقيقة- للحزب الحاكم، لما خرجت هذه الجموع الضخمة تتظاهر وتعلن رفضها لنتائج الانتخابات المزيفة؛ إذ كيف يعقل أن الشعب الذي اقترع لحزب الحكومة -حسب الادعاء الرسمي- يخرج في اليوم التالي ليسحب ثقته -جملة واحدة- من حزب الحكومة؟!

لقد دعت «الجبهة الوطنية» الباكستانية إلى إجراء انتخابات عامة تحت إشراف الجيش.

وهذا مطلب لا يخشاه إلا المزورون الذين يرتجفون خوفًا من الاقتراع الحقيقي، الحر النزيه.

والجيش.. ما خطب الجيش؟

واضح أن العلاقة بين الجيش الباكستاني وبين حزب الشعب ليست حسنة.

إن جيش الباكستان يحس بمرارة عميقة من جراء ما حدث في الحرب الباكستانية- الهندية.

وزاد مرارته عمقًا أن الحزب الحاكم في الباكستان قد حمل الجيش مسئولية الانفصال والهزيمة.

فهل سيقع شيء ما في باكستان؟

كل الاحتمالات واردة. 

وهناك نظريتان في هذا المجال:

• نظرية تقول: إن الجيش إذا تحرك فإنه يفعل ذلك للاستيلاء على السلطة بصفة مستمرة.

• ونظرية تقول: إنه إذا تحرك فلكي يشرف على انتخابات عامة أخرى. 

وأيًّا كان الأمر، فإن الكفاح الشعبي السلمي هو الذي ينبغي أن يحدث التغيير المنشود بمزيد من الإصرار، والوعي، والتخطيط، والالتصاق اليومي بمشكلات الشعب وهمومه، والالتزام الحقيقي بالإسلام في الحياة الخاصة والعامة.

الرابط المختصر :