العنوان المجتمع الإسلامي (1340)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1999
مشاهدات 56
نشر في العدد 1340
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 02-مارس-1999
وأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لب أوطاني
أذربيجان تتصدر الدول المتعرضة للتنصير!
باكو- جهان:
تتصدر أذربيجان قائمة الدول المتعرضة للحملات التنصيرية.
هذا ما صرح به رئيس دائرة الشؤون الدينية الأذربيجاني مصطفى إبراهيموف، مضيفًا أنهم قاموا بتحديد المنظمات التي تقوم بأنشطة تنصيرية في أذربيجان، ووضعها تحت المراقبة.
وقال: إن بمقدور الكنائس الروسية تلبية حاجة النصارى القاطنين في أذربيجان الذين يصل عددهم إلى 150 ألف شخص.
ويذكر أن الرئيس الأذربيجاني كان قد أصدر قرارًا في السابع من شهر يناير عام 1998 م حظر فيه قيام الأجانب بأنشطة دعائية دينية في البلاد، إلا أن منظمات تنصيرية مختلفة قامت عن طريق صحف وكتب ونشرات وندوات ذات طابع ظاهري بريء بأنشطة لنشر النصرانية في أذربيجان منذ عام 1991 م، مستهدفة رفع نسبة النصارى في أذربيجان إلى 20 % حتى الألفية الجديدة، مما أدى إلى قيام السلطات الأذرية بإغلاق هذه المنظمات بعد ثبوت مخالفتها.
***
- لاحتجاجهم على زيارة بهاري
اعتقال 700 من أعضاء الجماعة الإسلامية بباكستان!
إسلام آباد- المجتمع:
أطلقت السلطات الباكستانية صراح القاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية بباكستان بعد احتجاز دام خمس ساعات في حين استمر اعتقالها لنحو 700 من أعضاء الجماعة على إثر احتجاجهم سلميًّا ضد زيارة رئيس الوزراء الهندي اتل بهاري فاجباي إلى البلاد في الأسبوع الماضي.
كانت الأحداث قد بدأت بقيام الجماعة بتنظيم مسيرة احتجاج على زيارة المسؤول الهندي الذي جاء بالحافلة عن طريق البر، واستقبال رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف له، وبمجرد وصول المسيرة إلى مقر حاكم البنجاب بلاهور خاطب القاضي حسين المتظاهرين بقوله: «إن الشعب الباكستاني الغيور على دينه ووطنه غير راضٍ عن هذه الزيارة، لأن من يزورنا أمر بقتل رجالنا وشبابنا في كشمير المحتلة».
وعقب ذلك وقعت مصادمة بين قوات الشرطة والمتظاهرين أسفرت عن إلقاء القبض على 400 منهم.
وفي اليوم التالي: نظمت الجماعة احتجاجًا سلميًّا آخر في مقرها بلاهور، كما ألقى القاضي حسين كلمة في الجمع إلا أن قوات الشرطة حاصرت المكان، ورمته بوابل من القنابل المسيلة للدموع ثم ألقت القبض على المتواجدين وعددهم 300 شخص، بمن فيهم أمير الجماعة- لذي أطلق سراحه لاحقًا.
وينتمي رئيس الوزراء الهندي إلى حزب بهاراتيا جناتا الذي قام بتدمير مسجد بابري، وبأوامره يقتل المسلمون في كشمير المحتلة.
وقد منعت المسيرات الاحتجاجية للجماعة رئيس الوزراء الهندي من الدخول بالحافلة إلى مدينة لاهور.
***
- فشل ذريع للمبعوث الأمريكي للشؤون الدينية إلى مصر
القاهرة- محمد جمال عرفة:
قوبل المبعوث الأمريكي الخاص لوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت لشؤون الحريات الدينية روبرت سيبل بانتقادات حادة من جانب الرموز السياسية والحزبية والدينية المصرية المسلمة والقبطية التي التقاها على هامش زيارته مؤخرًا للقاهرة، التي استهدفت بشكل أساسي- كما قال- جمع معلومات حول اضطهاد أقباط مصر!
وانتقد دبلوماسيون، ومثقفون، ورجال دين أقباط التقاهم سيبل بمقر وزارة الخارجية المصرية التدخل الأمريكي في شؤون أقباط مصر، ووجهوا عبارات قاسية لبلاده بسبب محاولات تزعم حماية الأقباط في العالم دون أن يطلب منها أحد ذلك، ملمحين إلى أن الهدف من وراء ذلك سياسي لا ديني.
فيما انتقد مسؤولو منظمات حقوق الإنسان الذين التقاهم المبعوث الأمريكي ما سموه «الاستخدام السياسي» لقضية حقوق الإنسان، ومنها حرية العبادة.
ففي لقاء حضرته السفيرة سلافة شاكر مساعدة وزير الخارجية لشؤون أمريكا اللاتينية والشمالية وعدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية ورجال الأعمال، وأساتذة الجامعات، ورجال الدين المسيحي، فوجئ المسؤول الأمريكي فور إبلاغه الحاضرين بأنه جاء لجمع معلومات حول اضطهاد الأقباط في مصر، بهجوم حاد من جانب بعض الحاضرين، خاصة من الأقباط.
إذ رد عليه سعد فخري عبد النور سكرتير عام حزب الوفد «قبطي» قائلًا: من الذي منحكم هذا الحق؟ فارتبك ممثل أولبرايت وأجاب مبررًا: إن هناك قانونًا أمريكيًّا يمنع الاضطهاد الديني، وأن أمريكا تتحمل مسؤولية محاربة هذا الاضطهاد.
فعاد فخري ليسأل: ومن الذي شكا لكم من أقباط مصر؟ فرد سيبل بأنهم أقباط أمريكا.
فقال فخري: إنهم لا يعتد بهم.
وهكذا استمر الحوار على هذا المنوال بين المسؤول الأمريكي والمثقفين المصريين.
أما مسؤولو حقوق الإنسان الذين التقاهم المبعوث، فقد أكدوا له رفضهم للتبريرات الأمريكية بأن الغرض من القانون الأمريكي هو حماية الحريات الدينية لكل الأقليات بما في ذلك المسلمون، مؤكدين أن الاستخدام السياسي لقضايا حقوق الإنسان قد أضر بمفهوم القضايا لدى الشعوب، ونافين في الوقت نفسه ما يتردد من أن هناك اعتقالات لأقباط لأسباب دينية حتى إن مدير مركز مساعدة السجناء محمد زارع قال إن من بين 16 ألف معتقل بموجب قانون الطوارئ لم ترصد مؤسسته اعتقال قبطي واحد بينهم!.
***
- جريدة «وطني» تطالب بتدريس اللغة القبطية!
القاهرة- المجتمع:
انتهزت جريدة «وطني» المعبرة عن قطاع من أقباط مصر، نشر خبر «الأهرام، عن التفكير في فتح قسم لدراسة اللغة الأرمينية في جامعة القاهرة حتى نشر رئيس تحريرها يوسف سيدهم مقالًا بالصفحة الأولى للجريدة يعبر فيه عن «مشاعر الفزع والإستنكار» لأن أقباط مصر بحت أصواتهم، وجف مداد أقلامهم من كثرة المطالبة بتدريس اللغة القبطية والتاريخ القبطي في جامعات ومعاهد مصر، دون استجابة من المسؤولين!
ويتوقع المراقبون حدوث استجابة تدريجية لهذا المطلب، في ظل الحملات الخارجية التي يقودها أقباط مهاجرون بتدعيم من عناصر أجنبية، وسلطات رسمية في الولايات المتحدة وكندا، وألمانيا، وغيرها.
ويذكر أن جريدة «وطني» تنشر أسبوعيًّا حلقات مسلسلة لتعليم اللغة القبطية، في حين ينتقد كتاب أقباط هذه التوجهات، ومن ذلك ما كتبه أحدهم رافضًا قراءة صلوات وترانيم الاحتفالات الكنسية باللغة القبطية التي لا تعرفها الغالبية العظمى من الأقباط كما أنها تمثل حاجزًا لغويًّا عند المشاهدين والمستمعين الذين بدأت أجهزة الإعلام المصرية الرسمية تبث لهم على الهواء مباشرة تلك الاحتفالات، وذلك بعد تزايد المطالبات بمساواتها مع صلاة الجمعة!.
***
- السلطات المصرية ترفض التصريح بإقامة احتفال بذكرى الإمام البنا
القاهرة- صلاح عبد المقصود:
رفضت السلطات المصرية طلبًا تقدمت به أسرة الإمام الشهيد حسن البنا لإقامة احتفالية جماهيرية بمناسبة مرور خمسين عامًا على استشهاده، كانت أسرة الإمام قد تقدمت بطلب إلى مديرية من القاهرة للسماح لها بإقامة مؤتمر جماهيري للاحتفاء بهذه الذكرى، وكان من المقرر أن يشارك فيه مختلف القوى الوطنية والسياسية، إلا أن الطلب قوبل بالرفض.
من جانبه استنكر أحمد سيف الإسلام حسن البنا نجل الإمام الشهيد موقف السلطات الأمنية، ووصفه بأنه مخالف للدستور الذي ينص على أن «المواطنين أمام القانون سواء».
وقال: ما دامت الحكومة تسمح بإقامة احتفاليات لشخصيات مصرية جديدة، فمن المواجب عليها أن تسمح بإقامة احتفالية بذكرى مرور خمسين عامًا على استشهاد الإمام.
وقال: «لقد كنا ننتظر موافقة حكومة على هذا الطلب، وخاصة أن شخصية الإمام الشهيد تعتبر فخرًا لمصر والعرب والمسلمين، وكانت محل تقدير حتى من الزعيم جمال عبد الناصر، الذي زار قبر الإمام حسن البنا مرتين، عام 1953 م، وكذلك الرئيس أنور السادات الذي ذكر الإمام، وأثنى عليه في كثير من خطبه وكتاباته».
وانتقد سيف الإسلام القرار قائلًا: «إذا افترضنا أن ثمة خصومة بين الحكومة والإخوان المسلمين، فإن هذا لا ينبغي أن يؤدي بحال من الأحوال إلى انتقاص حق من حقوق الإنسان لأسرة الإمام الشهيد حسن البنا، ولمحبيه، وأتباعه».
أضاف: «إن الأمر لا يقتصر على الإمام حسن البنا فحسب، بل المؤسف أن السلطات المسؤولة وكذلك جهاز الإعلام يتجاهلون عظماء مصر».
وتساءل: «ماذا فعلت وزارة الإعلام لإحياء ذكرى أحمد عرابي، والبارودي، ومصطفى كامل وغيرهم ممن سجلوا أروع الصفحات في تاريخ مصر» مؤكدًا أنه سيتظلم من هذا القرار للجهات المسؤولة، وإلا فإنه سيلجأ إلى ساحة القضاء؟.
***
- ... والقبض على 12 من الإخوان
القاهرة- المجتمع:
في إطار التضييق على جماعة الإخوان المسلمين بمصر: ألقت قوات مباحث أمن الدولة القبض على سبعة من قيادات الإخوان بالإسكندرية من منازلهم بدعوى عقد لقاءات تنظيمية تناقش خطة عمل للإخوان بهدف تجنيد عناصر جديدة.
وحققت نيابة أمن الدولة العليا مع أعضاء الجماعة، ووجهت لهم الاتهامات المعروفة، وهي الانضمام إلى جماعة سرية غير مشروعة، وحيازة أوراق ومنشورات تنظيمية، وأمرت بحبسهم 21 يومًا على ذمة التحقيق.
والمقبوض عليهم هم: الدكتور إبراهيم الزعفراني- أمين مساعد نقابة أطباء الإسكندرية، الذي كان قد أفرج عنه منذ عدة شهور بعد أن قضى ثلاث سنوات خلف القضبان بموجب حكم محكمة عسكرية في القضية 5 لسنة 1995م جنايات عسكرية، وعلي عبد الفتاح - مدير نادي أطباء الإسكندرية، وإبراهيم السيد، وعبد الناصر علي، ومحمد أحمد إبراهيم، ومحمود عبد المؤمن فارس، وحمدي عبد الحليم، وأسامة جاد، وصالح جابر حسن.
وفي محافظة بني سويف إلى الجنوب من القاهرة ألقت الشرطة القبض على ثلاثة من المدرسين بتهمة الانتماء للإخوان، وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات!
من جهتها أصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بيانًا استنكرت فيه القبض على الإخوان، وأعربت عن بالغ قلقها إزاء استمرار هذه السياسة مع الإخوان مطالبة الحكومة بوقف هذه الإجراءات، واحترام حق المواطنين في الانتماء السياسي والفكري.
***
- مؤسسة الضمير:
أوضاع مأساوية يعيشها المعتقلون العرب بالسجون الإسرائيلية
الناصرة- قدس برس:
أكدت منظمة تعنى بحقوق الإنسان أن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يعانون من تردي الأوضاع الصحية والمعيشية والنفسية وسياسة العقاب الجماعي المبرمجة في سعي لإلحاق الأذى البالغ بهم.
وأوضحت مؤسسة «الضمير» لرعاية المعتقلين وحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي لعام 1998 م عن أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية أن الحملات الاعتقالية، ومداهمات القرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، والاعتقالات على الحواجز والمعابر الحدودية بين الضفة الغربية وقطاع غزة والبلدان المجاورة مثل الأردن، ومصر لم تتوقف طوال العام.
وحذرت من التدهور الخطير لصحة عدد من المعتقلين الذين قالت إنهم يواجهون خطر الموت بسبب الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج اللازم، وإجراء العمليات الجراحية لهم، ومن بينهم خالد البنا، وياسر المؤذن من سورية اللذان يعانيان من مرض الفشل الكلوي، ويحتاجان لرعاية صحية خاصة، وعبد القادر سمارة في سجن تلموند إذ يعاني من أزمة صدرية.
وأكدت «الضمير» أن السلطات الإسرائيلية تختلق الأعذار الواهية لمنع زيارات الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين والعرب، إذ يتم أحيانًا كثيرة إعادتهم ومنعهم من الزيارة دون إبداء أي أسباب، وقالت فايقة عبد الهادي عمة الأسير محمد فخري عبد الهادي الذي يقضي حكمًا بالسجن 12 عامًا في سجن المجدل إن القوات الإسرائيلية منعتها مرتين من زيارته لأنها عمته، برغم علمهم بأن والدته متوفاة، ووالده كبير السن ومصاب بالشلل ولا يستطيع الحركة أو التنقل، بينما منعت والدة المعتقل عوض الله الذي يقضي حكمًا بالسجن مدى الحياة في سجن المجدل من زيارته للسنة الثانية على التوالي دون إبداء الأسباب.
وتبدو المعاناة أكبر لدى المعتقلين العرب من خارج فلسطين الذين يطلق عليهم «أسرى الدوريات» الذين لا يتلقون أي زيارات من ذويهم وجرى مؤخرًا منع أمهات بعض المعتقلين من الداخل من زيارتهم، فبعد أن كانت المواطنة شفيقة يوسف عيد والدة أحد الأسرى الزائرة الوحيدة للمعتقل حسن محمد العنقودي المحكوم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا منذ سنوات طويلة تعرضت للمنع عدة مرات متتالية.
واستعرض التقرير السنوي المعاناة المعيشية للمعتقلين داخل السجون والظروف الصحية السيئة لغرف السجن والموقع غير الملائم للإقامة البشرية، وانعدام وجود مرافق خاصة بالمعتقلين في بعض السجون، علاوة على حملات التفتيش الواسعة وخاصة الليلية منها، وحركة التنقلات بين السجون، ومنع الزيارات والاعتداء بالضرب على المعتقلين، ومشكلة الحشرات التي تنقل الأمراض المعدية.
وأوضح أن إدارة السجون ترفض السماح للمعتقلين بالتسجيل للجامعات العربية، فيما سمحت للأسرى بالانتساب للجامعات العربية فقط، لإدراكها بأن تكاليف الدراسة مرتفعة.
***
- بعد مقتل 3 ضباط بينهم قائد الوحدات الخاصة
حكومة نتنياهو تكتوي بدماء المظليين في «بركة جبور»
تعاني الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو حالة من الارتباك والتخبط الشديدين بعد الصفعة التي وجهتها إليها المقاومة اللبنانية بقتلها ثلاثة من ضباط سلاح المظليين بينهم قائد الوحدات الخاصة في هذا السلاح، وجرح ضابط رابع وأربعة جنود قرب «بركة جبور» في البقاع الغربي، وذلك الأسبوع الماضي.
ارتسمت علامات الذهول والغضب على جميع المسؤولين الإسرائيليين بدون استثناء، وعاد السؤال التقليدي ليظهر من جديد: ننسحب أم نبقى؟ وتعددت الآراء من أقصى اليمين إلى أقصي اليسار، فمن جهته اعترف بنيامين نتنياهو- الذي يحضر نفسه لانتخابات 17 من مايو المقبل- بأن بلاده «دفعت ثمنًا باهظًا ومؤلمًا في الهجوم» مطالبًا سورية بوقف ما اعتبره «العدوان على إسرائيل»، بينما طلب افيبدور كهلاني وزير الأمن الداخلي ضرب شبكة الكهرباء في بيروت، فيما كرر النائب العمالي يوسي بيلين اقتراحه بالانسحاب من جانب واحد من الجنوب، في حين أشار إيهود باراك- زعيم حزب العمل- إلى أن حل المشكلة اللبنانية يكمن في الحلبة السياسية، أما أوري لويراني- منسق الأنشطة الإسرائيلية في لبنان- فقد رأى أن المعركة ستسمر إلى أن يتم التوصل إلى ترتيبات أمنية مع لبنان!
وكانت وحدة مظليين إسرائيليين قد نفذت عملية إنزال في جنوب لبنان.
***
- في ظل الإضراب: المعارضة قاطعت انتخابات بنجلاديش المحلية
داكا- المجتمع:
تزداد حدة الأوضاع السياسية في بنجلاديش توترًا يومًا بعد يوم بعد إعلان أحزاب المعارضة مقاطعتها للانتخابات المحلية التي انتهت في الأسبوع الماضي، وكذلك إعلانها الإضراب العام في البلاد أيام الانتخابات احتجاجًا على رفض الحكومة لمطالبها السابقة التي كان من أهمها إقالة مسؤول لجنة الانتخابات السيد أبو جنا الذي تتهمه المعارضة بتزوير انتخابات سابقة وعدم أهليته للقيام بالإشراف على انتخابات حرة ونزيهة.
وفي تطور مثير، اغتال عشرون مسلحًا ملثمًا السيد قاضي عارف أحمد أحد كبار قادة الحزب الشيوعي الوطني، هو وخمسة من قادة الحزب كانوا معه أمام أعين الآلاف من الناس في اجتماع بمحافظة كوستيا «150 كم غرب داكا»، ويعتبر الحزب الشيوعي الوطني من المتحالفين مع حكومة رابطة عوامي، وتخسر بنجلاديش أكثر من 68 مليون دولار مع إشراقة شمس كل يوم بسبب الإضراب مما يفتك باقتصاد البلاد الذي يقف على حافة الإنهيار أساسًا.
***
- قمة «الثماني» الإسلامية بدأت في داكا
داكا- عقبة عدنان الأحمد:
بدأت القمة الثانية لقادة مجموعة الثماني الإسلامية اجتماعاتها في العاصمة البنجلاديشية داكا أمس في حديقة فندق شيراتون داكا الذي بني خصيصًا لهذا الغرض، وقد سبق اجتماع القادة الذي يستمر اليوم أيضًا اجتماع تحضيري لوزراء الخارجية، وأعضاء الوفود المشاركة.
وتضم مجموعة الثماني كبري الدول الإسلامية، وهي: إندونيسيا، وماليزيا، وبنجلاديش، وباكستان، وإيران وتركيا، ومصر، ونيجيريا.
وكان قد أعلن عن قيام هذه المجموعة الاقتصادية في اجتماع القادة تلك الدول في شهر يونيو عام 1997 م بمدينة اسطنبول التركية لدعم التعاون بينها، وعمل ما يشبه «جبهة اقتصادية إسلامية» تغني هذه الدول بالموارد والأيدي العاملة.
***
- مستوطنات اليهود الأكثر ثراء وقرى العرب الأكثر فقرًا
القدس المحتلة- قدس برس:
أكدت دراسة أعدتها جهات حكومية إسرائيلية أن المستوطنات اليهودية المقامة في الضفة الغربية وخاصة تلك القريبة من حدود الخط الأخضر تحتل مكانًا متقدمًا في قائمة المدن والتجمعات الأكثر ثراء في الدولة العبرية.
وبينت الدراسة- التي أعدها مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي «حكومي» بالتعاون مع دائرة البحوث في وزارة الداخلية الإسرائيلية- أن بلدات وقرى المواطنين العرب من بدو النقب مدرجة في المقابل في المكان الأخير «الأفقر» بالقائمة.
وتقصت الدراسة المستوى الاجتماعي والمعيشي «الاقتصادي» للسكان المقيمين في 201 مدينة وبلدة ومستوطنة في سائر أنحاء الأراضي المحتلة من حيث متوسط عدد الأفراد العاملين المنتجين في الأسرة ونسبة غير العاملين ومعدل عدد السيارات المتوافرة لكل أسرة، وما شابه ذلك.
وتشير الدراسة إلى الوضع السيئ السائد فيما يسمى بمدن وبلدات التطوير «التجمعات الشعبية الفقيرة» في إسرائيل داخل الخط الأخضر حيث تحتل البلدات الإسرائيلية الجنوبية في النقب أماكن متأخرة في القائمة تتراوح بين المكان الـ 140- وحتى الـ 160، لكن اللافت للنظر في القائمة من المكان الـ 155 تقريبًا وحتى المكان 201 الذي تختم فيه بلدة «راهط» البدوية قائمة مستوى المعيشة الأكثر تدنيًّا بين التجمعات السكانية في إسرائيل، هذا فيما يحتل في المقابل العديد من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية الأماكن الأولى برأس قائمة المدن والبلدات الأكثر ثراء والأعلى مستوى معيشة.
من جهتها، أيدت حركة «السلام الآن» اليسارية الإسرائيلية في تقرير أصدرته مؤخرًا أن المستوطنين اليهود القاطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة هم الأكثر استفادة من الميزانيات العامة الإسرائيلية في عهد حكومة نتنياهو.
***
- جيش تحرير كوسوفا... أصبح قوي البنيان
فيينا- المجتمع:
كشف مسؤول رفيع المستوى في جيش تحرير كوسوفا النقاب عن خلفيات تأسيس الجيش وملابساته، مسلطًا الأضواء على جوانب مثيرة من طبيعة عمل هذه المنظمة التي بات ممثلوها المفاوضين الفعليين بالنيابة عن مسلمي كوسوفا في محادثات رامبوييه- بفرنسا الحالية مع الصرب.
وجاء في حوار مطول أجرته صحيفة «برسه» النمساوية مع ممثل جيش تحرير كوسوفا في الخارج صبري كشماري أن الجيش، «عمل منذ وقت طويل تحت الأرض، ولأسباب أمنية كان عليه أن يتوارى عن اتخاذ المواقف وإبداء التصريحات.. لقد تمكنا حاليًّا من تطوير أنفسنا إلى جيش ذي بنية واضحة، ونحن في وضع يمكننا معه أن نتواصل مع الرأي العام، وهناك قيادة مركزية يديرها ضباط، ولجيش تحرير كوسوفا إلى جانب إدارته العسكرية صفوف من الإدارات للسياسة والإعلام وللاستخبارات ولغير ذلك».
وبين كشماري أن جيش تحرير كوسوفا يعمل في مناطق عمليات مدارة من قبل ضباط محددين «ولدينا قوات خاصة يمكنها أن تنتقل من منطقة إلى أخرى، وبوسعها أن تظهر حيثما تطلب الأمر».
وأضاف: «قبل تأسيس جيش تحرير كوسوفا في صيف 1993 م كانت هناك أنشطة لمجموعات مستقلة بعضها عن بعضها قامت بمباشرة كفاحها.
وفي صيف عام 1993 م تم تنظيم قيادة مركزية تتولى قيادة المجموعات، وشهد ذلك العام تحركًا، إذ قتل شرطيان صريبان وجرح ثلاثة آخرون في درينيتسا.
ونفى ممثل جيش تحرير كوسوفا أن تكون القيادة المركزية العليا للجيش بيد ألبان المهجر «فأعضاء القيادة المركزية كافة موجودون في كوسوفا».
***
- جولة مفاوضات جديدة في 15 مارس
مباحثات رامبوييه تنجع في «تبريد» قضية كوسوفا!
كتب- د. حمزة زوبع:
بعد ماراثون طويل من المباحثات غير المباشرة بين الصرب ومسلمي كوسوفا وبوجود ممثلين دوليين من بينهم وزيرًا خارجية فرنسا وبريطانيا، انتهت مباحثات «رامبوييه» بفرنسا الأسبوع الفائت بالفشل الذريع.
وكانت وزير الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت قد ألقت باللوم على الجانب الصربي لتعنته في رفض الجانب العسكري للاتفاق، ولكنها لم تصرح كعادتها بأن ضربة وشيكة ستوجه إلى صربيا، كما أنها لم تتحدث في المؤتمر الصحفي لأطراف المباحثات.
وتتضمن مسودة الاتفاق شقين: الأول سياسي يقضي بحكم ذاتي موسع للمسلمين الألبان، دون الإشارة إلى حق تقرير المصير، أو الاستفتاء بعد مضي ثلاث سنوات، وهو الأمر الذي رفضه الممثل السياسي لجيش تحرير كوسوفا، وظلت هذه النقطة معلقة، وضغطت الولايات المتحدة على الجانب الألباني لإعلان قبوله للاتفاق بغرض كشف الموقف الصربي، وبالفعل أعلن الألبان موافقتهم على الجانب الساسيي مع التحفظ على بند الاستفتاء، وضرورة تطبيق الشق العسكري، وهو الثاني، ويتناول ضمانات عسكرية وقوات دولية باسم حلف الناتو، تتواجد في كوسوفا بحيث لا تسمح للجيش الصربي بالدخول إليها مرة أخرى.
ولخص وزير خارجية فرنسا الجهود الدولية بقوله: «نحن نتوقع من يوغسلافيا قبول قوة عسكرية دولية، ومن الألبان أن يتخلوا عن مطالبتهم بالاستفتاء- الاستقلال- وأن يقبلوا فقط نزع سلاح الإقليم من القوة الصربية»!.
ويعد إنهاء المباحثات بهذا الشكل انتصارًا للجانب الصربي والدول المؤيدة له، ومحاولة لــ «تبريد» القضية بعد اقتناع الرأي العام العالمي بأن ضربة وشيكة ستحدث لإرغام صربيا على القبول بالمقترحات بشقيها.
***
- 500 شخصية نصرانية زارت الدولة اليهودية
فلسطين المحتلة- المجتمع:
غادر الكيان الصهيوني في الأسبوع الماضي وفد نصراني كبير يضم نحو 500 شخصية من وكلاء السياحة ورجال دين نصاري، والإعلام من عدة دول في العالم بعد أن اختتم زيارة للاطلاع على الآثار الدينية، ووضع اللمسات الأخيرة لاحتفالات الألفية الثانية لميلاد السيد المسيح عليه السلام.
وقال الأسقف ليبيريو أندرياتي- المسؤول في الفاتيكان عن الحجاج النصارى المتوجهين إلى فلسطين: إن ما لا يقل عن 6 ملايين حاج نصراني سيصلون إلى الأراضي الفلسطينية في العام المقبل، وإن على السلطات المختصة أن تعد العدة لتسهيل إجراءات دخولهم البلاد.
وأضاف- خلال زيارة قام بها الوفد إلى مدينة الناصرة ويافا ضمن وفد نصراني كبير: إن الحجاج سيتوافدون على فلسطين بسبب إيمانهم العميق بالنصرانية، وبغض النظر عن الأوضاع الأمنية والسياسية، معربًا عن اعتقاده بأن أراضي المنطقة المتنازع عليها تعود لجميع الديانات في العالم، وأن على إسرائيل أن تصبح دولة سلام وديمقراطية مفتوحة على العالم بأسره.
***
علماء أزهريون بينهم رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الشرعية في مصر، ينتظرون منذ ديسمبر 1998 م تصريح وزير الأوقاف لهم بالخطابة في المساجد، حيث لا يسمح باعتلاء المنابر إلا لمن تجيزه الوزارة بعد اجتياز اختبار ومقابلة! يقول أحد خطباء الجمعية الشرعية ممن تقدموا لاجتياز الاختبار والمقابلة في العام الماضي إنه لما طال انتظاره وزملاء آخرين يقارب عددهم المائة، اشتكى لرئيس مجلس إدارة الجمعية الشرعية، ففوجئ بأن رئيس الجمعية نفسه يقول: أنا نفسي انتظر التصريح منذ مدة أطول منكم!.
ويقول البعض، إن الأمر قد يكون فخًّا منصوبًا للإيقاع بهم، والتهمة جاهزة «اعتلاء المنابر بدون إذن» وساعتها لن تشفع «عالمية الأزهر» ولا دكتوراه الشريعة أو القانون.
***
- في مجرى الأحداث
نساء كوسوفا
هل هي مصادفة... أن يتزامن الإعلان عن فشل مفاوضات «رامبوییه» مع إصدار منظمة العفو الدولية أحدث تقاريرها حول كوسوفا؟
المفاوضات وما جرى فيها تظل كلامًا في الهواء لا يساوي شيئًا طالما لم تسفر عن شيء ملموس على أرض الواقع، أما تقرير منظمة العفو فهو يكشف الغطاء عن حقائق مفزعة لما يجري.
وإذا وضعنا مفاوضات رامبوييه إلى جوار شهادة منظمة العفو الدولية، فإن المحصلة النهائية لحاصل الجمع بينهما هو مسلسل الدم المتواصل بحق المسلمين هناك، وحتى تقترب الصورة أكثر تتوقف قليلًا أمام شهادة منظمة العفو في تقريرها الذي خصصته لما يقع بحق النساء هناك.
يلفت التقرير في صدر مقدمته الانتباه إلى أن تهديدات حلف شمال الأطلنطي «ناتو» باتخاذ إجراءات صارمة ضد القوات الصربية قوبلت بتزايد الحملة ضد النساء المسلمات في الإقليم، ويرصد التقرير العشرات من حالات الاغتصاب والتعذيب والقتل، ناهيك عن الإهانات النفسية، وأفرد التقرير صفحات لشهادات الضحايا...
بيسة أرلاني رئيسة لجنة الإعلام في رابطة كوسوفا: اقتادوني إلى مكتب مفتش الشرطة، وهناك قوبلت بوابل من الشتائم والإهانات... ضربني أحد الضباط حتى سال الدم من فمي، ثم زج بي في زنزانة لا تصلح لحيوان.
بيسة غجري: سددوا لي اللكمات على رأسي حتى أوشكت أن أفقد الوعي... تورم وجهي ورأسي من الضرب، وعانيت من اضطراب في السمع على مدى يومين.
شكرية رضا «طالبة بكلية الطب»: اعتقلوني مع عشرين من زميلاتي وانهال علي ستة من رجال الشرطة ضربًا في كل مكان بجسمي.
أساتذة الجامعات من النساء لم يسلمن من الضرب بالهراوات المطاطية والعصي.
أما رقية بينييو فقد قتلوها ضمن 26 مسلمًا آخر في هجوم وحشي على قريتها «كيرنر» في 28 فبراير 1998 م، وبعد ذلك بشهر واحد، قتلوا 54 آخرين في قرية «دوني بريكاز » وكان بين الضحايا عشر نساء من عائلة واحدة!
هذا ما جرى خلال عام لنساء كوسوفا ردًّا على أحد تهديدات الناتو للصرب، ولا ندري ماذا يجري الآن ردًّا على التهديدات الجديدة.. وبعد فشل المفاوضات؟!
والثابت لكل من يتابع هذه القضية أن تهديدات الغرب عمومًا للصرب لم تنقطع ولقاءات مجموعة الاتصال الدولية لحل القضية لم تتوقف على امتداد عامين منذ تفجر الأزمة، ومع كل لقاء أو تهديد كانت مجموعة الاتصال تشعرنا بأننا صرنا قاب قوسين أو أدنى من الحل... فإذا بنا أمام سراب كبير ثم يفاجأ العالم بمقابر جماعية، وحالات جديدة لانتهاك حقوق الإنسان تقشعر لها الأبدان... وكان الاجتماعات والتهديدات تقوم كل مرة بوظيفة سحب الدخان حتى يتمكن الصرب من مواصلة جرائمهم!
والذي لا نشك فيه أن المفاوضات ستظل تنعقد ثم تفشل... والتهديدات ستظل تدوي في الهواء ولن تحل القضية لا لأن الغرب عاجز عن الحل، ولكن لأن الأطراف الفاعلة والمتداخلة في القضية «روسيا- أوروبا- أمريكا» لم تستقر بعد على حدود مصالحها في المنطقة، وعندما يتم التراضي بينها على نصيب كل منها من الغنيمة لن تكون هناك مشكلة في الحل!.
شعبان عبد الرحمن
***