العنوان المجتمع المحلي (العدد 1504)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الأربعاء 08-مايو-2002
مشاهدات 90
نشر في العدد 1504
نشر في الصفحة 10
الأربعاء 08-مايو-2002
هوامش على استجواب الوزير الإبراهيم
خالد بورسلي
يدعي المدافعون عن وزير المالية والتخطيط والتنمية الإدارية الدكتور يوسف الإبراهيم أنه كبش فداء، وما محاور الاستجواب إلا ذريعة للتخلص من الوزير، وأن المحاور قضايا عامة ليست لها علاقة بشخص الوزير، وإنما هي سياسة حكومة، مستشهدين برد قوانين التأمينات ودعم العمالة الوطنية وادعاءات الملكية.
هذا الكلام يمثل نصف الحقيقة، ويريد هؤلاء به تضليل الرأي العام، فماذا عن بقية محاور الاستجواب من تجاوزات ومخالفات واردة في تقرير ديوان المحاسبة لمؤسسات مالية تقع تحت مسؤولية الوزير؟ ولماذا لم ينفذ الوزير الحالي أحكامًا قضائية صادرة منذ أكثر من خمس سنوات؟ ولماذا يتستر على شخصيات متورطة في بنك البحرين، الذي تسهم الهيئة العامة للاستثمار بنسبة كبيرة فيه؟ وما حقيقة الشركة الوهمية التي لم تسدد كامل القرض بالاتفاق مع بنك البحرين؟ وما علاقة رئيس مجلس إدارة البنك بتأسيس الشركة الوهمية التي اقترضت أكثر من عشرين مليون دينار- هذا القرض الذي ذهب مع الريح؟
أقول للذين يدافعون عن الوزير: اتقوا الله واكشفوا الحقائق جميعًا أمام الشعب، فالأموال العامة هي أموال الشعب، فمن الأمانة أن يعلم من الذي يتلاعب بها.
محاولة الوقيعة بين المستجوبين
كما يتوهم معارضو استجواب وزير المالية، وهم في غمرة حملتهم للدفاع عنه، أن الاتفاق بين التكتلين الإسلامي والشعبي سيضعف، ولن يستمر طويلًا.
وكعادتهم يختلق بعض الكتاب الليبراليين واليساريين الأزمات، ويجنح بهم خيالهم الواسع إلى خلق القصص أو افتراء الأحاديث غير الحقيقية، وهذا سبيل الضعفاء والمرجفين، فهم لا يملكون الحجة والدليل والردود المنطقية والمقنعة أمام الفريق الذي تصدر لاستجواب وزير المالية.
هكذا يعتقدون أن أسلوب شق الصفوف وبث الشائعات والتشكيك في نيات المستجوبين هو السبيل الناجح في المواجهة، ولا يعلمون أن هذا الأسلوب الرخيص لا يمكن أن يحقق لهم أي مكسب؛ إذ بات الشعب الكويتي على درجة من الوعي والإدراك، ولا يمكن أن تنطلي عليه مثل هذه الأساليب الملتوية.
وعليه فإن الواجب على العقلاء من التيار الليبرالي ومن يدور في فلكهم عدم الاستمرار في هذا الأسلوب والمواجهة بالحجة والمنطق السليم وفق الحقائق والبراهين الدامغة؛ وإلا فلماذا الدفاع عن وزير المالية لمجرد الدفاع، ولماذا التصعيد الذي لا مبرر له؟ ولماذا تأزيم الموقف إلى حد الانفجار؟
موقف متناقض
كذلك يرى النواب المعارضون للاستجواب أنه يحتوي على محاور ذات أهمية بالغة وبالذات المتعلقة بالبنك المركزي وسرية المعلومات، ولهم مواقف عديدة ضد سرية المعلومات، وضرورة اطلاع نواب الشعب على كل المعلومات الخاصة بالبنك المركزي، ويقولون: إنه من السابق لأوانه اتخاذ أي موقف من الاستجواب إلا بعد الاستماع للمناقشة، وفي الوقت ذاته يؤكدون أن محاور الاستجواب لا ترقى إلى حد المساحة السياسية، إنه فعلًا موقف متناقض ينم عن دفاع عن الوزير في غير محله.
اتفاق ليبرالي - حكومي
عندما تعلن الحكومة موقفها المساند والداعم للوزير فهو من باب «إن الحكومة متضامنة واستجواب أحد وزرائها يستدعي دعمه ومساندته»، حتى التيار الليبرالي- اليساري يعتبر الوزير الإبراهيم أحد أعضائه الناشطين، وبذلك يكون هذا التيار مع الحكومة في خندق واحد دفاعًا عن الوزير، فكيف يتم استيعاب هذا التناقض؟
إنها مواقف سياسية تضرب بالمبادئ والشعارات المرفوعة عرض الحائط، وبذلك يفقد التيار الليبرالي مصداقيته أمام قواعده التي تقف حائرة إزاء هذا التناقض.
الحكم على النيات أم الحقائق؟
عندما يلجأ النواب لتقديم استجواب إنما يمارسون حقهم الدستوري بعد أن استنفدوا كل الوسائل الدستورية والقانونية في سبيل إصلاح الخلل، ومن الظلم الطعن في نيات النواب، ولا يمكن أن يلتقي أعضاء التكتلين الإسلامي والشعبي لأغراض حزبية أو مصلحية أو شخصية.
«خيركم في بلدكم»
مشروع جديد للجنة القرين
أكد نافع محمد المطيري رئيس لجنة القرين للزكاة والخيرات أهمية المشاريع التي تطرحها لجنة القرين داخل الكويت من حيث الزمان والمكان، والشريحة المستهدفة التي تطرحها تحت شعار «خيركم في بلدكم»، مشيرًا إلى أن المشروع عبارة عن تبرع بقيمة عشرة دنانير فقط لصالح الأسر المحتاجة والمتعففة، أو استقطاع بدينار شهريًّا للهدف نفسه.
وقال المطيري: إن اللجنة حين تطرح المشروع فهي تختار التوقيت المناسب، وتعد له الإعداد اللازم من حيث الطرح والحملة الإعلامية حتى يحصل له القبول من قبل المتبرعين.
وأضاف المطيري أن احتياجات الشريحة تفرض طبيعة المشروع، فمثلًا وجدت اللجنة أن من المفيد طرح مشروع يخدم شريحة المعاقين في الكويت من باب التكافل معها، وتقديرًا لدورها في المجتمع، وتخفيفًا من معاناتها، كما أن اللجنة أعطت اهتمامًا متزايدًا لشريحة الأسر المتعففة، فأنشأت لها وقفية الأسر المتعففة خدمة لها.
وأردف المطيري أن مشاريع اللجنة تعطي أولوية مطلقة للاحتياجات المحلية من حيث الإنفاق وتوفير المساعدات المقطوعة، وتوزيع المواد التموينية وتوزيع الكراسي أو الإسهامات على المعاقين في أسر محتاجة.
اتحاد الطلبة يشارك في المؤتمر
الخليجي لمقاومة التطبيع
شاركت الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت في المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني في الخليج الذي اختتم أعماله في الأسبوع الماضي بمملكة البحرين، وصرح فهد الزامل مسؤول العلاقات العامة والإعلام في الهيئة بأن الهدف من المشاركة كان استمرار أعمال لجنة مناهضة التطبيع المنبثقة عن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت التي كانت لها إنجازات متنوعة في موضوع مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني، منها الندوات التوعوية والمسيرات الشعبية وزيارات سفارات الدول الكبرى وغيرها.
وأضاف أن مشاركة الاتحاد بالمؤتمر ليست بجديدة، فقد كنا أعضاء في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وشاركنا في الإشراف على تنظيم أنشطته السابقة.
الشيخ نادر النوري رئيس لجنة فلسطين الخيرية لـ المجتمع:
«إيواء الصامدين» أحدث مشروع لتخفيف المعاناة عن الأسر المنكوبة
تحت شعار بذل وعطاء لأرض الإسراء، تواصل لجنة فلسطين الخيرية بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تقديم مساعداتها للشعب الفلسطيني منذ أربعة عشر عامًا، عبر توصيل المساعدات مباشرة للحسابات البنكية للجان الزكاة في فلسطين، ومعتمدة على فتوى هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تجيز تعجيل زكاة المال لفلسطين ولو لسنة أو لسنتين، أما أحدث مشروعاتها فهو مشروع إيواء الصامدين لتوفير بيوت مؤقتة مكان المهدمة للعائلات المنكوبة من جراء الاحتلال الصهيوني الغاشم.
هذا ما صرح به الشيخ نادر النوري رئيس اللجنة لـ المجتمع مشددًا على أن اللجنة- وبفضل الله عز وجل- تواصل عملها منذ إنشائها عام ۱۹۸۸م بعد الانتفاضة الأولى ولغاية يومنا هذا مرورًا بالظروف الصعبة التي ألمت بالقضية الفلسطينية خلال تلك السنوات، خاصة أحداث انتفاضة الأقصى المباركة وانتهاء بالاجتياح الصهيوني لمئات المدن والقرى في الضفة الغربية وقطاع غزة التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وخمسين ألف جريح، فضلًا عن هدم آلاف المنازل والمؤسسات والمصانع وتدمير البنية التحتية؛ حتى أصبحت بعض القرى والمخيمات أطلالًا.
وأضاف النوري أن إخوتنا في أرض الإسراء يتعرضون لمحنة شديدة تفوق كل تصور، فلا يخلو بيت من شهيد أو جريح، حصار طال كل المدن والقرى، شح في المواد الغذائية، نقص حاد في الأدوية والأجهزة الطبية ينذر بتفشي الأمراض والأوبئة.
منذ الانتفاضة
وأكد النوري أن لجنة فلسطين الخيرية، - وهي جهة متخصصة في العمل الخيري لأرض الإسراء- لم تقف مكتوفة الأيدي في ظل الأحداث والمحن التي يتعرض لها أهلنا في فلسطين، فمنذ الأيام الأولى للانتفاضة وتحديدًا في ٢ أكتوبر ۲۰۰۰م قدمت اللجنة مساعدات إغاثية متتالية شملت الجوانب الصحية ودعم توفير فرص العمل، وتوزيع الطرود الغذائية وغيرها، ثم توالت المساعدات والإسهامات في شتى الجوانب دون انقطاع.
وقال النوري: إن سياسة اللجنة في تقديم المساعدات سواء الإغاثية منها أو الاعتيادية تأتي من خلال لجان الزكاة والجمعيات الخيرية المعتمدة في فلسطين التي تنتشر في المدن والقرى الفلسطينية كافة؛ حيث تقوم اللجنة بتحويل المبالغ النقدية من حساباتها في الكويت إلى حسابات تلك اللجان في فلسطين، وتنفذ بها المشاريع المتفق عليها مسبقًا مع لجنة فلسطين، ثم تقوم تلك اللجان بإرسال تقارير مصورة عن توزيعها للمساعدات وتنفيذها لتلك المشاريع أولًا بأول؛ سواء من خلال الإنترنت أو البريد السريع أو الفاكس، وذلك في أصعب الظروف.
وقال النوري: إن أولوياتنا في المساعدات تأتي بناء على احتياجات الشعب الفلسطيني التي توصي بها اللجان العاملة في داخل فلسطين؛ إذ ترسل تلك اللجان بنداءات استغاثة تحث فيها أهل الخير في الكويت على تقديم المساعدات لإخوانهم في فلسطين شارحين معاناتهم ومدى حاجتهم.
أحدث مشروع
وعن آخر مشروعات اللجنة الإغاثية للصامدين في فلسطين أعلنت لجنة فلسطين الخيرية مشروع إيواء الصامدين الذين فقدوا منازلهم من جراء الاجتياح الصهيوني لمناطق الضفة إلى حد اعتراف جند اليهود بأنه ما من بيت إلا وأصيب بطلقات دبابة أو مدافع رشاشة أو صواريخ طائرات الأباتشي.. مئات الآلاف دون مأوى، فراشهم الأرض، وغطاؤهم السماء.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأضاف النوري أن المشروع يهدف في البداية إلى توفير بيوت مؤقتة بمساحة ٨٠ مترًا مربعًا للعائلة بتكلفة ألف وثمانمائة وخمسين دينارًا، وذلك لحين البدء في بناء المساكن لتلك الأسر المنكوبة التي يتكلف المنزل الواحد منها نحو ثمانية آلاف دينار كويتي، مما يحتاج إلى تضافر الجهود سواء داخل الكويت أو خارجها لتخفيف معاناة ومصاب أهلنا في أرض الإسراء والمعراج.
وأشاد الشيخ نادر بتفاعل الكويت أميرًا وحكومة وشعبًا تجاه ما يجري في فلسطين من خلال الشحنات الجوية والبرية للمعونات الإغاثية.
ومن خلال المهرجانات والأسواق الخيرية وأطباق الخير والمعارض والمسيرات الشعبية التي يفوق أثرها الإعلامي والمادي كل تصور.
الإعلام.. والدعم
كما أشاد بدور وزارة الإعلام الملحوظ في التغطية الإعلامية لمشاريع لجنة فلسطين الخيرية في الأراضي الفلسطينية من خلال نشرات الأخبار وبرامج التقارير الإخبارية التي كان آخرها تمويل بيت الزكاة الكويتي بالتعاون مع لجنة فلسطين الخيرية ومؤسسة الرحمة للطرود الغذائية الإغاثية في مناطق الضفة وغزة بمبلغ نصف مليون دولار.
وشكر النوري أهل الخير في كويت الخير من مواطنين ومقيمين على وقفتهم الأخوية مع الشعب الفلسطيني؛ إذ أعادوا للأذهان مواقف السلف الصالح في النصرة التي تمثلت في كفالة الأسر التي فقدت معيلها وللأيتام الذين فقدوا أسرهم، وتقديم الطعام والدواء والكساء من خلال التبرعات؛ سواء النقدية أو الذهب أو الاستقطاعات الشهرية التي تتلقاها اللجنة.
وفي الختام أهاب بأهل الخير استمرار الدعم وتقديم الصدقات وزكاة المال التي أجازت هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعجيلها ولو لسنة أو لسنتين؛ خاصة أن الشعب الفلسطيني المسلم- يتعرض لمحن ونوازل، فالمبادرة المبادرة، والنصرة النصرة، والدعم الدعم لإشفائنا وأهلنا أهل الأقصى المبارك أولى القبلتين ومسرى المصطفى صلى الله عليه وسلم.