; المجتمع المحلي (العدد 917) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 917)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مايو-1989

مشاهدات 63

نشر في العدد 917

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 23-مايو-1989

 رسالة إلى فهد الأحمد

 تحية طيبة وبعد،

 

لقد ساءني كما ساء رجالات وشباب الاتجاه الإسلامي عمومًا في الكويت ما قامت به بعض الفرق المسرحية المختلطة التي تعتمد على الإثارة وآخرها المسماة باسم ملك الشحاتين باستخدام اسمكم وتحت رعايتكم.

 

إن المسلمين في الكويت جميعًا يستنكرون ذلك ويقفون مدهوشين كيف يحصل ذلك؟ ولماذا؟

 

إن المسلمين في الكويت يتطلعون أن يضع أمثالكم ومن في مركزكم يده بأيديهم في محاربة الفساد الذي يديره ويستغله أعداء الإسلام للنيل من عقيدة أبناء الكويت وقيمهم الإسلامية والتعاون على منع هذه الحفلات والمسرحيات التي أغرقت فيها الكويت مؤخرًا.

 

إن الجميع يتطلعون بأن يصدر منكم رفض قاطع لما تعمدت بعض الفرق من زج اسمكم كغطاء لتحقيق مآربها وأهدافها، وإننا نأمل أن تتضافر جهودنا جميعًا أفرادًا ومسؤولين وعلى مختلف مراكزهم وتأثيرهم لحماية وطننا العزيز من المخططات الرهيبة التي يقف وراءها أعداء الإسلام الحاقدون، ولا شك إننا إذا أهملنا واجبنا الإسلامي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن سخط الله جل جلاله سينالنا والويل ثم الويل إذا سخط علينا فاطر السموات والأرض الذي أنذرنا في أكثر من موضع في كتابه العزيز من مغبة الوقوع في المعاصي ونشر المفاسد، فقد قال جل شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم: 6)

 

وقد أثنى قيوم السموات والأرض على الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، قال تعالى:

 

﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (الحج: 41)

 

إن تكاتف الجهود في حفظ الأوطان من الموبقات مطلب إسلامي ينعكس بإيجابياته على أمن واستقرار ورخاء وسعادة الأوطان.

 

إنني أدعوكَ وكل محبي الخير للكويت أن يكونوا درعًا واقيًا ضد عبث العابثين بشتى لافتاتهم وأشكالهم وأسأل الله لنا جميعًا السداد والرشاد.

 

عبد الله العلي المطوع

 

ظاهرة التسلل... هل اختفت؟

 

في تصريح أدلى به مدير أمن محافظة الأحمدي العميد ناصر البدر للزميلة الأنباء، أوضح البدر في رده على سؤال حول ظاهرة التسلل، أنه من الملاحظ انخفاض عملية التسلل عما كانت عليه في السنوات السابقة وتكاد تكون قد انعدمت بصورة نهائية.

 

وهذا الخبر، على الرغم مما يبعثه فينا من تفاؤل واستبشار حول تحصين حدود البلاد، إلا أننا ينبغي أن لا نذهب بالتفاؤل بعيدًا وأن نكون أكثر واقعية، حيث إن هذا الانخفاض في ظاهرة التسلل ربما يكون أحد أسبابه وقف الحرب العراقية – الإيرانية وعودة الحياة الطبيعية نوعًا ما لشعوب المنطقة، مما تسبب في تخفيض عدد الهاربين والمتسللين من جحيم الحرب أو لأغراضها العسكرية والسياسية.

 

وأمر آخر نود التأكيد عليه وهو أن الاستقرار النسبي للأوضاع الأمنية، ولأمن الحدود على وجه الخصوص، ينبغي أن لا يحول دون متابعة أوجه الخلل والقصور في جهازنا الأمني كما كان الحال في السابق، والأولى أن نستغل فرصة استقرار الأوضاع الأمنية للتخطيط بكل تأن وهدوء، والتنفيذ بأسرع ما يكون، نحو تحصين الجهاز الأمني.

 

وقد أعلنت وزارة الداخلية قبل سنوات عن إقامة سور أمني على مناطق الحدود يعتمد على أجهزة إلكترونية متطورة لرصد المتسللين بحرًا وبرًا، ومع ذلك فإن حوادث التسلل مستمرة وبعضها يأخذ شكلًا خطيرًا مثل حادث المواطن الذي أصيب بطلقات رشاش كلاشينكوف من قبل أحد المتسللين في مزارع العبدلي.

 

توزيع الوحدات الحرفية

 

بدأت وزارة التجارة والصناعة بتوزيع الوحدات الحرفية في منطقة الصليبية والبالغ عددها ۱۳۳ وحدة، وقد تم توزيع تسع وحدات منها كما بلغ عدد المتقدمين للحصول على هذه الوحدات ألف شخص.

 

وبهذه المناسبة ذكر وكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد للشؤون الإدارية والمالية والشؤون الصناعية بالنيابة علي آل بن علي، أن هدف الوزارة في ذلك هو دفع الكويتيين وتشجيعهم إلى الاتجاه نحو الصناعة والحرف اليدوية من أجل رفع مستوى القطاع الصناعي والحرفي في البلاد.

 

ونعتقد أن هذه الخطوة الرائدة نحو تشجيع الصناعة والحرفة الكويتية، ينبغي أن يتم إسنادها ومتابعتها والإشراف عليها بكل دقة وحرص، حتى يكتمل نمو هذا المولود، وأهم نقطة برأينا ينبغي الالتفاف إليها ومراقبتها من قبل وزارة التجارة والصناعة، هي منع التلاعب واستغلال الوحدات لأغراض أخرى أو حتى للاستفادة منها تجاريًا كأن يقوم صاحب الوحدة الحرفية بتأجيرها إلى غير الكويتيين، وهو ما يفوت معه الهدف الأساسي من وضعها وإيجادها، لذلك فإن عملية المراقبة والمتابعة والإشراف تبقى عملية على غاية من الأهمية ومرحلة ينبغي أن تكون دائمة ومستمرة.

 

قبل أن يجف عرقه

 

بعد تكرر شكاوى العمال على شركات المقاولات المستخدمة لهم من ناحية تأخير صرف الرواتب اتجهت وزارة الشؤون لحل هذه المشكلة عن طريق إلزام أصحاب تلك الشركات بوضع ضمان مالي عن كل عامل مستخدم لضمان حقوقه في حالة تخلف صاحب العمل عن أدائها.

 

وحدد قرار وزارة الشؤون الفئات التي تسري عليها هذا «ولائحة الضمان المالي» وهم أصحاب الأعمال المرتبطين بعقود لتنفيذ مشروعات حكومية وذلك فيما يختص بعدد العمالة المقدرة للمشروع، وكذلك الشركات والمؤسسات والمقاولون المرتبطون بعقود مقاولات وذلك فيما يتعلق بحجم العمالة اللازمة لتنفيذها.

 

ونص القرار على أن قيمة الضمان المالي هي على النحو التالي:

 

من عامل واحد إلى ٥٠٠ عامل –٢٥٠دينارًا عن كل عام.

 

من ٥٠١ عامل إلى ۱۰۰۰ عامل ٢٠٠ دينار عن كل عام.

 

من ۱۰۰۱ عامل فأكثر ١٥٠ دينارًا عن كل عام.

 

ويوقع صاحب العمل على إقرار يفوض وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أو من يفوضه بسحب مبلغ الضمان كليًا أو جزئيًا للصرف على عماله.

 

وفي الحقيقة فإن هذا القرار الحكيم جاء ليحل مشكلة كانت تتكرر كثيرًا وتسبب معاناة شديدة للعمالة الخاصة ببعض الشركات وتكرر حالات الإضرابات الناتجة عن عدم دفع رواتب العمال لمدد مختلفة تصل في بعضها إلى أربعة أو ستة شهور.

 

ونأمل في أن يعمل هذا القرار على حفظ حقوق العمالة في البلاد من أصحاب الشركات والمقاولات الجشعين والذين يستغلون حاجة هؤلاء الفقراء من العمال الذين تغربوا عن وطنهم سعيًا لكسب لقمة العيش.

 

وبهذه المناسبة فإننا نناشد كذلك وزارة الشؤون تمشيًا مع قرارها هذا تفقد شروط العمل المبرمة بين أصحاب المؤسسات والشركات وهؤلاء العمال والتأكد من مدى التزام هذه الشركات بنصوص العقود خاصة موضوع توفير السكن المناسب لهم حيث لوحظ أن الشركات تقوم بتأجير مساكن غير مناسبة لهم وفوق السطوح وذلك حتى يتوفر لها بعض الدنانير على حساب راحة هؤلاء العمال الفقراء بعيدًا عن أي معان إنسانية ركضًا وراء المادة.

 

وقد جاء في الحديث الشريف «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».

 

جاسم

 

إقامة الحدود رحمة للمجتمع

 

خبر نشرته إحدى الصحف اليومية يتحدث عن شاب كويتي في العشرين من عمره ومن أصحاب «السوابق» تم ضبطه مؤخرًا بتهمة السرقة، وأعترف بدوره بأنه مارس هذه الجريمة منذ سنوات طويلة إلى درجة أنه لا يتذكر عدد المرات التي سرق فيها، لكن الشرطة تعتقد أنه مسؤول عن سرقة ما يقرب من ١٠ محلات تجارية وأكثر من ٦٠ سيارة حيث كان يحطم الزجاج ويسرق ما فيها أو يخطف السيارة إلى مكان ناء ويقوم بنهب جميع محتوياتها.

 

المثير في الخبر أن الشاب اعترف بممارسته لهذه الجريمة منذ صغر سنه وأنه كان من نزلاء السجن المركزي حتى عهد قريب لولا أن إثمه أدرج في قوائم العفو الأميري الأخير بمناسبة عيد الفطر، وأطلق سراحه على أثر ذلك ليعود لممارسة السرقة بعد أيام قليلة فقط، وكأن لسان حاله يقول: أفوز بإحدى «الدرجتين» فإما نهب أموال الناس وإما العيش المريح والطعام الوفير داخل السجن المركزي المكيف!!

 

قصة هذا الشاب الشقي تثير بعض الملاحظات التي لا بد من الإشارة إليها.

 

الملاحظة الأولى: أن الجهة التي تقوم باختيار السجناء المرشحين للعفو الأميري لحسن سلوكهم – لا تبدو قادرة على تحديد النوع الملائم من السجناء ممن يستحقون هذا العفو، بدليل أنها أطلقت سراح سجين من النوع السيء الذي لم تغير سنوات السجن شيئًا من أخلاقه حيث عاود الارتكاس في حمأة الجريمة بعد خروجه من السجن بأيام.

 

الملاحظة الثانية: إن حالة هذا الشاب تشير إلى أن الجهات المختصة لا تقوم بمتابعة المطلق سراحهم من السجن منذ فترة قريبة ولا تقوم بدراسة الأوضاع التي يعيشون فيها بعد خروجهم إلى الحياة، ولربما كانت الظروف السيئة التي تنتظرهم بصفتهم «أصحاب سوابق» سببًا في دفعهم إلى الجريمة مرة أخرى.

 

الملاحظة الثالثة: إن تعطيل حكم الله سبحانه وتعالى في اللصوص وأهل السرقة من أهم الأسباب المساعدة على استشراء هذه الجريمة في الكويت وإقدام كثير من الأشقياء والشباب المستهتر على فعلها كسبيل سهل للاسترزاق والحصول على المال الحرام، وقضاء هذا الشاب السارق لسنة أو سنتين في سجون الكويت لا يبدو أنه قد ردعه عن السرقة ولو لأيام قلائل بعد خروجه منها.

 

ولو أن يدًا واحدة قطعت في الكويت تطبيقًا لأحكام الشريعة ولنصوص القرآن الكريم لتراجعت جريمة السرقة في البلاد إلى نسب منخفضة لا تذكر، وفي إقامة حد السرقة رحمة بالمجتمع وأمن للناس على أموالهم وأرزاقهم وقد قال تعالى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (المائدة: 38) وقال سبحانه: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 179)

 

وليس الأمر في الرقة فحسب بل إن تعطيل الحدود الشرعية التي أوجب الله على أولياء الأمور تطبيقها مع انعدام المناهج التربوية والإعلامية المستمدة من روح الدين الحنيف هو السبب الأساسي في انتشار الجريمة.

 

تنمية التجارة بين الدول الإسلامية

 

بدعوة من بيت التمويل الكويتي والبنك الإسلامي للتنمية تم تنظيم ندوة تنمية الصادرات الكويتية في الأسبوع الماضي تحت رعاية وزير التجارة والصناعة السيد فيصل عبد الرزاق الخالد... حيث عرض البنك الإسلامي للتنمية في هذه الدورة برنامج التمويل الأطول أجلًا للتجارة بين الدول الإسلامية.

 

وتأتي أهمية هذا البرنامج في ضوء ضخامة حجم التجارة العالمية لهذه الدول الإسلامية وضالة التجارة المتبادلة فيما بينها... حيث بلغت صادرات الدول الإسلامية في عام ۱۹۸۷ «58» بليون دولار... ووارداتها بلغت ١٤٨ بليون دولار... وتشكل التجارة البينية لهذه الدول ١٠٪ من حجم تجارتها الدولية فيما تذهب ما نسبته ٩٠٪ من تجارة هذه الدول للدول الأجنبية... لذلك فلا بد من تضافر كافة الجهود في البلاد العربية والإسلامية بكافة مؤسساتها لإعادة توجيه هذه التجارة لصالح هذه الدول وتنميتها.

 

والبرنامج يهدف إلى زيادة حركة الصادرات من السلع غير التقليدية بين الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي وعددها «46» دولة... بتقديم التمويل اللازم لصادرات الدول المشاركة في البرنامج إلى أي دولة عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي... حيث تتراوح فترات التمويل بين ١٨–٦٠ شهرًا وفقًا لطبيعة السلعة المؤهلة للتمويل لذلك قامت وزارة المالية الكويتية باختيار بيت التمويل الكويتي ليقوم بدور الوكالة الوطنية، لما يتمتع به بيت التمويل من دراية وخبرة في هذا المجال ولما له من دور ونشاط في مثل هذا النوع من العمل التجاري... لذلك فعلى جميع المصدرين الكويتيين في حالة رغبتهم بالاستفادة من هذا البرنامج التقدم إلى بيت التمويل الكويتي الذي سيقوم–نيابة عن البنك الإسلامي للتنمية–بشراء المواد المصدرة نقدًا وبيعها على المستفيد في إحدى الدول الإسلامية بالأجل ليتم السداد أجلًا وفق المدد المتفق عليها بين الأطراف المعنية.

 

هذا وقد بلغت حصة الكويت في هذا البرنامج «9» ملايين دولار قابلة للزيادة في حالة تشغيل هذا المبلغ وتغطيته بالكامل... وهذه فرصة جيدة لتنشيط التجارة الكويتية والاستفادة القصوى من تشغيل المصانع لدخول تلك الأسواق الجديدة.

 

لا شك أن هذا البرنامج يقدم خدمة جليلة للصناعات الوطنية في عالمنا الإسلامي، فهناك الكثير من الصناعات في إحدى الأقطار الإسلامية لا تجد لها الأسواق اللازمة لصناعتها... كما أن هناك العديد من الموردين الذين لا يكادون يعلمون بهذه الصناعات أو لا يجدون صور السداد الملائمة لإمكانياتهم.... فجاء البنك الإسلامي للتنمية ليقوم بهذا الدور... من خلال تسمية وكلاء له في الدول الأعضاء... ولا شك أن قبول بيت التمويل الكويتي القيام بمهام الوكالة الوطنية كوسيط بين المصدر والمستورد والبنك الإسلامي للتنمية... هذا القبول الذي ليس له ذلك المردود الاقتصادي العالي... هو بلا شك تفهم من بيت التمويل الطبيعة الدور المرتقب منه في تنمية وتنشيط التجارة المحلية وبين الدول الإسلامية..... وهذا أمر يشكرون عليه.

 

صلاح العيسى

 

«الأدب الفارسي»... وشتم الصحابة

 

كتاب من مطبوعات جامعة الكويت ويدرس في كلية الآداب بعنوان تاريخ الأدب في إيران من تأليف المستشرق الإنجليزي «إدوار براون» وهو مترجم إلى العربية عن طريق الدكتور أحمد كمال حلمي أستاذ اللغة الفارسية في الجامعة...

 

هذا الكتاب يحتوي في صفحاته على كثير من ألفاظ الاتهام والتهجم على الإسلام ورجاله ولأن كاتبه هو أحد المستشرقين فإن روح الكتاب بجملته تتناول قضية انتقال الإسلام إلى بلاد فارس بنظرة عنصرية قبيحة مع الاستبعاد الضمني لكون الإسلام دينًا سماويًا بعثه الله للبشرية على يد المصطفى صلى الله عليه وسلم.

 

ويفسر المستشرق جميع تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم على أساس أنها ناتجة عن المصالح الشخصية والأهواء والعقد النفسية والاجتماعية فمثلًا يقول «كان تحيز الرسول لمكة –مكان ولادته– ولقبيلته قريش سببًا في عدم ارتياح أتباعه في المدينة» ويقول أيضًا «كانت مكة تحسد المدينة والأنصار يحسدون المهاجرين» وأيضًا «كان عثمان يحابي الفرع الأموي علنًا ويستبعد الهاشميين» وأيضًا «أن طلحة والزبير فقدا حياتهما في موقعة الجمل نتيجة تطاولهما ووقاحتهما»!!

 

ويقول المستشرق الحاقد أيضًا «إن انتصار بني أمية كان في حقيقة الأمر نصرًا لفرقة ما تعادي الإسلام من كل قلبها.. وبسبب هذا الانتصار أصبح أولاد أقدم أعداء الرسول وأشدهم كراهية له –دون أن تتغير قلوبهم–يدعون خلافة الرسول والنيابة عنه»!!

 

وليس من المستغرب هنا أن يفيض حقد أحد المستشرقين فيصب على صفحات كتابه سمًا أسود... ولكن الغريب أن تترجم جامعة الكويت الكتاب وتطبعه وتنشره دون أي تعليق مضاد لاتهامات المستشرق وتخرصاته وكذبه الرخيص على التاريخ الإسلامي.

 

وكأن القائمون على دراسة اللغة الفارسية قد تأثروا ببعض التوجهات المذهبية السائدة في إيران فتركوا المستشرق يكذب على الإسلام ويقدح بالمسلمين فيما هو موافق لتلك المذاهب.

 

إن على إدارة الجامعة مراقبة مثل هذه المطبوعات وعرضها على الطلبة مع التعليق والشرح اللازمين ومع صياغة الردود الملائمة على أكاذيب المستشرقين، ولا يجوز التساهل مع كتاب مثل هذا لا سيما وأنه يقدح الشرر في مسائل تاريخية دقيقة وشائكة قد تكون مدخلًا لحزازات طائفية.... فالحذر الحذر.

 

وزير الشؤون: قانون جديد للعمل.... عادل وتنظيمي

 

أكد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الشيخ ناصر الأحمد في حديث صحفي نشر في لندن أن قانون العمل الكويتي الجديد هو قانون «عادل وتنظيمي ويعطي الفرص والكرامة للجميع... فأنت حر أن تجلب من تشاء ولكن لا يحق للعامل أو الموظف أن يترك عمله ساعة يشاء للالتحاق بعمل آخر».

 

ونحن نأمل أن يكون هناك قانون متكامل لقطاع العمال يراعي أوضاعهم ويحمي حقوقهم، ونود أن نبين هنا أن وضع مثل هذا القانون ينبغي أن يتم بعد مراجعة متأنية وشاملة للأوضاع المحلية ولسوق العمالة خاصة، ونعتقد أيضًا أن منع العامل من ترك العمل للالتحاق بعمل آخر فيه الكثير من التقييد على حرية ذلك العامل، ونرى أن تكون العملية ذات استثناءات محددة كأن يحال موضوع مثل هذه الحالات إلى جهات مختصة كالمحاكم أو هيئات وزارة الشؤون، خشية أن يتم استغلال العامل وإذلاله لأنه لا يستطيع الانتقال من عمله فيضطر للرضوخ والخضوع حتى إذا واجه الظلم والإهانة.

 

فالأمر يحتاج إلى دراسة أوسع وأعمق، تأخذ بسياسة التوازن وحفظ الحقوق لكل من العامل وجهة عمله، فذلك يساهم في استقرار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ويهيئ الجو المناسب للانتعاش والتطور المأمول في نمو البلاد.

 

ثغرات رقابية

 

رقابة وزارة الإعلام لدينا كثير من العتب عليها، فهي تسمح بمرور أمور كثيرة تتنافى –في تقديرنا– مع دين وأخلاق المجتمع الكويتي.

 

وقد اتصل بنا وكتب إلينا كثير من القراء يشتكون من وجود بعض الأمور المخالفة للأخلاقيات العامة والتي تتغاضى عنها الرقابة وتجد طريقها إلى الجمهور.

 

إحدى القارئات اتصلت بنا تلفت الانتباه إلى بعض المجلات التي تدخل الكويت ولا تمسها الرقابة من قريب ولا بعيد وهي المجلات الخاصة بالأزياء والملابس النسائية.

 

هذه المجلات التي تصدر في الدول الأوروبية والتي تخصص في الدعاية لتصميمات ملابس نسائية وتحمل أسماء معروفة مثل «VOGUE» و«ELLE» و«BURDA» تحتوي في صفحاتها على صور فاضحة وشبه عارية للفتيات العارضات وتعرض صورًا كثيرة لنساء في الملابس الداخلية وأحيانًا بقطعة واحدة!! وقد احتوى العدد الأخير من إحدى المجلات والذي كان مخصصًا لملابس البحر على صور كثيرة لنساء عاريات تمامًا كما ولدتهن أمهاتهن.

 

مجلات «الأناقة» هذه تدخل البلاد دون رقابة وتباع في المكتبات وأيضًا تتوفر لدى محلات الخياطة النسائية وتجلبها النساء عادة إلى البيوت فتكون في متناول الجميع بما في ذلك المراهقون.

 

وكتب إلينا قارئ آخر يشكو من لجوء تلفزيون الكويت إلى نشر دعايات وإعلانات تتضمن مناظر من الإسفاف والسخف الذي يصل إلى درجة الخلاعة.

 

ويعطي القارئ مثلًا بالدعاية التي عرضت عن مسرحية «الشحاتين» التي تعرض في البلاد منذ مدة ويقول القارئ بأن عرض مثل هذه الدعاية القبيحة يشير إلى أن كثيرًا من الخطوط الحمراء للأخلاق والقيم الاجتماعية قد تم تجاوزها من قبل التلفزيون..

 

وكتب واتصل بنا قراء آخرون يشكون من تغاضي الرقابة عن المنهج الذي تتبعه بعض الصحف التي تعتمد على الصورة الفاضحة والمقال المثير للغرائز والمواضيع الاجتماعية الحساسة في ترويجها لإعدادها، ويتساءلون: هل وزارة الإعلام توافق حقًا على كل هذا؟!

 

وتتساءل إحدى القارئات عن «الدكتورة» التي لا تكتب إلا عن الجنس وحاجتنا إليه كالماء والهواء والطعام!! وتقول: أليس لهذه «الدكتورة» أبناء وبنات تخشى على أخلاقهم؟! ولماذا تسمح الرقابة لـ «الدكتورة» بتجاوز كل حدود المألوف والمقبول في الكتابة الصحفية؟

 

واتصل بنا قارئ يتساءل عن الصحيفة التي تصدر صباح كل جمعة والتي تعتمد في ترويجها على كل ما هو حساس ومثير للغرائز من المقالات والصور، وعلى صدم القارئ بعناوين مثيرة عن الجرائم والمواضيع الأخلاقية الحساسة، ويشير القارئ إلى الإعلان الذي نشر لهذه الصحيفة في جريدة السياسة يوم الأربعاء الموافق ۱۹۸۹/٥/۱۷ في الصفحة ٢١ وهو عبارة عن صورة فاضحة ويقول: «إذا كانت وزارة الإعلام قد وافقت على نشر هذا الإعلان فإنه لن يكون هناك شيء ممنوع في الكويت مستقبلًا».

 

وفي الواقع فإن المخالفات التي ترتكبها وسائل الإعلام في الكويت كثيرة وتصل إلى «المجتمع» رسائل عديدة ويتصل بها كثير من القراء وقد كتبت المجتمع عن الثغرات الرقابية في مناسبات عديدة وأملنا أن يستجيب الإخوة المسؤولون عن الرقابة في وزارة الإعلام وأن يتحركوا لسد هذه الشفرات ومنع هذه المفاسد... وهم مسؤولون أمام الله عن كل ما يدخل إلى البلاد وإلى بيوت الأسر المسلمة من مواد إعلامية مرئية كانت أم مقروءة، فماذا هم فاعلون؟

 

غلط

 

أن يتم فحص «المعاقات» للحصول على الأطراف الصناعية من الاختصاصيين من «الرجال» فتوفير الممرضات لهن ما هو إلا ستر لهن يا وزير الصحة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 46

199

الثلاثاء 02-فبراير-1971

يوميات المجتمع (46)

نشر في العدد 47

0

الثلاثاء 16-فبراير-1971

مواقف!

نشر في العدد 188

109

الثلاثاء 19-فبراير-1974

العالم الإسلامي (188)