; البيان الأشد لهجة ضد السلطة وزع في مناطق السلطة | مجلة المجتمع

العنوان البيان الأشد لهجة ضد السلطة وزع في مناطق السلطة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1999

مشاهدات 60

نشر في العدد 1355

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 22-يونيو-1999

«الضباط الأحرار» يحذرون عرفات من مصير تشاوشيسكو!

  • القانون يمنع ممارسة الجمعيات أي نشاط سياسي ويحظر تلقي أموال من جهات أجنبية

تعرضت السلطة الفلسطينية ورئيسها لهزة في الأسبوع الماضي بعد توزيع بيان في مناطق السلطة وصف بأنه: الأشد في هجومه على السلطة، وفي توجيه الاتهامات لرموزها، وفي مقدمتهم ياسر عرفات. 

وأكَّدَتْ مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة الذي شعر بكثير من الانزعاج من البيان شديد اللهجة الذي أصدره «الضباط الأحرار» أمر بمعرفة الجهة التي تقف وراء إصدار البيان وتوزيعه بكثافة، وبخاصة في قطاع غزة، حيث بلغت الجرأة بموزعي البيان أن يوصلوه إلى مقر قيادة عرفات وفتح والسلطة. 

السلطة رجحت وعلى الفور أن يكون بعض العسكريين من حركة فتح وراء البيان، تعبيرًا عن احتجاجهم وغضبهم إزاء حرمانهم من بعض المكاسب، في حين أشارت مصادر محايدة إلى أطراف داخل فتح غاضبة من تصرفات السلطة.

وفي وقت لاحق أشارت مصادر شبه مؤكدة إلى أن عددًا من العسكريين في الحركة وعلى رأسهم أبو الحكم الروسان –مسؤول القضاء الثوري في حركة فتح، والذي يقيم في الأردن- يقفون وراء البيان. 

السلطة التي شعرت بكثير من الغضب والحرج إزاء الاتهامات التي تضمنها البيان سارعت إلى الرد بهدف التقليل من انعكاسات البيان على وضعها وشعبيتها، ووصفت البيان بأنه «مشبوه» وزعته جهات مشبوهة لزعزعة الثقة بين القيادة والشعب! 

البيان هاجم عرفات في خطوة غير مألوفة في الأوساط الفلسطينية، حيث جرت العادة على تجنب عرفات وتوجيه الانتقادات للمحيطين به. 

فقد اتهم البيان عرفات بأنه: «وزع على ثلاثة آلاف لص الجوازات الحمراء وسهل لهم القطاع والضفة، ومنح تصاريح العمل من أجل تجويع الشعب، ومن أراد تصريح عمل فعليه دفع ۱۰۰۰ شيكل إلى تيسير خطاب و٥٠٠ شيكل إلى أبو شباك، وإلا سوف يرسل اسمه إلى العدو الصهيوني لمنعه من العمل داخل الخط الأخضر... «نعم تمنع التصاريح وتصادر بأمر من المخابرات والوقائي، هذه هي رسالة عرفات من أجل تصفية القضية الفلسطينية».. هكذا يقول البيان الذي يهدد: «وهنا نذكر عرفات أن صديقه شاوشيسكو ينتظره». 

كما يهاجم البيان مكتب عرفات ورئيسه رمزي خوري، ويتهمه بالطائفية لصالح النصارى.. «نعم رجال أبو عمار لهم الحق، يأكلون ويشربون في بار الطاحونة والبيتش، ويرسلون الفواتير إلى رمزي خوري ليسدد ذلك مكتب عرفات الذي بلغت مصاريفه العام الماضي ١٤٢مليون دولار». 

ويتهم البيان رموز السلطة بالفساد الأخلاقي والمالي: «وهنا نذكركم بأن فؤاد الشوبكي الذي يسرق أموال العسكر ويصرفها على زبائنه في رحلات للخارج، ومصاريف لأبنائهم في الخارج، وأيضًا منح إيجارات للشقق المفروشة في رام الله وغزة، والسيارات الفاخرة.. يا إخواننا حتى العلاج في الخارج أصبح من حق فئة ساقطة». 

ويقول البيان: «إذا سألنا الشوبكي والنشاشيبي كم تذكرة طائرة تصرف يوميًا سوف تجدون النصب والسرقة والخيانة في جوابهم». 

ولا يقتصر البيان على توجيه التحذير لرئيس السلطة، بل يذهب إلى تهديد مسؤولي أجهزة أمنها «حان الوقت لوضع حد للخونة واللصوص وأصحاب مشاريع السرقة، وليعرف الجميع أن موسى عرفات والهندي ودحلان، والجبالي، ولصوصهم لن يحميهم أحد لأنه ليس من حق أحد أن يتعامل مع الإسرائيليين والأمريكان على حساب شعبنا، وإن حساب الخونة لن يسقط عنهم بالتقادم، ونحن الضباط الأحرار لم ندافع عن الحق الفلسطيني وعن الكرامة الفلسطينية حتى يأتي عرفات ليعين الخونة لقمع المناضلين وزجهم في سجون سلطة الخيانة والسقوط...». 

وقد علقت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية على البيان بقولها: «إن الفلسطينيين والمراقبين الأجانب يؤكدون استشراء الرشوة في الإدارة الفلسطينية»، وأضافت: «يقول رجال الأعمال الفلسطينيون والدبلوماسيون الأجانب إن الفساد وسط قوات الأمن في غزة بلغ مرحلة التشبع، ويقال: إن أي نشاط تجاري غدا بحاجة إلى تقديم رشوة ليتمكن المرء من القيام به».

 

الرابط المختصر :