; معوقات سلامة المسيرة الانتخابية | مجلة المجتمع

العنوان معوقات سلامة المسيرة الانتخابية

الكاتب طارق الحمود

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يناير-1985

مشاهدات 54

نشر في العدد 702

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 29-يناير-1985

الانتخابات قد بدأت شراء الأصوات، إجراءات تسجيل الناخبين، تشتيت الأصوات، الإشاعات، الانتخابات الفرعية

قامت المجتمع خلال الأعداد القليلة الماضية بالتطرق لموضوع الانتخابات بطرق شتى فقدمت ملفًا حول تاريخ الحملات الانتخابية ثم أعدت تقريرًا شاملًا حول التيارات السياسية في الانتخابات، كذلك قامت من خلال الندوات التي عقدتها بالتعريف ببعض المرشحين البارزين في الانتخابات.

وفي هذا العدد تقوم المجتمع بالتطرق لبعض المعوقات التي تهدد سلامة سير الانتخابات الحالية ومن هذه المعوقات: ظاهرة شراء الأصوات، إجراءات تسجيل الناخبين، عملية تشتيت الأصوات، الإشاعة، والانتخابات الفرعية.

وترجو المجتمع بهذه الخدمة الإعلامية أن تساهم في توعية المواطنين وإرشاد الناخبين إلى ما يصلحهم ويصلح البلاد آملين من الله السداد والصواب والله الموفق.

أسرة التحرير

شراء الأصوات

إن شراء الأصوات والرشاوى الانتخابية ليست ظاهرة أصيلة في الكويت فهي قد بدأت بالظهور بشكل واضح في السنوات الأخيرة فقط.

وهذا الداء الخبيث رغم إقرارنا بأنه لا يمثل ظاهرة عامة منتشرة إلا أنه ينبغي محاربته، فهو مهما صغرت قنواته فوجوده يعني أن جرثومة الفساد تنخر في جسم المجتمع وهي تنتظر الفرصة لكي تنتشر وتتوسع.

وإن شراء الأصوات بالإضافة إلى معوقات الانتخابات الأخرى تعمل على نخر جسم الديمقراطية الكويتية كما تنخر الأرضة جذع النخلة الميتة، فتبقى الديمقراطية شكلًا لا مضمون لها، وللأسف فقد شجع التهاون في محاربة هذه الظاهرة الذين في قلوبهم مرض على سلوك مثل هذا السبيل.

التصدي للظاهرة

وقد كانت مجلة «المجتمع» من أول من أشار إلى هذه الظاهرة محذرة منها، ففي العدد 647 الصادر في نوفمبر 1983 كتب الأستاذ إسماعيل الشطي رئيس التحرير في صفحة «إلى من يهمه الأمر» منوهًا إلى هذه الظاهرة الخطيرة وعواقبها فقال: «ألف دينار كويتي لكل صوت ناخب يدفعها السيد «...» استعدادًا لخوض انتخابات عام 1985 القادمة في منطقة العمرية والرابية، وقد رصد مبلغًا قدره نصف مليون دينار لضمان خمسمائة صوت خائن يتمكن من خلالها الوصول إلى عتبة مجلس الأمة».

وحذر رئيس التحرير من مخاطر هذه الظاهرة. «إن هذه الظاهرة ستلوث المناخ السياسي في الكويت ولا تبقي من الديمقراطية سوى الشعارات».

وقد جاء في مقال الأستاذ الشطي دعوة للسلطات لاتخاذ التدابير اللازمة لمنع الرشاوى الانتخابية- وهي قادرة حتمًا على ذلك- كذلك نوه المقال إلى دور وسائل الإعلام في مكافحة الظاهرة «وكشف بشاعة هذه الجريمة»، وأشار كذلك إلى دور أجهزة الدعوة والوعظ في البلد على محاربة هذه المعصية.

وبعد هذا المقال تقدمت وزارة الإعلام بشكوى إلى النيابة العامة ضد رئيس تحرير المجتمع بدعوى إثارة البغضاء والشقاق، وذلك لإحالته للسلطة القضائية وتم استجواب السيد الشطي في النيابة العامة وتم حفظ القضية.

فتوى من الأوقاف

كما أصدرت وزارة الأوقاف في شهر أبريل 1984 فتوى رسمية جاء فيها أنه لا يجوز للناخب أخذ مبلغ من المال أو أية هدية مقابل الإدلاء بصوته لأي مرشح في الانتخابات وأن على المرشح الذي قدم الرشوة أو الهدية أن يتوب توبة الندم وأن على الناخب أن يتوب إلى الله سواء نجح أو فشل مرشحه وتكون التوبة بأن يخرج هذا المال الخبيث في شيء من أوجه الخير.

كذلك صدرت ردود فعل شعبية ضد هذه الظاهرة فقامت مجموعة من شباب منطقة الجهراء بإصدار بيان استنكروا فيه هذه الجريمة التي يرتكبها ضعاف النفوس من الطرفين- الراشي والمرتشي- وجاءت درة الفعل الشريفة ضده من قبل الشباب الذين ساءهم سلوك بعض المرشحين في منطقة الجهراء ودفعهم الأموال لشراء الذمم، كذلك صدرت تعليقات شبيهة بهذه في مناطق أخرى.

وكان مما جاء في بيان شباب الجهراء:

أخي الناخب: 

تذكر دومًا أن:

• صوتك أمانة في عنقك.

• الانتخاب شهادة، فاحرص على أن تكون شهادة صدق وليست شهادة زور.

• مستقبل أولادك أغلى بكثير من حفنة دنانير.

• من اشتراك باعك.

• من باع ضميره فقد باع دينه ووطنه، وأهله وشرفه وكرامته.

وقد ساهمت الصحافة المحلية والأسبوعية في معالجة هذه القضية وساهم المفكرون والكتاب في التصدي لها، فكتب الدكتور غانم النجار في صحيفة الوطن يقول:

«إن خطورة الأمر تكمن في كوننا أصبحنا نعادل المواطنة أو الجنسية الحمراء بقيمتها المالية فنرهنها ساعة لشركة في البحرين، ونرهنها ساعة لأسهم ونبيعها تارة أخرى للانتخاب»، وقد نوه الدكتور النجار في مقاله إلى موقف شباب الجهراء وأشاد به.

وقال الدكتور عجيل النشمي في مقابلة مع صحيفة الأنباء: «إن الناخب الذي يسترزق ويتكسب من وراء بيع صوته إنسان نفعي أناني وجوده مرض في حد ذاته، ومن يشتري صوته فهو بمثابة المجال الذي تنمو فيه جرثومة المرض والسكوت عن هذا الانتشار لوباء يجعل من أشقياء القوم سادة متحكمين، بل متسلطين».

وتحدث كتاب ومفكرون آخرون حول القضية وعلق رجال القانون حول الموضوع وبين أحدهم أن شراء الأصوات لا تعتبر «رشوة» في القانون الكويتي أي لا تطبق بحقها عقوبة هذه الجريمة لأن أحد طرفي الرشوة يجب أن يكون موظفًا عامًا أو مكلفًا بخدمة عامة، وقانون الانتخاب هو الذي تطرق لشراء الأصوات، ولكن دون حزم.

• مجلس الأمة يتحرك

وقد حثت ردود الفعل الشعبية هذه السادة أعضاء مجلس الأمة إلى طرح الموضوع في المجلس وطالب النواب بمنع هذه الظاهرة ومعاقبة من يمارسون شراء الضمائر.

وبرزت هذه القضية في جلسة يوم الثلاثاء 4 ديسمبر 1984، وقد تحدث مجموعة من النواب عن هذا الموضوع، وقال النائب فيصل الدويش:

«ترى ماذا يريد المجتمع الكويتي من نائب طلع بالرشوة؟ كيف له أن يؤدي أعماله بالأمانة، والصدق؟ «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» نحن على استعداد لمساعدة الحكومة وأخص بذلك وزارة الداخلية لتعيننا على حماية التجربة الديمقراطية».

وقد تحدث النائب محمد الرشيد وانتقد بقوة تقاعس السلطات عن مطاردة الراشين ومنع هذه الظاهرة وقال: «وهذه الكلمة أوجهها للحكومة فليشهد التاريخ بأن هناك رشاوي تدفع للانتخابات وللإتيان بنواب عن طريق الرشوة ولم تحرك الحكومة ساكنًا».

كذلك تحدث النائب عيسى الشاهين إلى أن علاج المشكلة يمكن في أمور ثلاثة أولها: ضرورة تطبيق القوانين بصورة كاملة من قبل السلطات تجاه الرشاوى وثانيها تصعيد الوعي الشعبي وتبيان خطورة هذه الجرائم مع الإشادة بموقف شباب الجهراء والمناطق الأخرى من الرشاوى، وثالثها: تقوية الحافز الديني لدى الشعب عن طريق صيانة العلميات التربوية والإعلامية بما يحقق ذلك.

كذلك حذر النائب أحمد السعدون من خطر هذه الظاهرة وأشار إلى اتساع نطاقها، وقال: «إن ظاهرة شراء الضمائر التي كانت بالسابق محصورة في دائرة واحدة أو في بعض الدوائر بدأت وبكل أسف الآن تنتشر في العديد من الدوائر الانتخابية»، وأشار السعدون إلى وجود أطراف سياسية تستغل هذه الظاهرة «شخص عندما رؤيت عليه النعمة تساءل أحد من يعرفه يقول يا فلان هذه الأيام بانت عليك النعمة، صرف وعطاء وبذخ ودعوات، قال إن العملية بغاية البساطة إن «المعازيب» وقد ذكر اسمه وقال: فلان قال: «إن معزبي قد أعطاني مائة ألف دينار آخذ منها خمسين ألف وأضعها في الجيب والخمسين الباقية أصرفها على الناس»!! عجيب ...

هذا وقد تقدم ثلاثة من النواب وهم السادة مشاري العنجري وجاسم الصقر ومبارك الدبوس بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 35 لعام 1962، في شأن انتخاب أعضاء مجلس الأمة، وتركز التعديل على منع إبداء الرأي من قبل الناخب أمام لجنة الانتخاب شفاهًا إلا في الحالات التي يستحيل فيها إبداء الرأي على ورقة الانتخاب، وفي هذه الحالة يتم التصويت بحيث لا يسمعه سوى أعضاء اللجنة، ويتم إثبات هذه الحالات على ورقة من قبل رئيس اللجنة، وإذا تبين فيما بعد كذب الناخب وأنه كان قادرًا على إبداء رأيه كتابة خلافًا لما ادعى فإن العقوبة تناله.

كذلك تقدم ثلاثة نواب آخرون هم السادة النواب محمد البراك وحمود الرومي وخالد النزال بمشروع لتعديل القانون 35 نفسه، وذلك بعد الاقتراح الأول ببضعة أسابيع، وقد تركز التعديل على معالجة الممارسات السلبية للمرشحين ومنها الرشوة الانتخابية حيث اقترح النواب عقوبة 3 سنوات وغرامة (1000) دينار لمن يرتكب هذا الجرم.

• منع الرشاوى الانتخابية مسؤولية من؟

ويبرز هنا تساؤل حول الطرف الذي تقع عليه مسؤولية منع الرشاوى الانتخابية وتتجه الأنظار إلى 3 جهات:

أ- السلطة التنفيذية:

فالحكومة تملك سلطة الحركة واتخاذ القرارات والتدابير اللازمة بكبح أصحاب الرشوة الانتخابية، ولديها سلطات الأمن التي تستطيع الإيقاع بهؤلاء وجرهم إلى العدالة وتخليص الديمقراطية في بلدنا من هذا الداء الخبيث.

ويبدو أن تقاعس هذه السلطة من متابعة هؤلاء قد شجع الكثيرون من المتاجرين بالديمقراطية إلى التحرك لممارسة رشاويهم، ولكن إطلاق يد السلطة التنفيذية في معالجة هذه المشكلة له محاذير لأن الجهات المختصة في السلطة التنفيذية قد تسيء استخدام هذا الحق لذلك فإن التعديل الذي اقترحه النواب «العنجري، الصقر، الدبوس» والمشار إليه سابقًا هو أكثر ملاءمة بشرط أن ينفذ بدقة.

ب- وسائل الإعلام:

ونقصد الرسمية منها بشكل خاص، فالتلفزيون والإذاعة لا يمارسان أي دور في توعية الناخبين تجاه الرشاوى الانتخابية وخطرها على المجتمع، بل إن وسائل الإعلام الرسمية هذه لا تكاد تساهم بشيء في مضمار التوعية السياسية لدى المواطنين في مسألة الانتخابات.

إن على المسؤولين أن يرددوا دائمًا من خلال وسائل الإعلام رفض الدولة لهذه الممارسات وأن ينددوا بها حتى لا يفهم البعض من صمت المسؤولين تجاه ذلك أن الحكومة لا تستاء من هذه الممارسات.

وعلى وزارة الأوقاف حث الخطباء والوعاظ في المساجد على مناقشة هذا الموضوع، وتذكير المصلين بموقف الشريعة والدين من هذه الرشاوى المحرمة.

ج- المواطنون:

وهم الطرف الأكثر فاعلية في القضاء على هذه الظاهرة لأن الرشاوى لا تتم إلا من خلالهم، لذلك فإن انتشار الوعي بين المواطنين عن خطورة هذه الظاهرة وموقف الشريعة الإسلامية منها، سوف يعمل على القضاء على الرشوة لأن الراشين لن يجدوا زبائن لتجارتهم المحرمة.

وقد تحرك المواطنون فعلًا وشجبوا هذه الجريمة ومن يمارسونها وأصدر مجموعة من شباب بعض المناطق بيانات أعلنوا فيها استنكارهم، وطفق مجموعة منهم يترصدون لأصحاب الرشوة الانتخابية ويحذرون الناس منهم.

إجراءات تسجيل الناخبين

مرت عملية تسجيل الناخبين أسماءهم ضمن جداول الانتخاب بعدة ظواهر تمس المسيرة الديمقراطية بشكل أساء إليها، ويمكن اعتبار هذه الظواهر كإحدى الشواهد على تدخل رسمي في الانتخابات البرلمانية والمفترض فيها أن تكون محايدة أو غير منحازة على الأقل، لأي طرف من الأطراف بأي شكل من أشكال التدخل حتى يأتي المجلس معبرًا حقيقيًّا وممثلًا فعليًّا عن الشعب، أما الظواهر أو العقبات التي واجهت عملية التسجيل فهي:

• الظاهرة الأولى: قصر فترة التسجيل وسوء توقيتها:

وهي تكاد تصبح ظاهرة دائمة خلال أي انتخابات برلمانية تمر بها البلاد حيث إن فترة تسجيل الناخبين تتم خلال شهر فبراير من كل عام، كما نص عليه قانون الانتخاب رقم 35/1962 في المادة (8)، ولم يتغير ذلك الموعد سوى في انتخابات مجلس 1981م بعد صدور القانون رقم (64) لسنة 1980، حيث عدل بعض أحكام قانون الانتخاب ومنها تعديل فترة تسجيل الناخبين من شهر فبراير إلى الفترة من (10) سبتمبر حتى (20) أكتوبر 1980م، وذلك مراعاة لظروف حل مجلس الأمة عام 76م، وتعطيل الدستور وبالتالي وقف تنفيذ قانون الانتخاب، وبعد استمرار الحياة النيابية خلال مجلس 81م رجع موعد فترة تسجيل الناخبين إلى موعده الأصلي وهو شهر فبراير من كل عام ... 

ويعاب على اختيار شهر فبراير لتسجيل الناخبين قصر تلك الفترة وسوء توقيتها حيث إن شهر فبراير يمثل أقصر شهور السنة ... وفيه خمسة أيام معطلة «أيام الجمع واليوم الوطني»، كما أنها فترة ذهاب المواطنين إلى البر أو قضاء العطلة في الخارج وكل هذه العوامل تحد من حماسة المواطنين للتسجيل في جداول الانتخاب ولا تساعد على توسيع القاعدة الانتخابية ... وهي ظاهرة سلبية ومعوقة للديمقراطية بلا شك.

وقد حدث خلال المجلس السابق أن تقدم بعض النواب بمشروع قانون لتمديد فترة التسجيل وجعله شهر أكتوبر من عام 1984م، إلا أن المشروع رفض من الحكومة وأيدها في ذلك مجموعة النواب ونعتقد أن ذلك لا يتمم المسيرة الديمقراطية بشكلها المأمول وأن الحكومة مطالبة بتغيير ذلك الموعد وإفساح المجال لتوسعة قاعدة الناخبين.

• الظاهرة الثانية: السلوك غير القانوني للمختارين مع الناخبين

وقد ظهرت واضحة خلال تقييد الناخبين لأسمائهم في الجداول الانتخابية العام الماضي في شهر فبراير أي آخر موعد لقيد الناخبين للانتخابات القادمة ... حيث سلك كثير من مختاري المناطق الذين تعينهم وزارة الداخلية في بعض المناطق مع المواطنين أساليب تمنعهم من التسجيل بفرض شروط غير قانونية وأحيانًا تعسفية على المواطنين أثناء علمية التسجيل ... وقد اشتكى كثير من المواطنين إزاء هذه التصرفات كما أثرت على حماسة المواطنين في تقييد أسمائهم ضمن الناخبين مما يقلل عددهم.

وحصل مثل ذلك في منطقة الروضة على سبيل المثال، كما حدثت في مناطق أخرى استخدام فيها المختارون الشروط التعجيزية لمنع بعض المواطنين من التسجيل بينما تسهل عملية التسجيل في مناطق أخرى لا يطلب المختار فيها مثل الشروط التي يحدث فيها عرقلة للتسجيل.

• الظاهرة الثالثة: منع توكيل المواطنين في التسجيل للعاجزين:

وهذه الصورة تتجلى في أن هناك كثيرًا من المواطنين من الذين يحق لهم الانتخاب، ولكنهم مرضى أو عجزة أو معاقون، يمنعهم القانون من توكيل المواطنين لهم في عملية تسجيل أسمائهم بسبب عجزهم ... كما أن هناك كثيرًا من المواطنين الدارسين في الخارج محرومون من التسجيل بسبب وجودهم في الخارج وعدم وجود التصريح القانوني للتوكيل عنهم في التسجيل ... وهنا يتبادر سؤال ... لماذا لا تمنح الحكومة سفاراتها في الخارج الصلاحيات لتسجيل أولئك الطلبة والدارسين في الخارج؟! ولماذا لا تبادر الحكومة إلى توسعة القاعدة الانتخابية ومنح كل مواطن استوفى الشروط حق الانتخاب كما تفعل بعض الدول الديمقراطية؟! فالمطلوب هو إيجاد المخرج القانوني من قبل الحكومة أو المجلس القادم للقضاء على هذه العقبة في طريق الديمقراطية.

تشتيت الأصوات

وهي من إحدى الصور الواضحة على تشويه الوجه الديمقراطي، وتكون بنزول أعداد من المرشحين في دائرة واحدة فرصتهم في النجاح ضعيفة  لتتوزع الأصوات وتقل الأصوات للمرشح ذي الكفاءة، وبذلك يمنع تشتت الأصوات من وصول العناصر الإسلامية والوطنية إلى المجلس وقد تكون بإيعاز من أطراف رسمية أو أطراف سياسية متخاصمة، وهي ظاهرة سلبية تناهض العملية الشورية في البلد وقد حدثت في الانتخابات الماضية حالات تشتت الأصوات في عدة مناطق ومن المرجح أن تتكرر هذه الظاهرة خلال الانتخابات القادمة ويحتمل في مناطق الرميثية وبيان.

الإشاعات

إن «الإشاعة» هي ما يطلقه البعض من اتهامات أو معلومات خاطئة يقصدون منها تشويه صورة طرف آخر، وإضعاف موقفه بين الناس، والإشاعة من العمليات «القذرة» سياسيًّا والتي يستخدمها البعض خلال المعارك السياسية والحملات الانتخابية من أجل إضعاف الخصم وتحقيق الفوز للذات وهي تعكس صورة من التنافس غير الشريف الذي تمارسه بعض الأطراف.

وفي الكويت لا تخلو الانتخابات من هذه الممارسة فبعض المرشحين يستخدمون سلاح «الإشاعة» للتأثير على جمهور الناخبين وصرفهم عن المرشح الخصم وهم يطلقون الإشاعات غالبًا عن ثلاثة طرق:

1- المفاتيح الانتخابية:

وهم عبارة عن أشخاص لديهم خبرة في مجال الانتخابات وتربطهم صلات وطيدة بأهل المنطقة وهم على معرفة كبيرة بالناخبين وتوجهاتهم، يعمل هؤلاء «المفاتيح» على إقناع الناس بكفاءة المرشح الفلاني وقدراته على تمثيلهم في المجلس بأحسن وجه وتحقيق مطالبهم.

وعن طريق المفاتيح المرتبطين بمرشحين يمارسون مثل هذه المخالفة يمرر المرشحون إشاعاتهم المغرضة ضد المرشحين الخصوم، ويستطيع المفتاح من خلال زيارته للديوانيات واتصاله بالناس نشر الإشاعة.

- الصحف:

عندما تنشر الصحف تقارير عن الانتخابات تنطوي عن معلومات خاطئة أو تصريحات محرفة فإنها تساهم في نشر الإشاعات.

3- الديوانيات:

عن طريق هذه المحافل السياسية يستطيع الشخص الواحد نشر الخبر الواحد على عشرات الأشخاص وهؤلاء بدورهم ينقلونها إلى ديوانيات أخرى ويتوسع نطاق الإشاعة.

الانتخابات الحالية

وفي هذه الانتخابات استخدمت الإشاعات بصورة ملحوظة وقد استخدم هذا الأسلوب التيار الليبرالي وبالذات ضد الإسلاميين، فبفضل الصحافة التي يسيطر عليها هذا التيار ويحتكرها قام هؤلاء بالتعاون مع وسائل الإعلام الرسمية بشن حملة واسعة على الإسلاميين استمرت شهورًا طويلة ومنيت بفشل ذريع.

وقد سلك أصحاب هذا التيار طريق الإشاعات للنيل من المرشحين الإسلاميين، ومن أمثلة ذلك ما روجته إحدى الصحف من أن النائب عيسى الشاهين قد تحالف مع أحد المرشحين في منطقة الروضة من أجل ضمان الفوز لكليهما، و«تسكير» المنطقة وتحدثت الصحيفة عن لقاء سري دام ساعتين بين الشاهين والمرشح الآخر، من أجل التحالف بينهما كما ادعت، وقد نفى النائب عيسى الشاهين هذا الادعاء من الأساس، وقال بأن اللقاء المذكور والذي تم في منبى مجلس الأمة يوم الأحد كان من أجل بحث حالة أحد المواطنين في المنطقة، وأعلن بأنه ينزل الانتخابات اعتمادًا على جمهور المواطنين وأنه لا يتحالف مع أحد.

إشاعات أخرى

هذا وقد ظهرت إشاعات أخرى منها: وجود خصام حاد بين اليسار والتجمع الوطني وعدم الاتفاق بينهم على الانتخابات وقد اتضح بعد ذلك أن هذه مجرد إشاعة.

ومن الإشاعات ما روجه أحد المرشحين ونقتلها عنه الصحف من أن الدكتور عادل الصبيح قد نزل الانتخابات في منطقة كيفان لمنافسة هذا المرشح، وأن ذلك كان بسب سؤال تقدم به هذا المرشح عندما كان نائبًا في المجلس لوزير الأوقاف ... إلى آخر الكلام، وقد تصدى الدكتور الصبيح لهذه الإشاعات ونفاها جملة وتفصيلًا، وقال بأن نزوله الانتخابات كان لتمثيل المواطنين في المنطقة ولم يكن ضد المرشح الآخر أو غيره من المرشحين.

الانتخابات الفرعية

يمكن القول بأن الانتخابات الفرعية تعتبر من أهم ظواهر الانتخابات الحالية وقد تعددت حولها الآراء ما بين مؤيد ومعارض وتفاوتت إزاءها المواقف من الفئات السياسية ما بين الاشتراك أو المقاطعة في العلن والسر، أو المعارضة والمقاطعة في الظاهر والمشاركة بها في الخفاء، وسنحاول هنا عرض بعض آراء المؤيدين والمعارضين لها دون الخوض في مناقشتها، وبيان مواقف القوى السياسية منها:

• آراء المؤيدين للانتخابات الفرعية:

هناك عدة براهين يسوقها المؤيدون للانتخابات الفرعية للتدليل على أن إيجابياتها تفوق سلبياتها وربما يلاحظ الكثيرون بأن معظم الأقلام التي تناولت هذه الظاهرة بالدراسة على أسس علمية كانت تعارض الانتخابات الفرعية، غير أن هناك رأيًا علميًّا وحيدًا تناول هذه الظاهرة بالتأييد وسنعرض هذا الرأي كنموذج عن آراء المؤيدين لها، وهو ما كتبه الدكتور بشير الرشيدي من كلية التربية في جامعة الكويت في جريدة القبس الكويتية في مقالتين متتابعتين كانت الأولى بتاريخ 27/10/84 والثانية بتاريخ 28/10/84 حيث يقول الدكتور الرشيدي:

«إن الواقع الفريد للعمل السياسي في تحريم التكتل الحزبي وإباحة الانتخابات النيابية وممارسة الديمقراطية بصورة لا تخل بالتوازن الأمني للكويت، دفع الناس للتفكير بصيغ كويتية لا يحرمها الدستور ويقبلها قطاع كبير من الناس في علمية التكتل للفوز بالانتخابات فكانت الانتخابات الفرعية ما كان منها قبليًّا أو طائفيًّا نتاج واقع المجتمع الكويتي، فالمجتمع أمر ضروري لممارسة الديمقراطية، وحيث إن التجمع حول الاتجاه السياسي غير مقرر دستوريًّا وكذلك التجمع العقائدي فإن الناس لا بد أن يرفعوا راية لكي يجمعوا حولها الآخرين فكانت رايات القبلية والطائفية».

ويكمل الدكتور بشير حديثه فيقول:

«ولا أجد في غياب الأطر الصحيحة للعمل السياسي أدنى غضاضة من قبول تلك الرايات لممارسة حق الترشيح لتمثيل تلك القبيلة أو الطائفة واتخاذ هذه الممارسات كوسائل لتنمية الوعي السياسي بين شرائح المجتمع ودعوتهم إلى اختيار الأصلح وهي علمية تحتاج إلى زمن طويل لإيجاد مثل هذا النضج السياسي، ولكن الزمن عنصر لا نستطيع تجاهله في عملية بناء الفرد أو المجتمع».

ويرى الدكتور بشير أن الانتخابات الفرعية العلنية هي أجل وأرقى من تلك الاختيارات والتعيينات القومية التي تفرضها التيارات السياسية وتلزم مؤيديها والمنتمين إليها بها حيث يقول «لقد مارست التجمعات السياسية منذ الستينيات وحتى يومنا هذا هذه الانتخابات الخاصة عن طريق الانتقاء من قبل قيادات هذه التجمعات السياسية دون أن يكون لمؤيديها والمنتمين إليها حرية الرفض لتلك الترشيحات أو التقدم كبديل لهم، وهذه الممارسات ما زالت سارية المفعول دون أن يكون هناك اعتراضات جوهرية على فرض مثل هذه الشخصيات التي تتكرر كل دورة برلمانية وكأن هذه التجمعات ليس فيها غير تلك «الوجوه» المتكررة، وهذا الأمر ليس فيه ممارسة للمعنى الديمقراطي الذي تطالب به هذه التجمعات السياسية حتى بين صفوفها بينما نجد في المقابل أن ممارسة الانتخابات الفرعية أقرب إلى الديمقراطية من التعيينات الخاصة حيث يحق لأي فرد أن يرشح نفسه كممثل لتلك الفئة التي تمارس الانتخابات الفرعية وفي ذلك تدعيم للديمقراطية وتنمية للوعي السياسي في ممارسة الحق الشرعي للفرد».

ويدعم الدكتور الرشيدي تأييده للانتخابات الفرعية بأدلة أخرى فيقول: «والإيجابية الواضحة في مثل هذه الانتخابات الفرعية وجود الحرية الشخصية في عملية المشاركة بها سواء مرشحًا أو ناخبًا فليس هناك إلزام قانوني أو إداري يحتم على الفرد مثل هذه المشاركة فهي ليست إلزامية في ممارستها وكذلك نتائجها إلا أن لمن يرضى ابتداء ويتقبل بطواعية عدم مخالفة نتائجها، وفي ذلك ممارسة حقيقية لمعنى حرية الفرد في اتخاذ القرار بنفسه، فالالتزام يكون أدبيًّا وليس قسريًّا، ويحق للفرد أن يخالف نتائج هذه الانتخابات عند صناديق الاقتراع السري حيث يختار الأسماء بعيدًا عن الرقابة وبذلك تكون هذه الانتخابات تدعيمًا لقضية الحرية الشخصية ينبغي عدم التدخل فيها».

ويختم الدكتور بشير مقالاته بالقول: «إن بحث مثل هذه الظاهرة السياسية في المجتمع الكويتي ينبغي ألا تفصل عن معطيات الواقع في الساحة الكويتية والأطر التي تحكم ممارسة الديمقراطية في هذا البلد الصغير، فغياب المؤسسات السياسية الشرعية يعزز ظواهر قد لا تكون مقبولة لكنها نتاج واقع لم يأت الوقت لتطويره وترقيته، ولهذا لا بد من تطويرها بدل القضاء عليها، فالاتجاهات السلبية في المجتمع الكويتي مثل القبلية والطائفية تحتاج إلى معالجات جذرية بواسطة خطط طويلة المدى من خلال النظام التربوي من مناهج وتدعيم قيم الانتماء والولاء لهذا البلد، وكذلك من خلال سياسة إعلامية في تدعيم الاتجاهات الإيجابية بين شرائح المجتمع المختلفة، فليست الانتخابات الفرعية هي الجهة المسؤولة عن مثل هذه الظاهرة وإن كانت عنصرًا له مساهمته لكن إيجابياتها أكثر من سلبياتها ولهذا لا بد من تطورها بدل القضاء عليها».

ويرى آخرون من مؤيدي الانتخابات الفرعية أنها أسلوب لممارسة الديمقراطية التي هي حكم الأغلبية للأقلية لأن الفائز فيها غالبًا هو الذي يمثل الغالبية من سكان الدائرة وهو نوع من التكاتف والتكتل بين مرشحين تجمعهم صفة معينة وهذا حق مشروع وتقوم به مختلف التيارات السياسية الأخرى، ويقبل البعض بالانتخابات الفرعية على شرط أن تفرز مرشحين أكفاء يقدمون المصلحة الوطنية على مصلحة القبيلة، فهي في هذه الحالة وسيلة لتحقيق هذه الغاية، كما يرد المؤيدون لهذه الظاهرة على القائلين بأن الانتخابات الفرعية تؤدي إلى مصادرة حق الأقلية وفرض مرشح القبيلة على سكان الدائرة بالقول بأن هذه الانتخابات هي في الأصل تصفية لمرشحي القبيلة، وهو أفضل من نزولهم جميعًا مما يساعد على تشتيت الأصوات وبالتالي فإن من ينجح لا يكون ممثلًا للأغلبية وإنما مستفيدًا بالدرجة الأولى من عملية تشتيت الأصوات نتيجة لكثرة المرشحين الأمر الذي تسعى الانتخابات الفرعية إلى التخفيف منه، كما أنها تقطع دابر المشاحنات والاحتكاكات بين مرشحي القبيلة نتيجة لتشتتهم واختلافهم.

• آراء المعارضين للانتخابات الفرعية:

تركزت معظم آراء من كتبوا ضد الانتخابات الفرعية على عدة نقاط جوهرية أهمها أن انتشار هذه الظاهرة سيؤدي إلى تأصيل الطائفية والقبلية في الكويت بصورة لا تخدم الوحدة الوطنية، كما أنها تنطوي على ظلم لباقي الفئات في الدائرة، إذ إن الولاء فيها يكون للقبيلة وليس للوطن وقد لا يفوز فيها الأفضل ولكن الأكثر عشيرة ونفوذًا، وهي تمثل عقبة في طريق الكفاءات التي لا تنتمي للقبيلة فهي عملية انتقائية قائمة على القبيلة أو الطائفة ومن هنا يتحجم عامل الكفاءة كما أن المجتمع الصغير لا يتحمل مثل هذه الانشقاقات.

ويرى آخرون من المعارضين للانتخابات الفرعية أنه يفترض أن يهدف المرشح إلى خدمة المنطقة والوطن بأكمله وليس قبيلته فقط، فكأن الانتخابات الفرعية بهذا تهضم حق باقي المواطنين وتصادر آراءهم كفئات في المنطقة، ويقول البعض الآخر على الانتخابات الفرعية أنها تثير الحزازات والانشقاقات حتى بين القبيلة الواحدة إذ إن كل فخذ من القبيلة قد يكون له مرشح يسعى إلى الفوز، كما أن الساقط في الفرعي قد ينشق عن القبيلة كما يحصل أحيانًا مما يولد حزازات وانشقاقات بين أفراد القبيلة نفسها، وزد على ذلك أن الاعتبارات العائلية هي التي تحدد الاختيار مما يقلل فرص ظهور النوعيات الأفضل.

• هذه كانت أهم الآراء المؤيدة والمعارضة للانتخابات الفرعية، عرضناها عرضًا سريعًا، وتأتي الآن لنسلط الأضواء على هذه الظاهرة من زوايا ووجهات نظر أخرى.

• الانتخابات الفرعية من وجهة النظر القانونية:

ترى بعض المصادر القانونية أن إجراء الانتخابات الفرعية بين المرشحين لمجلس الأمة لا يعتبر مخالفًا للقانون ذلك لأن هذه الانتخابات لا تمنح الفائزين فيها أية صفة قانونية في تمثيل الناخبين من سكان المنطقة التي يجري فيها مثل هذا النوع من الانتخابات الفرعية.

ويعلق الدكتور عادل الطبطبائي أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة الكويت بقوله: «إن الانتخابات الفرعية ليست ملزمة بنتائجها لأي ممن يقبلون بخوضها، وإن كان يبقى الالتزام الأدبي الممنوح بالموافقة على الانسحاب من المعركة الانتخابية في حالة الفشل». وأضاف الدكتور عادل: «بأن الانتخابات الفرعية تصطدم واقعيًّا مع نص المادة 80 من الدستور والتي تنص على أن الانتخاب يكون سريًّا ومباشرًا وهذا يعني أن الانتخابات في الكويت تجري على درجة أو مرحلة واحدة، أما الانتخابات الفرعية فهي تحول الانتخابات إلى مرحلتين إحداهما غير رسمية، ولكنها تؤثر تأثيرًا مباشرًا في المرحلة الأساسية»، وذكر: «بأنه يمكن قبولها كنوع من قياس لاتجاهات الرأي العام ومعرفة ميوله دون أي التزام بترتيب آثار قانونية عليها كإلزام المرشحين بالانسحاب إذا لم يحالفهم الحظ».

• الانتخابات الفرعية من وجهة النظر الرسمية:

اقتصر الموقف الحكومي على حفظ الأمن والنظام داخل وخارج خيمة الاقتراع وتنظيم الدخول حسب الدور للتصويت والإشراف على عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج النهائية والتواجد للتدخل في حالة وقوع سوء تفاهم بين الموجودين حفاظًا على الأمن والسلامة.

• مواقف القوى السياسية من الانتخابات الفرعية:

حرصت بعض الفئات السياسية على مهاجمة الانتخابات الفرعية بضراوة وإظهار مساوئها حيث كتبت مجلة الطليعة لسان حال اليسار في الكويت، عددًا كبيرًا من المواضيع في مهاجمة الانتخابات الفرعية واتهمت كثيرًا من الفئات السياسية الأخرى بالوقوف وراءها لتأصيل الطائفية والقبلية، ولكن على الرغم من الهجوم العنيف والمستمر من الطليعة وبقية رموز اليسار الكويتي، على الانتخابات الفرعية إلا أننا نجد أن من الملتزمين بخط الطليعة واتجاهها من شارك في هذه الانتخابات الفرعية خاصة في المناطق الخارجية، كما حصل بالنسبة لمحمد العصيمي الذي خاض الانتخابات الفرعية لفخذ من قبيلة العتبان وسقط فيها، وكما حصل بالنسبة لعبد الله الركيان الذي خاض الانتخابات الفرعية لقبيلة العجمان في أبو حليفة ونجح فيها، وهذا ربما يفسر لنا أن الطليعة تلجأ إلى محاربة فكرة الانتخابات الفرعية في المناطق الداخلية حيث لا توجد جمعيات قبلية في حين يتركز مرشحو الطليعة في المناطق الداخلية حيث تختفي الانتخابات الفرعية على أساس القبيلة ويكون هناك احتمال أن تجري على أساس طائفي وهو ما تسعى الطليعة على تجنب المشاركة فيه بل ومحاربته كسبًا لتأييد وتعاطف بعض الفئات في تلك المناطق.

وكذلك الحال بالنسبة للتجمع الوطني حيث عدد مرشحيه قليل إضافة إلى تواجدهم في مناطق تنعدم فيها الانتخابات الفرعية، ونجد أيضًا أن الجمعية الثقافية وقفت موقفًا صريحًا رافضًا للانتخابات الفرعية حيث رأت فيها تهديدًا للوحدة الوطنية، ولم تشهد أي منطقة انتخابات فرعية بين الشيعة.

• هذه كانت أهم النقاط التي تحيط بظاهرة الانتخابات الفرعية والتي عرضناها بشكل سريع، وتناولنا فيها آراء المؤيدين والمعارضين لها وموقف القانون والحكومة منها ومواقف باقي القوى السياسية تجاهها.

الرابط المختصر :