العنوان توصيات الندوة الإسلامية العالمية بموسم الحج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يناير-1975
مشاهدات 63
نشر في العدد 233
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 21-يناير-1975
توصيات الندوة الإسلامية العالمية بموسم الحج
من التوصيات:
● تدعيم الجهاد المسلح.. والجهاد الفكري والعقائدي والثقافي
● إنشاء منظمة لمفكري الإسلام وكتابة تنسق جهودهم وتحمي ظهورهم
● إصدار صحيفة إسلامية يومية.. للمواجهة اليومية السريعة
فيما يلي النص الكامل لتوصيات الدورة الثالثة للندوة الإسلامية العالمية.
الحمد لله رب العالمين.. والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد:
في رحاب بيت الله الحرام وفي البلد الأمين مكة المكرمة اجتمعت الندوة الإسلامية العلمية في مقر الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي، وتدارست أهم القضايا والمشكلات التي يعيشها العالم الإسلامي في هذا العصر..
وفي مقدمتها قضية تصحيح المفهوم في موضوع الجهاد الإسلامي الذي أصبح الالتزام به في عصرنا ضرورة أمن وحياة وكذا قضية العدوان المتصل المنظم على لغة القرآن ومحاولة الغزاة قطع الوشائج بينها وبين أهلها من المسلمين تمهيدًا للمباعدة بينهم وبين دينهم العظيم.
ثم هذه القضايا والمشكلات التي لا يزال العالم الإسلامي يعاني منها في كل يوم وعلى كل رقعة من أرض الإسلام ونعني بها قضايا ومشكلات الأقليات الإسلامية التي تلاقى مالا يكاد يتصور من ألوان القمع والاضطهاد ومحاولات الإفتاء والإبادة ومثلها وعلى مستوى العالم الإسلامي كله، أخطر قضايا الغزو الاستعماري الجديد الذي يستتر في مسوح جديدة من الغزو الفكري حينا، ومن محاولات التخريب للإسلام من الداخل في صور نزعات ودعاوى ضالة ومذاهب هدامة لا يراد من ورائها جميعًا إلا ضرب الإسلام في عقر داره وشل مقدرة اتباع محمد صلوات الله عليه عن القيام بدوركم العظيم الذي حدده القرآن الكريم في قوله:﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: 110) وقوله: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (سورة البقرة: 143)..
في هذه الظروف التي فقد فيها أعداء الإسلام والمسلمين صوابهم، وأخذوا يهددون بمزيد من العدوان والغدر، تدارس أعضاء الندوة جدول أعمالهم وانتهوا إلى التوصيات الآتية:-
أولًا- الجهاد
١- نظرة تتعرض له الأمة الإسلامية من هجوم شرس وعنيد يستهدف الإتيان على دينها وأرضها ونظرا حدث بها من ضياع أجزاء كبيرة من قلب العالم الإسلامي وأطرافه تشمل فيما تشمل المسجد الأقصى وفلسطين إلى جانب أقطار أخرى تئن تحت وطاء الاستعمار العالمي وتتعرض لخطر الإبادة في أجزاء كثيرة من العالم.
فإنها توصي برفع علم الجهاد بين المسلمين جميعًا حتى يتم تحرير كل شبر من أرض الإسلام ويتمكن المسلمون من استعادة أرضهم وإعلاء كلمة الله.
٢- إن الجهاد الذي نطالب به لا بد أن يعم جميع الميادين الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تسلل العدوان الاستعماري والصهيوني منها فإن الجهاد في هذه الساحات لا يقل خطرًا ولا أثرًا عن الجهاد في ميدان القتال، وقد يزيد في بعض الأحيان عليه الارتباط مستقبل الأمة به.
٣- كما أن غرض الاستعمار تقويض البنيان الإسلامي والإجهاز على رسالتنا وحضارتنا فإن الواجب يفرض علينا مزيدًا من الحرص في التشبث بكتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
٤- إعادة النظر في جميع برامج التعليم وحذف الدس الاستعماري الثقافي منها وتزويد الطلاب في جميع المراحل بزاد علمي منظم يجعل منهم حلًا إسلامًا واعيًا يقظًا.
٥- إعداد معاهد المعلمين بالمناهج والرجال والظروف التي تحقق هذه الغاية.
٦- منع المدارس التبشيرية منعًا باتًا، ومنع كل لون من التعليم لا يحمل الصبغة الإسلامية أو يخرج متعلمين مقطوعي الصلة لدينهم وتاريخهم، ورفض التعامل مع المؤسسات العالمية المشبوهة التي تتظاهر بالحياد وتبطن الضغن على ديننا.
٧- توصي الندوة بالتيقظ لتيارات الانحلال الوافدة من الخارج والتي تغرى الشباب بالميوعة والبحث عن اللذائذ والمرفهات وتؤكد أن هذه التيارات موجهة الإضعاف المقاومة الإسلامية وخلق جيل متخاذل لا يطيق أعباء الجهاد وذلك ما يخدم أغراض الصهيونية والاستعمار.
إن عماد الجهاد هو العقيدة الصلبة والخلق القوي، ولا شك أن حراسة الجيل الناشئ من التقاليد الخبيثة المصدرة عمدًا لإضعافه والقضاء عليه توفر لنا عدة المقاومة المطلوبة وتطمئنا إلى مستقبل واضح.
٨- توصي الندوة بتحصين المسلمين ضد العصبيات الضيقة والنزعات العنصرية والقومية التي تتنكر للإسلام وتضيق بتعاليمه..
ويقتضي ذلك إشعارًا دائمًا لكل مجتمع إسلامي بأنه جزء من كل وأن ولاء المسلم إنما يكون لدينه العظيم ولأمته المترامية الأطراف فكل شبر من أرض يحيا عليه مسلم هو وطنه الكبير الذي يهتم به ويدافع عنه.
٩- دراسة الاستغلال الاستعماري لبعض الأقليات الدينية الموجودة أو التي أوجدها بين المسلمين ومراقبة نشاطها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي الذي يضر بالمسلمين ويضعف مواقفهم أمام أعدائنا..
ومعروف أن التسامح الإسلامي بلغ حدًا رائعًا في التجاوز والإغضاء، ولكن ذلك لا ينبغي أن يكون ذريعة للنيل منه أو العدوان عليه وخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها المسلمون الآن..
١٠- وأخيرًا توصي الندوة بالعمل على حشد المسلمين قاطبة وجمع صفوفهم للمعركة المتوقعة مع الصهيونية والاستعمار ويتطلب ذلك:
أ- تخصیص أركان حية في برامج الإذاعات المسموعة والمرئية لتحث على الاستعداد المادي والأدبي والتركيز بما لا بد منه من تضحيات حتى نحرز النصر.
ب- تكوين لجان توعية تشرح طبيعة الجهاد لاستنقاذ المسجد الأقصى وسائر الأراضي الإسلامية المغتصبة سواء في فلسطين أو غيرها.
ج- إنشاء كتائب للتحرير وللجهاد ينتسب إليها الشباب المسلم ويتم فيها تدريبهم عسكريًا أعدادًا لمعارك المصير المنتظرة على أن يكون ذلك تحت إشراف رسمي تتعاون فيه دول الجامعة العربية والدول الإسلامية.
ثانيًا- الحركات الهدامة
إن الحركات الهدامة في مؤسساتها المختلفة، سواء منها ما هو منظمة ظاهرة أو جماعة سرية قد وصلت إلى مرحلة خطيرة من التغلغل في جميع جبهات العالم الإسلامي نتيجة تقصير وغفلة طويلة بعد استعمار غاصب.
ولقد كشفت الأبحاث عن مدى توسع هذا الخطر ونموه. لذلك ترى الندوة ضرورة العمل بقوة وفي كافة المجالات من أجل حصر هذا الخطر والكشف عنه والقضاء عليه بكل الوسائل الميسرة مع حشد الجهود لهذه المواجهة وتجنيد كل القوى من المفكرين والصحفيين والباحثين المسلمين والمتخصصين في مختلف المجالات لدرء، هذا الخطر. وفي هذا توصى الندوة بما يأتي:-
أ- منظمة المفكرين والكتاب المسلمين
إنشاء جهاز فكري قادر على العمل ويكون ذلك بإنشاء منظمة المفكرين والكتاب المسلمين داخل إطار رابطة العالم الإسلامي بحيث تقوم على مراجعة كل ما يصدر في العالم الإسلامي وخارجه وما يوجه إلى المسلمين من دعوات ومذاهب وشبهات مثارة وحصر هذه التحديات والكشف عنها والرد عليها على أن تقوم هذه المنظمة بالتبادل الثقافي بين مفكري الإسلام وكتابه وإعلان ميثاق فكري أمام الكعبة المشرفة بالتعهد بصيانة الميراث الإسلامي وحمايته والدفاع عنه واليقظة التامة لكل ما يراد به من تزييف والرد على الشبهات كذلك من شأن هذه المنظمة العمل السريع في مواجهة إي ظاهرة من ظواهر العمل التنصيري أو الاستشرايی أو محاولات التغريب بحيث يكون الرد سريعًا إزاء كل ظاهرة وفي لحظة ظهور الخطر كذلك من شأن هذه المنظمة حماية ظهور المفكرين المسلمين من القوى الوافدة والاستعمارية التي تحاول القضاء عليهم.
وترجو الندوة من الأمانة العامة لرابط العالم الإسلامي الإسراع في الدعوة إلى عقد مؤتمر للمفكرين الإسلاميين والعاملين في حقل الدعوة لدراسة إنشاء هذه المنظمة.
ب- إنشاء صندوق تمويل الدعوة إلى الإسلام
إنشاء صندوق تمويل للدعوة الإسلامية من مصادر مختلفة يمكن تحديدها، وفي مقدمة هذه الوسائل طبع طوابع تجمع في جميع أنحاء العالم الإسلامي بالإضافة إلى الموارد التي تقدمها الزكاة الإسلامية ومعونات كبار المسلمين والهيئات الإسلامية على أن يكون هذا الصندوق مصدرًا لتمويل مختلف البحوث والدراسات وتقيم رابطة العالم الإسلامي بالإشراف على هذا الصندوق.
جـ - إنشاء معهد للدعاة
توصى الندوة بضرورة الإسراع في إنشاء معهد لإعداد الدعاة الإسلامين على أن يقول العمل فيه طائفة من الخبراء المسلمين في مختلف مجالات الفكر الإسلامي ويستقدم عددًا من الشباب المسلم المثقف لتدريبه وبعثه إلى مختلف أقطار العالم.
وتأمل اللجنة أن تؤسس فروع لهذا المعهد في مختلف أنحاء العالم حيث ما أمكن.
د- توصي الندوة بضرورة العناية بتوعية المرأة المسلمة توعية إسلامية بحيث تكون قادرة على العمل في الحقل الإسلامي في مجال التعليم والإرشاد والتمريض.
هـ - إنشاء دار نشر إسلامية كبرى تقوم على طبع رسائل مختصرة بمختلف اللغات المتداولة في العالم الإسلامي وفق منهج يعد لمواجهة كل حملات الغزو الثقافي المطروحة في العالم الإسلامي والرد عليها وكشف زيفها.
و- إنشاء صحيفة إسلامية يومية كبرى يمكن أن تصدر أسبوعيًا أولًا في حجم الصحف اليومية وتصدر في إحدى العواصم الإسلامية وباللغات العربية والفرنسية والإنجليزية بأشرف من يختارون من الصحفيين من المسلمين للعمل لتكون أداة سريعة ويومية في مواجهة كل التحديات والشبهات والأخطار وتوصي الندوة في بادئ الأمر بتطوير مجلة أخبار العالم الإسلامي الموجودة حاليًا وتعزيز صحافة الرأي الإسلامي في مختلف دول العالم الإسلامي.
ز- اعتماد منهج أصيل للتربية الإسلامية والتعليم الإسلامي يراعي فيه حماية الشباب المسلم من أخطار المنهج الوافد على أن يعد هذا المشروع بواسطة مجموعة من خبراء التربية الإسلامية ويقدم إلى الحكومات المسلمة لاعتماده وتنفيذه.
كذلك توصي الندوة بأن تقدم كل المدارس الإسلامية والجامعات دراسة تسمى مقدمة المناهج بين يدي دراسات العلوم والتجارة والاقتصاد والتربية وغيرها تكشف عن الأصول العالمة التي قدمها الفكر الإسلامي للفكر البشري في مختلف المجالات.
وتوصي الندوة للعمل على إعداد كتب مبسطة لأطفال المسلمين تمكنهم من فهم دينهم فهمًا سليمًا مبسطًا بحيث يتيسر لهم تطبيقه في الحياة العملية كما توصي بإنشاء مجلة إسلامية للأطفال.
ح- إنشاء عدد من المستشفيات في المناطق الحساسة في العالم الإسلامي ويمكن أن تبدأ هذه المستشفيات على هيئة مستوصفات صغيرة لتكون بديلًا للمسلمين عن المستشفيات التي تقيمها هيئات التنصير والعمل على إنشاء مستوصفات متنقلة تجوب مختلف القرى وتقوم في الوقت نفسه بتوزيع الكتب الإسلامية وذلك أسوة بالتجربة الناجحة لرابطة العالم الإسلامي في أندونيسيا والنيجر.
ط- مراقبة المنح الدراسية التي تقدم للشباب المسلم من البلاد غير الإسلامية والإشراف عليها وذلك حماية للشباب المسلم من الوقوع في براثن الهيئات التنصيرية وهيئات الاستشراق حيث ثبت أن أغلب المنح التي تقدم للبلاد الإسلامية تسيطر عليها هيئات لها أهداف استعمارية.
كذلك توصى الندوة بالتوسع في المنح الداخلية للطلاب الوافدين من العالم الإسلامي
ی- إنشاء مؤسسة كبرى للشباب لرعايته وحمايته وتوجيهه يكون لها مراكز بمختلف أنحاء العالم خاصة في البلاد الغربية على أن تقوم هذه المؤسسة بدراسات واسعة لتغطية حاجات الشباب المسلم ومواجهة التحديات التي يتعرض لها.
ويقوم بالإشراف على هذه المؤسسة عدد من خبراء التربية الإسلامية لعلاج مختلف القضايا التي تواجه الشباب وعلى هذه المنظمة أن تتخذ من المسجد وسيلة أولى لهذا الغرض وان تقدم للشباب النماذج الطيبة والأسوة الحسنة من المدرسين والدعاة.
كما توصى الندوة بالعمل على حماية الشباب من الحركات الرافضة الحديثة كالهيبزيين والوجوديين.
ك- العمل على إعداد خطة لتوجيه وسائل الإعلام الوجهة الإسلامية وذلك عن طريق التفاهم مع الحكومات الإسلامية سواء في مجال الإذاعة أو التلفزيون أو المسرح أو السينما أو الصحافة وعمل ميثاق عمل إسلامي لإعداد هذه الوسائل الإعلامية وتوجيهها الوجهة الإسلامية الصحيحة.
ثالثًا- توصيات خاصة
أولًا- في مواجهة العلمانية
توصي الندوة باعتبار الشريعة الإسلامية في مختلف البلاد الإسلامية دستورًا لها كما توصى بأن تقوم الجامعات بمختلف البلاد الإسلامية بدراسة المذاهب الغربية في إطار وجهة النظر الإسلامية على اعتبار أنها وجهات نظر خاصة وأنها افتراضات فيها الصواب وفيها الخطأ وأن للمسلمين مفاهيم أساسية في مختلف النواحي السياسية والاجتماعية كذلك توصي بتأکید مفهوم ارتباط الدين بالمجتمع وبالدولة والحياة مع ضرورة إدخال العقيدة الإسلامية في برامج التعليم الجامعي ودراسة اقتصاد الإسلام في كليات الاقتصاد ودراسة السياسة الإسلامية في كليات العلوم السياسية ودراسة الشريعة الإسلامية كمنهج تطبيقي في كليات الدراسات القانونية.
ثانيًا- في مواجهة الشيوعية
نقض الفكر الماركسي والكشف عن أخطاره وزيفه والإشارة إلى مدى كفاية الإسلام كمنهج حياة لإسعاد المسلمين وإسعاد البشرية وتوصي الندوة بإعداد دراسات شاملة متخصصة لنقض مختلف جوانب الفلسفة المادية الماركسية التي يدعونها الاشتراكية العلمية وذلك على طراز علمي حدیث لحماية الشباب المسلم من إخطارهم في الجامعات وطبع كتيبات مبسطة تقدم للشباب في المدارس المختلفة لتوعيتهم من هذا الخطر والدفاع عن أنفسهم وتوصى الندوة بضرورة العمل السريع لحماية الشعب المسلم في كل مكان من أخطار الشيوعية.
وفي هذا المقام تراقب الندوة في قلق بالغ الأوضاع غير الإنسانية التي يتعرض لها أبناء الجنوب العربي وتستنكر المجازر الوحشية التي تمارسها الحكومة الشيوعية هناك ضد العلماء والمفكرين المسلمين وقتلهم وسحلهم وتشريدهم، في محاولة مكشوفة للقضاء على الإسلام في جنوب الجزيرة العربية وإقامة دولة تكون منطلقًا للحركات الاتحادية الهدامة لغزو المسلمين في عقر دارهم وتطالب الندوة المسلمين حكومات وهيئات وشعوبًا بالعمل الجاد المتواصل لرفع هذا العدوان الواقع على المسلمين في دول الستار الحديدي وفي كل مكان يتعرضون فيه للقهر الشيوعي وخطر الإبادة الشاملة.
ثالثًا- في مواجهة التنصير
توصي الندوة بتسمية هذا الخطر الذي يسمونه التبشير باسمه الحقيقي وهو التنصير كما توصي بفتح مدارس عن طريق الهيئات الإسلامية الأهلية وبناء المستشفيات والملاجئ التي تغنى المسلمين عن دخول تلك المدارس والمستشفيات.
كذلك توصى بالنظر في المناهج التي تقدمها المدارس والجامعات التابعة للإرساليات التبشيرية التي تقوم بالتنصير بحذر شديد الكشف عن هدفها المسموم في تفريغ العقل الإسلامي من مقوماته كما توصي بالتنبيه إلى العلاقة الجذرية بين التنصير والاستعمار القديم والحديث.
رابعًا- في مواجهة الماسونية
توصي الندوة بالعمل على كشف أسرار الماسونية في دراسات واسعة والكشف عن صلتها بالصهيونية وخدمتها لها كما توصي بإبراز الأسماء الجديدة التي تستتر وراءها كالروتاري ولليونز وشهود يهوه وإخوان الحرية والعمل على إبعاد زعماء الماسونية عن مراكز التوجيه في البلاد الإسلامية المختلفة.
خامسًا- في مواجهة البهائية
توصي الندوة بالكشف عن زيف البهائية وخطرها على مفهوم الإسلام وتوضيح ثبات الشريعة الإسلامية بوصفها شريعة ربانية عامة لها قدرتها على النماء والاستجابة لتغييرات المجتمع والأحداث والبيئات عن طريق الاجتهاد في الفروع.
كذلك توصى الندوة بالتنبيه إلى العلاقات الوطيدة بين البهائية والصهيونية، وخدمة البهائية للصهيونية، والتوصية بحظر كل نشاط بهائي في البلاد الإسلامية سواءً أكان سريًا أم علنيًا.
رابعًا- لغة القرآن
بما أن ثمة محاولات مشبوهة تقوم بها بعض الجهات المعادية للقضاء على اللغة العربية التي ظلت هدفًا لمؤامرات الحاقدين على التراث العربي والإسلامي وعلى الرغم من أن هذه المحاولات تلقى كل معارضة واستنكار من العالمين العربي والإسلامي إلا أن المخططين لهذه المؤامرات الحاقدة مصممون على المضي في محاولتهم للقضاء على لغة القرآن، تحت شعارات التيسير تارة وتحرير اللغة العربية وحروفها من قيود القواعد تارة أخرى.
ومن المؤسف جدًا أن تجد هذه الدعوات استجابة وترحيبًا لدى بعض الدول الإسلامية التي أقدم بعضها على استبدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني وإحلال العامية محل الفصحى مما يشكل تهديدًا خطيرًا لمستقبل الأمة ولغتها الأصيلة.
وفي ضوء هذا الواقع توصي الندوة بما يأتي:
۱- دعوة جميع الدول الإسلامية إلى الاهتمام بتدريس القرآن الكريم وتحفيظه للطلاب وذلك بوضع برامج ومناهج لجميع مراحل التعليم تكون العناية بالقرآن ولغته ركنًا بارزًا فيها
٢- الدعوة إلى ضرورة الاعتزاز باللغة العربية بوصفها لغة القرآن، ورفض كل سخرية منها واتخاذ مواقف حازمة من أصحاب هذه النزعات.
٣- مناشدة الكتاب والمؤلفين والأدباء المسلمين العمل على احتذاء البيان القرآني والبيان النبوي الشريف فيما يقدمون من أعمال.
٤- ومناشدة هؤلاء الكتاب كذلك أن يستلهموا التراث الإسلامي بما فيه من روائع البيان ويعرضوه عرضًا يلائم هذا العصر.
٥- من الضروري إظهار محاسن الأدب العربي وتقديمه للقراء في الصورة التي تبرز جمال العربية في التعبير والتصوير وذلك بمقارنته بلغة الآداب الأخرى.
٦- حث جميع الدول العربية والإسلامية على الحفاظ على الخط العربي والحرف العربي كذلك باعتبارهما الأساس الأول للحفاظ على لغة القرآن ومناشدة الدول التي استبدلت بالحرف العربي الحرف اللاتيني العودة إلى مجراها الأصيل حتى لا تنقطع الصلة بين المواطن الإسلامي وجذور تراثه العريق.
٧- من الضروري التزام لغة القرآن في جميع المعاملات الرسمية مما يظهر اعتزازنا بهذه اللغة
٨- المطالبة بأن تكون لغة القرآن لغة رسمية في جميع المؤتمرات والمحافل الدولية.
٩- الدعوة إلى عقد مؤتمر للمتخصصين في العلوم التجريبية كالطب والهندسة ونظائرهما تكون مهمته تعريب التعليم في هذه المواد التي تدرس للعرب والمسلمين بغير لغة القرآن.
١٠- حث الدول العربية على الإكثار من إنشاء مراكز لتعليم لغة القرآن في البلاد الإسلامية التي لا ينطق أهلها بالعربية وخاصة في البلاد التي تضم أقليات إسلامية.
۱۱- بث برامج إذاعية لتعليم اللغة العربية للمسلمين وغيرهم في جميع أنحاء العالم.
۱۲- دعوة المتخصصين في علوم اللغة إلى تبسيط وسائل تعلمها أسوة باللغات الأخرى.
خامسًا- الأقليات الإسلامية
١- مناشدة جميع الدول والهيئات والمنظمات الإسلامية في العالم بالاهتمام بقضايا ومشكلات الأقليات الإسلامية في جميع أنحاء العالم وتقديم المساعدات المختلفة لهذه الأقليات حتى تتمكن من استمرار بقائها وحفاظها على دينها.
۲- إنشاء صندوق للجهاد لصالح هذه الأقليات ينفق منه على مساعدتهم في كل ما تحتاج إليه على أن يكون مركز هذا الصندوق في الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي.
٣- حث الحكومات الإسلامية على اتخاذ مواقف إيجابية وحازمة من كل الحكومات التي تضطهد الأقليات الإسلامية وحملها على رعاية حقوق هذه الأقليات في إقامة شعائرها وممارسة عباداتها الدينية وناشطاتها الثقافية والاجتماعية
٤- من الضروري أن ينشأ في كل دولة إسلامية مركز لتدريب المجاهدين المسلمين وتزويدهم بالخبرات العسكرية للدفاع عن دينهم وعن وجودهم ضد محاولات الإبادة التي يتعرضون لها.
٥- مطالبة الدول الإسلامية بتبني قضايا الأقليات المسلمة في المنظمات والمحافل الدولية.
٦- الاعتراف بحركات التحرير والجهاد الإسلامي الذي تقوم به هذه الأقليات واتخاذ كل الخطوات المترتبة على ذلك بدعمه سياسيًا وماليًا وعسكريًا.
٧- مطالبة الحكومات الإسلامية بتقديم المنح الدراسية لأبناء الأقليات المضطهدة.
٨- مناشدة الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بإذاعة جميع الحقائق والوثائق المتعلقة بقضايا الأقليات على جميع دول العالم حتى يقضوا على حقيقة ما يتعرض له أشقاؤنا المسلمون.
وفي ختام هذه التوصيات لا يسع أعضاء هذه الندوة الإسلامية العالمية إلا أن يسجلوا تقديرهم العميق لمعالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ محمد صالح القزاز على جهده المخلص المتصل في متابعة الأعمال والقضايا والمشكلات التي يناط بالرابطة أن تسهر عليها. كما يسجلون تقديرهم العميق لجميع العاملين في الأمانة العامة للرابطة على ما يبذلون من جهد وما يتحملون من أعباء.
جزاهم الله جميعًا عن الإسلام والمسلمين أحسن الجزاء وبارك في عملهم وفي كل عمل خالص يقصد به وجه الحق وإعلاء كلمة الله والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل