; إلى أختي الداعية.. اعملي.. ولا تأخذك العزة بالإثم | مجلة المجتمع

العنوان إلى أختي الداعية.. اعملي.. ولا تأخذك العزة بالإثم

الكاتب الشيخ أحمد القطان

تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-1989

مشاهدات 66

نشر في العدد 945

نشر في الصفحة 66

الثلاثاء 12-ديسمبر-1989

هذه التوجيهات استفدتها من كتابات القادة في الدعوة الإسلامية، فأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.

أحمد القطان

الداعية الناجحة

تهيئ أبناءها نفسيًا وجسديًا للجهاد وألا يكونوا عالة على الآخرين وأن يتحملوا بعض المسئوليات منذ الصغر ويتقنوا بعض الحرف ويحققوا بعض الكسب!

فهي تبني شخصيتها في نفوس أبناءها ولا تعتمد في ضبط البيت على الأب. فرجال الصحوة والدعوة مشغولون كثيرًا عن أسرهم، كما يتعرضون للأسفار أو السجون أو الجهاد أو الاستشهاد وهي تحذر أخواتها من تعميق النظرة التشاؤمية في شأن الإسلام فلا يجوز للداعية الناجحة أن تشيع بأن الدنيا فسدت، وأن الإسلام انتهى، وأنه لا أمل، وأنه لا نصر، وأن السيطرة للكافرين والأعداء وأنه لا جدوى من العمل وتأتي بالشواهد والأدلة على ذلك!

إن القرآن والسنة يفتحان باب الثقة بالله، والرسول صلى الله عليه وسلم وهو محاصر في الخندق كان يبشر بفتح الشام ومدائن كسرى وقصور اليمن وكان يبشر بفتح القسطنطينية وروما.

﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الروم:4-5) ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء:105) ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (غافر:51) ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنواع الحكومات حكومة النبوة ثم الخلافة الراشدة ثم الملك العضوض ثم الحكم الجبري ثم قال في آخر الحديث ثم تكون خلافة على منهاج النبوة وسكت.

لا تقل قد ذهبت أربابه

كل من سار على الدرب وصل

فهي تلتقط كل صغيرة وكبيرة فيما يخص موضوع المرأة في القديم والحديث وتقوم بتوصيل ذلك لمن له قدرة في التأليف من إخوانها الدعاة الملتزمين وأخواتها في نفس الخط لإعداد كتيبات تربوية للمرأة المسلمة والأخت الملتزمة!

كذلك فإنها لا تحرك الغل الساكن في صدور البشر وتحافظ على غطائه الإيماني الذي يهدئه! وستظل خيوطه عالقة إلى أبواب الجنة لم تؤثر فيها كل مشاهد القيامة من الحشر والميزان والصراط فينزعها الله عند أبواب الجنة كمبارك الإبل وقد خلقها الله في صدور الناس لحكمة، وفي معركة الجمل التفت علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى جثة الشهيد «طلحة بن عبيدالله» رضي الله عنه ثم قال: «إني لأرجو أن أكون أنا وهذا ممن قال الله فيهم ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ (الحجر: 47).

قال أبو العتاهية:

وفي الناس شر لو بدا ما تعاشروا

ولكن كساه الله ثوب غطاء 

كذلك فإنها ترسم لها ولأخواتها جدولًا يوميًا أو أسبوعيًا محددًا لجميع الطاعات الفرائض والسنن وتعمل إحصائية لذلك ولها حد أعلى وحد أدنى وتحاسب أخواتها على التقصير «نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل».

وهي تحذر من أن تأخذها العزة بالإثم عند النقاش والجدل فتخرج عن ضوابط النقاش العلمي أو تلوي معاني الآيات والأحاديث لصالحها ووجهة نظرها، فجهابذة العلم لها بالمرصاد، وإن كانت هي أخت عزيزة فإن الإسلام والقرآن والسنة أعز من كل عزيز.

 

الرابط المختصر :