العنوان لعقلك وقلبك - العدد 19
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يوليو-1970
مشاهدات 521
نشر في العدد 19
نشر في الصفحة 2
الثلاثاء 21-يوليو-1970
مائدة الإيمان
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنا في سفر فنزلنا منزلًا فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، فاجتمعنا فقال: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًّا عليه أن يدل منه على خير ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل الله عاقبتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء الفتنة يردف بعضها بعضًا فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف؛ فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت للناس الذي يحب أن يؤتى له" (رواه مسلم)..
أیها الإخوان استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم لما يحييكم من أمر الدين؛ لأنه سبب الحياة الأبدية وسعادة الحياة الدنيوية، واعلموا أن أمامنا مستقبلًا مليئًا بالصعاب مفعمًا بالحوادث الجسام لا يقدر على اقتحام واجتياز عقباته إلا قوم أولو بأسٍ شديد وعزم يفل الحديد.
فإلى العمل والإيمان والتحلي بالصفات التي حث عليها القرآن والاقتداء والأخذ بتعاليم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والسير على طريق السلف الصالح الأول، ونبذ العداوة والبغضاء والحسد والكسل والسير في طريق العزة والكرامة والقوة والاستقامة، ومحو طريق الفقر والجهل والذل والبطالة فإن العمل كله بالصبر.
واحذروا فالحذر ينفع، واعملوا فالعمل يقبل، واتقوا وتوقوا؛ فإن الله تعالى قد بين لكم ما أهلك به من كان قبلكم، وما نجا به من نجا قبلكم، قد بين لكم في کتابه الكريم حلاله وحرامه وما يحب من الأعمال وما يكره؛ فإني لا آلوكم ونفسي نصحًا، والله المستعان.
عبدالله بن عبد الرحمن السند
نذير الحاكم الغاش:
عاد عبدُ الله بن زياد معقلَ بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه، فقال معقل: إني محدثك حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو علمت أن لي حياة ما حدثتك به، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة".
(رواه مسلم)
الحسنة والسيئة:
قال عبد الله بن عباس:
إن للحسنة نورًا في القلب، وزينًا في الوجه، وقوة في البدن، وسعة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق. وإن للسيئة ظلمة في القلب وشينًا في الوجه، ووهنًا في البدن ونقصًا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق.
مبادئ سامية
«وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم».
مبادئ سامية:
قال صلى الله عليه وسلم: «أوصاني ربي بتسع، أوصيكم بها:
أوصاني بالإخلاص في السر والعلانية، والعدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وأن أعفو عمن ظلمني، وأعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرًا». ونجد الصفات السامية جميعًا محببة إلى النفس المؤمنة المطمئنة التي دخلت في عباد الله سبحانه، ودخلت في رحمته حين لبت نداءه:
«يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي».