العنوان ذكرى الغزو العراقي الغاشم.. وحتمية الوحدة الوطنية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 01-أغسطس-2018
مشاهدات 21
نشر في العدد 2122
نشر في الصفحة 5
الأربعاء 01-أغسطس-2018
تمر علينا هذه الأيام الذكرى الثامنة والعشرون للاحتلال العراقي الغاشم لدولة الكويت عندما اجتاح الجيش العراقي الكويت فجر يوم الخميس الثاني من أغسطس 1990م في عملية غادرة لن ينسى التاريخ محاولة لطمس هويتها ومحو كيانها ووجودها.
ومنذ اللحظات الأولى للاحتلال العراقي، أعلنت الكويت؛ قيادة وشعبًا، رفضها لهذا العدوان السافر، ووقف أبناؤها في الداخل والخارج صفًا واحدًا إلى جانب قيادتهم الشرعية، ولم يجد الاحتلال كويتيًا واحدًا يخون الوطن ويقبل بالاحتلال.
إن العالم لن ينسى المواقف البطولية الشريفة التي قام بها أبناء الكويت لمواجهة الاحتلال العراقي الآثم؛ بأجياله وعتاده وجنوده، فقد رتبت المقاومة صفوفها في الداخل بعد مفاجأة الاحتلال، وبدأتها بالمقاومة المسلحة بعيدًا عن المناطق السكنية، ثم العصيان المدني، ثم تنظيم خدمات «لجان التكافل» على مستوى الكويت التي رعت أحوال المرابطين، وانتشر الأطباء والممرضون والإسعاف في خدمة الجميع، في المراكز الطبية والمنازل، واستمر العاملون في قطاع الكهرباء والماء لاستمرار الخدمات للمرابطين.
أما المقاومة في الخارج؛ فقد تنوعت بين العمل التطوعي في السفارات الكويتية، والتطوع في القوات المسلحة الكويتية بالسعودية، ونشاط الاتحادات الطلابية في بريطانيا وأمريكا بتنظيم المظاهرات المستمرة أمام السفارات العراقية في كل مكان، وإدارة الحملات الإعلامية، وتأسيس «الهيئة العالمية للتضامن مع الكويت» لتوثيق العلاقة بين جميع الكويتيين في كل مكان بالعالم، وأسست لها عدة فروع، كما جابت وفود شعبية العديد من دول العالم لنقل حقيقة الاحتلال.
وكم كان موقفًا نبيلًا من دول مجلس التعاون الخليجي استيعاب مئات الألاف من الكويتيين الذين خرجوا بسبب الاحتلال العراقي، ووفروا لهم السكن والعلاج والتعليم المجاني مثل مواطنيهم، وكذا مصر والشام.
وراح ضحية هذا الاحتلال قرابة ألف شهيد، وألف مفقود، إضافة لعشرات الآلاف من الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم من خلال قوات التحالف بعد تحرير الكويت، إضافة لحرق 900 بئر نفطية، وسرقة المليارات من البلاد، وتدمير البيئة البحرية والبرية.
ويجب علينا ألا ننسى الاحتلال «ما حيينا» كما لم ننس الأفول عبر التاريخ، ففي ذلك دروس جمة للأجيال القادمة، أبرزها: الوحدة الوطنية التي صفت على الجميع، والتمسك بالأرض، وتقوية العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي.. عمقنا الاستراتيجي، والارتباط الدائم بالله عز وجل، وعمل الخير الذي لم ينقطع، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء».
ونستذكر هنا الأدوار الكبيرة التي قام بها سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح، وسمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله الصباح، رحمهما الله، لإنقاذ الكويت وعودة البلاد لأهلها.
ومما يبعث على الأسى أن تمر علينا هذه الذكرى الأليمة والأمة الإسلامية تعيش نكبات متوالية، ما زالت معلنة في الشام واليمن وليبيا، ويحوم الأجواء غيوم ملبدة، ومنطقة إقليمية متوترة؛ توجب علينا الحذر واليقظة التامة، وعدم الحيد عن الوحدة الوطنية، والاصطفاف خلف قيادتنا الحكيمة المتمثلة في سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، وأن نكون على قلب رجل واحد، لنتمكن من مواجهة التحديات الجسام القادمة، والعبور بمركب الوطن إلى بر الأمان.
والله خير حافظًا.
حركة «المجتمع» في فضاء الإعلام
أمر الله سبحانه وتعالى المسلم أن يعيش حياته نسيجًا واحدًا متكاملًا شاملاً لله عز وجل، وأمره أن يكون شعاره في الحياة ﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُۥ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ (الأنعام: 162-163).
وأراد الإسلام من أتباعه أن يعيشوا حياتهم الاجتماعية والسياسية والعلمية والنفسية والتربوية والإعلامية، وما شنت من أسماء ومسميات، مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعرى هذا الدين سواء بسواء، ومن هذا المنطلق القيمي تنطلق «المجتمع» في فضاء الإعلام متخذة شمولية الرسالة الإعلامية شعارًا لها، فتجمع بين الشأن الديني والتناول السياسي والتحليل الاقتصادي والتوجيه الأسري والتربوي.
الرابط المختصر :