العنوان علم الدعوة وقائد المسيرة .. قضايا ورسائل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 09-سبتمبر-2006
مشاهدات 90
نشر في العدد 1718
نشر في الصفحة 14
السبت 09-سبتمبر-2006
لم يترك العم أبو
بدر فرصة أو موقفًا يستدعي تقديم النصح والإرشاد بأدب جم إلا وجه فيه رسالة إلى
كبار رجالات الدولة أو قيادات العالم العربي والإسلامي. ومن أمثلة تلك
الرسائل. رسالة مفتوحة إلى كبار المسؤولين الكرام في الكويت، ضمنها في افتتاحية
مجلة المجتمع بعددها (۱۳۸۸) الصادرة في ٢/١٥/ ٢٠٠٠م قال فيها: «كم يتمنى المرء أن يرى بلده الكويت. البلد الإسلامي
الذي من الله عليه بنعمة التحرير والاستقلال-شاكرًا لأنعم
الله، عاملًا لما يرضيه آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر.
أتوجه إليكم
بمناسبة ما يقع هذه الأيام من مخالفات وتجاوزات وإشاعة للمنكر في قطر إسلامي أنتم
ولاة أموره تحت ما يسمى به مهرجان هلا فبراير والذي استقدمت اللجنة المنظمة له
الفرق الغنائية والراقصات. فكان ما تحدثت به الصحف من مباذل ومساخر في المهرجانات والمسيرات والسهرات
في المسارح والمطاعم التي تعج بالمنكر البين والاختلاط الشائن.
ولو
افترضنا جدلًا أن المهرجانات تزيد حركة الاقتصاد، فإن تنمية الاقتصاد لا تكون أبدًا بمعصية
الله وعلى حساب القيم والأخلاق والفضيلة».
وختم رسالته بدعوة المسؤولين تقربًا إلى الله أن
يوقفوا أي ممارسات خارجة عن الدين والأخلاق.
واستكمالًا لجهود
الحفاظ على هوية المجتمع الكويتي وبنائه القيمي والخلقي، وجه العم «أبو بدر» رسالة إلى سعادة
وزير التربية السابق د. أحمد الربعي ضمنها افتتاحية مجلة المجتمع بعددها (١١٠٦) الصادر في ٥/٧/١٩٩٤م قال فيها: سعادة وزير
التربية. لابد أنكم تستشعرون. كما هو حال أهل الكويت. عظيم نعمة الله علينا في رد المعتدي الظالم وتطهير أرضنا من آثامه وشروره. وهذه ليست إلا
نعمة واحدة من نعم كثيرة وعظيمة منَّ الله علينا بها، ولعل من أعظمها هذا الإقبال
الكبير من الكويتيين على الالتزام بالآداب الإسلامية والحرص على عمل الخير. لذا أمر سمو
أمير البلاد بإنشاء اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال الشريعة الإسلامية. وأوكل سموه لهذه
اللجنة مهمة تهيئة الأجواء المجتمع يطبق أحكام الله، ولا شك أن ذلك لا يتم إلا من خلال تنشئة
الشباب تنشئة إسلامية تبدأ بتعليمهم الدين وأحكامه، ومن ثم فقد أوصى الأمير
بتوصيته لإدخال منهج خاص بحفظ القرآن إلى المراحل الدراسية الثلاث.
لكنكم يا سعادة الوزير لم تنشطوا بتنفيذ رغبة
صاحب السمو، وبقيت التوصية عندكم شهورًا طويلة دون أن تتخذوا بشأنها أي إجراء».
واختتم رسالته قائلًا: «نأمل من السيد الوزير التجاوب سريعًا مع أوامر الله عز وجل، ثم توجيهات
صاحب السمو أمير البلاد ورغبة الشعب الكويتي إعطاء مادة القرآن أولوية وإقرار مناهجها».
ومع تزايد حملات التنصير التي تدق أبوباب المسلمين في أنحاء المعمورة، بالتزامن مع حملات تحجيم
العمل الخيري الإسلامي وحرمان ملايين الفقراء والبؤساء من كسرة خبز وقارورة الدواء
وجه العم «أبو بدر» رسالته الكاشفة لحقيقة الهجمة التنصيرية الشرسة إلى حكام المسلمين عبر
افتتاحية مجلة المجتمع بعددها رقم «١٥٨٥» الصادر في١٧/١/٢٠٠٤م، تحت عنوان «يا حكام المسلمين حملات
التنصير تدق الأبواب»، طالبهم خلالها بالتبصر بحقيقة الحملة قائلًا»: «منذ أن بزغ فجر الإسلام على
العالمين ومخططات المتربصين به ومؤامراتهم لم تتوقف، وقد واجه الإسلام والمسلمون عبر التاريخ موجات
تنصيرية ضارية تخفت بأسماء متعددة وتدثرت بأثواب كذبة»
«التجربة الشورية في الخليج واعدة وعلينا أن نتبع
الكتاب والسنة في جميع أمورنا»
وحذر أبو بدر الأنظمة العلمانية التي تقبض على مقاليد الحكم في بعض البلدان الإسلامية التي صارت تمثل طابورًا خامسًا للتخديم على
مخططات الاستعمار والصليبية العالمية، يساعدها في ذلك جوقة الكتاب والإعلاميين
والسياسيين من العلمانيين الذين يزينون مشاريع الاستعمار ويدافعون عن طروحاته،
ويقدمون المبررات الخادعة للحملات المستمرة ضد الصحوة الإسلامية والدعاة إلى الله
والتعليم الإسلامي والعمل الخيري الإسلامي. مؤكدًا أن
التاريخ سيفضحهم، وأن الشعوب لن تقف مكتوفة الأيدي. فهي كما أفشلت
المخططات الصليبية السابقة قادرة بفضل الله وعونه ثم بقوة إيمانها على رد كيد
الكائدين، وإفشال مخططات المنصرين.
وفي رسالة إلى الإدارة الأمريكية التي أفرزتها
انتخابات نوفمبر ٢٠٠٤م، وجه إليها رسالة عبر صفحات مجلة المجتمع في عددها «١٦٢٦» الصادر في ٦/١١/٢٠٠٤م طالب
الرئيس الأمريكي جورج بوش قائلًا: لقد آن الأوان لكي تراجع الإدارة الأمريكية مجمل سياستها حيال العالم
العربي والإسلامي، وأن تتوقف عن الدعم اللامحدود للعدوان الصهيوني الإجرامي
المتواصل على الشعب الفلسطيني.
كما أن الإدارة الأمريكية مطالبة بمراجعة
سياساتها في أفغانستان والعراق وأن تسارع بسحب قواتها من هذين القطرين، تجنبًا
لمزيد من سفك الدماء. وعليها أيضًا أن تمتنع عن التدخل في الشؤون الداخلية لكثير من الدول لفرض
سياسات ومواقف ترفضها الشعوب لأنها ضد ثوابتها وهويتها.
وإننا نتمنى أن تراجع الإدارة الأمريكية القوانين المقيدة لحريات المسلمين على أراضيها، والتي صدرت بعد أحداث
الحادي عشر من سبتمبر ۲۰۰۱م، وأن توقف تلك الحملات الدعائية الظالمة ضد الإسلام
والمسلمين».
وفي «رسالة مفتوحة لقادة الغرب: لا تحاربوا الإسلام»، في 12/1/2002م بعد ردود الأفعال المسيئة للإسلام والمسلمين في الغرب،
وتوالي الضغوط على البلاد الإسلامية لإغلاق المدارس والمعاهد الدينية ومدارس تحفيظ القرآن. داعيًا الغرب
وأمريكا للعيش بسلام مع الإسلام والمسلمين وعدم المساس بالثوابت الدينية ومنابذة
المسلمين بالعداء. مؤكدًا أن الشعوب الإسلامية والحكام المخلصين الذين لا يبيعون دينهم بعرض
الدنيا سوف يجاهدون بكل ما أوتوا من قوة ضد أي تدخل في قضايا الدين
والعقيدة».
وحول أهمية الإصلاح السياسي والاجتماعي كتب العم
«أبو بدر» رسالة «إلى حكام الدول العربية
والإسلامية» في ١١/١/٢٠٠٣م، دعا فيها إلى وجوب إصلاح حال الأمة لتغيير الواقع المأساوي إلى
المأمول والمنشود، وحال الأمة لن ينصلح اليوم إلا بما صلح به بالأمس بأن تعود للعيش في
ظلال وأجواء قرآن ربها وسنة نبيها ﷺ.
وعلى الحكام العرب إعادة ترتيب البيت
العربي الإسلامي وهو أمر ميسور حين تخلص النيات وتستقيم التوجيهات وتعيش في أجواء
تحكمها الخشية من الله والسعي إلى رضا الله وإصلاح النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والتعليمية والثقافية وإطلاق الحريات العامة، وإلغاء القوانين المقيدة للحرية، وإصلاح برامج التعليم.
سمو أمير الكويت: كان للراحل دور كبير في خدمة
العمل الإسلامي
بعث سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر
الصباح برقية تعزية ومواساة إلى أسرة المغفور له الشيخ عبد الله العلي المطوع، عبر
فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسرة الفقيد، مشيدًا بمناقبه الجليلة
ودوره الكبير في خدمة العمل الإسلامي والخيري، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي. مبتهلًا إلى
المولى تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته.
كما بعث سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف
الأحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ببرقيتي
عزاء لأسرة الفقيد.
جمعية الإصلاح تنعى للأمة رئيسها
بقلوب مؤمنة بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره،
تنعى جمعية الإصلاح الاجتماعي إلى العالم الإسلامي قاطبة، علمًا من أعلام الأمة
الإسلامية. رئيسها وراعي مسيرتها الخيرية والدعوية والوطنية العم عبد الله العلي
المطوع «أبو بدر» المحسن الكبير. عن عمر يناهز الثمانين عامًا. الذي أفنى حياته منذ بواكير شبابه في خدمة الدعوة الإسلامية والعمل الخيري
والقضايا الإسلامية.
وقد امتدت جهوده الدعوية والخيرية إلى كل أرض
بها مسلمون على امتداد ما يقرب من ستين عامًا متواصلة، وستظل جهوده وآثاره شاهدة
له عند ربه.
وتؤكد جمعية الإصلاح الاجتماعي لأبنائها ولأبناء الأمة
الإسلامية مضيها بثبات على الطريق والمبادئ التي أرساها العم «أبو بدر»، وسار عليها
دفاعًا عن دين الله في الأرض، وإشاعة لقيم الخير والحق والعدل بين الناس، وإسهامًا
في بناء الأوطان والمجتمعات على تقوى من الله سبحانه وتعالى.