; حول فقه الدعوة في دول المهجر المفكر الإسلامي الدكتور إبراهيم أبو محمد: ماذا علينا. قبل أن نتحول عبيد في دولة الهيكل؟ | مجلة المجتمع

العنوان حول فقه الدعوة في دول المهجر المفكر الإسلامي الدكتور إبراهيم أبو محمد: ماذا علينا. قبل أن نتحول عبيد في دولة الهيكل؟

الكاتب د. محمود خليل

تاريخ النشر السبت 19-فبراير-2005

مشاهدات 61

نشر في العدد 1639

نشر في الصفحة 32

السبت 19-فبراير-2005

بين قوسين واسعين من أحلام التكامل ومخاوف التآكل للوجود الإسلامي في ديار الغرب، تكمن مدارسة هذا الشأن في مزاياه وأخطاره، وهو أحد المفكرين الإسلاميين من جيل الوسط بما قدمه من دراسات وبحوث.. بجسارة المفكر ودقة العالم ورقة الأدب كواحد من أخلص تلاميذ الشيخ محمد الغزالي المقربين.. يترأس المؤسسة الأسترالية للثقافة الإسلامية، ويشرف بتأسيس تجربة متميزة للدعوة الراشدة في ديار الغرب... التقيناه.. وحاورناه.

سيدني: محمود خليل

  • حدثنا عن رحلتك الثقافية ورسالتكم الدعوية؟

  • ولدت في قرية «بنوفر» إحدى قرى مركز كفر الزيات في محافظة الغربية في مصر، ثم حفظت القرآن الكريم وأنا ابن عشر سنوات ثم تخرجت في كليتي أصول الدين والدراسات العربية والإسلامية في جامعة الأزهر، وحصلت على الدكتوراه عام ١٩٨٧م بمرتبة الشرف الأولى، وقمت بتدريس مادة الفكر الإسلامي في عدة جامعات كان آخرها كلية القيادة والأركان في دولة الإمارات من ٩٢. ١٩٩٦م. ثم عملت مستشارًا ثقافيًا للمجلس الإسلامي لولاية «نيوساوث ويلز» في سيدني في أستراليا، إلى أن قدر الله عز وجل أن استقر استقرارًا نهائيًا أنا وزوجتي أ. د. نهلة الغزاوي في هذه القارة البكر حين وجدت الوجود الدعوي بها فرض عين.. فتوكلت على الله.. ووضعت نفسي في قافلة الرجال الذين تاقت أرواحهم إلى الفردوس بعد أن أضحت الحياة ملهاة ومأساة، ولم يبق فيها إلا طعم الكفاح ممزوجًا بمرارة العلقم الذي يتجرعه الشرفاء من العاملين لهذا الدين عن رضى ويقين.. وهم يؤدون رسالتهم في وجه لصوص الحضارة وتجار الموت 

  • هذا الوهن والغياب الحضاري الذي نحياه.. أين تكمن علته على وجه التحديد؟

  • المشكلة في المسلم لا في الإسلام، حيث فقد المسلم وعيه بذاته ولم يصلحها ليكون لبنة صالحة في بنيان الرب، فوضعه الله أمام سننه التي لا تحابي ولا تجامل.. فسقط من الحساب على المستوى الفردي.. وكادت بعض الجموع التي نسيت ربها أن تُنسى كذلك.. ولا تجاوز الحقيقة، إذا قلنا إن المسلمين الآن يعيشون مرحلة الفريسة السهلة، ويمارسون أدوار الموتى على طاولات التشريح، وهي مرحلة الوهن الحضاري بكل أبعادها التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قيل يا رسول الله فمن قلة يومئذ؟. قال: لا، ولكنكم كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم وينزع الرعب من قلوب عدوكم، لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت» «صحيح الجامع الصغير حديث ٦ ص ٣٦٤»

فحب الدنيا هو الدوامات الاستهلاكية والانغماس في متاعها الرخيص.. وظهور المسلم صاحب البعد الواحد بُعد المنفعة الذاتية والذي لا يعنيه إلا نفسه، وكراهية الموت.. تعني انكماش فكرة الاحتساب لله وموت الشعور بالمسؤولية وغياب روح الإيثار والتضحية. 

لهذا فالانتماء الجغرافي للإسلام لن يحل المشكلة أبدًا.. إذا لم يكن هذا الانتماء عن ولاء على الوجه الصحيح، لدين الله عز وجل.. لأنه من خصائص هذا الدين العجيبة أنه يحمل أمته قبل أن تحمله، وإذا كان غيرنا في حاجة إلى الإسلام، ألا ترى أننا قد أصبحنا أحوج الناس إليه؟!!

كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام.. فلو ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.. كما قال الفاروق رضي الله عنه.. وذل اليوم لن يكون أذل وأقل من أن نتحول إلى موال وعبيد للبلاط الجديد في دولة الهيكل...

الفرائض الحضارية

  • وماذا عن خطابنا الإعلامي العالمي في ظل هذا الواقع المتأزم؟

  • خطابنا الإعلامي العالمي، في معظمه يقوم به تلاميذ أوفياء لمدارس «شيكاغو» و«هوليود». ولا يعرفون شيئًا في الإنسان إلا غريزة الحيوان فقط.. وتقييم الإنسان في نظره، ومخاطبته تتم من خلال نصفه الأسفل.!!

وبالتالي.. فهؤلاء مكانهم الأصلي ليس توجيه الرأي العام، أو إنارة الرأي العالمي.. وصياغة الأفكار المعبرة عن أممهم.. وإنما يجب إدخالهم مصحات نفسية وأخلاقية، تعلمهم أن العالم ليس محتاجًا منهم إلى كل هذا الإجرام في الثروات لإشعال الشهوات... إنما ينتظر العالم منهم بعد أن ضربهم في الصميم.. أن يقولوا له من هم... وعما يعبرون ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ (الأنفال: ٥٣).

 إن أزمة الضمائر وسوء المصائر الذي ينتظر شعوب الأرض جميعًا، قد نشأ أصلًا من أزمة العقائد الفاسدة، التي سادت على الأرض. وخيَّمت بظلالها السود على كل شيء.

وللأسف الشديد لا أرى في إعلامنا العالمي الآن.. سوى سوق فاسد لبيع الشرف على أرصفة اللهو والترف.. ألا ما أضيع السفهاء..

  • وما الأولويات الدعوية المطلوبة بالنسبة للساحة الأسترالية، لاسيما والجالية الإسلامية بها غير متجانسة إلى حد بعيد؟ 

  • تعاني الجالية الإسلامية هنا، ما تعانيه باقي الجاليات الإسلامية في العالم أجمع - ولكن هناك فارق بين ثلاثة أرباع المليون في أستراليا من شتى جنسيات دول العالم.. وبين ٥ ملايين في ألمانيا، و٦ ملايين في فرنسا، أو ١٢ مليونًا في امريكا أو 4 ملايين في بريطانيا.. إضافة إلى حداثة الوجود الإسلامي المكثف في أستراليا إلى حد كبير، هذا فضلًا عن سياسة «أستراليا البيضاء» ذات التوجه العنصري الذي لم يتوقف إلا من ستينيات القرن الماضي، الأمر الذي جعل من الوجود الثقافي والحضاري للجالية الإسلامية أمراً لا يزال متعثرًا إلى حد كبير.. وربما لا يستفاد في الأغلب الأعم منه من إمكاناته وإمكانياته المتناثرة هنا وهناك.. فلدى الجالية أطباء ومهندسون واقتصاديون على أعلى المستويات في أدق وأرقى التخصصات ولا داعي لذكر الأسماء لأنها كثيرة جدًا.. كما أن الجاليات الإسلامية تبدد الكثير من رصيدها المالي والاجتماعي بصورة غير حضارية بالمرة.. إضافة إلى ما سبق، فإن الكثير من أبناء هذه الجالية - خاصة العاملين في الدعوة - ربما لم يقم بدوره المنوط به حتى الآن.. فبعضهم قدم من بلاده الأم وهو محمل بأمراضه وآفاته الدعوية... مما أوجد في بعض البؤر هنا أماكن «فوضى» دعوية في حاجة إلى إعادة ضبط وتقييم.. وتربية وتنشئة.

أضف إلى ذلك أيضًا أن الجاليات الإسلامية في أوروبا وأمريكا.. ربما تمتاز بالتفوق النوعي إلى حد بعيد.. أما هنا في أستراليا.. فمعظم أبناء الجالية قد أتى هنا جراء ظروف داخلية في وطنه الأم.. ظروف اقتصادية أو أمنية أو غيرها... مما جعل من معظم أبناء الجالية.. طبقة دون المتوسطة ثقافيًا وعلميًا.. وبالتالي فإن المتميزين 

من خصائص هذا الدين العجيبة أنه يحمل أمته بل أن تحمله

الذين أشرت إليهم.. يجدون في التحامهم بأبناء الجالية إضاعة وقت وجهد.. وتبديد طاقة مميزة لديهم.. لذا فإن «المؤسسة الأسترالية للثقافة الإسلامية» التي أشرف بأن أكون خادمها الأول «محتسبًا» تحاول جاهدة القيام بسد هذه الفجوة.. داعية إعلامنا العربي والإسلامي إلى التضافر معها في وجوب تقديم التربية الثقافية الإسلامية الشاملة، وإدراك الفرائض الحضارية الواجبة على المسلمين هنا، وصولًا إلى أداء حضاري مميز.. يصلح الخلل ويداوي العلل، ويعي الأبعاد التعبدية لوجوده في أرض المهجر.

شروق وغروب

  • بعض المفكرين المعاصرين الكبار من أمثال «جارودي» و «مراد هوفمان» و «وحيد الدين خان» و «الندوي» ومن قبلهم «باول شميدت» و «سيد قطب» و«العقاد» وآخرون.. يطرحون الإسلام كبديل لانفلات الحضارة الغربية من إطارها الأخلاقي، بل ومنهم من يرى أن القرن الحادي والعشرين هو قرن الإسلام.. ما رؤيتكم؟

  • عندما تجد ٦٦% من الأمهات في أستراليا مطلقات وتجد الإحصاءات الرسمية في أمريكا الشمالية تقول: إن %٤٣ من المراهقين فيما بين ۱۲- ۱۷ سنة يتعاطون «المارجوانا» «والكوكايين». وأن هناك في نفس الشريحة العمرية ١١ مليون طفل مراهق يستخدمون الكحوليات والخمور باستمرار، وأن أكثر من ٤٥% وصلوا إلى مرحلة الإدمان، كما تقول نفس الإحصاءات إن متوسط ما يقضيه الآباء مع أبنائهم يوميًا يقدر بثلاث دقائق يوميًا، وأنه قد قتل في أمريكا الشمالية ٤٦٤٣ طفلًا ومراهقًا عام ١٩٩٦م بالطلقات النارية منهم ۲۸٦٦ «قتل عمد» ۱۳۰۹ «انتحار» أي أنه قد قتل ١٣ طفلًا ومراهقًا كل يوم.

كما تضاعفت العائلات ذات العائل الواحد: «أي: أم وأولاد من أي أب أو: «أب وأولاد من أي أم» ثلاثة أضعاف. كما أن ٢٥٪ من المراهقين مصابون بالأمراض الجنسية قبل تخرجهم من المرحلة الثانوية.

الوجود الدعوي الرشيد بدول المهجر فرض عين على نوعية خاصة من الدعاة 

وليست أوروبا بأسعد حظًا من هذه الإحصاءات ذات الدلالات المريعة.. فإيطاليا مثلًا مهددة بتناقص عدد سكانها من ٥٧ مليون نسمة إلى ١٩ مليون نسمة، جراء فوضى العلاقات الجنسية التي بددت الأسرة وأكلت ثمرتها، وفرنسا تقل نسبة خصوبة المرأة بها ٧٥% عن مثيلاتها من نساء العالم الثالث.

إضافة إلى الخلل في توزيع الثروات ومحاولة الغرب لي ذراع العالم بفرض نموذجه الثقافي والحضاري مرة أخرى بعد فشله الذريع في ذلك منذ قرنين من الزمان - كل ذلك يجعلنا نقول باطمئنان- إذ ما قمنا برسالتنا الحضارية المنوطة بنا - إننا الوارثون.. وإن «الإسلام هو الحل البديل». كما قال هوفمان منذ ٢٥ عامًا.. وإذا أردتم الدليل فاسألوا ألمانيا الغربية وحدها - قبل توحدها - لتخبركم مساجدها التي جاوزت الألف مسجد.

تجارة عالمية!

وماذا تنتظر من مجتمع تقول إحصاءاته إن ٩٥% من الجنسين في السويد عندهم تجارب جنسية كاملة قبل الزواج، وتبلغ نسبة النساء البريطانيات اللاتي يعشن مع رجل دون رباط ٣٥% وتبلغ نسبة الأطفال غير الشرعيين ثلث أطفال إنجلترا، وفي أيسلندا يبلغ هؤلاء الأطفال غير الشرعيين ٥٧,٣% من الأطفال كما تبلغ نسبة هؤلاء المواليد غير الشرعيين بالسويد ٥2٪.. وفي عام ١٩٩٩م بلغ الإنفاق العالمي على الدعارة ۲۰ تريليون دولار... وأصبحت هذه هي التجارة العالمية الثالثة بعد السلاح والمخدرات... ونعود إلى أمريكا حيث تخبرنا الإحصاءات أن ٪۸۰ من نسائها قد فقدن البكارة قبل الزواج... وفي سنة ۱۹۹۳م كانت تغتصب امرأة كل دقيقة، وفي أمريكا أعلى نسبة طلاق في العالم. 

  • يمتد العمل الإسلامي في أستراليا على مساحة أكثر من ٥٠٠ جمعية ومركز إسلامي.. يبرز نشاطها بدءًا من كرة القدم والألعاب الرياضية وحتى مشروعات كفالة اليتيم وإغاثة المحتاجين، وتنظيم رحلات الحج والعمرة... ترى ما أهم مشكلات هذا الوجود الإسلامي البارز؟ 

  • مشكلة المسلمين جميعًا، وليس «المهاجرين» منهم فقط. أنهم يُراد لهم أن يعيشوا بلا رأس ولا رمز ولا مرجعية، بلا رأس يفكر لهم، ولا رمز يلتفون حوله، ولا مرجعية يحتكمون إليها. ويتجلى هذا بشدة في أستراليا.. حين تجد شاباً كان يبحث عن عمل.. فتسأله: هل وجدت عملًا فيقول: نعم... فتقول له: وماذا كنت ستصنع إذا لم تجد هذا العمل؟؟ يقول لك: كنت اشتغل شيخ... بكل هذه البساطة:

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم

                       ولا سراة إذا جـــهــــــالهـم ســــــــادوا

تبقى الأمور بأهل الرأي ما صلحوا

          فإن تولوا فبالأشرار تنقاد 

.. يعاني المسلمون هنا من عفوية العمل، وازدواجية التربية والولاء، ومن ثم ازدواجية المعايير والقيم، كما يعانون من خلل أساس في بناء الشخصية الإسلامية «عمود البناء الفقري» إلى جانب تبديد الإمكانات.. فلدينا مثلًا رئيس لوزراء إحدى ولايات أستراليا من أصل عربي.. لم تستفد منه على الإطلاق حتى الآن.. ولدينا شخصيات أسترالية لها وزنها العلمي في مجالات الكيمياء والفيزياء والهندسة والطب والتربية والاتصالات على مستوى القارة لم تثمر حتى الآن....

إذاعة جديدة

ولدينا ٣ إذاعات إسلامية.. منها واحدة مشبوهة.. والأخرى لطائفة من «المكفراتية» المنفلتين من كل المبادئ التي تحكم العلم الشرعي وتحدد فقه الدعوة.

ولدينا أكثر من ٨ مجلات ما بين أسبوعية وشهرية وفصلية، وجريدتان لا تدرى ما رسالتهم!!

إلى جانب معاناة الجالية من تطاول بعض متعصبي النصارى العرب الذين يقومون بدور تبشيري مكشوف من خلال إذاعتين منحتهما لهما السلطات الأسترالية، كما لا يملون من نشر مقالات متطاولة وخاطئة عن الإسلام والمسلمين.. ولكن والحمد لله تعالى.. كل هذا الكيد والعداء يتبدد ويتلاشى عند أدنى مواجهة فكرية.. ونحن نلقي محاضراتنا داخل البرلمان الأسترالي.. ولنا عدد لا بأس به من المناظرات مع أكبر العقليات الفكرية هنا... والجولة أولًا وأخيرًا محسومة لهذا الحق الذي شرفنا الله بحمله وجعلنا من خدمه العاملين.

ثقل المسلمين

  • إنشاء إذاعة للقرآن الكريم تبث برامجها على مدى ٢٤ ساعة في أرض المهجر.. لا شك أنه عمل جدير بالتوقف عنده.. فكيف تم هذا العمل الموفق.. وما العقبات التي تواجهونها الآن؟

  •  يجب أن نعلم أن الجاليات الإسلامية في أستراليا ترجح الانتخابات الأسترالية في ١١ دائرة، وأن «جون هاورد»، رئيس الوزراء.. رغم توجهاته المنغمسة في الفلك الأمريكي البريطاني.. إلا أنه يسعى إلينا ويسمع كلمتنا ويصله رأينا في كل شيء.

المسلمون يعانون من عفوية العمل وازدواجية التربية والولاء رئيس إحدى الولايات من أصل عربي ولم نستفد منه حتى الآن

نعاني من تطاول بعض متعصبي النصارى العرب الذين لا يملون من نشر مقالات متطاولة وخاطئة عن الإسلام

 «إذاعة القرآن الكريم» بأستراليا صدقة جارية وعلم ينتفع به 

كما أن التجمعات الإسلامية في «سيدني» «وملبورن» و«أدليد» و «کنبرا» و«دارون» «ونيوزيلاند» وجزيرة «تسمانيا».... وغيرها من المدن المهمة داخل القارة أو في المناطق التابعة لها.. هذه التجمعات كانت تعاني بشدة من فقر دعوي، وتشرذم فكري، وتخيط عقائدي، ولم تكن مشكلتهم في وجود المساجد.. أو التعرف على المسجد.. إنما كانت المشكلة في التعرف على من نسجد له.. وتم طرح عدد كبير من الأفكار ما بين إنشاء مراكز إسلامية، أو مدرسة واسعة وحديثة.. أو.. أو.. وتم بتوفيق الله وعونه الاهتداء إلى فكرة إنشاء إذاعة للقرآن الكريم تغطي القارة والجزر المحيطة بها.. باللغتين العربية والإنجليزية.. وبفضل الله الذي يتجلى علينا دائمًا بصفة المحيي.. قام بهذه الإذاعة خمسة أفراد طوال سبع سنوات منذ عام ١٩٩٧م. وهي تقدم أكثر من ٢٥٠ برنامجًا يوميًا وأسبوعيًا باللغتين.. ولدينا على سبيل المثال ثلاثة مسلسلات لتعليم أحكام القراءة والتجويد باللغتين العربية والإنجليزية: أحدها يقدمه العالم العراقي أستاذ التربية د. محمد النقيب والثاني يقدمه الداعية الاقتصادي أ سيد قنديل، 

والثالث تقدمه زوجتي د نهلة الغزاوي. ولدينا موقع على شبكة الإنترنت نغطي من خلاله العالم

أجمع، وعنواننا على الإنترنت هوwww.ok radio.com.au وكل هذا الجهد يقوم به ٤ من المتفرغين وحوالي ٢٥ من المتطوعين، وكل هذا العمل كما قلت يتم في أغلبه احتسابًا لله تعالى.. وقد أخذنا موجة خاصة VHF واستوردت إذاعة القرآن الكريم أجهزة راديو خاصة بها.. ومن مبيعات هذه الأجهزة... يمكن سؤال الشركات عن عدد مستمعينا.. ومساحة انتشارهم.. ونقدم عشرين ساعة يوميًا باللغة العربية و(4) ساعات بالإنجليزية.. وأصبح الآن بإمكاننا نقل دعوة الله إلى الناس في بيوتهم وأماكن تجمعاتهم، لنذكرهم بدينهم وهويتهم. إنقاذًا لثلاثة أجيال من الضياع والذوبان.. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون... 

وعنواننا لمن يريد أن يقدم يد الخير لصدقة جارية ينتفع بها هو:

AL QUR'AN ALKAREEM RADIO OF AUSTRALIA 37 BARIDARA ST., FAIR- FIELD. NSW 21655

P.O. BOX 7122 BASS HILL, NSW 2197 PHONE: 97243355 FAX: 97246211 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 114

139

الثلاثاء 22-أغسطس-1972

إلام ندعو وكيف؟ "2"

نشر في العدد 107

107

الثلاثاء 04-يوليو-1972

العبد الحر!!

نشر في العدد 108

118

الثلاثاء 11-يوليو-1972

الأبرار الساكتون الهالكون