; جمود الخطاب الإسلامي.. هل هو إشكالية؟.. تطوير أساليب العمل الدعوي ضرورة ملحة | مجلة المجتمع

العنوان جمود الخطاب الإسلامي.. هل هو إشكالية؟.. تطوير أساليب العمل الدعوي ضرورة ملحة

الكاتب عائشة الصديقي

تاريخ النشر السبت 28-أبريل-2007

مشاهدات 56

نشر في العدد 1749

نشر في الصفحة 35

السبت 28-أبريل-2007

يبدو أن الإشكاليات التي يمر بها العمل الدعوي في الوطن العربي، دعت إلى إقامة مؤتمر عالمي يدعو إلى تطوير أساليب العمل الدعوي. كما أن الحملات المغرضة التي تسيء إلى الإسلام والمسلمين، كانت سببًا وراء تنظيم مؤتمرات عالمية من أجل تصحيح الصورة الخاطئة عن الإسلام، بدءًا بمؤتمر الحوار مع الأديان الذي عقد في الدوحة قبل شهرين تقريبًا، وانتهاء بمؤتمر اكتشف الإسلام العالمي تحت عنوان تطوير العمل الدعوي، والذي عقد في مملكة البحرين بتنظيم من مركز اكتشف الإسلام في ۱۳-۱۷ مارس الماضي، وبحضور دعاة من مختلف دول العالم الإسلامي.

إذ إن البعض يرى أن الإشكالية ليست في فهم الغرب للإسلام، وإنما الإشكالية في عدم فهم بعض المسلمين للإسلام، وإساءة بعض الأقلام العربية المتشبعة بالأفكار العلمانية إلى المسلمين والإسلام، وبأن هذين العاملين كانا سببًا لشن تلك الحملات الشعواء على المسلمين في جميع بقاع العالم.

وبحسب مراقب في الشأن الديني، فإن الحملات المسيئة للإسلام هي صناعة يهودية، كونها المسيطر على وسائل الإعلام الأمريكية، والسينما التي هي الأخرى صناعة صهيونية، ظهرت بهدف إبراز الوجه المشرق لـ «إسرائيل«، وإبراز الوجه المعتم للعرب وللمسلمين وبأنهم مجرد عبيد للشهوات وأن الدين الإسلامي قد انتشر بالسيف، وهذا هو الإرهاب.

ويرى المراقب أن ضعف الأمة وهوانها وتمزقها إلى جماعات كان المحرك لبعض من استغلها لينهش في لحمها، وينخر عظامها، ويسيء إلى سيد الخلق محمد ﷺ برسوم كارتونية، فهل كان الناس ينتظرون من يأتي ويتطاول على المبعوث رحمة للعالمين حتى تتوحد جموعهم، ويقفوا في وجه أعداء الإسلام والرسول؟

إلا أن بعض المراقبين يرون أن الإشكالية تكمن في جمود الخطاب الإسلامي، وعدم مواكبته للعصر ومتطلباته وضعفه وسطحيته، وبعده عن القضايا التي حسمها الإسلام ووضع لها حلولًا، قبل أن يأتينا الغرب بحلول وقوانين لا تمت إلى ديننا بصلة.

وقد تتبادر إلى أذهاننا أسئلة مثل: ما أهمية تلك المؤتمرات التي تقام من أجل تصحيح الصورة الخاطئة عن المسلمين؟ وما هي الآليات؟ وهل هذه المؤتمرات كفيلة بأن تبرر للعالم الذي يرمينا كل يوم بتهم وأباطيل بأن ديننا بريء مما يوصم به؟ وهل نحن بحاجة إلى هذا التبرير؟

إن هذه المؤتمرات -بحسب بعض المراقبين- كفيلة بأن تشرح الإسلام وتبين مفهومه بصورة عصرية، وبخطاب إسلامي عصري، وبأن الإسلام شامل حوى جميع مجالات الحياة، أما الآليات فإنها واجب على الدعاة، والسعي لإعداد جيل من الدعاة مؤهل إسلاميًا وإعلاميًا، قادرًا على مخاطبة الآلة الإعلامية الغربية والاستفادة من الخبرات العالمية وقس على ذلك أولئك الدعاة القادمين من أوروبا وأمريكا الذين حملوا دين الله في قلوبهم.

وبتضافر الجهود فإن الإسلام سيرفل بثوب العزة والكرامة، إذ إن جميع المؤتمرات التي عقدت حول الإسلام وإمكانية الحوار مع الأديان وتطوير أساليب الدعاة بصورة عصرية تهدف إلى تصحيح صورة مغايرة عن تلك التي فهمها الغرب عن الإسلام، وتصحيح الرسالة التي تلقوها عبر وسائل الإعلام أي أن الإسلام يحتاج إلى وحدة الصفوف، حتى لا ينخر السوس عظامه ويقف أمام أعدائه الذين يحاولون الإساءة إليه إما بالقول أو الفعل.

[1] كاتبة بحرينية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 469

124

الثلاثاء 12-فبراير-1980

في رثاء المجاهد حسن عبد الغني

نشر في العدد 1250

111

الثلاثاء 20-مايو-1997

المجتمع التربوي العدد 1250

نشر في العدد 1896

97

السبت 03-أبريل-2010

الثبات على طريق الدعوة