العنوان سؤال وجواب حول جهاز استقبال القنوات الخارجية (الدش)
الكاتب محمد بن صالح العثيمين
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1992
مشاهدات 50
نشر في العدد 1012
نشر في الصفحة 63
الثلاثاء 18-أغسطس-1992
سؤال وجواب حول جهاز استقبال القنوات الخارجية (الدش)
سماحة الشيخ
محمد الصالح العثيمين – حفظه الله..
السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته وبعد:
انتشر في الآونة
الأخيرة ما يسمى «الدش» الصحن الهوائي؛ حيث ينقل القنوات الخارجية الكافرة وغيرها
التي يُعرض فيها أفلام خليعة يظهر فيها التقبيل واضحًا والرقص شبه العاري والكلام
الساقط والبرامج التي تدعو إلى التنصير، فهل يجوز اقتناء مثل هذه الأجهزة والدعاية
لها والتجارة فيها وتأجير المحلات لهم، علمًا أن البعض يدعي أنه يشتريها لغرض
مشاهدة الأخبار العالمية؟
بسم الله الرحمن
الرحيم.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
ج: قد كثر
السؤال عن هذه الآلة التي تلتقط موجات محطات التلفزيون الخارجي وتسمى «الدش»، ولا
شك أن الدول الكافرة لا تألو جهدًا في إلحاق الضرر بالمسلمين عقيدة وعبادة وخلقًا
وآدابًا وأمنًا، وإذا كان كذلك فلا يبعد أن تبث من هذه المحطات ما يحقق لها
مرادها، وإن كانت قد تدس في ضمن ذلك ما يكون مفيدًا من أجل التلبيس والترويج لأن
النفوس لا تقبل – بمقتضى الفطرة – ما كان ضررًا محضًا، ولكن المؤمن حازم فطن، علمه
الله تعالى كيف يقارن بين المصالح والمفاسد وبين المنافع والمضار، وعنده من القوة
والشجاعة ما يستطيع به التخلص من أسباب هذه المفاسد والمضار، وإذا كان أمر هذه
الدشوش ما ذكر في السؤال، فإنه لا يجوز اقتناؤها ولا الدعاية لها ولا بيعها وشراؤها،
لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (سورة
المائدة – آية 2)، فنسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا صراطه المستقيم وأن
يجنبنا صراط أصحاب الجحيم من المغضوب عليهم والضالين.
كتبه الفقير إلى
الله تعالى محمد الصالح العثيمين في 1412/12/6هـ.
مع تحيات شباب
مسجد سعد بن معاذ - الدوحة – قطر.ـــــــــــــــــــــــــــ
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل