العنوان »الإسلاموفوبيا» في الغرب.. الحل وبريق الأمل
الكاتب د. أحمد عيسى
تاريخ النشر الأحد 01-ديسمبر-2013
مشاهدات 115
نشر في العدد 2066
نشر في الصفحة 46
الأحد 01-ديسمبر-2013
كالأرض القاحلة التي اشتاقت إلى الماء منذ
مواسم عديدة، وكالفراغ الداكن الذي يحلم بنور يملؤه وعطر يزكيه، وكالحيران في
الأرض يجدها ضاقت عليه بما رحبت يبحث عن الدليل..
كان هؤلاء الذين اصطفاهم الله للهداية في
الجزيرة البريطانية التي تبعد بعد المشرقين عن ارض الوحي، وفي زمن ظهر فيه كل الفساد وتكالبت فيه كل الوحوش
على الإسلام تحاول تشويه صورته التي جمعت
محاسن الجمال.
وصل هؤلاء إلى شاطيء الهداية، ودبت في
نفوسهم الحياة، وملأ نور الحق جوانبهم، ووجدوا ضالتهم، يحدث هذا رغم تقصير
المسلمين هنا، ولو أنهم نشطوا للالتزام بدينهم والدعوة إليه لدخل الناس في دين
الله أفواجًا .
إن الدعوة للإسلام خاصة بالقدوة الحسنة
والتعامل الطيب والنجاح في الحياة العلمية والمهنية، وتقديم النموذج الأسري
المترابط، والبعد عن العنف هي مفاتيح حل معضلة الإسلاموفوبيا، وهناك مشاريع دعوة
كثيرة في المدن البريطانية منها «مشروع القرآن»، وهو يوزع نسخة فاخرة من المصحف
الشريف بالإنجليزية مجانًا، وأسبوع التعريف بالإسلام كل عام في كل مكان وفي
الجامعات، ومشروع «ألهمت محمد ية»، وهو يعلن عن الإسلام بطريقة رائعة في شوارع
المدن.
جذبتهم الدعاية السلبية تقول «سارة
جوزيف»، محررة مجلة «إيمل»، وهي من الداخلات في الإسلام: «إن الدعاية السلبية عن
الإسلام ليست فقط بُعد البعض عنه، وإنما أيضًا تجذب الآخرين« !
ولعل ذلك ما حدث ل«مريم فرانسوز» التي
اشتهرت كطفلة ممثلة في أحد الأفلام الشهيرة في التسعينيات، أصبحت معروفة أنها من
بين اللواتي أسلمن في بريطانيا، هناك عدد كبير من هؤلاء المتعلمات من الطبقة
المتوسطة.. قالت الممثلة: إن حادثة ١١ سبتمبر قد سببت لها الغضب والاستهجان نفسه
الذي شعر به الناس حول العالم، ولكن حينما قرأت كتابًا ينادي بطرد المسلمين من
أوروبا، واحتدام النقاش والجدال الذي بني حول هذه العقيدة، وكنت طالبة جامعية
حينذاك، جعلني أغوص في أعماق موضوع الإسلام.
وتقول: إنها بالبحث لم تجد في الإسلام أي
شيء يبرر الإرهاب، بل العكس وجدت الإسلام ملهما؛ فأسلمت، وتعتقد أن الرسول محمدًا ﷺ
كان رجل سلام، وقالت: إن أحد أسباب تغيرها هو دراسة سيرة الرسول فوجدته أحد أكثر
الذين أسيء فهمهم في التاريخ، وتأثرت بأقوال النبي ﷺ أن » أعفو
عمن ظلمني، وأصل من قطعني، وأعطي من حرمني.. وأن تقول الحق ولو على نفسك.«
الإيمان مضاد للعنصرية
أحد الذين تابوا ودخلوا الإسلام وكان عضوًا
لحزب متطرف »محمد
إسلام حاليًا، جون أورد سابقًا« ،
قال ل«الجارديان»(1): «إنني أتذكر أول مرة، فقد خرجنا يوم سبت وكنا نتجرع الخمر،
وذهبنا إلى منطقة آسيوية، فالتقينا بشاب يبلغ من العمر حوالي١٧ عامًا، وبدأنا نردد الهتافات المعتادة:
«ارجع إلى بلدك»، وبعد ذلك قمنا بمطاردته، كنا عشرة رجال آنذاك وقمنا بضربه
بأيدينا وركله بأرجلنا ونحن نضحك»، ويضيف: «لم أدرٍ ماذا حدث لذلك الفتى، وفي ذاك
الوقت لم يكن يهمني أن أعرف، فقد كنا عصبة تربطنا الصداقة والصحبة منضوين في جماعة
واحدة، ذات يوم من عام ١٩٨٩م مررت بمكتبة قاعة الاحتفالات الملكية، وكانت تعرض كتبًا
مستعملة، فجذبني غطاء لكتاب كانت عليه صورة لمبنى جميل مطلي بألوان زاهية، لم أكن
أعرف ما هذا الكتاب، وكان ثمنه رخيصا جدا، فقط عشرين بنسًا، لذا قررتُ شراءه، ضامرًا
أن أشتري لاحقًا بروازًا رخيصًا لهذه الصورة الجميلة، ومن ثم أعلقها على الحائط في
بيتي، ولم أدرك إلا بعد أن وصلت البيت، بأنّ ما اشتريته لم يكن سوى القرآن.. أصبت
بصدمة حين اكتشفت ذلك، ولأول وهلة، كانت مشاعري تحفزني لأتخلص من الكتاب، إلا أن
الشعور بالفضول دفعني لتفحصه، علني أجد فيه شيئًا أحاجج فيه هؤلاء المسلمين.
اعتقدت أنه سيكون مليئًا بالتناقضات، وكنت
قد ورثت عن والدتي حب النقاش والمجادلة، فقد كانت أمي تجادل بقوة وقد لاحظت ذلك
عليها منذ صغري، وبعدها صرت أذهب إلى «الهايد بارك» لأجادل المسلمين في ركن
النقاش، ومع الزمن بدأت أكوّن فكرة مغايرة تمامًا عما ألفَتَه عن الإسلام، وقد
اجتذبني بشدة منظر الناس وهم يصلون في جماعة، إنه منظر قوي حقا« .
وقد بدأت المؤسسات الإسلامية في أوروبا
تهتم بصورة الإسلام، والدعوة إليه، والاهتمام بالتربية عن
طريق المدارس الإسلامية، وحلقات حفظ
القرآن، والدروس، والدورات، ودعوة الدعاة من الشرق..
ولكن يبقى القرآن وسلوك المسلم وخلقه أشد
الوسائل تأثيرُا، وبدأ المسلمون كما في بريطانيا. يتعاملون مع البنوك الإسلامية،
وبعض المحاكم الشرعية التطوعية التي تجتمع للنظر في مسائل الطلاق والنزاعات
المالية، ولم يعد الاهتمام هو بقضيتي الهلال »أوائل الشهور« أو الحلال الطعام!
وتقف عوائق خارجية كثيرة دون انتشار نور
الإسلام في العالم - غربًا أو شرقًا - وأهمها سطوة الاستبداد ومناخ التخلف الذي
يرزح تحتهما العالم الإسلامي، وهما عقوبة إلهية جرّاء التخلي عن الإسلام وكذلك عدم
التجديد في أسلوب عرض الإسلام، وتقصيرنا في تبليغه دعوة وسلوكًا.
عوائق غربية وهناك عوائق خاصة بالغرب،
منها ما هو مرتبط بالمدعو، ومنها ما يرجع إلى الداعي، ومنها ما يكون بسبب عامة
المسلمين في أوروبا.. أما المدعو، فهو عادة متعالٍ يرى الإسلام من منظار مشوه،
وينظر إلى المسلمين بمنظور التحدي والغلبة والتفوق الذهني العلمي، ولكنه يعاني أيضًا
من متاهات معيشية وأخلاقية وعلاقات اجتماعية مهترئة وصراع نفسي كبير، ولذلك فهم
بحاجة ليد حانية تنقذهم من حيرتهم، وعقول واعية تعيد للإسلام بريقه دون اللجوء إلى
المواجهة.
وأما الداعي، فرغم أن وجود المجلس
الأوروبي للإفتاء والبحوث الآن سيكون له الأثر الطيب، فمازلنا نفتقد الدعاة
المؤهلين علما وعملا وقدرة على التأثير، ومعرفة بميزات العصر وأحوال الناس
وعاداتهم وإجادة لغاتهم، والفقه بأولويات الدعوة والصبر على ما قد يلاقونه من
صعاب، والتجرد لله تعالى في دعوتهم، ونحتاج إلى كتب مناسبة ومكتبات وترجمة ومراجع
صحيحة.. وأما عامة المسلمين - بعضهم
وليس كلهم - فنتساءل: ألم يأن لهم أن يتركوا خلافاتهم التي ورثوها من بلدانهم
الأصلية، وأن يهتموا بأنفسهم وأولادهم، وأن يبتعدوا عن السلبية والتقوقع وعن مظاهر
الكذب والغش والخداع والجهل والجريمة؟ فإنهم بذلك قد يصدون عن سبيل الله، ولا يجد
الغربي - منهم وفيهم - القدوة الحسنة.
خطوات عملية
وقد حذرت اللجنة الأوروبية لمناهضة
العنصرية وعدم التسامح في مايو ٢٠١٣م من أن التردي الاقتصادي وإجراءات التقشف
يغذيان عدم التسامح والعنف ضد المهاجرين، ودعًا مفوض حقوق الإنسان بالمجلس
الأوروبي «نيلز موزنيكس»، في يوليو إلى «ربيع أوروبي» لمواجهة التحيز ضد الإسلام،
مستشهدًا بأمثلة كمنع النقاب والتصنيف العرقي من قبل الشرطة(٢).
كما دعت المنظمة الإسلامية للتربية
والعلوم والثقافة »الإيسيسكو« (٢) لخطوات عملية لتصحيح الصور النمطية حول
الإسلام، ومنها :
خلق قنوات للحوار مع القيادات
الفكرية وقادة الرأي والقيادات الإعلامية والسياسية في الدول الغربية، عن طريق
مؤسسات المجتمع المدني في العالم الإسلامي النشيطة في مجال الإعلام وحقوق الإنسان
للحد من الآثار السلبية لظاهرة »الإسلاموفوبيا.«
- دعوة
رجال الأعمال وأثرياء العالم الإسلامي إلى استثمار جزء من أموالهم في الصناعة
الإعلامية الغربية، وذلك بقصد منافسة اللوبي الصهيوني، والتحكم في الحملات
الإعلامية المشوهة للإسلام والمسلمين، حث المثقفين والإعلاميين المقيمين بالبلدان
الغربية على الانخراط في الحياة العامة والمشاركة في النقاشات العامة للدفاع عن
صورة الإسلام، وإشراك المثقفين والإعلاميين الغربيين في ذلك.
- إنشاء
شبكة إسلامية للمعلومات وتوزيع المواد من الكتب والأشرطة والأسطوانات باللغات
المختلفة،
الدعوة للإسلام بالقدوة الحسنة والتعامل
الطيب والنجاح في الحياة العلمية والمهنية وتقديم النموذج الأسري المترابط..
مفاتيح حل معضلة »الإسلاموفوبيا«
يتم خلالها نقل المعارف والمعلومات في
مختلف الدول الأوروبية، بما يساعد على تبادل المعلومات والخبرات وخاصة في المجالات
المرتبطة بتصحيح صورة الإسلام والمسلمين، دعم المراكز والمؤسسات
الإسلامية في الغرب لتعزيز تعاونها مع
المؤسسات الأوروبية المتخصصة من أجل العيش المشترك بكرامة واعتراف متبادل.
لا للعنف
ومن المبشرات المحفزة على أن هناك قدرة
ورغبة في تخطي عقبةٍ الإسلاموفوبيا، أن هناك قطاعًا عريضًا خاصة في فئة الشباب
يرغب في ذلك، ويخشى من العنف والنزاع، فبحسب استطلاع لمعهد «جالوب» الأمريكي(٤)،
فإن «الأغلبية العظمى من المسلمين الشباب
لا يحلمون بالذهاب إلى الحرب، وإنما بالحصول على فرص العمل، وعندما جرى سؤالهم من
كافة الأعمار عن آمالهم المستقبلية، قالوا : إنهم يريدون
أمنا ووظائف أفضل، وليس النزاع والعنف»،
حيث قامت الدراسة بإجراء استطلاع لآراء المسلمين في العالم يُعَدُّ الأكبر من نوعه
حتى الآن، وتوصلت إلى أن معظمهم يريدون الديمقراطية بقيم دينية، والحريات من خلال
منظومة الإسلام، لكن دون أن تفرَض عليهم من قِبَل أمريكا بحسب مواصفاتها .
ألم يأن للعالم أن يرى المسلمين بمنظار
صادق، وأن يسمع لهم بأذن واعية، ولا يبني رأيه من لبنات الإعلام المشوه، أو بنات
أفكار الأفراد القليلين الذين لا يمثلون عامة المسلمين، وتستقطبهم وسائل الإعلام
لعلمها بشطحاتهم، وتقدمهم على أنهم المتحدثون باسم الإسلام؟!•
الهوامش
(1) I was a BNP activist and
converted to Islam Muhammad Islam. The Guardian, 24 September
2005
(٢) التقرير العالمي ٢٠١٣ : الاتحاد الأوروبي-
هيومن رايتس ووتش
http://www.hrw.org/ar/world-
report-20132013/
(٣) عرض جهود «الإيسيسكو» في مجال صحيح الصور
النمطية عن الإسلام في وسائل الإعلام الغربية، عام ٢٠١٢م، المنظمة الإسلامية
الدولية للتربية والثقافة والعلوم.
(4) Who Speaks for Islam?
What a Billion Muslims
Really Think
by John L. Esposito and
Dalia Mogahed. Gallup 2008.
تمارس معظم وسائل الإعلام الغربي دورًا
كبيرًا في تاجيج ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، الموجودة في الكثير من دول اوروبا وامريكا
الشمالية، وإظهار المسلمين بشكل متخلف وعدواني وغير لانق.. وفي المقابل، لا يقوم
المسلمون، وخاصة الذين يعيشون منهم في الغرب، بدور ملموس في إظهار تعاليم الإسلام
السمحة، والأخلاق العالية للمجتمع الغربي الذي يعيشون فيه، في محاولات جادة
للتقليل من تاثير تلك الظاهرة على النظرة الغربية تجاه الإسلام والمسلمين.
إسراء البدر
في البداية، يرى محمد حمو، مدير مدرسة
ويبل في القسم العربي في كِندا، أن بعض وسائل الإعلام تمارس دورًا كبيرًا في تخوف
المجتمع الغربي من الإسلام والمسلمين، وأكثر الغربيين بستقون معلوماتهم من خلال
الإعلام، ولم يتسن إلا للقليل منهم معرفة المسلمين، وتكوين انطباع حقيقي عنهم عن
كتب.
ويقول حمو: ومن خلال تجربتي أرى أن
الغربيين الذي يحضرون الأنشطة الثقافية والاجتماعية الإسلامية، التي تقام في
الغرب، أو لديهم جيران من المسلمين، يتفاعلون مع المسلمين، وتقل تلك الظاهرة لديهم.
ويشير إلى أن بعض المسلمين في الغرب يرون
أن الغربيين يخافون من الإسلام، لكنهم لا يحاولون التقرب إلى المواطن الغربي، ويندمجون
في ألفة معه، وبالتالي ينظر الغربي إلى المسلم ويعتقد أنه انطوائي، ولا يحب
التفاعل مع الآخرين، ومن هنا تولد الحواجز بين الجانبين.
ويرى حمو أن أهم وسائل تجاوز هذه الحواجز،
هي تفاعل المسلم مع جيرانه وتقديم المساعدة لهم، والتودد إليهم، أيضًا في الشغل أو
المدرسة لابد من ظاهرة «الإسلاموفوبيا «..ودور مسلمي الغرب في التخفيف منها خلق
الصداقات والتعاون، وهذا ما وصانا به دينُنا الإسلامي الحنيف، كما أن التطوع في
المؤسسات المختلفة يساهم في تحسين صورة المسلمين.
ويرى أنه في المدن التي توجد فيها جالية
مسلمة كبيرة، من مختلف الأصول، كل واحد يريد أن يعكس توجهه، كما يحدث في مدينة
تورنتو، مع وجود كثير من المساجد والمسلمين واختلاف مذاهبهم.
ويعتقد حمو، أن العمل أكثر تفاعلًا
للمجتمع الغربي منه، عن كثرة الكلام، فالغربي ينظر إلى تصرفك، وكيف تتعامل مع
الاخرين؟ ويأخذ نظرة عن دينك من خلال تصرفك، مشيرًا إلى أن نظرة المجتمع الكندي
للإسلام والمسلمين أفضل بكثير من غيرها من الدول الغربية، وذلك لكون المجتمع
الكندي مجتمعا متعدد الثقافات ويقبلها ومفتوح عليها.
ومن ناحيتها، تعتبر رشيدة نجم، مدرسة لغة
فرنسية تعيش في كندا، أن الواجب على المسلمين في الغرب لتصحيح النظرة السلبية تجاه
الإسلام والمسلمين كبير، وعلى كل مسلم أن يتصور أنه سفير لبلده ودينه، وأن أي تصرف
محسوب عليه، فيجب عليه أن يراعي ذلك، في كل تصرفاته وأعماله.
وتقول نجم: حتى في طريقة قيادته لسيارته، وأخلاقه
في الطريق العام، يجب أن يعكس أخلاقًا جيدة، كونه مسلمًا،
ويجب احترام الطريق، والالتزام بآدابه،
معلنة تأييدها لفكرة عدم اختلاط البعض من الكنديين
بالمسلمين، فقد يخلق ذلك حالة من التخوف
تجاه الآخر، ولابد للمسلمين من الانسجام مع المجتمع
الكندي، لخلق حالة من الألفة والمحبة
والمودة.
وترى أن دور مسلمي الغرب في صحيح النظرة
ليس بالسهل، إذ كيف يصلح العطار ما أفسده الدهر؟ فبعض وسائل الإعلام الغربي تعمل
منذ سنين على تشويه صورة المسلم، فليس من السهل تغيرها بسرعة، مشيرة إلى أن بعض
المسلمين الجدد القادمين لكندا قد يسهمون في عكس نظرة سلبية، لأنهم يريدون أن يشق
طريقه ويبني نفسه بسرعة، وقد يكذب أحيانا للوصول إلى أهدافه، وهنا لا يسيء لنفسه
فقط، وإنما لكل المسلمين للأسف.
وتؤكد نجم، أن مسلمي الغرب يحتاجون إلى
عمل جماعي لتصحيح نظرة الغرب تجاه الإسلام والمسلمين، وأن جهود المراكز والمساجد
جيدة ولكنها تحتاج إلى المزيد من الجهود والسعي لتصحيح الصورة، فالحياة في الغرب
صعبة، والمسلم يجب أن يعمل كثيرًا من أجل أن يعيش حياة جيدة، ولهذا قد يقصر في
تربية أطفاله التربية الإسلامية الصحيحة، مما ينعكس بشكل سلبي على واقع المسلمين
في الغرب.
وتختتم رشيدة نجم، بالقول: إن هناك مهامَّ
كبيرة تقع على عاتق المسلمين، في التفاعل مع الجالية المسلمة في المدينة، التي
يعيشون فيها لأجل عمل جماعي، في تصحيح النظرة الغربية تجاه الإسلام والمسلمين، كما
أن التقليل من أثر ظاهرة «الإسلاموفوبيا» يستلزم وقتًا وجهدًا كبيرين، ليس فقط على
مسلمي الغرب، وإنما على دولنا العربية وعالمنا الإسلامي أيضًا .•
التقليل من أثر ظاهرة «الإسلاموفوبيا)»
يستلزم وقتًا وجهدًا كبيرين الإعلام
الغربي يمارس دورًا كبيرًا في تأجيجها وسط المجتمع مسلمو الغرب عليهم دور ملموس في
إظهار تعاليم الإسلام السمحة بعض وسائل الإعلام الغربي تعمل منذ سنين على تشويه
صورة المسلم نظرة المجتمع الكندي للإسلام والمسلمين أفضل بكثير من غيرها من الدول
الغربية
نجم: على كل مسلم أن يتصور أنه سفير لبلده
ودينه وأن أي تصرف محسوب عليه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل