العنوان الحصبة السوداء لقتل العرب!
الكاتب خدمة قدس برس
تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1999
مشاهدات 74
نشر في العدد 1337
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 09-فبراير-1999
القدس المحتلة: لندن: قدس برس
كشفت مصادر عبرية النقاب عن أن "إسرائيل" تحتفظ سرًا في أحد مختبراتها بجرثومة من نوع فتاك جدًا، تحظر المواثيق الدولية اقتناها بعدما تسببت بالقضاء على ملايين البشر في العالم، وذكرت المصادر أن وزارة الصحة "الإسرائيلية" تحتفظ في مختبراتها الموجودة بإحدى المدن الكبرى بإسرائيل بجرثومة تدعى «الدمامل أو الحصبة السوداء» التي تعد من أخطر أنواع الجراثيم الفتاكة في تاريخ البشرية.
وجاء الكشف عن تلك المعلومات متزامنًا مع بدء البرلمان الهولندي جلسات استجواب بشأن فضيحة الغازات السامة التي كانت تحملها طائرة «بوينج ٧٤٧» التابعة لشركة الخطوط الجوية "الإسرائيلية" «العال» والتي هوت فوق ضاحية سكنية قرب العاصمة أمستردام في الرابع من أكتوبر ١٩٩٢م.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» التي كشفت فضيحة الاحتفاظ بالجرثومة أنها حصلت على معلومات من مصادر وثيقة تؤكد أن وزارة الصحة "الإسرائيلية" تحتفظ بهذا النوع من الجراثيم المحرم اقتناؤها بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعت "إسرائيل" عليها، وذلك ضمن شروط غير ملائمة تنطوي على مخاطر تهدد صحة سكان الدولة العبرية غير المحصنين أو المطعمين بأمصال وقائية مانعة ضد الوباء الذي تتسبب به هذه الجرثومة الفتاكة المعدية، التي لم يسمح سوى الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا باقتنائها، ومن المفترض أن يقوم هذان البلدان بتدمير هذه المادة الجرثومية خلال العام الحالي.
ونقلت الصحيفة عن إيتان روبنشتاين، وهو خبير إسرائيلي في الأمراض الجرثومية من جامعة تل أبيب قوله معقبًا أنه يشعر بالدهشة والذهول إزاء هذه المعلومات، وأنه إذا صح أمر احتفاظ الوزارة بالجرثومة، فإن ذلك سيثير فزعه، وأضاف «هل هناك من يمكن له أن يتجرأ ويخاطر إلى حد الاحتفاظ بجراثيم من هذا النوع ذات طاقة فتك عالية وخطورة شديدة على البيئة»؟
وكانت جرثومة «الحصبة السوداء» اعتبرت على مدى آلاف السنين من الأوبئة المفزعة التي تسببت في فناء عشرات ملايين بني البشر في أنحاء المعمورة فيما عرف باسم «الموت المرقط».
وفي أواخر السبعينيات من القرن العشرين أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا القضاء على هذا الوباء، ووقف تطعيم السكان ضد جرثومته، ولاحقًا قرر جميع الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بما فيها "إسرائيل" إبادة الجرثومة في كل المختبرات بالعالم أجمع، وإتلاف كل مخزون يحتوي على الجرثومة ووسائل التطعيم خدها، وأجازت المنظمة لمختبرين فقط في العالم أحدهما في الولايات المتحدة، والآخر في روسيا مواصلة الاحتفاظ بالجرثومة بشروط مقيدة ودقيقة للغاية.
ومن المقرر أن يقوم هذان المختبران حسب ما التزما به في قرار «الصحة» بتدمير وإتلاف الجرثومة حتى شهر مايو من العام الحالي، وذلك تفاديًا لإمكان وقوع خلل يؤدي إلى تسرب الجرثومة أو متسللها إلى العالم الخارجي، مما سيعرض حياة ملايين الناس غير المحصنين حتى الآن ضد الوباء لخطر الموت والهلاك، واكتفت مصادر وزارة الصحة "الإسرائيلية" لدى سؤالها عن احتفاظ الوزارة سرًا في مختبراتها بهذا النوع من الجراثيم الفتاكة خلافًا للمواثيق الدولية بالقول: «في مختبرات وزارة الصحة لا يستخدمون جرثومة الدمامل، الحصبة السوداء».
ويشار إلى أن وسائل إعلام غربية كانت قد كشفت النقاب مؤخرًا عن أن تل أبيب تعكف على تطوير سلاح جرثومي «عرقي» فتاك، إلى جانب أسلحة بيولوجية وكيميائية أخرى تعدها وتطورها في مختبرات معهدها البيولوجي السري في «ناس تسيرنا» قرب تل أبيب.