; القمة الخليجية الثالثة والعشرين تدين الخطاب التحريضي ضد الكويت | مجلة المجتمع

العنوان القمة الخليجية الثالثة والعشرين تدين الخطاب التحريضي ضد الكويت

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-ديسمبر-2002

مشاهدات 49

نشر في العدد 1532

نشر في الصفحة 21

السبت 28-ديسمبر-2002

 

 انطلاق الاتحاد الجمركي العام القادم والعملة الموحدة 2007م

الدوحة: المجتمع

يبدو أن القمة الخليجية الثالثة والعشرين التي عُقدت في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع الماضي كانت على موعد مع الكارثة الثالثة التي تشهدها المنطقة كل عشرة أعوام، ففي عام تأسيس مجلس التعاون الخليجي 1981م، عقد أول اجتماع للمجلس من أجل تشكيل نواة خليجية تتعامل مع الأخطار التي تواجه دول الخليج وخاصة الحرب العراقية الإيرانية - التي كانت قد اندلعت آنذاك - وآثارها الاقتصادية والأمنية.

ثم تكرر الأمر خلال حرب الخليج الثانية عام 1990م بغزو العراق للكويت، ووجود تهديد حقيقي جديد لأمن الخليج وبنيته السياسية والاقتصادية والأمنية ما زالت مضاعفاته مستمرة.

ويأتي اجتماع القمة في العقد الثالث بالدوحة مع تزايد إمكانية اندلاع الحرب الثالثة التي ستكون هي الأخطر، حيث من المتوقع أن تغير الخريطة السياسية والاستراتيجية للمنطقة.

جاءت القمة مثقلة بخلافات خليجية حول بعض القضايا، منها التعاطي مع الوجود الأمريكي في الخليج والتناول الإعلامي لبعض القضايا الخليجية، وهو ما انعكس على مستوى التمثيل في القمة، إذ لم يحضرها سوى اثنين من الزعماء الستة، وهما أمير قطر رئيس الدورة الحالية، وسلطان عمان رئيس الدورة السابقة، وإن كانت الوفود نفت أي دلالة لغياب القادة الخليجيين عن الحضور، مؤكدة أن الأمر المهم هو عدم غياب أي دولة في الحضور.

وكان أمير قطر أشار في الكلمة الافتتاحية له إلى ضرورة ألا يتأثر عمل مجلس التعاون الخليجي بأي خلافات ثنائية بين أعضائه، وأن القمة تعقد في ظروف غير عادية تواجهها المنطقة مما يتطلب توحيد الجهود والاتفاق على السياسات اللازمة لمواجهتها، مشيرًا إلى أن مجلس التعاون الخليجي هو الصيغة الملائمة لتعزيز أمن دول الخليج وتحقيق استقرارها، وأضاف أن الوقت قد حان لتوسيع مجالات عمل المجلس وتطوير أداء مؤسساته في إطار حوار بناء يهدف إلى الارتقاء بالتعاون إلى مستوى التكامل، لا سيما في المجالات الحيوية.

وقد قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: إن القمة لم تتطرق إلى أي خلاف داخلي بين دول المجلس.

وقد عكس البيان الختامي للقمة توقعات أبرز المتشائمين من التركيز على قضايا اقتصادية، والتطرق للقضايا الأمنية والسياسية بقرارات تقليدية مع عدم الإشارة من قريب أو بعيد للضربة المتوقعة على العراق، بينما أيد البيان حكومة أفغانستان وجهودها لإعادة الإعمار، وأكد على قرارات عربية وخليجية سابقة بإدانة إسرائيل، وضرورة تدخل المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، وإن لم يرد ذكر للانتفاضة الفلسطينية.

وقد أكد البيان الختامي رفض الخطاب الذي وجهه الرئيس العراقي صدام حسين للشعب الكويتي، على أساس أنه يخالف ما اتفق عليه في قمم عربية سابقة من التزام العراق بسيادة الكويت واحترام أراضيه واستقلاله وعدم تهديده، كما تطرق البيان إلى ضرورة العمل على وحدة واستقلال العراق، وتمنى أن تنتهي أزمته بالطرق السلمية، مع الإشادة بالمرونة العراقية في التعاطي مع القرار 1441 وتعاونه التام مع فرق التفتيش الدولية وطالب هذه الفرق بالحيادية، والعمل بمهنية عالية في ممارسة نشاطها في العراق.

ومثلت القرارات الاقتصادية ذروة النجاح، إذ قرر المجلس البدء في تدشين الاتحاد الجمركي بين دول المجلس الست في الأول من يناير القادم، مع توحيد الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المستوردة، التي يتم تداولها في أكثر من دولة، وتحديدها بنسبة خمسة في المائة، وكذلك تحديد تاريخ العام 2007م موعدًا لانطلاق العملة الخليجية الموحدة، كما قرر دراسة مقترح قطري بعد شبكة أنابيب تجمع بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتنتهي عند نقطة تصديرية واحدة في بحر العرب بسلطنة عمان.

الرابط المختصر :