; آراء وقراء | مجلة المجتمع

العنوان آراء وقراء

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1976

مشاهدات 63

نشر في العدد 298

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 04-مايو-1976

قنابل إسرائيل الذرية

تتردد هذه الأيام في الأوساط الإعلامية العالمية أنباء مفادها أن إسرائيل تمتلك ثلاث عشرة قنبلة ذرية ولم يصدر من تل أبيب أي نفي أو تأييد لهذه الأنباء جريًا على عادة دولة الاغتصاب في اعتمادها على غباء الزعامات العربية وانحرافها.

ولقد انبرى فعلًا أحد القادة العرب المعروف بتحركاته السياسية وتنقلاته بين عواصم الغرب ليوهم العالم الحريص على السلام والأمن والاستقرار في المشرق العربي على أن ما تناقلته وكالات الأنباء وكافة وسائل الإعلام المختلفة فيما يتعلق بامتلاك دولة الصهاينة في فلسطين العربية المغتصبة للقنبلة الذرية كذب وافتراء. حيث قال بالحرف الواحد في تصريح له في الغرب أنه لا يعتقد بأن إسرائيل تملك قنبلة ذرية».

والشيء المؤسف حقًّا والذي يدعو للرثاء في نفس الوقت هو أننا نحن العرب لا زلنا نركب الحيطان ونتعامى عن الحقيقة في تصورنا لمستوى عدونا العسكري ونذر الرماد في عيون شعوبنا بدلًا من إذكاء جذور الوعي واليقظة والحذر فيها لمجابهة العدو المتربص بديننا وبأمتنا والجاثم على أرضنا بصفة غير شرعية.

ونحن نتساءل لماذا نحسن الظن بعدونا اللدود الماكر الذي اغتصب أرضنا وشرد شعبنا ويفتك بأشقائنا ويحلم بوطن يمتد من الفرات شرقًا إلى النيل غربًا ومن شاطئ البحر المتوسط شمالًا إلى خيبر بجوار المدينة المنورة جنوبًا؟! 

لماذا لا نكشف عدونا على حقيقته فنبين للعالم نواياه العدوانية والتوسعية في الوطن العربي ونوع وكمية الأسلحة المدمرة التي تنهال عليه من الولايات المتحدة الأمريكية عبر جسور بحرية وجوية لا تنقطع ويتحين الفرص لتدمير العرب بها تدميرًا لا يقوم لهم بعده شأن؟! 

علي ظافر الشهري

الرسالة الخالدة

كرم الله الإنسانية وأرسل لها رسلًا يدعون الناس إلى عبادة خالقهم ليحققوا الغرض الذي خلقوا له وهو العبادة قال الله تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. (الذاريات:56).

والرسل الذين حملهم الله رسالته إلى الناس كثيرون كما هو معروف، وكل منهم جاء إلى هذا العالم وأدى واجبه ولقى ما لقى من متاعب تبليغ الرسالة إلى الناس كما تخبرنا كتب التاريخ. ولكن مع ذلك كانت رسالات الأنبياء لم تكتمل بعد وظهر اكتمالها حين ختمها الله بإرسال رسوله الكريم المعروف بخاتم الأنبياء والمرسلين يقول الله- سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (الأحزاب:40). فالرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- هو خاتم للرسالة الإسلامية التي قسمها الله الرسل الكرام فأخذ كل واحد منهم قسطه كما أمره الله والنصيب الأخير من هذه الرسالة أعطى هذا الرسول الخاتم وهو الباقي إلى يوم الدين، وكل من أدرك رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- من البشر أو من الجن يلزمه اتباعها.

وستبقى راية الإسلام مرفوعة فوق الرايات كلها إلى يوم الحشر مهما سعى الساعون إلى إنزالها لأن الذي رفعها هو الله الخالق الجبار فأني ينزلها المخلوق الضعيف، فما يطلب منها الإسلام الآن التكاتف في حماية هذه الراية من الأعداء ومجابهة معترضاتها دون خوف ولا تردد ولا تخاذل بل نحشد قوانا لتكون قوة فتية تقتحم قوى الأعداء وذلك هو نصر الله كما كان أنصار الله السابقون في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام الذين جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم رغبة في رضا الله، لن تموت ذكرى أولئك الأبطال الذين أتخذوا الصبر معقلهم وشاركوا في تقديم هذا الدين من عهد إلى عهد ومن زمن إلى زمن حتى انتصروا تحت قيادة محمد- صلى الله عليه وسلم- وأكمل الله الإسلام على يديه- صلى الله عليه وسلم- فكان ذلك تمام الدين وكمال الإيمان فمن اختاره دينًا لنفسه فقد هدي إلى صراط مستقيم ومن تبع غيره فقد غوى وضل إلى غير دين. والإسلام بهديه وتعاليمه يعتبر دين الحياة الصالحة لكل فرد ومجتمع كما هو صالح لكل زمان ومكان إلى يوم الدين. فالإسلام دين الحياة المثالية فقد شمل كل جوانبها في علاقات واضحة؛ منها ما يتعلق بالإنسان وربه ومنها ما يتعلق بالإنسان وأخيه فلو تبع العالم روح الشريعة الإسلامية لكان أسعد حالًا وأقدر على حل مشاكله إذ به تطيب الحياة ويسعد الإنسان.

بقلم: إسماعيل مفهوم محمد

العوامل المكونة لشخصية الشاب المسلم

تشهد نهضتنا الإسلامية حضارة سامية راقية تسودها روح التعاون والتقدم والازدهار بنماذج خيرة بانية من الشباب المسلم المثقف حيث يعتبر الشاب المتفاني بطموحه من أبرز العناصر المدعمة لهذه النهضة السريعة الشاملة لأن الشاب المسلم المتفاني له دور كبير في تدعيم النهضة الإسلامية وتقدمها كقائد فذ في توجيه البشرية وعامل أساسي متحرك في ميدان المعركة الثقافية والفكرية المعبرة عن وقوف أصحابها كأقدام راسخة في الثبات على العقيدة الأصيلة من أجل تضافر الجهود الخيرة في الدعوة إلى الله وفي بث الحق ونشر الفضيلة.. ومن أجل الوظائف الكبرى التي يقوم بها ذلك الشاب المسلم هي حمل الرسالة الخالدة والشاب المسلم يمتاز بشخصية فاضلة.

كما تمتاز هذه الشخصية بعوامل سامية كرمية جديرة بتكوين شخصية إسلامية فذة. ومن أبرز العوامل المكونة لشخصيته هي العلم والثقافة الإسلامية حيث جعل الله هذا العلم رسالة مقدسة ملقاة مسؤوليتها على كواهل العلماء الذين هم ورثة الأنبياء كما أنها مسؤولية ملقاة أيضًا على عواتق الشباب؟ المثقف حيث إن الشباب المسلم المتفاني له رسالة عظيمة يجب القيام بها لا تقل شأنًا عن رسالة العلماء والشباب المسلم المتفاني في أداء رسالته يمثل النموذج الحي والقدوة الصالحة عندما يسير بخطى سريعة متواصلة نحو الأمام مما ستحققه جهوده الكبيرة من تقدم شامل ملموس في جميع ميادين الحياة الإنسانية. والعلم من الدعائم الحية الكبرى التي تزدهر بها حياة الشاب المسلم في تضحيته وجده ونشاطه.

كما أن العلم سلاح عظيم يتسلح به الشاب المسلم الواعي عندما يكون ذا يقظة فكرية وروحية في معرفة حقيقة الدين الإسلامي الحنيف ووقوفه على قدم وساق في حمايته ونصرته والذود عن حياضه الصافية والدفاع عن العقيدة الإسلامية والذب عنها مشمرًا في هذا التفاني الروحي عن سواعد الجد والاجتهاد في خدمة دين الله تعالى وشرعه القويم لكي ترتفع كلمة الإسلام خفاقة عالية في مشارق الأرض ومغاربها كما يجدر بالشاب المسلم المتفاني أن يكون ذا إحساس وشعور ومعرفة بأساليب الغزو الفكري بما تحمله تلك الثقافات - الشرقية والغربية الملحدة حيث يقف صامدًا أمام أي تحديات فكرية مغرضة تحمل شعار الهدم والإفساد والتضليل داعية بتشويه الحقائق الإسلامية منادية بتحطيم العقيدة والقيم والأخلاق فرسالة الشاب المسلم رسالة مقدسة جديرة في أدائها وتنفيذها ونشرها وصيانتها مستعينا في أدائها وحملها على جميع طاقاته وإمكانياته ووسائله التي تؤكد مدى دوره العظيم في الحياة الإسلامية. 

عبد العزيز الحناكي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1475

49

السبت 03-نوفمبر-2001

المح