; آراء وقراء (294) | مجلة المجتمع

العنوان آراء وقراء (294)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1976

مشاهدات 49

نشر في العدد 294

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 06-أبريل-1976

القرآن والعلم الحديث

من الدلائل الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار على حفظ الله لكتابه العزيز من التكذيب له بأدنى حجة هو عدم مخالفته لأي حقيقة علمية صريحة، هذا على الرغم من أنه أنزل على أناس في القرن السادس الميلادي، وخاطبهم بقدر معلوماتهم وثقافتهم دون أي قلب للحقائق، أو تمويه عليهم، فإن قال قائل: كيف يطابق معلومات أهل القرن الأول للإسلام، ثم يطابق أخيرًا معلومات أهل القرن العشرين وما بعده بدون استعمال التمويه، أو المعاريفي في جمله؟ 

مثل له أن في القرآن كلمات آمن بها الصحابة ومن بعدهم بأنها حق وإن لم يكونوا محيطين بجميع ما تقصده، فإن قال قائل: كيف يؤمنون بما لا يعرفون ألا يدل ذلك على قصور في الفهم لديهم؟ 

فنقول له: إنهم لم يكونوا يجهلون جميع ما فيها، بل أقل علمهم فيها أنهم لا يفهمون لها سوى معنى واحدًا، أو معنيين وهي لها أكثر من ذلك؛ مثال ذلك قول الله- تعالى- ﴿وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ (النحل:8)  ففي هذه الآية الكريمة ذكر الله- سبحانه وتعالى- وسائل المواصلات وهي نوعان: نوع كان يستعمل في الزمان القديم، ونوع اكتشفه العلم الحديث بقدرة الله- تعالى- كما قال: ﴿عَلّم الإنسان مالم يَعلم (العلق:5) ، والقرآن لأنه نزل على أهل الزمان القديم ذكر لهم ممتنًا عليهم نعمه التي أكرمهم بها في مجال المواصلات، وفصل لهم أسماء بعضها في هذه الآية، ثم أردف يذكر ما سينعم به على المتأخرين عنهم ومعلوم لدى العقلاء بأنه لو قال ويخلق الطائرات والسيارات لما كان أكثر دلالة عليها أي على وسائل المواصلات الحديثة من قوله تعالى: ﴿وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ (النحل:8) 

فإن قال قائل: كيف آمن الصحابة ومن بعدهم بهذه الأشياء ولا وجود لها؟

قيل له: حين قال الله- تعالى-: ويخلق ما لا تعلمون، ركبوا المعنى على ما لا يعلمون من أنواع المخلوقات التي كانت حية في ذلك الزمان وهذا المعنى أيضًا حق حتى في زماننا هذا مع تطور الاكتشافات.

منجوت مقبل بالحيدر - الرياض

أطلال حول جبال سلع

كثيرة هي أطلال التاريخ والقصص حولها، وكثيرة هي الحكايات التي تنسج في ظلالها، ولكن أطلالنا التي أحكي عنها اليوم ليست كبقية الأطلال، والقصة التي أرويها ما هي من نسج التصور والخيال.

الأطلال التي تملأ قلبي حسرة أطلال منسي اسمها، معدوم ذكرها، أنها بعيدة كل البعد عن أحلام العابثين الكاتبين ولهوهم لا ماء حولها، ولا شجر، ولا نواعير تغرد إنها صخور صماء سوداء يعلوها غبار ألف وأربعمائة عام تقريبًا، واسمها جبال سلع ما أندر هذا الاسم وأعز تناوله وأقل ذكره حتى بين أبناء المسلمين أنفسهم. 

جبال سلع الحبيبة حمى المدينة أيام كانت تسلح استعدادًا لاستلام منصب الخلافة.

إنها تحكي قصة الأحزاب الذين أزعجهم التجمع الإيماني على أساس العقيدة قصة الحفرة العميقة التي تسمى الخندق حيث الكافر قد سقط فيها وتمزق.

أصبحت اليوم كقصة مسجدنا في المدينة نقوش وزخارف وأشباح من البشر خاوية الأرواح إلا ما قل تتردد كلما سمعت صوت نداء أصبحت يعلوها غبار السنين وكأني أنظر إليها حائرة الدمع في العين ما عساها تفعل بهؤلاء الحيارى العابثين الذين يرقون فوقها بحثًا عن مجهول، أو جريًا وراء صورة كاميرا يوجهها المصور نحوهم ليعودوا لبلادهم حامليناها كذكرى وصولهم إلى هذه الأرض، وما عساها تفيد الصور. 

قد عدت أمر اليوم عليها غير ما كنت بالأمس لقد بدأت أتفاعل معها من جديد أجدد النظر، وأرمقها بعين كلها محبة وشوق إلى حفر خنادق في مكان آخر من الأرض كما حفر حولها

حمود الحطاب

الإسلام نور وهداية

ما من دعوة تقوم على وجه هذه الأرض إلا ويكون لها دوافع وعوامل من أجلها وجدت، ومن ثم فإن هذه العوامل والمقومات لا بد وأن يتبعها الناس ويضحون في سبيل إنجاحها وكذلك هناك معارضين وهناك مؤيدين فكل طرف من هؤلاء يريدان تثبيت وجوده.

ولقد جاءت الدعوة إلى الإسلام الحنيف لإنقاذ الأمة من ظلمات الجهل والضلالة إلى النور والهداية، وأرسل الله نبيه بالهدى، ودين الحق، وأمره بأن يجاهد في سبيل هذه الدعوة، وفعلًا نفذ الرسول الكريم وأصحابه إرادة الله -عز وجل-، ولقد عرض على النبي الكريم كافة أنواع المغريات لكي يتغير عن مبدأ الإسلام الحنيف فكانت أجابته دائمًا بالرفض إلى أن أعز الله الإسلام.

والإسلام بطبيعته لا يجبر أحدًا في الدخول فيه بالإكراه والقسوة، وإنما يجعل الإنسان يختار ما يناسبه، ولقد قال- عز وجل- في كتابه العزيز لهذا الشأن: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ (البقرة: 256) 

فالإسلام بسماحته ويسره ترك لكل شخص الحرية في الاختيار حتى لا يندم الإنسان ويتهم بعد ذلك الإسلام بأنه دين إجبار وقوة. 

ولقد بقي الرسول الأعظم- صلى الله عليه وسلم-، يناضل ويجاهد طيلة ٢٣ عامًا، ولقد كان معه في بداية الأمر البعض القليل من الذين أسلموا واتبعوا الدين الجديد، وبقي كذلك حتى أتم الله نشر رسالة الإسلام على يد نبيه المصطفى- صلى الله عليه وسلم- والملاحظ أن الرسول الأعظم واجه الاعتراضات الشديدة والاضطهادات العنيفة حتى من أقرب أقربائه لترك الدين الجديد، ولكنه صمد بقوة الله حتى أتم ما أراد الله. 

أبو عطية

وقفة مع آية

قال تعالى: 

﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ (الحديد: 7)

يخاطب رب العزة والجلال عباده المسلمين وبهذه الآية الكريمة يدعوهم إلى الإيمان بالله ورسوله. 

لتوحيد الربوبية لله تعالى والإيمان بالرسول محمد- صلى الله عليه وسلم-. 

والمسلمون في هذه الآية يدعون لتحقيق المقصود في الآية الكريمة بقلوبهم بمعناها الواضح الجلي.

وهنا يلفت انتباهنا لفتة دقيقة، ويأمر الله- سبحانه وتعالى- عباده المسلمين المخلصين له بما أمرهم، يدعوهم إلى الإنفاق، والبذل، والعطاء، وفي هذه الآية لمسة موحية توحي لنا؛ إنكم أيها المسلمون لا تنفقون من عند أنفسكم، ولا من أموالكم، إن كل الذي تنفقونه في سبيل الله وسبيل الإسلام نتيجة مما استخلفكم الله فيه من ملكه وهو الذي ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  (المائدة: 120)، فهو قد استخلف البشرية جملة في شيء من ملكه، وكذلك هو الذي ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ (غافر: 68).

وهذه الآية تثير الخجل والحياء من رب السموات والأرض ورب كل شيء على وجه المعمورة، وهو المالك وهو المعطي الذي استخلافكم وأعطاكم. 

فعلينا أن نعطي ونبذل، ونكون سخيين في العطاء؛ لأن ما ننفقه ونعطيه مما أعطانا هذا الملك القادر على إعطائنا إياه، أو منعه عنا. 

الصليبيون ينفقون ويبذلون الكثير من أجل نشر مبادئهم، ونحن نرى المسلمين مشردين، ويحيط بهم الخطر المحدق من كل النواحي، فوالله لو أحسنا الإنفاق من أموالنا وخاصة الأغنياء منا لما وجد من يمد يده للناس بذل يطلب العطاء منهم، فالله خاطبنا في هذه الآية ويثير في نفوسنا الخجل والحياء إنما يخاطبنا بمؤثر جديد يخجلنا في كرم الله، ويعطينا من فضله كقوله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (الحديد: 7).

بقلم: أسامة عبد الحميد 

اورفلى

المدينة المنورة

تلاميذ محمد- صلى الله عليه وسلم- بماذا ساروا

بالقدوة الحسنة، والإخلاص في السر والعلن، واعتزوا بالإسلام فأعزهم الله تواضعوا فرفعهم الله، حرصوا على الموت فوهبت لهم الحياة، نصروا الله فنصرهم، تمسكوا بآيات الله وكتابه وسنة نبيه فكانت لهم الدنيا، رفعوا راية القرآن ففتحوا بها العالم لا غزاة ظالمين ولكن هداة عادلين، نشروا العدالة الاجتماعية والمساواة الإنسانية وبذروا بذور العلم والأمن والسلام فأحبهم الناس ودخلوا في دين الله أفواجًا.

هؤلاء تلاميذ رسول الله، وتلاميذ تلاميذهم من التابعين وأتباع التابعين عملوا بجد وإخلاص لنشر دين الإسلام في كل مكان، ضحوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل نصرة هذا الدين، فلماذا لا نعود يا أخي للإسلام الصحيح، ونفهمه الفهم السليم، ونطبقه على أنفسنا أولًا، ومن ثم على الآخرين، ونسير على طريق الصحابة والتابعين- رضوان الله عليهم-، ونحن نستطيع أن نعمل ما عملوا إذا تركنا بعض الأعمال التي أصبح الكثير منا يركن إليها، والتي ذكرها الرسول- صلى الله عليه وسلم- في حديثه: 

«يُوشِكُ الأممُ أن تداعَى عليكم كما تداعَى الأكَلةُ إلى قصعتِها، فقال قائلٌ: أمن قلَّةٍ نحن يا رسول الله؟ قال : بل أنتم كثير، ولكنكم كثير كغثاء السيل, وسيقذف الله في قلوبكم الوهن وينزع المهابة من قلوب أعدائكم لكم, قيل: وما الوهن يا رسول الله, قال: حب الدنيا وكراهية الموت»

فعلًا يا أخي هذا هو الحاصل اليوم أصبحنا نحب الدنيا ونركن إليها، والذي يركن إلى الدنيا ينسيه الشيطان ذكر الله- سبحانه وتعالى- وذكر الموت. 

واعلم يا أخي أن الله- سبحانه وتعالى- وضح لنا حقيقة هذه الحياة الدنيا في القرآن الكريم فقال- سبحانه-:

﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (الحديد: 20).

إبراهيم البشر

لا.. «يا فلسطين الثورة»

اطلعت على بعض الأعداد من مجلة «فلسطين الثورة المقاومة»، ولقد هالني ما نشر في أعدادها العجب العجاب من كذب وتضليل وتشويه لآيات القرآن الكريم وتشويه لمنزلة المسيح- عليه السلام- والاعتداء على قدسية الله- سبحانه وتعالى-.

إن الكافر عندما ينطق بكلمة الكفر فإن هذا ليس عليه بغريب لأنه كافر ولا يصدق بالله ولا بالرسل ولا بالقرآن ابتداء، أما أن ينطق بها إنسان يردد الشهادتين نهار مساء، فإن هذا مما يجعل النفس المؤمنة تتألم وتحزن لما يردده إنسان مسلم، وأین يردده.. يردده في أكثر الأوساط شيوعًا بين يدي الناس ألا وهي: المجلة.

فمجلة «فلسطين الثورة المقاومة» تطالعنا في عددها رقم ١٢٨ السنة الثالثة ٦ تشرين الثاني ١٩٧٥ بالآتي حرفيًّا «وقل السلام علي يوم ولدت يوم صلبت، يوم بعثت، وانتشرت خطاي على الجبال، سبحان وجهي يوم تضحكه أريحا في سلال البرتقال»

هذا هو الأدب.. أدب الثورة تنشره عبر صفحاتها، تلاعب في آيات القرآن الكريم، تشويه لمنزلة الرسل ومكانتهم، ومساعدة أصحاب الكتب للأناجيل المحرفة على التمادي في ضلالهم، والاعتداء على قدسية الله، فالتسبيح يا فلسطين الثورة لا يكون إلا لله وحده، إلا أن مجلة «فلسطين الثورة المقاومة» أبت ذلك، وأرادت أن تجعل الإنسان الصغير في مرتبة الإله.

أما العدد الآخر رقم ١٣٢ ٤ كانون الثاني ۱۹۷٥ جاء ليؤكد على ما نشر في العدد السابق ففي صفحة ٤٧ من نفس العدد جاء كالآتي «المطران» «كيبوشي» كان يعرف أن المسيح المصلوب مقاتل، وأنه لو لم يكن مقاتلًا من أجل الإنسان لما صلب ولهذا هرب المطران البنادق». 

يا فلسطين الثورة اتق الله فيما تقولين، واعلمي أنك محاسبة أمام الله على ما تقولين فعيسى- عليه السلام- مسؤول عن عمله أمام الله، وآدم مسؤول عن خطيئته، وهو ليس بمسؤول عما يرتكب باقي البشر من أعمال كل نفس بما كسبت رهينة، فتعذيب إنسان في الأرض لا يعتبر تكفيرًا عن ذنوب الآخرين. 

أبو بلال- أسبانيا

خاطرة

اكتب هذه الخاطرة بعد ذهابي لصلاة الظهر في المسجد القريب من منزلنا، وذلك بعد عودتي من الولايات المتحدة الأمريكية. 

في طريقي إلى المسجد شاهدت الحياة تدب في الناس، وشاهدت الشباب يلعبون ويسرحون ذهابًا وإيابًا مبتعدين عن طريق المسجد. 

فتذكرت قول الله- سبحانه وتعالى-:﴿إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ (التوبة:18)

وقبل وصولي إلى المسجد شرع المؤذن في الأذان، فإذا بي اسمع همهمات لا تكاد تفك رموزها، فخشيت أن يسمعها من لا يعرف الأذان فيضحك على بيت من بيوت الله تخرج منه مثل هذه الرموز.

وحين دخلت المسجد لم أصدق ما رأيت في المسجد، فلقد شاهدته مسجدًا خاليًا ليس به إلا المصاحف التي تشتكي إلى الله قلة من يقرأها، ثم وبعد أن أديت السنن وإذا بالناس آحادًا آحادًا يدخلون المسجد، وبعد انتهاء الصلاة بدأت أتلفت لأري الوجوه التي كنت أراها في الصيف من الشباب والأطفال فيا لهول ما رأيت، لم يكن موجود هناك غير شاب واحد، وطفل صغير، والبقية كلها من الشيوخ الكبار، وفي أثناء تسبيحي رأيت أيدي الشيوخ تمتد لتصافح يد الإمام، ومن ثم لتصافحني من غير حتى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكأن الناس بدأوا يتثاقلون هذه الجملة.

وبعد ذلك وكنت لم أنته بعد من التسبيح، وإذا بالإمام يمد يده ليصافحني ويسألني عن غيبتي طوال هذه المدة؛ فذكرت له بأني أدرس في الخارج فبدأ يسألني عن أحوالي ودراستي، ثم قال لي جملة لم أنسها ولا يزال صداها يرن في أذني، وهي: لقد فقدنا ذلك الشاب الذي كان يصلي معنا في الصيف، فقلت له: الحمد لله الذي مكنني من الرجوع لأرى وجوهكم. 

هذا ما كان يجول في خاطري، وددت أن أعبر عنها بهذه الكلمات البسيطة، وأرجو من الله التوفيق، والله من وراء القصد.

أخوكم: أحمد أمين

دور الشباب المسلم

الشباب في كل أمة قديمًا وحديثًا عماد نهضتها، وفي كل نهضة سر قوتها، وفي كل فكرة حامل رايتها. 

ومن هنا كثرت الواجبات عليهم، وعظمت تبعاتهم، وتضاعفت حقوق أمتهم عليهم، وثقلت الأمانة في أعناقهم.

لقد اختلفت الدعوات، وتعددت الأحزاب، وكثرت الطوائف، واختلطت الصيحات، وانتشرت الأمراض الفتاكة بالمجتمع، وانتقلت الجراثيم إلى شباب الإسلام بأجهزة الإعلام وغيرها في هذا القرن الذي يسمونه عصر النهضة. 

فما هو موقف الشباب المسلم من هذا كله؟

إن الأمة الإسلامية اليوم أصبحت تعيش تحت كابوس يسيطر عليه الظلام، فلقد فقدت هيبتها، واستبيحت أراضيها، وانتهكت حرمتها إلا من رحم الله، كل ذلك لعدم وجود الشباب المسلم الحقيقي الذي يعرف الإسلام دينًا ودنيا سيفًا ومصحفًا عبادة وقانونًا.

لقد جاء دور الشباب المسلم بين هذه الأمواج المتلاطمة- والأمراض المتفشية، والجراثيم المعدية. 

جاء دوره ليحقق لأمته الرقي والتقدم، وليعيد لها مجدها التليد، ذكريات زمن الشباب الذين رباهم محمد بن عبد الله- صلوات الله وسلامه عليه-.

يعيد أيام خالد بن الوليد، وصهيب الرومي، وبلال الحبشي، الذين جمعتهم كلمة التوحيد، وربطت بينهم عقيدة الإسلام- التي هي أقوى رابطة على الإطلاق.

جاء دور الشباب المسلم ليدخل في إطار قول القائل: «رهبان بالليل، فرسان بالنهار»، فما أحوج أمتنا الإسلامية اليوم إلى شباب واع مثقف ثقافة إسلامية تؤهله لحمل هذه الرسالة إلى ربوع العالمين، ما أحوجها إلى الشباب المسلم الذي تنطبق عليه كلمة «الإسلام » قولًا، وعملًا، وخلقًا، وسلوكًا.

فواجبات الشباب المسلم أولًا وقبل كل شيء- الإيمان بعقيدة الإسلام، ثم الإخلاص في سبيلها، والحماسة لها، والاستعداد لبذل التضحية في سبيلها، ولا يستطيع أن يؤديها إلا إذا اقتنع قناعة تامة، وآمن إيمانًا عميقًا بهذا الدين. 

وآمن إيمانًا كاملًا أن لا سعادة، ولا رقي، ولا تقدم، ولا نجاة لهذا العالم إلا بالإسلام إلى الله -عز وجل-. 

يحيى عبد الرقيب الجبيحي 

مكة المكرمة

رسائل قصيرة

- الأخ عبد الله. م. العتيبي- جامعة البترول والمعادن- السعودية أرسل اقتراحًا لتلفزيون الكويت بوقف البرامج بعد الأذان ليتاح للمشاهدين الصلاة، وهذا الاقتراح طيب نرجو أن تأخذ به وزارة الإعلام. 

- الأخ محمد بن سليمان الدبيان - السعودية بعث موضوعًا حول «فكرة الإخوان المسلمين» عارضًا فيها فكرتهم من خلال رسائل إلينا.

ونشكر الأخ محمد، ونطمع في أن نتلقى منه أكثر من موضوع آخر في المستقبل. 

- أرسل الأخ عبد اللطيف موضوعًا عن «الإسلام وحاجتنا إلى وحيه» يقول في بعض فقراته: «والعالم الغارق في مفاسد الرأسمالية ما يزال يحتاج إلى الإسلام الذي حرم الربا والاحتكار، وهما الركنان اللذان تقوم عليهما الرأسمالية».

- نداء يوجهه على قاسم سعيد إلى علماء المسلمين لشحذ همتهم في تعليم المسلمين، وأن هناك الكثير من طلبة العلم المتعطشين لفهم الإسلام، ويقول: «طلبة العلم كثيرون يعدون بالألوف إن لم نقل: بالملايين».

الرابط المختصر :